Feeds:
تدوينات
تعليقات

بَنُو إِسْرَائِلَ وَ فَلَسْطِينٌ فِى الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

وَ قَضَيْنَآ إِلَى١ بَنِى إِسْرآءيلَ فِى الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِى الأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَ لَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا (٤) فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ أُولاهُما بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَّنَآ أُوْلِى بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُواْ خِلالَ الدِّيَارِۚ وَ كَانَ وَعْدًا مَّفْعُوًلا (٥) ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَ أَمْدَدْنَاكُم بِأَمْوَالٍ وَ بَنِينَ وَ جَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا(٦) إِنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ ِلأَنفُسِكُمْۖ وَ إِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَاۚ فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ الأَخِرَةِ لِيَسُـۥـٓئواْ وُ جُوهَكُمْ وَ لِيَدْخُلُواْ الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَ لِيُتَبِّرُواْ مَا عَلَوْاْ تَتْبِيرًا(٧) عَسَى١ رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْۚ وَ إِنْ عُدتُمْ عُدْنَاۚ وَ جَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا(٨) صَدَقَ اللَّهُ الْعَظِيمُ.

سُورَةُ الإِسْرَاءِ (١٧)

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَن الرَّحِيمِ.

وَ أَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَ مِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللهِ وَ عَدُوَّكُمْ وَ ءَاخَرِينَ مِن دُونِهِمْ َلا تَعْلَمُونَهُمُ اللهُ يَعْلَمُهُمْ.

الآيَةُ 60 مِن سُورَةِ الأَنْفَالٍ(8)

إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِى سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمُ بُنْيَانٌ مَّرْصُوصٌ.

الآيَةُ 4 مِن سُورَةِ الصَّفِ (61)

وَ مِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِى الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَ يُشْهِدُ اللَّهَ عَلَىَ مَا فِى قَلْبِهِ وَ هُوَ أَلَدُّ اَلْخِصَامِ (204) وَ إِذَا تَوَلَّىَ سَعَىَ فِى الأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَ يُهْلِكَ الْحَرْثَ وَ النَّسْلَۗ وَ اللَّهُ َلا يُحِبُّ الْفَسَادَ (205) وَ إِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالإِثْمِۚ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُۚ وَ لَبِئْسَ الْمِهَادُ (206)

سُورَةِ البَقَرَةِ (2)

وَ َلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ وَ تُدْلُواْ بِهَآ إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِّنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالإِثْمِ وَ أَنْتُمْ تَعْلَمُونَ.

الآيَةُ 188 مِن سُورَةِ البَقَرَةِ (2)

وَ لَنَبْلُوَنَّكُم بِشَىْءٍ مِّنَ الْخَوْفِ وَ الْجُوعِ وَ نَقْصٍ مِّنَ الأَمْوَالِ وَ الأَنفُسِ وَ الثَّمَرَاتِۗ وَ بَشِّرِ الصَّابِرِينَ.

الآيَةُ 155 مِن سُورَةِ البَقَرَةِ (2)

إِصْحَى يَا عَرَبِى…اَلإِسْتِرَاتِيجِيَّةُ اَلإِمْبِرْيَالِيَّةُ اَلأَمْرِيكِيَّةُ!

بقلم دكتور أحمد المعداوى

9

إِبْرِيل

2008

اَلْجُثَّةُ اَلْعَرَبِيَّةُ!

تَعَلَّمَ اَلأُورُوبِيُّونَ مِنَ اَلْحُرُوبِ اَلإِمْبِرْيَالِيَّةِ اَلْطَاحِنَةِ بَيْنَ شُعُوبِهُمُ (إِنْتِهَاءً بِالْحَرْبِ اَلْعَالَمِيَّةِ اَلْثَانِيَةِ) أَـَّلا يُُقَاتِلُوا بَعْضَهُمُ اَلْبَعْضِ لِتَقْسِيمِ مُسْتعْمَرَاتِ اَلْعَالَمِ بَيْنَهُمُ ، وَ تَعَاوَنُوُا عَلَىَ تَقْسِيمِ دُوَلِ اَلْعَالَمِ اَلْثَالِثِ بَيْنَهُمُ حَسَبَ قُوَّتِهُمُ اَلْنِسْبِيَّةِ وَ بِالْتَعَاوِنِ مَعَ اَلْولايَاتِ اَلْمُتَّحِدَةِ كَزَعِيمَةٍ لِلْعَالَمِ اَلإِسْتِعْمَارِىِّ. أَذَلَّ اَلإِحْتِلالُ اَلأَلْمَانِىُّ اَلْسَهْلُ وَ اَلْسَرِيعُ فَرَنْسَا، وَ لَمْ يَكُنْ بِمَقْدُورِ اَلْفِرِنْسِيِّينَ تَحْرِيرُ أَرَاضِيهُمُ بِدُونِ اَلْتَحَالُفِ اَلأَمْرِيكِيىِّ اَلْبرِيطَانِىِّ. ثُمَّ جَاءَتِ حُكُومَةُ دِيجُولٍ فَقَتَلَتِ مِلْيُونًا مِنْ أَبْنَاءِ شَعْبِ اَلْجَزَائِرِ اَلَّذِينَ أَرَادُوا اَلْحُرِيَّةَ نَفْسَهَا اَلَّتِى أَرَادَهَا اَلْفِرِنْسِيُّونَ. أَجْبَرَ اَلْعَرَبُ بِمُسَاعَدَةِ اَلإِتِّحَادِ اَلْسُوفْيِتِّى اَلإِسْتِعْمَارَ اَلأُورُوبِىَّ عَلَىَ اَلْجَلاءِ عَنْ اَلأَرَاضِى اَلْعَرَبِيَّةِ، لَكِنْ كَانَ اَلأُوُرُوبِيُّونَ أَذْكَىَ مَنْ ضَحَيَاهُمُ، فَتَرَكُوُا أَنْظِمَةً مَحَلِيًّةً عَمِيلَةً تَحْكُمُ شُعُوبَهُمُ لِصَالِحِ اَلْسَيِّدِ اَلإِسْتِعْمَارِىِّ ضِدَّ مَصَالِحِ اَلْشُعُوبِ اَلْمَحْكُومَةِ، بَعْدَ أَنْ قَسَّمُوا أَرْضَ اَلْعَرَبِ إِلَىَ دُوَيْلاتٍ وَ جَعَلُوُا عَلَى كُلٍ مِنْهَا أُسْرَةً حَاكِمَةً بِمَصَالِحٍ مُوَحَّدَةٍ مَعَ اَلْسَيِّدِ اَلإِسْتِعْمَارِىِّ.وَ إِتَّبَعَ اَلْمُسْتَعْمِرُونَ أَنْجَحَ سِيَاسَةٍ إِسْتِعْمَارِيَّةٍ وَ هِىَ “فَرِّقْ تَسُدْ”. نَشَأَتِ اَلْصِرَاعَاتُ اَلْعَرَبِيَّةُ بَيْنَ عُمَلاءِ اَلْسَيِّدِ اَلإِسْتِعْمَارِىِّ (اَلْحُكَّامِ) وَ اَلْقُوَىاَلْوَطَنِيَّةِ ، وَ بَيْنَ صُفُوفِ اَلْقُوَىَ اَلْوَطَنِيَّةِ اَلْمُخْتَلِفَةِ اَلَّذِينََ تَطَاحَنُوُا وَلآئًا لِحَرْفِيَّاتِ مَبَادِئِهُمُ اَلْمُخْتَلِفَةِ. دَعَمَ اَلْتَحَالُفُ اَلأَمْرِيكِىُّ اَلأُوُرُوُبِىُّ اَلْصُهْيُونِىُّ وَ اَلْحُكَّامُ اَلْعُمَلاءُ بَعْضَ فَصَائِلِهُمُ. لَعِبَتِ اَلْحُرُوبُ دَوْرًا هَامًا فِى إِسْتِنْزَافِ اَلْعَرَبِ وَ مَوَارِدِهُمُ. أَدَّىَ هَذَا إِلَىَ تَدَهْوُرِ حَالِ اَلْشَعْبِ اَلْعَرَبِىِّ فَأَصْبَحَ أَضْعَفَ ضَحَايَا اَلإِسْتِعْمَارِ اَلأُورُوبِىِِّ اَلأَمْرِيكِىِّ بَيْنَ سُكَّانِ اَلْعَالَمِ أَجْمَعٍ. إِـَّلا أَنَّ اَلْشََّعْبَ اَلْعَرَبِىَّ لَمْ يََفْنَىَ بَعْد كَمَا أُفْنِىَ سُكَّانُ أَمْرِيكَا وَ أُسْترَالْيَا اَلأَصْلِيُّونَ. وَ فَشَلَ اَلْعَرَبُ فِى إِسْتِخْدَامِ أَقْوَى اَلأَوْرَاقِ اَلإِسْتِرَاتِيجِيَّةِ مِثْلِ اَلْبِتْرُولِ، وَقُودِ اَلْحَضَارَةِ اََلْحَديِثَةِ، وَ اَلْمَوْقِعِ اَلإِسْتِرَاتِيجِىِّ، وَ قَنَاةِ اَلْسُوَيْسِ، وَ عَدَدِ اَلْسُكَّانِ اَلْكَبِير. وَ عَجَزُوُا عَنِْ اَلْتَقَدُّمِ وَسَطَ عَالَمٍ يَتَطَّوَرُ يَوْمِيًّا وَ بِسُرْعَةٍ لَمْ يَسْبِقْ لَهَا مَثِيلٌ فِى اَلْتَارِيخِ اَلْبَشَرِىِّ وَ عَنِ اَلْمُشَارَكَةِ فِى هَذَا اَلْتَطَوُّرِ، فَنَسْتَوْرِدُ مُنْتَجََاتًا بِدَائِيَّةً وَ مُتَطَوِّرَةً عَلَىَ حَدِّ اَلْسَوَاءِ مِنْ بِلادٍ كَانَتِ يَوْمًا أَقَلَّ تَطَوُّرٍ مِنَّنَا. وَ َلا تَنْسَىَ أَنَّنَا اَلآنَ شُعُوبٌ مَنْزُوعَةَ اَلْسِلاحِ وَ اَلْحَلِيفِ، لا حَوْلَ لَنَا وَ لا قُوَّةً. جُيُوشُونَا اَلْفَاشِلَةُ تَعْجَزُ عِنْ دَفْعِ هُجُومِ اَلْذُبَابِ اَلْطَائِرِ، لَكِنْ عَظِيمَةٌ فِى قَهْرِ شُعُوبِنَا وَ حِمَايَةِ اَلأَنْظِمَةِ اَلْعَمِيلَةِ اَلْحَاكِمَةِ فِى مُقَابِلِ تًبَادُلِ اَلْمَصَالِحِ اَلْشَخْصِيََّةِ مَعَ اَلْحُكَّامِ وَ اَلإِمْبِرْيَالِيَّةِ اَلْغَرْبِيَّةِ اَلَّذِينَ نَهَبُوا ثَرَوَاتِنَا وَ أَرَاضِينَا وَ دَمَّرُوُا كُلَّ مَا نَمْلُكْ.

كَانَ اَلْشَرْقُ اَلأَوْسَطُ مُنْذُ إِنْتِهَاءِ اَلْحَرْبِ اَلْعَالَمِيَّةِ اَلْثَانِيَةِ فِى عَامِ 1945 مَنْطِقَةَ نُفُوذِ اَلْوِلايَاتِ اَلْمُتَّحِدَةِ بَعْدَ أَنْ حَلَّتِ مَحَلَّ برِيطَانيَا فِى زَعَامَةِ اَلَعَالَمِ اَلإِسْتِعْمَارِىِّ (اَلْغَرْبِىِّ اَلْدِيمُوقْرَاطِىِّ)، وَ هُوَ مَصْدَرُ وَقُودِ ِ(بِتْرولِ) اَلْحَضَارَةِ اَلْصِنَاعِيَّةِ اَلْغَرْبِيَّّةِ. فَسَيْطَرَتِ أَمْرِيكَا عَلَى مَنَابِعِ اَلْبِترولِ اَلْعَرَبِيَّةِ أَثْنَاءَ اَلْحَربِ اَلْبَارِدَةِ (1945-1990) عَنْ طَرِيقِ عُمَلائِهَا اَلْحَاكِمِينَ لِلْبِلادِ اَلْعَرَبِيَّةِ اَلْمُنْتِجَةِ لِلْبِترولِ اَلَّذِينَ ضَمَنُوا تَدَّفُقَ اَلْبترولِ اَلْعَرَبِىِّ (12% مِنَ الإِنِتَاجِ اَلْعَالَمِىِّ) وَ بِأَسْعَارٍ مُنْخَفِضَةٍ إِلَىَ اَلْوِلايَاتِ اَلْمُتَّحِدَةِ وَ حُلافَائِهَا اَلأُرُوبِيِّيِنَ. فَلَمْ يُسْتَخْدِمُوا هَذَا اَلْسِلاحَ اَلْفَتَّاكَ ضِدَّ صُنَّاعِ وَ حُلَفَاءِ إِسْرَائِلٍ لِوَقْفِ أَو إِزَالَةِ هَذَا اَلْسَرَطَانِ مِنَ اَلْجَسَدِ اَلْعَرَبِىِّ. وَ بِمُرُورِ اَلْوَقْتِ سَوْفَ يَفْقِدُ هَذَا اَلْسِلاحُ اَلْمُحّيَّدُ أَىَّ تَأَثِيرٍ بِزَوَالِهِ وَ إيجَادِ بَدَائِلٍ أُخْرَىَ، وَ بِإِزْدِيَادِ اَلْقُوَةِ اَلْصُهْيُونِيَّةِ وَ اَلْضَعْفِ اَلْعَرَبِىِّ. لا تَنْسَىَ قُوَّاتِ اَلإِحْتِلالِ اَلأَمْرِيكِيَّةَ وَ حُلافَئَهَا فِى اَلْعِرَاقِ وَ اَلإِمرَاتِ اَلْعَرَبِيَّةِ فِى كَامِلِ اَلإِسْتِعْدَادِ لِلْدِفَاعِ عَنْ (إِحْتِلالِ) آبَارِ اَلْبِتْرُولِ اَلْعَرَبِيَّةِ فِى حَالَةِ أَىِ تَهْدِيدٍ لِتَدّفُّقِ اَلْبِتْرُولِ إِلَىَ اَلْوِلايَاتِ اَلْمُتَّحِدَةِ وَ حُلافَئِهَا. أَعْلَنَ مُرَشَّحُ اَلْرِئَاسَةِ اَلأَمْرِيكِيَّةِ اَلْجُمْهُورِىُّ جون مَاكين (23\3\2008) أَنَّهُ يَنْوِى اَلْبَقَاءَ فِى اَلْعِرَاقِ لِمُدَّةِ مَائَةِ عَامٍ، وَ كَانَ هَذَا قَدْ أُسِرَ فِى حَرْبِ فِيتْنَامٍ فَسَمَّاهُ اَلأَمْرِيكِيُّونَ بَطَـًلا. سَوْفَ يَزْدَادُ إِسْتِهْلاكُ أَمْرِيكَا مِنَ اَلْبِتْرُولِ اَلْمُسْتَورَدِ مِنْ 10 مِلْيُون بَرْمِيلٍ فِى اَلْيَوْمِ (53% مِنْ اَلإِسْتِهْلاكِ اَلْمَحَلِّى) فِى عَامِ 2001 إِلَىَ 17 مِليُون بَرمِيلٍ فِى اَلْيَومِ (65% مِنَ اَلإِسْتِهْلاكِ اَلْمَحَلِّى) فِى عَامِ 2010. تَسْتَورِدُ أَمْرِيكَا إِحْتِيَاجَهَا مِنَ اَلْبِتْرُولِ حَالِيًا مِنْ كَنَدَا وَ اَلْسَعُودِيَّةِ وَ فِنْزْويلا وَ لَنْ تَكْفَى هَذِهِ اَلْمَصَادرُِ لِلإِحْتِيَاجِ اَلْمُسْتَقْبَلِىِّ، لِذَلِكَ تَحْتَاجُ مَصَادِرًا أُخْرَىَ مِثْلِ اَلْعِرَاقِ (إِحْتِلالِ اَلْعِرَاقِ) وَ اَلْبَحْرِ اَلْكَاسْبِى فِى كَازَخِسْتَانٍ وَ أَذْرَابِيجَانٍ (يَحْتَاجُ إِلَى خَطِ أَنَابِيبٍ عَبْرَ أَرَاضِى أَفْغَانِسْتَانٍ اَلْمُحْتَلَّةِ حَالِيًا) وَ مَصَادرٍ جَدِيدَةٍ فِى أَفْرِيقْيَا. اَلْتِجَارَةُ اَلْدَوْلِيَّةُ اَلْحُرَّةُ لَنْ تَكْفِى لِلْحُصُولُ عَلَى كَامِلِ هَذَا اَلإِحْتِيَاجِ، فَتَأْخُذُ اَلإِستيرَاجِيَّةُ اَلإِمْبِرْيَالِيَّةُ اَلأَمْرِيكِيَّةُ هَذَا فِى اَلإِعْتِبَارِ. أَمَدَّ اَلْخَلِيجُ اَلْعَرَبِىُّ اَلْوِلايَاتِ اَلْمُتَّحِدَةَ فِى عَامِ 2003 بِـ 20% مِنْ إِجْمَالَى إِسْتِيرَادِهَا مِنَ اَلْبِتْرُولِ، وَ كَانَ هَذَا 12% مِنْ إِجْمَالِى اَلإِسْتِهْلاكِ اَلأَمْرِيكِيِّ لِهَذَا اَلْعَامِ. كَنَدَا هِىَ أَكْبَرُ مُصَدِّرٍ لِلْبِتْرُولِ إِلَى أَمْرِيكَا وَ تَأَتِى اَلْسَعُودِيَّةُ فِى اَلْمَقَامِ اَلْثَانِى وَ فنْزْويلا فِى اَلْمَقَامِ اَلْثَالِثِ. فَشَلَتِ اَلْوِلايَاتُ اَلْمُتَّحِدَةُ فِى قَلْبِ نِظَامِ اَلْحُكْمِ اَلْمُعَادِى لِلإِمْبِرْيَالِيَّةِ اَلأَمْرِيكِيَّةِ فِى فِنْزْويلا. تُنْتِجُ اَلْعِرَاقُ حَالِيًا 4% مِنْ إِجْمَالِى اَلإِسْتِيرَادِ اَلأَمْرِيكِىِّ مِنَ اَلْبِتْرُولِ.

قَالَ اَلْرَئِيسُ اَلْفِرِنْسِىُّ نِكُولاس سَارْكُوزِى فِى زِيَارَةٍ لَهِ إِلَى اَلْمَمْلَكَةِ اَلْمُتَّحِدَةِ (بِرِيطَانْيَا) يَومَ 26 مَارسٍ 2008 أَنَّهُمُ (اَلأُورُوبِيِّينَ وَ اَلأَمْرِيكَانِ) لا يَسْتَطِيعُونَ خُسَارَةَ اَلْحَرْبِ فِى أَفْغَانِسْتَانٍ، وَ أَنَّ اَلْفِرِنْسِيِّينَ وَ اَلْبرِيطَانِيِّينَ لَهُمُ أَعْدَاءٌ مُشْتَرَكُونَ، وَ لَكِنَّهُ لَمْ يُفَنِّطْ. وَ لا يَخْفَى أَنَّ فَرَنْسَا كَانَتِ ثَانِىَ أَقْوَى دَوْلَةٍ إِمْبِرْيَالِيَّةٍ بَعْدَ برِيطَانْيَا (اَلْعُظْمَى) قَبْلَ أَنْ تُحَوِّلُهُمَا اَلْوِلايَاتُ اَلْمُتَّحِدَةُ إِلَى دَوْلَتِيْنِ إِمْبِرْيَالِيَّتَينِ مِنَ اَلْدَرَجَةِ اَلْثَانِيَةِ. قَسَّمَتِ فَرَنْسَا أَرْضَ اَلْعَرَبِ بَيْنَهَا وَ بَيْنَ برِيطَانْيَا وَ إِيطَالْيَا إَلَى دُويلاتٍ وَ إِحتَلَّتِ نَصِيبَهَا مِنَ اَلْمُسْتَعْمَرَاتِ اَلْعَرَبِيَّةِ، وَ قَتَلَتِ أَكْثَرَ مِنْ مِلْيُونٍ مِنْ أَبْنَاءِ شَعْبِ اَلْجَزَائِرِ لِمَنْعِهُمُ مِنَ اَلْتَحَرُّرِ مِنَ اَلإِسْتِعْمَارِ اَلْفِرِنْسِىِّ، وَ غَزَتِ مِصْرًا فِى عَامِ 1956 مَعَ برِيطَانْيَا وَ إِسْرَائِيلٍ لِوَقْفِ دَعْمِ مِصْرٍ لِشَعْبِ اَلْجَزَائِرِ. وَ كَانَتِ فَرَنْسَا أَهَمَّ مُوَرِّدٍ لِلسِلاحِ لِدَوْلَةِ إِسْرَائِلٍ فِى اَلْسَنَوَاتِ اَلأُولىَ مِنْ نَشْأَتِهَا، وَ سَاعَدَتِ كُلٌ مِنْهُمَا اَلْدَوْلَةَ اَلأُخْرَىَ عَلَى إِنْتَاجِ اَلْسِلاحِ اَلْنَوَوِىِّ. فَمَنْ يَعْنِى سَارْكُوزْى بِالأَعْدَاءِ اَلْمُشْتَرَكِينَ لِفَرَنْسَا وَ برِيطَانْيَا؟ صَاحَبَتِ سَيِّدَةُ فَرَنْسَا اَلأُولَى (كَارْلا بْرُونِى، 39 عَامًا) زَوْجَهَا سَارْكُوزِى فِى زِيَارَتِهِ إِلَى اَلْمَمْلَكَةِ اَلْمُتَّحَدَةِ، وَ كَانَا قَدْ تَزَوَّجَا قَبْلَ اَلْزِيَارَةِ بِشَهْرٍ وَ كَانَتِ تَعمْلُ عَارِضَةَ أَزْيَاءٍ وَ جِنْسٍ (تَتَصَوْر عَارِيَةً) وَ مُغَنِيَّةً. نَشَرَتِ بَعْضُ اَلْصُحُفِ اَلْبرِيطَانِيَّةِ صُورَةً عَارِيَةً (تَمَامًا)، كَانَتِ قَدْ نُشِرَتِ لَهَا فِى عَامِ 1993، يَوْمَ زِيَارَتِهَا مَعَ زَوْجِهَا إِلَى برِيطَانْيَا مِمَا أَغْضَبَهَا. سَلاَمِتْهَا اَلْنَنُّوسَة.

اَلْقُوَّةُ اَلْعُظْمَىَ اَلْوَحِيدَةُ:

نَجَحَتِ اَلْولاياتُ اَلْمُتَّحِدَةُ فِى تَحْطِيمِ اَلإِتِّحَادِ اَلْسُوفيتِّىِ (1991) بِدَفْعِ سِبَاقِ اَلْتَسَلُّحِ إِلَى أَقْصَاهِ وَ ضَخِّ اَلأَمْوَالِ فِى شَرَايِيِنِ صِنَاعَةِ اَلسِلاحِ اَلأَمْرِيكِيَّةِ مِمَّا دَفَعَ اَلإِتِّحَادَ اَلْسُوفْيِيتِّىَ إِلَى تَجْنِيدِ كُلِّ إِمْكَانِيَّاتِهِ لِلْحِفَاظِ عَلَى اَلْتَوَازِنِ اَلإِسْتِرَاتِيجِىِّ فِى اَلْمَجَالِ اَلْعَسْكَرِىِّ مَعَ دُوَلِ حِلْفِ اَلْنَاتُو. فَلَمْ يَسْتَطِيعْ اَلإِقْتِصَادُ اَلْسُوفْيِيتِّىُ اَلْضَعِيفُ أَنْ يُوَفِّىَ مُتَطَلَّبَاتِ اَلْسُكَّانِ اَلإِقْتِصَادِيَّةِ وَ اَلْتَسْلِيحِ فِى نَفْسِ اَلْوَقْتِ. وَ سَقَطَ اَلإِتِّحَادُ اَلْسُوفْييتِّىُ وَ تَفَكَّكَ تَارِكًا اَلْوِلايَاتِ اَلْمُتَّحِدَةِ اَلْقُوَّةِ اَلْعُظْمَىَ اَلْوَحِيدَةِ فِى نِهَايَةِ الْقَرْنِ اَلْعِشْرِينَ وَ بِدَايَةِ اَلْقَرْنِ اَلْحَالِىِّ. تَرَكَ إِنْهِيَارُ اَلإِتِّحَادِ اَلْسُوفْيتىِّ ضَحَايَا اَلإِمْبِرْيَالِيَةِ اَلأَمْرِيكِيَّةِ اَلأُورُوبِيَّةِ مِنْ شُعُوبِ اَلْعَالَمِ اَلْثَالِثِ عُرَاةً مِنْ أَىِّ فُرْصَةٍ لِلْتَحَالُفِ مَعَ أَىِّ قُوَةٍ تُسَاعِدُهُمُ عَلَىَ اَلْوُقُوفِ أَمَامَ اَلْوَحْشِ اَلإِسْتِعْمَارِىِّ. فَتَرَىَ اَلْشَعْبَ اَلْعَرَبِىَّ اَلْيَومَ عَارِيًا مِنِ أَىِّ دِرْعٍ يَصُدُّ وَحْشِيَّةَ اَلْتَحَالُفِ اَلْصُهْيُونِىِّ اَلأُورُوبِىِّ اَلأَمْرِيكِيىِّ لإِبْتِلاعِ مَزِيدٍ مِنَ اَلأَرْضِ وَ اَلْمَوَارِدٍ اَلْعَرَبِيَّةِ بِتَعَاوُنِ اَلْحُكَّامِ اَلْعَرَبِ اَلْمُظَفَّرِينَ. هَذَا لا يَعْنِى أَنَّ اَلإِتِّحَادَ اَلْسُوفْيِتِىَّ كَانَ إِمْبِرَاطُوُرِيَّةً مَلائِكِيّةً، لَكِن كَانَ قُوَّةً يُمْكِنُ اَلْتَحَالُفُ مَعَهَا، حَيْثُ أَنَّ اَلْشَعْبَ اَلْعَرَبِىَّ فِى حَالَةٍ مِنَ اَلْضَعْفِ يُرْثُى لَهَا، وَ لا يَبْدُو أَنَّهُ قَادِرٌ عَلَى مُوَاجَهَةِ أَعْدَائِهِ بِقُوَّتِهِ اَلْذَاتِيَّةِ فِى اَلْوَقْتِ اَلْحَاضِرِ وَ اَلْمُسْتَقْبَلِ اَلْقَرِيبِ.

نَجَحَتِ اَلإِمْبِرْيَالِيَّةُ اَلأَمْرِيكِيَّةُ فِى تَحْطِيمِ عَقَبَاتٍ لِلْهَيْمَنَةِ اَلأَمْرِيكِيَّةِ عَلَى اَلْعَالَمِ قَبْلَ اَلْقَضَاءِ عَلَى اَلإِتِّحَادِ اَلْسُوفْيِتِّى بِالْقَضَاءِ عَلَى حَرَكَةِ عَدَمِ اَلإِنْحِيَازِ وَ اَلْحَرَكَةِ اَلْقَوْمِيَّةِ اَلْعَرَبِيَّةِ بِزَعَامَةِ عَبدِ اَلْنَاصِرِ اَلَّذِى أَنْهَى 75 عَامًا مِنً اَلإِحْتِلالِ اَلْبْرِيطَانِى لِمِصْرٍ (1882-1956) وَ كَانَ أَحَدَّ أَهَمِّ زُعَمَاءِ حَرَكَةِ عَدَمِ اَلإِنْحِيَازِ. قُضِىَ عَلَى اَلْقَوْمِيَّةِ اَلْعَرَبِيَّةِ بِهَزِيمَةِ إِسْرَئِيلِ لِلْعَرَبِ اَلْسَاحِقَةِ فِى عَامِ 1967 وَ بِنَزْعِ اَلْسِلاحِ اَلْعَرَبِىِّ عَلَىَ يَدِ اَلْسَادَاتِى إِبْتِدَاءً مِنْ عَامِ 1973. وَ كَانَتِ حَرَكَة ُاَلْقَوْمِيَّةِ اَلْعَرَبِيَّةِ عَدُوًّا لَدُودًا لِلْتَحَالُفِ اَلإِمْبِرْيَالِىِّ اَلأَمْرِيكِيِّ اَلأُورُوبِيِّ اَلْصُهْيُونِيِّ. قُضِىَ عَلَىَ قُطْبٍ آخَرٍ لِحَرَكَةِ عَدَمِ اَلإِنْحِيَازِ وَ كَانَ اَلْرَئِيسَ اَلإِنْدُونِيسِىَّ سُوكَارْنُو بِوَاسِطَةِ إِنْقِلابٍ عَسْكَرِىٍّ أَمْرِيكِىٍّ بِقِيَادَةِ سُوهَارْتُو اَلَّذِى قَتَلَ 500.000 – مِلْيُونًا مِنْ أَبْنَاءِ إِنْدُونِسْيَا. بِسُقُوطِ شَاهِ إِيرَانٍ اَلْعَمِيلِ اَلأَمْرِيكِىِّ، زَادَتِ أَهَمِيَّةُ اَلْتَحَالُفِ اَلأَمْرِيكِىِّ اَلْصُهْيُونِىِّ اَلْتُرْكِىِّ مَعَ اَلأَنْظِمَةِ اَلْعَرَبِيَّةِ اَلْعَمِيلَةِ ِلإحْكَامِ اَلْقَبْضَةِ اَلإِمْبِرْيَالِيَّةِ اَلأَمْرِيكِيَّةِ عَلَىَ اَلْشَرْقِ اَلأَوْسَطِ.

إِحْتِضَارُ اَلْقُوَّةِ اَلْعُظْمَى اَلْوَحِيدَةِ:

إِنْخَفَضَ حَجْمُ اَلإِقْتِصَادِ اَلأَمْرِيكِىِّ مِنْ نِصْفِ إِقْتْصَادِ اَلْعَالَمِ أَجْمَعٍ فِى خَمْسِينِيَّاتِ اَلْقَرْنِ اَلْعِشْرِينَ إِلَى 20-25% حَالِيًا. إِقْتِصَادُ وَ عُمْلَةُ اَلإِتِّحَادِ اَلأُورُوبِىِّ فِى مَرْحَلَةِ نُمُوٍّ مُسْتَمِرٍّ وَ كَذَلِكَ اَلإِقْتِصَادُ اَلْيَابَانِىُّ عَلَى حِسَابِ اَلإِقْتِصَادِ اَلأَمْرِيكِيِّ. اَلإِقْتِصَادُ اَلْصِينِىُّ يَنْمُو بِمُعَدَّلِ 10% تَقْرِيبًا فِى اَلْعَامِ، وَ يُتَوَقَّعُ أَنْ يَحِلَّ مَحَلَّ اَلإِقْتِصَادِ اَلأَمْرِيكِىِّ كَأَكْبَرِ إِقْتِصَادٍ فِى اَلْعَالَمِ خَلالَ اَلْسَنَوَاتِ اَلْعِشْرِينَ اَلْقَادِمَةِ. وَ فِى نَفْسِ اَلْوَقْتِ سَوفَ تَكُونُ اَلْهِنْدُ إِحْدَى اَلْقُوَىَ اَلإِقْتِصَادِيَّةِ اَلْضَارِبَةِ فِى اَلْعَالَمِ. بِالْرَغْمِ مِنْ أَنَّ رُوسْيَا فِى حَالَةِ فَوضَىَ وَ إِعَادَةِ بِنَاءٍ إِقْتِصَادِىٍّ وَ سِيَاسِىٍّ وَ إِجْتِمَاعِىٍّ إِـَّلا أَنَّهَا َلازَالَتِ قُوْةً نَوَوِّيَةً قَادِرَةً عَلَىَ إِفْنَاءِ اَلْولايَاتِ اَلْمُتَّحِدَةِ كَامِلَةً. وَ تَمْتَلِكُ اَلْصِينُ رَادِعًا نَوَوِّيًا ضِدَّ اَلْقُوى اَلْنَوَوِّيَةِ اَلأُخْرَى، وَ تُنْفِقُ عَلَى تَحْدِيثِ أَسْلِحَتِهَا بِنَفْسِ سُرْعَةِ نُمُوِّهَا اَلإِقْتِصَادِىِّ، وَ كَذَلِكَ اَلْهِنْدُ. تُشَكِّلُ دُوَلُ جَنُوبِ شَرْقِ آسْيَا قُوَيًا إِقْتِصَادِيَّةً ضَارِبَةً أُخْرَى. َلاحِظْ غَزْوَ اَلْسَيَّارَاتِ اَلْكُورِيَّةِ لِسُوقِ سَيَّارَاتِ اَلْعَالَمِ. بِإِسْتِمْرَارِ نُمُوِّ هَذِهِ اَلْدُوَلِ وَ إِضْمِحْلالِ أَمْرِيكَا إِقْتِصَادِيًا وَ نُمُوُِّ اَلإِنْفَاقِ اَلْعَسْكَرِىِّ لِهَذِهِ اَلْدُوَلِ بِنَفْسِ نِسْبَةِ نُمُوِّهُمُ اَلإِقْتِصَادِىِّ سَوفَ يُنَافِسُ بَعْضُهَا اَلْوِلايَاتِ اَلْمُتَّحِدَةَ كَقُوَىً عُظْمَى، وَ سَوْفَ يَتَفَوَّقُ بَعْضُهُمُ عَلَيْهَا فِى اَلْمُسْتَقْبَلِ اَلْقَرِيبِ.

تَتَصَارَعُ جَمِيعُ هَذِهِ اَلْقُوَىَ اَلإِقْتِصَادِيَّةِ اَلْحَالِيَّةِ وَ اَلْمُسْتَقْبَلِيَّةِ مِنْ أَجْلِ تَأْمِينِ اَلْمَوَادِ اَلْخَامِ اَلْمَحْدُودَةِ الـَّلازِمَةِ لِصِنَاعَاتِهَا وَ مَصَادِرِهَا وَ أَهَمِّهَا اَلْبترُول. أَدَّى هَذَا إِلِى دُخُولِ اَلْولايَاتِ اَلْمُتَّحِدَةِ فِى حَالَةٍ مِنَ اَلْصَرَعِ فِى اَلْمَرَاحِلِ اَلأَخِيرَةِ مِنْ سِيَادَتِهَا اَلإِمْبِرْيَالِيَّةِ كَقُوَّةٍ عُظْمَىَ وَحِيدَةٍ (مَرْحَلَةِ شَيْخُوخَتِهَا اَلإِمْبِرْيَالِيَّةِ). حُلافَاءُ اَلْوِلايَاتِ اَلْمُتَّحِدَةِ مِثْلِ اَلْيَابَانِ وَ أَلْمَانْيَا وَ فَرَنْسَا لَيْسُوا فِى حَاجَةٍ لِلْحِمَايَةِ اَلأَمْرِيكِيَّةِ اَلْعَسْكَرِيَّةِ بَعْدَ إِنْتِهَاءِ اَلْحَرْبِ اَلْبَارِدَةِ فِى عَامِ 1990 وَ إِنْتِصَارِ اَلْدُوَلِ اَلْرَأسِمَالِيَّةِ عَلَى اَلْشُيُوعِيَّةِ. بِتَسَاقُطِ حُلَفَاءِ أَمْرِيكَا وَ رَغْبَتِهُمُ فِى تَأْسْيسِ إِمْبْرَاطُورِيَاتِهُمُ اَلْمُسْتَقِلَّةِ لَمْ يَبْقَى مِنْ أَوْرَاقِ الْلُّعْبَةِ فِى يَدِ اَلْوِلايَاتِ اَلْمُتَّحِدَةِ سُوَى أَنَّهَا لازَالَتِ تَمْتَلِكُ أَكْبَرَ إِقْتِصَادٍ (لِفَتْرَةٍ مَحْدُودَةٍ) وَ أَقْوَى وَ أَحْدَثَ جَيْشٍ وَ أَسْلِحَةٍ فَِى اَلْعَالَمِ. فَتَنْشُرُ اَلْحُكُومَةُ اَلأَمْرِيكِيَّةُ جُيُوشَهَا فِى أَرْجَاءِ اَلْعَالَمِ لِتَأْمِينِ مَصَادِرِ اَلْمَوَادِ اَلْخَامِ وَ اَلْوَقُودِ وَ طُرُقِهِ، وَ بِهَذَا تُمْسِكُ بِخِنَاقِ إِقْتِصَادِيَّاتِ اَلْقُوَى اَلْصِنَاعِيَّةِ اَلأُخْرَىَ اَلْمُنَافِسَةِ. وَ فِى نَفْسِ اَلْوَقْتِ تُعْلِنُ لِجَمِيعِ قُوَى اَلْعَالَمِ اَلْمُنَافِسَةِ حَالِيًّا وَ مُسْتَقْبَلِيًّا أَنَّهَا سَوْفَ تُدَافِعُ عِنْ مَرْكَزِهَا كَأَقْوَى دَوْلَةٍ إِمْبِرْيَالِيَّةِ بِأَىِّ وَسِيلَةٍ مَهْمَا كَانِت، وَ لا تَسْتَبْعِدُ إِسْتِخْدَامَ أَسْلِحَةِ اَلْدَمَارِ اَلْشَامِلِ لِلإِطَالَةِ اَلْنَفَسِ اَلأَخِيرِ. تُمَارِسُ اَلْحُكُومَةُ اَلأَمْرِيكِيَّةُ سَادِيَّتَهَا عَلَى أَضْعَفِ شُعُوبِ اَلأَرْضِ مِثْلِ اَلْعَرَبِ وَ اَلأَفْغَانِ، وَ لا تَقْتَرِبُ مِنْ شُعُوبٍ ذَاتِ رَادِعٍ مُوجِعٍ كَإِمْتِلاكِ أَسْلِحَةِ اَلْدَمَارِ اَلْشَامِلِ (كُورِيَا اَلْشَمَالِيَّةِ). أَمَّا اَلْقُوَى اَلإِمْبِرْيَالِيَّةِ اَلْحَالِيَّةِ وَ اَلْمُسْتَقْبَلِيَّةِ فَتُعَالِجُ اَلْصَرَعَ اَلأَمْرِيكِيَّ بِصَبْرٍ وَ تَأََنِّىٍ، وَ تَنْمُو وَ تَسْحَبُ اَلْبُسَاطَ مِنْ أَسْفَلِ اَلأَقْدَامِ اَلأَمْرِيكِيَّةِ بِبُطْئٍ وَ ثِقَةٍ وَ يَتْرُوكُونَهَا لِتَتَلاشَىَ بِنَفْسِهَا. ِلاحِظْ أنَّ كَثِيرًا مِنْ هَذِهِ اَلْقُوَى (أَلْمَانْيَا وَ فَرَنْسَا وَ اَلْصِين وَ رُوسْيَا وَ اَلْيَابَان) مِنَ اَلْحُنْكَةِ فَلا يَتَوَرَّطُوُنَ فَِى تَحَدٍّ لِلْمُغَامَرَاتِ اَلأَمْرِيكِيَّةِ اَلإِمْبِرْيَالِيَّةِ اَلْحَمْقَاءِ. وَ كَانَتِ أَلْمَانْيَا وَ فَرَنْسَا وَ جَمِيعُ دُوَلِ حِلْفِ شَمَالِ اَلأَطْلَنْتِى قَدْ تَوَرَّطُوُا فِى غَزْوِ أَفْغَانِسْتَانٍ بَعْدَ خَدِيعَةِ تَدْمِيرِ أَبْرَاجِ نُيُويُوركٍ فِى يَومِ 11 سِبتَمْبِرٍ مِنْ عَامِ 2001 مُجَامَلَةً لِلْسَيِّدِ اَلإِمْبِرْيَالِىِّ اَلأَعْظَمِ. أَحَدُ اَلْتَحَالُفَاتِ اَلْمُسْتَقْبَلِيَّةِ اَلْمُحْتَمَلَةِ اَلَّتِى تَخْشَاهَا أَمْرِيكَا هِىَ تَحَالُفٌ رُوسِيٌّ صِينِىٌّ إِيرَانِىٌّ.

بِسُقُوطِ اَلإِتِّحَادِ اَلْسُوفْيِيتِّى صَاغَتِ مَجْمُوعَةٌ سِيَاسِيَّةٌ جَدِيدَةٌ (اَلْمُحَافِظُونَ اَلْجُدُدُ أَوِ صُقُوُرُ اَلْمُحَافِظِينَ وَ مِنْهُمُ اَلْرُؤَسَاءُ رِيجَانُ اَلأَسْبَقُ وَ بُوش اَلْحَالِى وَ مُسَاعِدُوهُ) اَلْسِيَاسَةَ اَلإِمْبِرْيَالِيَةَ اَلأَمْرِيكِيَّةَ لِلْقَرْنِ اَلْوَاحِدِ وَ اَلْعِشْرِينَ اَلَّتِى نُشِرَتِ فِى يَومِ 17 سِبْتَمْبِر مِن عَامِ 2002، وَ مِحْوَرُهَا هُوَ هَيْمَنَةُ اَلْوِلايَاتِ اَلْمُتَّحِدَةِ عَلَىَ اَلْعَالَمِ أَجْمَعٍ وَ مَوَارِدِهِ بِوَاسِطَةِ قُوَّتِهَا اَلْعَسْكَرِيَّةِ اَلْسَاحِقَةِ. كَانَ اَلإِقْتِصَادُ اَلأَمْرِيكِىُّ نِصْفَ حَجْمِ إِقْتِصَادِ اَلْعَالَمِ فِى خَمْسِينِيَّاتِ اَلْقَرْنِ اَلْسَابِقِ. بِإِزْدِيَادِ اَلْقُوَةِ اَلإِقْتِصَادِيَةِ اَلأُورُوبِيَّةِ وَ اَلْيَابَانِيَّةِ وَ اَلْصِينِيَّةِ وَ لِدُوَلِ جَنُوبِ وَ شَرْقِ آسْيَا إِنْخَفَضَ حَجْمُ اَلإِقْتِصَادُ اَلأَمْرِيكِىُّ إِلَىَ 20-25% مِنْ حَجْمِ اَلإِقْتِصَادِ اَلْعَالَمِىِّ. يَلْعَبُ هَذَا دَوْرًا هَامًا فِى صِيَاغَةِ اَلإِسْتِرَاتِيجِيَّةِ اَلإِمْبِرْيَالِيَّةِ اَلأَمْرِيكِيَّةِ. فَأَمْرِيكَا تَخْشَىَ اَلْقُوَىَ اَلإِقْتِصَادِيَةَ اَلْنَامِيَةَ فِى أَرْجَاءِ اَلْعَالَمِ وَ اَلَّتِى سَوْفَ تَتَحَدَّى اَلْهَيْمَنَةَ اَلأَمْرِيكِيَّةَ فِى اَلْمُسْتَقْبَلِ وَ تَكُونُ قُوَىً عُظمَىَ وَ تَحِلُّ مَحَلَّ اَلْوِلايَاتِ اَلْمُتَّحِدَةِ. فَالْسِيَاسَةُ اَلأَمْرِيكِيَّةُ اَلإِمْبِرْيَالِيَّةُ اَلْجَدِيدَةُ تُحَاوِلُ مَدَّ اَلْعُمْرََ اَلإِمْبِرْيَالِىَّ اَلأَمْرِيكِىَّ كَقُوَّةٍ عُظْمَىَ وَحِيدَةٍ لأَطْوَلِ فَتْرَةٍ مُمْكِنَةٍ. فِى عَامِ 2002 إِسْتَوْرَدَتِ أُرُوبَا مِنْ مَنْطِقَةِ اَلْشَرْقِ اَلأَوْسَطِ وَ شَمَالِ إِفْرِيقْيَا 42% مِنْ إِجْمَالِى إِسْتِيرَادِهَا مِنَ اَلْبِتْرُولِ، وَ بَلَغَ نَفْسُ اَلْرَقَمُ 72% لِلْيَابَانِ، وَ 76% لِدُوَلِ آسْيَا اَلْمُطِلَّةِ عَلَىَ اَلْمُحِيطِ اَلْهَادِى بِإِسْتِثْنَاءِ اَلْوِلايَاتِ اَلْمُتَّحِدَةِ وَ كَنَدَا وَ اَلْصِينِ، وَ 39% لِلْصِينِ. مِنْ هَذَا يَتََّضِحُ أَنَّ إِقْتِصَادِيَّاتِ اَلْعَالَمِ اَلْصِنَاعِىِّ تََعْتَمِدُ بِدَرَجَةٍ حَاسِمَةٍ عَلَى بِتْرُولِ اَلْشَرْقِ اَلأَوْسَطِ، وَ سَيْطَرَةُ (إِحْتِلالُ) اَلْوِلايَاتِ اَلْمُتَّحِدَةِ عَلَى هَذَا اَلْمَوْقِعِ عَسْكَرِيًا وَ سِيَاسِيًّا بِوَاسِطَةِ اَلأَنْظِمَةِ اَلْعَمِيلَةِ وَ عَلَى طُرُقِ نَقْلِهِ اَلْبَحَرِيَّةِ يُحْكِمُ سَيْطَرَةُ اَلْوِلايَاتِ اَلْمُتَّحِدَةِ عَلَى إِقْتِصَادِيَّاتِ هَذِهِ اَلْقُوَىَ اَلْصِنَاعِيَّةِ (اَلْعُظْمَىَ مُسْتَقْبَلاً).

بِزَوَالِ أَىِّ رَادِعٍ مِنَ اَلْسَاحَةِ اَلْدَولِيَّةِ فَإِنَّ إِسْتِرَاتِيجِيَّةَ اَلْهَيْمَنَةِ اَلْشَامِلَةِ اَلأَمْرِيكِيَّةَ تَتَطَلَّبُ إِحْتِلالَ اَلْشَرْقِ اَلأَوَسَطِ وَ مَنَابِعِ اَلْبِترُولِ لِضَمَانِ تَدَفُّقِهِ بِدُونِ إِنْقِِطَاعٍ. وَصَفَ اَلْرَئِيسُ اَلأَمْرِيكِىُّ اَلأَسْبَقُ أيَْزِنْهَاوَرَدْ اَلْشَرْقَ اَلأَوْسَطَ بِأَنَّهُ أَهَمُّ مَوْقِعٍ إِسْتِرَاتِيجِىٍّ فِى اَلْعَالَمِ.وَ كَانَتِ بِرِيطَانْيَا قَدْ تَعَلَّمَتِ هَذَا سَابِقًا. لا تَنْسَىَ أَنَّ شُعُوبَ هَذِهِ اَلْمَنْطِقَةِ تُحْكَمُ بِوَاسِطَةِ حُكَّامٍ عُمَلاءٍ غَيْرَ شَرْعِيِّينَ وَ يَنْهَبُونَ شُعُوبَهُمُ وَ يُنَفِذُّونَ سِيَاسَاتِ أَعْدَائِهُمُ عَلَى حِسَابِ مَصَالِحِ شُعُوبِهُمُ. هَذَا يَعْنِى أَنَّ إِحْتِمَالَ ثَوْرَةِ اَلْشُعُوبِ اَلْعَرَبِيَّةِ قَائِمٌ كَمَا حَدّثَ فِى إِيرَانٍ. وَ اَلإِقْتِصَادُ اَلإِسْتِعْمَارِىُ اَلْغَرْبِىُّ (اَلْدِيمُوقْرَاطِىُّ) لا يَتَحَمَّلُ أَىَّ إِنْقِطَاعٍ فِى تَدَفٌّقِ اَلْبِترُولِ اَلْعَرَبِىِّ وَ إِرْتِفَاعَ سِعْرِهِ. وَ إِحْتِلالُ اَلْعِرَاقِ (ثَالِثِ أَكْبَرِ إِحْتِيَاطِىِ بِتْرُولٍ فِى اَلْعَالَمِ) يَضْمَنُ تَدَفٌّقَ بِترولِهِ، وَ يُمَكِّنُ مِنْ إِحْتِلالِ آبَارِ بِتْرُولِ اَلْجَزِيرَةِ اَلْعَرَبِيَّةِ فِى سَاعَاتٍ مَحْدُودَةٍ إِذَا حَدَثَتِ ثَوْرَةٌ وَ أُزِيلَتُ اَلأَنْظِمَةُ اَلْعَمِيلَةُ. اَلْسَيْطَرِةُ اَلأَمْرِيكِيَّةُ عَلَى بِتْرُولِ اَلْشَرْقِ اَلأَوْسَطِ وَ عَلَى خُطُوطِ تَوْزِيعِهِ اَلْبَحَرِيَّةِ إِلَىَ اَلْيَابَانِ وَ أُرُوبَّا وَ اَلْدُوَلِ اَلْصِنَاعِيَّةِ اَلأُخْرَى مِثْلِ اَلْصِينِ هِىَ سَيْطَرَةٌ عَلَى إِقْتِصَادِ هَذِهِ اَلْدُوَلِ وَ بِالْتَالِى عَلَى سِيَاسَاتِهُمُ و ضَمَانُ تَبَعِيَّتِهُمُ لِلْهَيْمَنَةِ اَلأَمْرِيكِيَّةِ اَلْحَالِيَّةِ وَ اَلْمُسْتَقْبَلِيَّةِ.

دَوْرُ اَلْحُرُوبِ فِى اَلإِسْتيِرَاتِيجِيَّةِ اَلإِمْبِرْيَالِيَّةِ اَلأَمْرِيِكِيَّةِ أَسَاسِىٌّ وَ مُسْتَمِرٌ، وَ هَدَفُهَا لَيْسَ قَلْبَ نظَامِ اَلْحُكْمِ اَلْعِرَاقِِىِّ وَ اَلأَفْغَانِىِّ ثُمَّ اَلْجَلاءَ، بَل إِسْتِمْرَارَ تَمَرْكُزِ اَلْقُوَّاتِ اَلأَمْرِيكِيَّةِ فِى أَنْحَاءِ اَلْعَالَمِ لِفَرْضِ اَلْهَيْمَنَةِ اَلأَمْرِيكِيَّةِ اَلْشَامِلَةِ عَلَى اَلْعَالَمِ، خَاصَةً عَلَىَ أَضْعَفِ بِلادِهِ وَ سُكَّانِهِ. و اَلْحُرُوبُ اَلْمُسْتَمِرَّةُ تَضْمَنُ حَالَةَ َتَمَرُّسِ اَلْقُوَّاتِ اَلأَمْرِيكِيَّةِ وَ اَلإِسْتِعْمَارِيَّةِ اَلْحَلِيفَةِ عَلَى اَلْقِتَالِ اَلْمُسْتَمِرِّ (وَ هَذَا نَقِيضُ صَدَءِ قُوَّاتٍ غَيْرَ مُتَمَرِّسَةٍ عَلَى اَلْحَرْبِ فِى حَالَةِ إِنْتِشَارِ اَلْسَلامِ) وَ إِخْتِبَارَ اَلأَسْلِحَةِ اَلأَمْرِيكِيَةِ اَلْجَدِيدَةِ اَلْمُتَدَفِقَةِ. وَ أَهَمُّ مِنْ ذَلِكَ تَدَفُّقُ اَلأَرْبَاحُ عَلَىَ اَلْبُنُوكِ اَلأَمْرِيكِيَّةِ اَلَّتِى تُقْرِضُ اَلْحُكُومَةَ اَلأَمْرِيكِيَّةَ لِلإِنْفَاقِ عَلَىَ هَذِهِ اَلْحُرُوبِ، وَ عَلَىَ صُنَّاعِ وَ تُجَّارِ اَلْسِلاحِ اَلأَمْرِيكِىِّ وَ شَرِكَاتِ اَلْبِتْرُولِ اَلأَمْرِيكِيَّةِ. لاحِظْ أَنَّ اَلْحُكَّامَ اَلأَمْرِيكِيُِِّينَ عَلَىَ عِلاقَةٍ وَثِيقَةٍ بِهَذِهِ اَلْشَرِكَاتِ وَ يَرْبَحُونَ مَعَهُمُ كَثِيرًا. وَ عِنْدَمَا تُعِدُّ أَمْرِيكَا لِغَزْوِ أَحَدِ ضَحَيَاهَا فَإِنَّهَا لا تُعْلِنُ اَلأَسْبَابَ اَلإِمْبِرْيَالِيَّةَ لِلْعُدْوَانِ، بَلْ أَسْبَابًا وَهْمِيَّةً تَخْدَعُ بِهَا كَثِيرًا مِنْ مُوَاطِنِيهَا وَ مُوَاطِنِىِّ حُلافَائِهَا وَ سُكَّانَ اَلْبِلادِ اَلْمَحْكُومَةِ بِأَنْظِمَةٍ عَمِيلَةٍ. وَ تَلْعَبُ وَسَائِلُ اَلإِعْلامِ دَوْرًا حَاسِمًا فِى خِدَاعِ شُعُوبِ اَلْعَالَمِ أَجْمَعٍ بِالْتَعَاوُنِ مَعَ اَلْحُكُومَاتِ اَلإِمْبِرْيَالِيَّةِ كَجُزْءٍ حَيَوِىٍّ مِنْ لُعْبَةِ اَلْدِمُوقْرَاطِيَّةِ اَلْغَرْبِيَّةِ اَلْمُخَادِعَةِ وَ اَلْفَعَّالَةِ وَ فَخْرِ اَلْحَضَارَةِ اَلأُورُوبِيَّةِ اَلأَمْرِيكِيَّةِ. وَكَانَ غَزْوُ أَفْغَانِسْتَانٍ وَ اَلْعِرَاقِ بِمَثَابَةِ إِعْلانِ نَوَايَا لِلعَالَمِ أَجْمَعٍ عَنِ اَلأُسْلُوبِ اَلأَمْرِيكِىِّ اَلْجَدِيدِ، حَتَّىَ تََتَعَوَّدَ شُعُوبُ اَلْعَالَمِ عَلَىَ قَوَاعِدِ اَلْلُّعْبَةِ اَلإِمْبِرْيَالِيَّةِ اَلأَمْرِيكِيَّةِ اَلْجَدِيدةٍ، وَ مِحْوَرُهَا هُوَ اَلْمَصَالِحُ وَ اَلْهَيْمَنَةُ اَلأَمْرِيكِيَّةُ فَقَط، وَ تَجَاهُلُ اَلْقُوَىَ اَلْعُظَمَى سَابِقًا وَ اَلَّتِى كَانَتِ تُسَاهِمُ فِى صِيَاغَةِ اَلْلُعْبَةِ اَلْدَوْلِيَّةِ عَنْ طَرِيقِ عُضْوِيتْهَا اَلْدَائِمَةِ فِى مَجْلِسِ اَلأَمْنِ.

اَلْقَوَاعِدُ اَلإِمْبِرْيَالِيَّةُ اَلْجَدِيدَةُ:

مُنِعَ أَىُّ صِرَاعٍ عَسْكَرِيِّ بَيْنَ اَلْقُوََّتّيْنِ اَلْعُظْمَتَيْنِ أَثْنَاءَ اَلْحَرْبِ اَلْبَارِدَةِ بِصُورَةٍ مُبَاشِرَةٍ وَ اَلإِنْزِلاقُ إِلَى حَرْبٍ عَالَمِيَّةٍ ثَالِثَةٍ تُسْتَخْدَمُ فِيهَا اَلأَسْلِحَةُ اَلْنَوَوِيَّةُ اَلْمُتَاحَةُ لَهُمَا اَلَقَادِرَةُ عَلَى تَحْطِيمِ اَلْعَالَمِ مَرَّاتًا كَثِيرَةً بِوَاسِطَةِ اَلْتَوَازُنِ اَلْعَسْكَرِىِّ وَ مَقْدِرَةِ كِلاهُمَا عَلَى رَدْعِ اَلآخَرِ نَوَوِيًّا. هَذَا يَعْنِى أَنَّهُ إِذَا بَدَأَ أَحَدُ اَلْطَرَفَيْنِ هُجُومًا نَوَوِيًّا عَلَىَ اَلْطَرَفِ اَلآخَرِ فَسَوْفَ يَكُونُ فِى مَقْدُورِ اَلْمُعْتَدَى عَلَيْهِ أَنْ يَشِنَّ هُجُومًا نَوَوِيًّا مُضَادًا، وَ تَكُونُ اَلْنَتِيجَةُ تَدْمِيرًا شَامِلا لِكِلا اَلْدَوْلَتَيْنِ.

تُطَوِّرُ اَلْحُكُومَةُ اَلأَمْرِيكِيَّةُ حَالِيًا تكْنوُلُوجْيَا تَسْتَخْدِمُ اَلأَقْمَارَ اَلْصِنَاعِيَّةَ لِضَرْبِ صَوَارِيخِ أَىِّ دَوْلَةٍ أُخْرَىَ تُطْلَقُ عَلَىَ اَلْوِلايَاتِ اَلْمُتَّحِدَةِ. وَ لَمْ يَثْبُتْ بَعْد مَدَىَ نَجَاحِ أَسْلِحَةِ اَلْفَضَاءِ اَلَّتِى بَدَأَهَا رُولاَنْد رِيِجَانْ. وَ اَلْهَدَفُ مِنْ هَذَا هُوَ اَلإِخْلالُ بِالْتَوَازُنِ اَلْنَوَوِىِّ اَلْقَائِمَ بَيْنَ اَلْقُوَى اَلْنَوَوِيَّةِ اَلْحَالِيَّةِ وَ حِرْمَانِهِمُ جَمِيعًا مِنَ مَقْدِرَةِ اَلْرَدْعِ اَلْنَوَوِىِّ. بِمَعْنَىَ أَنَّهُ إِذَا أَطْلَقَتِ اَلْوِلايَاتُ اَلْمُتَّحِدَةُ صَوَارِخَهَا اَلْنَوَوِيَّةَ عَلَىَ رُوسْيَا أَو اَلْصِينِ فَإِنَّهُمَا سَوْفَ تُطْلِقَانِ صَوَارِيخَهُمَا اَلْنَوَوِيَّةَ عَلَى أَمْرِيكَا (وَ هَذَا مَا يُسَمَّىَ بِالْرَادِعِ اَلْنَوَوِىِّ) فَيَكُونُ دَمَارًا شَامِلا لِلْمُعْتَدِىِ وَ اَلْمُعْتَدَىَ عَلَيْهِ. لَكِن نَجَاحَ ْتِكْنُولُوجْيَا حَرْبِ اَلْفَضَاءِ (كَمَا تُسَمَّىَ) اَلأَمْرِيكِيَّةِ سَوْفَ يُؤَدِّىِ إِلَىَ تَفْجِيرِ اَلْصَوَارِيخِ اَلْرُوسِيَّةِ أَو اَلْصِينِيَّةِ فِى اَلْفَضَاءِ قَبْلَ وُصُولِهَا إِلَى أَرَاضِى اَلْوِلايَاتِ اَلْمُتَّحِدَةِ. هَذَا يَعْنِى أَنَّ جَمِيعَ اَلْقُوَى اَلْنَوَوِيَّةِ سَوْفَ تَفْقِدُ قُدْرَتَهَا اَلْرَادِعَةَ اَلْنَوَوِيَّةَ، وَ أَنَّ اَلْوِلايَاتِ اَلْمُتَّحِدَةَ لَنْ تَخْشَىَ ثَأْرًا نَوَوِيًّا، وَ أَنَّهَا تَسْتَطِيعُ أَنْ تُطْلِقَ صَوَارِخَهَا اَلْنَوَوِيَّةَ عَلَىَ أَىِّ شَعْبٍ كَمَا تَشَاءُ بِدُونِ خَوْفٍ مِنْ أَىِّ رَدِ فِعْلٍ عَسْكَرِىٍّ ضَارٍ. وَ هِىَ اَلْدَوْلَةُ اَلْوَحِيدَةُ بَيْنَ دُوَلِ اَلْعَالَمِ اَلَّتِى إِسْتَخْدَمَتِ سِلاحَهَا اَلْذَرِّىَّ ضِدَّ شَعْبٍ آخَرٍ (اَليَابَانِ فِى عَامِ 1945)، وَ كَذَلِكَ لا تُخْفِى حُكُومَةُ بُوشِ اَلْحَالِيّةِ رَغْبَتَهَا فِى وَ إِسْتِعْدَادَهَا لإِسْتِخْدَامِ سِلاحِهَا اَلْنَوَوِىِّ حَالِيًا وَ مُسْتَقْبَلا ضِدَّ أَىِّ شَعْبٍ يُقَاوِمُ اَلْطُمُوحَاتِ اَلإِمْبِرْيَالِيَّةِ اَلأَمْرِيكِيَّةِ. وَافَقَتِ اَلْحُكُومَةُ اَلْبُولَنْدِيَّةُ وَ اَلْتشِيكِيَّةُ عَلَىَ نَشْرِ هَذِهِ اَلْتِكْنُولُوجْيَا عَلَىَ أَرَاضِهِمَا مَعَ تَذَمُّرِ كُلٍّ مِنَ حُكُومَتَىِّ رُوسْيَا وَ اَلْصِينِ. وَ تُنْفِقُ اَلْحُكُومَةُ اَلأَمْرِيكِيَّةُ عَلَى تَطْوِيرِ هَذَهِ اَلْتِكْنُولُوجْيَا أَكْثَرَ مِمَّا تُنْفِقُ عَلَىَ وِزَارَةِ خَارِجِيَّتِهَا. وَ تُنْفِقُ عَلَى اَلْتَسْلِيحِ اَلآنَ أَكْثَرَ مِمَّا تُنْفِقُ اَلْـ 15 دَولَةٍ اَلَّتِى تَلِى اَلْوِلايَاتِ اَلْمُتَّحِدَةِ فِى اَلْتَسْلِيحِ مُجْتَمِعَةً وَ يُسَاوِى هَذَا نِصْفَ اَلإِنْفَاقِ اَلْعَالَمِىِّ.

مِمَّا سَبَقْ يَتْتَضِحْ أَنَّ نَجَاحَ اَلْمَشْرُوعِ اَلإِمْبِرْيَالِىِّ اَلأَمْرِيكِىِّ لِسِيَادَةِ اَلْعَالَمِ مَا هُوَ إِـَّلا طَرِيقُ دَمَارٍ مُحَقَّقٍ لِكَثِيرٍ مِنْ شُعُوبِ اَلأَرْضِ وَ مَصَالِحِهُمُ. لا شَكَّ أَنَّ اَلْشَعْبَ اَلْعَرَبِىَّ سَوْفَ يَسْتَمِرُّ فِى اَلْمُعَانَاةِ وَ اَلْخُسْرَانِ مِنَ اَلْتَحَالُفِ اَلإِمْبِرْيَالِىِّ اَلأَمْرِيكِىِّ اَلْصُهْيُونِىِّ اَلأُورُوبِىِّ لأَنَّهُ مِنْ أَضْعَفِ شُعُوبِ اَلأَرْضِ عَسْكَرِيًّا وَ إِقْتِصَادِيًّا وَ إِجْتِمَاعِيًّا وَ تِكْنُولُوجِيًّا وَ دَوْلِيًّا. وَ يَرْجِعُ اَلْفَضْلُ فِى هَذَا إِلَى حُكَّامِنَا وَ تَحَالُفِهُمُ اَلْعُضْوِىِّ مَعَ اَلْقُوَى اَلإِمْبِرْيَالِيَّةِ اَلأَمْرِيكِيَّةِ اَلأُورُوبِيَّةِ اَلْصُهْيُونِيَّةِ. لاحِظْ أَنَّ كُورِيَا اَلْشَمَالِيَّةَ بِتَخَلُّفِهَا فِى جَمِيعِ مَجَالاتِ اَلْحَيَاةِ اَلْعَصْرِيَّةِ وَ إِنْعِزَالِهَا دَوْلِيًّا لَنْ تَجْرُؤَ أَمْرِيكَا عَلَىَ غَزْوِهَا عَسْكَرِيًّا ِلإمْتِلاكِهَا اَلْقُنْبِلَةَ اَلْذَرِيَّةَ، حَيْثُ أَنَّ اَلإِسْتِرَاتِيجِيَّةَ اَلإِمْبِرْيَالِيَّةَ اَلأَمْرِيكِيَّةَ تَهْدِفُ إِلَى غَزْوِ شُعُوبِ لا حَوْلَ لَهَا وَ لا قُوَّةً مِثْلِ اَلْشُعُوبِ اَلْعَرَبِيَّةِ اَلْمَنْزُوعَةِ اَلْسِلاحِ كَمَا أَرَادَ لَهَا أَنْوَرُ اَلْسَادَاتِىُ اَلَّذِى أَرَادَ لِلْشَعْبِ اَلْعَرَبِىِّ أَنْ يُصَدِّقَ أَنَّ حَرْبَ أُكْتُوبَرِ 1973 كَانَتِ آخِرِ اَلْحُرُوبِ، فَأَدَّى دَوْرًا رَائِعًا لِلْتَحَالُفِ اَلإِمْبِرْيَالِىِّ اَلأَمْرِيكِىِّ اَلأُورُوبِىِّ اَلْصُهْيُونِىِّ. كَانَ عمِيـًلا رَخِيصًا وَ أَفَّاقًا، لَعِبَ دَوْرًا حَاسِمًا فِى نِسْيَانِ اَلْعَرَبِ أَبْسَطِ اَلْمَبَادِئِ مِثْلِ مَا أُخِذَ بِالْقُوَةِ لَنْ يُسْتَرَدَ إـَّلا بِالْقُوَةِ، وَ أَنَّ اَلْعَرَبَ لَنْ يَحْصُلُوا عَلَى مَائِدَةِ اَلْمُفَاوَضَاتِ أَكْثَرَ مِمَّا سَيَحْصُلُونَ عَلَيْهِ فِى سَاحَةِ اَلْقِتَالِ. أَعْمَتُهُ رَشَاوِى اَلْمُسْتَعْمِر، فَعَامَلُوهُ كَرَجُلٍ هَامٍ، فَصَدَّقَهُمُ، وَ أَمَدُّوهُ بِالْمَالِ وَ اَلْحِمَايَةِ، وَ نَهَبَ وَ أُسْرَتُهُ وَ مَوَاِلِيهُ ثَرَوَاتِ مِصْرٍ، وَ أَدْخَلَ اَلْفَسَادَ فَجَعَلَهُ حَجَرَ الأَسَاسِ فِى حَيَاةِ اَلْشَعْبِ اَلْمِصْرِىِّ، فَأَكَلَ اَلْسَرَطَانُ قَلْبَ وَ كَبِدَ هَذَا اَلْشَعْبِ. أَسَوَأُ مِنْ هَذَا كُلِّهِ أَنَّ مِصْرَ تَحَوَّلَتِ مِنْ عَدُوِّ إِلَى حَلِيفٍ لِلْكَيَانِ اَلْصُهْيُونِىِّ مِمَّا مَكَّنَهُ مِنْ تَرْكِيزِ جَمِيعِ طَاقَاتِهِ ِلإِحْتِلالِ مَزِيدٍ مِنَ اَلأَرْضِ اَلْعَرَبِيَّةِ وَ اَلإِمْعَانِ فِى تَدْمِيرِ وَ إِذْلالِ اَلْشَعْبِ اَلْفَلَسْطِينِىِّ وَ خَلْقِ أَمْرٍ وَاقِعٍ جَدِيدٍ وَ تَثْبِيتِ أَقْدَامِهِ فِى جَمِيعِ مَكَاسِبِهِ اَلإِمْبِرْيَالِيَّةِ.

وَ تُسْتَخْدَمُ اَلْقُوَّةُ اَلْغَاشِمَةُ (ضِدَّ اَلْضُعَفَاءِ) لِسَحْقِ أَىِّ تَحَدٍّ أَو مُقَاوَمَةٍ لِلْهَيْمَنَةِ اَلأَمْرِيكِيَّةِ اَلْكَامِلَةِ عَلَى شُعُوبِ اَلْعَالَمِ أَجْمَعٍ أَو لِلْصُورَةِ اَلإِمْبِرْيَالِيَّةِ اَلأَمْرِيكِيَّةِ. وَ هَدَفُُ اَلْهَيْمَنَةِِ اَلأَمْرِيكِيَّةِ هُوَ تَحْقِيقُ مَزِيدًا مِنَ اَلْثَرَاءِ لِلْشَرِكَاتِ اَلأَمْرِيكِيَّةِ بِأَىِّ أَسْلُوبٍ مُمْكِنٍ. فَالْشَرِكَاتُ اَلأَمْرِيكِيَّةُ وَ شَرِكَاتُ حُلَفَاءِ اَلأَمْرِيكَانِ (مِثْلِ اَلْبْرِيطَانِيِّينَ) تَحْصُلُ عَلَىَ جَمِيعِ اَلْصَفَقَاتِ مَعَ وَ دَاخِلَ اَلْعِرَاقِ وَ أَفْغَانِسْتَانٍ. أَمَّا شَرِكَاتُ اَلْدُوَلِ اَلَّتِى لَمْ تَتَعَاوَنْ فِى اَلْغَزْوِ فَمَحرُومَةٌ مِنَ اَلْمُشَارَكَةِ فِى جَنْىِّ اَلْثِمَارِ اَلإِمْبِرْيَالِيَّةِ.

عُنْصُرٌ هَامٌ وَ خَسِيسٌ فِى إِسْتيرَاجِيَّةِ اَلْسِيَادَةِ اَلأَمْرِيكِيَّةِ عَلَىَ اَلْعَالَمِ هُوَ شَنُّ اَلْحُرُوبِ وَ إِحْتِلالُ أَرَاضِى أَضْعَفِ اَلْشُعُوبِ مِثْلَ أَفْغَانِسْتَانٍ وَ اَلْعِرَاقِ وَ لُبْنَانٍ (بِوَاسِطَةِ اَلْذِرَاعِ اَلإِمْبِريَالِىِّ الإِسْرَئِيلِىِّ). فَهَذِهِ اَلْشُعُوبُ لا حَوْلَ لَهَا وَ لا قُوّةً، وَ لا تُشَكِّلُ أَىَّ تَحَدِّ ِلأَقْوَى قُوَّةٍ عَسْكَرِيَّةٍ فِى اَلْتَارِيخِ اَلْبَشَرِىِّ. فَلَنْ تَغْزُو أَمْرِيكَا رُوسْيَا وَ لا اَلْصِين وَ لا الهِند وَ لا حَتَّى كُوريَا اَلْشَمَالِيَّةَ و هِىََ عُضْوٌ مُهِمٌ فِى اَلْمِحْوَرِ اَلْشَيْطَانِىِّ مَعَ إِيرَانٍ وَ اَلْعِرَاقِ كَمَا يَرَاهَا بوش الإِبْنُ. وَ حُكَّامُ هَذِهِ اَلْدَوْلَةِ قَادَهُمُ ذَكَاؤُهُمُ إِلَىَ اَلْتَعْجِيلِ فِى إِنْتَاجِ وَ تَفْجِيرِ أَوَّلَ قُنْبِلَةٍ ذَرِيَّةٍ مِمَّا أَبْعَدَهُمُ مِنْ قَائِمَةِ أَهْدَافِ اَلْوِلايَاتِ اَلْمُتَّحِدَةِ اَلْعَسْكَرِيَّةِ اَلْمُحْتَمَلَةِ. فَأَمْرِيكَا تُرِيدُ أَنْ تَغْزُو وَ تَحْتَلَّ وَ تُدَمِّرَ شُعُوبًا أُخْرَى وَ لَكِنَ بِدُونِ تَحَدٍّ أَوْ خَسَائِرٍ حَقِيقِيَّةٍ مِثْلِ تَفْجِيرٍ نَوَوِىٍّ عَلَىَ أَرَاضِيهَا أَوْ ضِدَّ قُوَّاتِهَا. وَ يَبْدُو أَنَّ اَلْحُكُومَةَ اَلأَمْرِيكِيَّةَ تُعِدُّ لِغَزْوِ إِيرَانٍ قَبْلَ أَنْ تَنْجَحَ فِى إِنْتَاجِ أَوَّلَ قُنْبِلَةٍ ذَرِيَّةٍ تُحَصِّنُهَا مِنْ اَلْعُدْوَانِ اَلأَمْرِيكِىِّ. وَ إِيرانٌ تَمْتَلِكُ ثَانِىَ أَكْبَرَ إِحْتِيَاطِىٍّ مِنَ اَلْبِتْرُولِ وَ غَزْوُهَا سَوْفَ يُرَكِّزُ أَهَمَّ مَصَادِرِ اَلْطَاقَةِ فِى يَدِ أَمْرِيكَا وَ يُثَبِّتُ هَيْمَنَتَهَا عَلَى دُوَلِ وَ إِقْتِصَادِ اَلْعَالَمِ. وَ لَنَا اَلْفَخْرُ أَنَّ مِصْرِيًّا (مُحَمَّدًا اَلْبَرَادعِى) وَ هُوَ مُدِيرُ هَيْئَةِ اَلْطَاقَةِ اَلْنَوَوِيَّةِ اَلْدَوْلِيَّةِ يَلْعَبُ دَوْرَ اَلْعَمِيلِ (اَلأَمْرِيكِيِّ) اَلْمُخْلِصِ لإِضْفَاءِ اَلْشَرْعِيَةِ اَلْدَوْلِيَّةِ عَلَىَ نَزْعِ أَسْلِحَةِ جَمِيعِ شُعُوبِ اَلْعَالَمِ اَلْرَادِعَةِ (اَلْنَوَوِيَّةِ) بِإِسْتِثْنَاءِ أَمْرِيكَا وَ إِسْرَائِلٍ وَ حُلافَائِهَمَا فِى مُقَابِلِ اَلْمَرْكَزِ اَلْدَوْلِىِّ اَلْهَامِ اَلَّذِى يَشْغَلُهُ وَ اَلْرَاتِبِ اَلْكَبِيرِ اَلَّذِى يَحْصُلُ عَلَيْهِ وَ اَلإِحْتِرَامِ اَلْبَالِغِ وَ اَلْفَخَامَةِ اَلَّتِى يُعَامَلُ بِهَا. كَمْ مِنْ ثَمَنٍ رَخِيصٍ لِخِيَانَةِ اَلْوَطَنِ وَ اَلأَهْلِ.

وَصَلَ دَيْنُ ْحُكُومَةِ بُوش اَلإِبْنِ اَلأَمْرِيكِيَّةِ إِلَىَ تِسْعَةِ ترلْيُون دُولارًا (9,000,000,000,000.00). هَذَا رَقَمٌ خَيَالِىٌّ، وَ كَانَتِ حُكُومَةُ بِلْ كلِنْتُن قَدْ تَرَكَتِ فَائِضًا فِى مِيزَانِ اَلْمَدْفُوعَاتِ مِقْدَارَهُ أَرْبَعَةَ ترلْيُون دُلارًا فِى عَامِ 2000. أُنْفِقَتِ هَذِهِ اَلأَمْوَالُ عَلَىَ تَمْوِيلِ حُرُوبِ اَلْهَيمَنَةِ اَلأَمْرِيكِيَّةِ وَ رَبَحَهَا عَدَدٌ مَحْدُودٌ مِنَ قِطَاعَاتِ اَلإِقْتِصَادِ اَلأَمْرِيكِيِّ عَلَى حِسَابِ اَلْقِطَاعَاتِ اَلأُخْرَى. فَدَخَلَ اَلإِقْتِصَادُ اَلأَمْرِيكِيُّ فِى كَسَادٍ وَ سَقَطَ سِعْرُ اَلْدُولارِ اَلأَمْرِيكِىِّ إَلَىَ اَلْقَاعِ، وَ سَوْفَ يَحِلُّ اَلْيُورُو مَحَلَّهَ كَالْعُمْلَةِ اَلْدَوْلِيَّةِ اَلأُولَى عَاجِـًلا أَمْْ آجِـًلا. مَنْ سَوْفَ يَدْفَعُ هَذَا اَلْدَينَ اَلأَمْرِيِكِىَّ؟ اَلْمُوَاطِنُ اَلأَمْرِيكِىُّ اَلْمَخْدُوعُ بِالْقَطْعِ، وَ سَوْفَ يُعَانِى مِنْ اَلْكَسَادِ اَلإِقْتِصَادِىِّ وَ اَلْبَطَالَةِ وَ اَلْفَقْرِ.

أَحَدُ أَرْكَانِ اَلإِسْتِرَاتيِجِيَّةِ اَلإِمْبِرْيَالِيَّةِ اَلأَمْرِيكِيَّةِ هِىَ مَنْعُ اَلضَحَايَا مِنْ شُعُوبِ وَ دُوَلِ اَلْعَالَمِ مِنْ بِنَاءِ جُيُوشٍ وَ أَسْلِحَةٍ رَادِعَةٍ (أَسْلِحَةِ اَلْدَمَارِ اَلْشَامِلِ) تَعُوقُ اَلْهَيْمَنَةَ اَلأَمْرِيكِيَّةَ اَلْشَامِلَةَ. فَاَلوِلايَاتُ اَلْمُتَّحِدَةُ فَقَطْ تُعْطِى نَفْسَهَا حَقَّ إِمْتِلاكِ اَلأَسْلِحَةِ اَلْرَادِعَةِ وَ حَقَّ إِسْتِخْدَامِهَا وَقْتَمَا شَاءَتِ. وَ تَلاشَىَ دَوْرُ اَلأُمَمِ اَلْمُتَّحِدَةِ كَأَدَاةٍ لِلإِضْفَاءِ شَكْلا شَرْعِيًّا عَلَىَ اَلْعِلاقَاتِ اَلْدَولِيَّةِ حَسَبَ رَغْبَةِ وَ إِتِّفَاقِ اَلْقُوَى اَلْعُظْمَىَ اَلْسَائِدَةِ. أَوْضَحَتِ حُكُومَةُ اَلْوِلايَاتِ اَلْمُتَّحِدَةِ أَنَّ قَوَاعِدَ اَلْلُّعْبَةِ اَلْدَولِيَّةِ قَدْ تَغَيَّرَتِ، وَ أَنَّ اَلْقَوَاعِدَ اَلْجَدِيدَةَ سَوفَ تَضَعُهَا أَمْرِيكَا بِنَفْسِهَا وَ بِدُونِ اَلْسَمَاحِ بِمُشَارَكةِ حَتَّى حُلافَئِهَا. وَ بِغِيَابِ أَىِّ رَادِعٍ عَسْكَرِىٍّ (ضِدَّ اَلْوِلايَاتِ اَلْمُتَّحِدَةِ) فإِنَّ اَلحُكُومَةَ اَلأَمْرِيكِيَّةَ تَسْمَحُ لِنَفْسِهَا بِإِتِّخَاذِ أَىِّ إِجْرَاءٍ (و يَشْمَلُ هَذَا إِسْتِخْدَامَ أَسْلِحَةِ اَلْدَمَارِ اَلْشَامِلِ) يُحَقِّقُ مَصَالِحَهَا اَلْمَحْدُودةَ وَ مَصَالِحَ اَلْقَلِيلِينَ مِمَنْ يَحْكُمُونَ فِى اَلْوَاقِعِ. وَ تُخَالِفُ اَلإِجْرَاءَاتُ اَلأَمْرِيكِيَّةُ اَلْجَدِيدَةُ اَلْقَوَانِينَ اَلْدَوْلِيَّةَ اَلِّتِى إِشْتَرَكَتِ فِى وَضْعِهَا بِالْتَعَاوُنِ مَعَ اَلْقُوَى اَلْعُظْمَىَ سَابِقًا. وَ لا تَجِدُ اَلْحُكُومَةُ اَلأَمْرِيكِيَّةُ حَرَجًا مِنْ ذَلِكَ.

تَعْتَبِرُ مُعْظَمُ شُعُوبِ اَلْعَالَمِ أَنَّ اَلْوِلايَاتِ اَلْمُتَّحِدَةَ هِىَ أَكْبَرُ خَطَرٍ خَارِجِىٍ يُهَدِّدُهُمُ. وَ اَلْحَلُّ اَلْوَحِيدُ لِوَقْفِ اَلْعُدْوَانِ اَلأَمْرِيكِىِّ هُوَ إِمْتِلاكُ أَسْلِحَةِ اَلْدَمَارِ اَلْشَامِلِ لِرَدْعِ اَلْطُمُوحَاتِ اَلإِمْبِرْيَالِيَّةِ اَلأَمْرِيكِيَّةِ كَمَا فَعَلَتِ كُورِيَا اَلْشَمَالِيَّةُ.

حُرِيَّةُ اَلْتَعْبِيرِ وَ اَلْصَحَافَةِ اَلأَمْرِيكِيَّةِ (اَلْدِيمُوقْرَاطِيَّةِ):

يُؤَيِّدُ كَثِيرٌ مِنَ اَلْمُوَاطِنِينَ اَلأَمْرِيكِيِّينَ اَلْحُروُبَ اَلأَمْرِيكِيَّةَ ضِدَّ اَلإِرْهَابِ اَلْوَهْمِىِّ اَلَّذِى صَنَعَهُ غَسِيلُ اَلْمُخِّ اَلإِعْلامِىُّ. فَحُرِيَّةُ اَلْصَحَافَةِ وَ حُرِيَّةُ اَلْتَعْبِيرِ اَلأَمْرِيكِيَّةُ اَلْدِيمُوقْرَاطِيَّةُ لا تُخْبِرُ اَلْمُوَاطِنَ اَلأَمْرِيكِىَّ مَشَارِيعَ اَلْحُكُومَةِ لِلْهَيمَنَةِ اَلإِمْبرْيَالِيَةِ عَلَىَ اَلْعَالَمِ وَ مَصَادِرِ ثَرَوَاتِهِ، بَلْ تَخْدَعُهُ وَ تُقْنِعُهُ بِأَنَّ أَمْنَ اَلْولايَاتِ اَلْمُتَّحِدَةِ وَ مُوَاطِنِيهَا يُهَدِّدُهُ إِرْهَابُ اَلْمُتَطَرِّفِينَ اَلْمُسْلِمِينَ (نُكْتَةٌ)، لِذَلِكَ يَجِبُ اَلْدِفَاعُ عَنْ أَمْنِ هَذَا اَلْوَطَنِ بِشَنِّ اَلْحُرُوبِ عَلَىَ أَعْدَائِهِ فِى مَوَاطِنِهِمُ قَبْلَ أَنْ يَتَمَكَّنُوا مِنْ إِلْحَاقِ اَلأَذَىَ بِالْوَطَنِ اَلأَعْظَمِ. لاحِظْ أَنَّ شُعُوبَ اَلْدُوَلِ اَلإِمْبِرْيَالِيَّةِ ضَحَايَا لِلْقِلَّةِ اَلْحَاكِمَةِ وَ اَلْمُتَحَكِّمَةِ وَ اَلْخَادِعَةِ. فَالْعُدْوَانُ يُعْرَضُ عَلَىَ أَنَّهُ دِفَاعٌ عَنِ اَلْوَطَنِ، كَمَا كَانَتِ حَرْبُ فِيتنَامٍ دِفَاعًا عَنِ اَلْحُرِيَّةِ وَ فِى سَبِيلِ ذَلِكَ هَانَتِ دِمَاءُ ثَلاثَةِ مليونٍ فِيتْنَامِيٍّ وَ 58 أَلْفٍ أَمْرِيكِيٍّ غَيْرَ اَلْمُعَوَّقِينَ وَ اَلْخَرَابِ اَلَّذِى لَحِقَ بِهَذَا اَلْبَلَدِ اَلْمَنْكُوبِِ. مَنَ اَلْمُضْحِكِ أَنَّ اَلْحُكُومَاتِ اَلأَمْرِيكِيَّةَ اَلْمُتَتَابِعَةَ تَعْتَبِرُ حَرَبَ فِيْتْنَامٍ عُدْوَانًا فِيْتْنَامِيًّا عَلَىَ اَلْقُوَّاتِ اَلأَمْرِيكِيَّةِ اَلَّتِى تَسْتَحِّقُ تَعْوِيضًا عَنْ خَسَائِرِهَا. فَغَزْوُ اَلْعِرَاقِ وَ اَلْمَذَابِحُ اَلْبَشَرِيَّةُ مَا هِىَ إِلا تَحْرِيرٌ ِلأَبْنَائِهِ مِنْ اَلْسَفَّاحِ صَدَّام حُسَيْنٍ. وَ صَلَ عَدَدُ اَلْقَتْلَى مِنَ اَلْجُنُودِ اَلأَمْرِيكِيِّنَ فِى اَلْعِرَاقِ 4000 يَوْمَ 23 مَارِس اَلْحَالِى وَ يُقَدَّرُ عَدَدُ اَلْقَتْلَىَ اَلْعِرَاقِييِّنَ بْمِلْيونٍ. لا تَذْكُرُ اَلْصَحَافَةُ اَلْحُرَّةُ أَنَّ اَلْوِلايَاتِ اَلْمُتَّحِدَةَ وَ حُلافَائَهَا الأُورُوبِيُّينَ قَدْ صَنَعُوهُ بِأَنْفُسِهِمُ وَ أَمَدُّوهُ بِالسِلاحِ وَ طَلَبُوا مِنْهُ غَزْوَ إِيرَانٍ، وَ أَمَدُّوهُ بِالْغَازِ اَلْسَامِ (مِنْ أَسْلِحَةِ اَلْدَمَارِ اَلْشَامِلِ) فَإِسْتَخْدَمَهُ لِقَتْلِ أَبْنَاءِ إِيرَانٍ وَ أَكْرَادِ اَلْعِرَاقِ، وَ خَدَعُوه ُ لِيَغْزُو اَلْكُوَيت فِى عَامِ 1990. وَ لا تَذْكُرُ نَفْسُ اَلْصَحَافَةُ اَلْحُرَّةُ أَنَّ أَمْرِيكَا نَفْسَهَا خَلَقَتِ وَ دَرَّبَتِ وَ أَنْفَقَتِ عَلَى اَلْطَلابَانِ، وَ لا تَذْكُرُ أَنَّ غَزْوَ أَفْغَانِسْتَانٍ سَبَبُهُ اَلْرَغْبَةُ فِى تَأْمِينِ خَطِّ أَنَابِيبٍ يَنْقِلُ بِترولَ اَلْبَحْرِ اَلْكَاسْبِى فِى كَازَاخِسْتَانٍ، بَعْدَ أَنْ رَفَضَتِ حُكُومَةُ اَلْطَلَبَانِ قَبْلَ اَلْغَزْوِ إِعْطَاءَ أَمْرِيكَا حَقَّ مَدِّ وَ إِسْتِخْدَامِ هَذَا اَلْخَطِّ. وَ لا تَنْسَى أَنَّ اَلْحُكُومَةَ اَلأَمْرِيكِيَّةَ قَدْ أَكَّدَتِ لِلْعَالَمِ أَجْمَعٍ فِى مَجْلِسِ اَلأَمْنِ وَ بِالْوَثَائِقِ اَلْخَادِعَةِ أَنَّ اَلْعِرَاقَ كَانَ يََمْتَلِكُ أَسْلِحَةَ اَلْدَمَارِ اَلْشَامِلِِ. وَ عِنْدَمَا ثَبَتَ اَلْكَذِبُ، أَصْبَحَ اَلْهَدَفُ مِنْ اَلْغَزْوِ هُوَ تَحْرِيرُ اَلْعِرَاقِيِّينَ مِنَ اَلْدِكتَاتُورِيَّةِ. لاحِظْ أَنَّ اَلْغَزْوَ يَأْتِى أَوَّلا ثُمَّ يَتِمُّ اَلْبَحْثُ عَنِ سَبَبٍ وَجِيهٍ لِتَبْرِيرِهِ. وَ تَبْلُغُ اَلْوَقَاحَةُ اَلأَمْرِيكِيَّةُ أَنْ يَدَّعِى سِيَاسِيُّوهُمُ وَ مِنْهُمُ جُورج بُوش اَلإِبْنُ بِتَفَوُّقِ أَمْرِيكَا أَخْلاقِيًّا عَلَى جَمِيعِ شُعُوبِ اَلْعَالَمِ لإِحْتْرَامِهُمُ ِحُقُوقِ اَلإِنْسَانِ وَ حُرِّيَتِهِ. وَ فِى نَفْسِ اَلْوَقْتِ تَقُومُ اَلْمُخَابَرَاتُ اَلأَمْرِيكِيَّةُ وَ اَلْغَرْبِيَّةُ بِإِخْتِطَافِ اَلْمَدَنِيِّينَ مِنْ بِلادِ اَلْعَالَمِ وَ إِرْسَالِهِمُ إِلَىَ اَلْحُكَّامِ اَلْعَرَبِ لِتَعْذِيبِهِمُ لِحِسَابِ اَلْحُكُومَةِ اَلأَمْرِيكِيَّةِ. وَ لا يَخْفَىَ عَلَىَ اَلْعَالِمِينَ بِالْخَبَايَا أَنَّ اَلْوِلايَاتِ اَلْمُتَّحِدَةَ وَ حُلافَائَهَا اَلأُورُوبِيِّينَ قَدْ خَلَقُوُا وَ دَعَّمُوُا مَعْظَمَ سَفَّاحِى اَلْعَالَمِ مِنْ حُكَّامِ اَلْعَالَمِ اَلْثَالِثِ.

فَهَلْ مِنْ صَحْوَةٍ؟

اَلْمَرَاجِع:

Alex Callinicos: The Grand Strategy of the American Empire. 97 International Socialism Journal. 2002. http://pubs.socialistreviewindex.org.uk/isj97/callinicos.htm

http://www.mirror.co.uk/showbiz/2008/03/26/carla-bruni-sarkozy-angry-over-naked-picture-publication-89520-20363095/

Joe Bassani (Colonel, United States Army): Saving the World for Democracy, An Historical Analysis of America’s Grand Strategy in the 21st Century. Faculty of the Joint Advance Warfighting School in partial satisfaction of the requirements of a Master of Science Degree in Joint Campaign Planning and Strategy. http://www.jfsc.ndu.edu/college_resources/JOR/Grand_Strategy/American_Grand_Strategy.pdf

John Bellamy Foster: A Warning to Africa: The New U.S. Imperial Strategy. Global Research.ca. 24 March 2008.

Noam Chomsky: Dominance and its Dilemmas. Boston Review. October 2003. http://www.chomsky.info/articles/200310–.htm

Noam Chomsky: Hegemony or Survival. America’s Quest for Global Domination. First Owl Books Edition 2004.

Noam Chomsky: Preventive War “The Supreme Crime”, Iraq:Invasion that will Live in Infamy. Le Monde Diplomatique, 11 August 2003. http://www.user.dccnet.com/welcomewoods/sunshinecoastpeacegroup/chomskymonde11.08.2003.html

Rodrigue Tremblay: Propaganda of Fear: Another War for Israel, Oil, and Partisan Politics? May 15 2006. TheNewAmericanEmpire.com

Ryan McGreal The Game: Setting Up the Board. 4 March 2004. http://www3.sympatico.ca/taylormcgreal/newsletter014.html

Sarkozy: We are stronger together http://news.bbc.co.uk/2/hi/uk_news/politics/7313570.stm

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَن الرَّحِيمِ.

وَ أَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَ مِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللهِ وَ عَدُوَّكُمْ وَ ءَاخَرِينَ مِن دُونِهِمْ َلا تَعْلَمُونَهُمُ اللهُ يَعْلَمُهُمْ.

الآيَةُ 60 مِن سُورَةِ الأَنْفَالٍ(8)

إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِى سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمُ بُنْيَانٌ مَّرْصُوصٌ.

الآيَةُ 4 مِن سُورَةِ الصَّفِ (61)

!CIAإِصْحَى يَا عَرَبِى…اَلْجِهَازُ اَلْقَذِرُ

بقلم دكتور أحمد المعداوى

١٤

يَنَاير

۲٠٠٨

أَصْدَرَ اَلْرَئِيسُ اَلأَمْرِيكِىُّ اَلأَسْبَقُ

.Harry Truman

قَرَارًا فِى عَامِ 1947 بِتَأسِيسِ اَلْمُخَابَرَاتِ اَلْمَرْكَزِيَّةِ، وَ هُوَ نَفْسُ اَلْرَئِيسِ اَلَّذِى أَصْدَرَ قَرَارَ إِسْقَاطِ اَلْقُنْبِلَتَينِ اَلْنَوَوِيََّتَينِ عَلَى اَلْيَابَانِ وَ كَذَلِكَ لَعِبَ أَهَمَّ دَورٍ فِى تَأْسِيسِ دَوْلَةِ إِسْرَائِيلِ وَ إِعْطَائِهَا شَرْعِيَّةٍ دَوْلِيَّةٍ.

تَتَّبِعُ اَلْمُخَابَرَاتُ اَلْمَرْكَزِيَّةُ اَلأَمْرِيكِيَّةُ نَمَطًا وَاحِدًا فِى جَمِيعِ عَمَلِيَّاتِهَا. عِنْدَمَا يَتَوَلَّى نِظَامٌ وَطَنِيٌ اَلْحُكْمَ فِى أَىِّ دَوْلَةٍ وَ يَبْدَأُ فِى عَمَلِ إِصْلاحَاتٍ وَطَنِيَّةٍ تُهَدِّدُ مَصَالِحَ اَلْشَرِكَاتِ اَلأَمْرِيكِيَّةِ تَتَدَخَّلُ اَلْمُخَابَرَاتُ بِالْنِيَابَةِ عَنْ هَذِهِ اَلْشَرِكَاتِ وَ بِمُعَاوَنَتِهَا ِلإِزَالَةِ اَلْنِظَامِ اَلْوَطَنِىِّ وَ إِسْتِبْدَالِهِ بِأَخَرٍ عَمِيلٍ. فَيَتِمُّ هَذَا بِالْتَعَاوُنِ مَعَ جَيْشِ هَذِهِ اَلْدَوْلَةِ لِقَلْبِ نِظَامِ اَلْحُكْمِ بِشَرْطِ تَبَعِيَّةِ هَذِهِ اَلْدَوْلَةِ بَعْدَ اَلإِنْقِلابِ لِلْوِلايَاتِ اَلْمُتَّحِدَةِ فِى جَمِيعِ اَلْسِيَاسَاتِ. تَقُومُ اَلْمُخَابَرَاتُ اَلأَمْرِيكِيَّةُ بِتَدْرِيبِ وَ اَلْتَعَاوُنِ مَعَ اَلْعُمَلاءِ ِلإِزَالَةِ اَلْنِظَامِ اَلْوَطَنِىِّ عَنْ طَرِيقِ اَلْدَعَايَا اَلْكَاذِبَةِ وَ تَزْوِيرِ اَلإِنْتِخَابَاتِ وَ شِرَاءِ اَلْنَاخِبِينَ وَ اَلإِبْتِزَازِ وَ اَلْتَهْدِيدِ وَ اَلإِخْطِطَافِ وَ اَلْضَرْبِ وَ اَلْتَعْذِيبِ وََ اَلإِغْتِيَالاتِ وَ اَلْتَجَسُّسِ عَلَى اَلْقُوَى اَلْسِيَاسِيَّةِ اَلأُخْرَى وَ إِخْتِرَاقِ صُفُوفِهُمُ بِاَلْجَوَاسِيسِ وَ إِفْسَادِ إِجْتِمَعَاتِهُمُ.

بَعْدَ نَجَاحِ اَلإِنْقِلابِ اَلْعَسْكَرِىِّ تَقُومُ اَلْمُخَابَرَاتُ اَلأَمْرِيكِيَّةُ بِتَدْرِيبِ جِهَازِ أَمْنِ اَلْنِظَامِ اَلْدِكْتَاتُورِىِّ اَلْعَمِيلِ عَلَى سَحْقِ اَلْمُعَارِضِينَ بِالْقَبْضِ عَلَيْهُمُ وَ اَلْتَحْقِيقِ مَعَهُمُ وَ تَعْذِيبِهُمُ وَ إِغْتِصَابِهُمُ وَ قَتْلِهُمُ. وَ يُسَمَّى اَلْضَحَايَا شُيُوعِيُِّينَ أَوْ إِرْهَابِِيِّينَ فِى اَلْوَقْتِ اَلْحَاضِرِ.

عِنْدَمَا تَنْجَحُ اَلْمُخَابَرَاتُ اَلأَمْرِيكِيَّةُ فِى تَنْصِيبِ دِكْتَاتُورٍ فِى أَحَدِ اَلْبِلادِ وَ تُدَرِّبُ جِهَازَهُ اَلأَمْنِىَّ عَلَى قَمْعِ جَمِيعِ صُوَرِ اَلْمُعَارَضَةِ فَيُصْبِحُ هَذَا اَلْحَاكِمُ خَبِيرًا فِى إِدَارَةِ دَوْلَتِهِ اَلْبُولِيسِيَّةِ. وَ بِسَبَبِ اَلْجِهَازٍ اَلأَمْنِىِّ اَلَّذِى بَنَتْهُ اَلْمُخَابَرَاتُ اَلأَمْرِيكِيَّةُ لَهُ تُصْبِحُ إِزَالَتُهُ شَدِيدَةَ اَلْصُعُوبَةِ عَلَى شَعْبِهِ وَ عَلَى اَلْمُخَابَرَاتِ اَلأَمْرِيكِيَّةِ نَفْسِهَا لِسَيْطَرَتِهِ اَلْكَامِلَةِ عَلَى اَلْشُرْطَةِ وَ اَلْجَيْشِ وَ مُخَبَرَاتِهِ اَلْمَحَلِيَّةِ وَ وَسَائِلِ اَلإِعْلامِ اَلْمَحَلِيَّةِ فَيَرْفُضُ أَعْضَاؤُهُمُ اَلْتَعَاوُنَ مَعَ عُمَلاءِ اَلْمُخَابَرَاتِ اَلأَمْرِيكِيَّةِ خَشْيَة اَلْتَعَرُضِ لِلْتَعْذِيبِ وَ اَلْقَتْلِ. فِى هَذِهِ اَلْحَالَةِ تَعْجَزُ اَلْحُكُومَةُ اَلأَمْرِيكِيَّةُ عَنِ اَلْتَحَكُّمِ فِى عَمِيلِهَا (اَلْسَابِقِ) وَ لا يَبْقَ سُوىَ خِيَارِ شَنِّ اَلْحَرْبِ ِلإِزَالَتِهِ كَمَا حَدَثَ مَعَ صَدَّام حُسَين فِى اَلْعِرَاقِ وَ

General Noriega

فِى بَنَمَا وَ كَانَ عَمِيلاً لِلْمُخَابَرَاتِ اَلأَمْرِيكِيَّةِ وَ يَقْبِضُ مُرَتَّبًا مُنْذُ عَامِ 1966 وَ كَانَ يُهَرِّبُ اَلْمُخَدِّرَاتِ بِعِلْمِ اَلْمُخَابَرَاتِ اَلأَمْرِيكِيَّةِ مُنْذُ عَامِ 1972 حَتَّى بَلَغَتِ قُوَتُهُ إِلَى أَنْ أَصْبَحَ مُسْتَقِلاً عَن أَسْيَادِهِ اَلأَمْرِيكَانِ وَ لا يَتَّبِعُ تَعْلِيمَاتِِهُمُ. فَغَزَا اَلْرَئِيسُ اَلأَمْرِيكِىُّ اَلأَسْبَقُ رِيجَان بَنَمَا عَامَ 1989 وَ قَبَضَ اَلْجَيْشُ اَلأَمْرِيكِىُّ عَلَيهِ وَ أُرْسِلَ إِلَى اَلْولايَاتِ اَلْمُتَّحِدَةِ لِيُحَاكَمَ بِتُهْمَةِ تَهْرِيبِ اَلْمُخَدِّرَاتِ وَ هُو فِى أَحَدِ اَلْسجُونِ اَلأَمْرِيكِيَّةِ حَالِيًّا.

قُدِّرَ عَدَدُ ضَحَايَا اَلعَمَلِيَّاتِ اَلْسِرِّيَةِ لِلْمُخَابَرَاتِ اَلأَمْرِيكِيَّةِ مِنَ اَلْقَتْلَى فِى عَامِ 1987 بسِتَّةِ مِلْيُونٍ مِنَ اَلْبَشَرِ. وَ اَلْسَبَبُ اَلأَسَاسِىُّ لِهَذَا اَلإِرْهَابِ اَلْدَوْلِىِّ هُوَ رَفْضُ اَلْحُكُومَاتِ وَ اَلْرُؤَسَاءِ اَلْوَطَنِيِّينَ اَلْخُضُوعِ إِلَى رَغْبَةِ اَلْحُكُومَةِ اَلأَمْرِيكِيَّةِ فِى إِمْلاءِ سِيَاسَاتِهَا وَ مَصَالِحِهَا عَلَى دُوَلِ وَ شُعُوبِ اَلْعَالَمِ.

تَقُومُ اَلْمُخَبَرَاتُ اَلأَمْرِيكِيَّةُ حَالِيًا بِإِخْطِطَافِ ضَحَيَاهَا (اَلْمُسْلِمِينَ) مِنْ بِلادِ اَلْعَالَمِ وَ إِرْسَالِهُمُ إِلَى حُكُومَاتٍ عَمِيلَةٍ وَمِنْهَا مِصْرٍ وَ سُورِيَا وَ اَلْمَغْرِبِ وَ الأُرْدُنِ لِلْقِيَامِ بِتَعذِيبِهُمُ لِحِسَابِ أَمْرِيكَا وَ إِرْسَالِ اَلْمَعْلُومَاتِ اَلْمُتَحَصَّلِ عَلَيهَا إِلَى اَلْمُخَابَرَاتِ اَلأَمْرِيكِيَّةِ. كَمَا تَسْتَخْدِمُ اَلْمُخَابَرَاتُ اَلأَمْرِيكِيَّةُ سُجُونًا سِرِيَّةً غَيْرَ مَشْرُوعَةٍ فِى بُولَنْدَا وَ رُومَانْيَا وبِِلادٍ أُخْرَىَ لِلإِسْتِجْوَابِ وَ تَعْذِيبِ اَلْضَحَايَا بَعْدَ إِخْتِطَافِهُمُ.

يَجْدُرُ اَلْذِكْرُ أَنَّ اَلْمُخَابَرَاتِ اَلأَمْرِكِيَّةََ عَلَى عِلاقَةٍ وَثِيقَةٍ بِأَجْهِزَةِ اَلإِعْلامِ وَ اَلْصَحَفِيِّينَ اَلَّذِينَ يَتَعَاوَنُونَ عَلَى كَتْمِ مِثْلِ هَذِهِ اَلأَخْبَارِ عَنْ اَلْرَأىِ اَلْعَامِ. كَثِيرٌ مِنَ وَسَائِلِ اَِلإعْلامِ اَلأَمْرِيكِيَّةِ مِثْلِ

The Washington Post ,ABC, NBC, CBS, Time, Newsweek, Associated Press, United Press International, Reuters, and more.

وَ مِئَاتٌ مِنَ اَلْصَحَفِيِّينَ يَعْمَلُونَ لِحِسَابِ اَلْمُخَابَرَاتِ اَلْمَرْكَزِيَّةِ وَ يُشَكِّلُونَ اَلْعَقْلِيَّةَ اَلأَمْرِيكِيَّةَ كَمَا يَهْوَى هَذَا اَلْجِهَازُ. وَ يَعْمَلُ عُمَلاءُ اَلْمُخَابَرَاتِ اَلأَمْرِيكِيَّةِ فِى جَمِيعِ أَجْهِزَةِ اَلْحُكُومَةِ اَلأَمْرِيكِيَّةِ وَ خَارِجَهَا.

تَقُومُ اَلْمُخَابَرَاتُ اَلْمَرْكَزِيَّةُ اَلأَمْرِيكِيَّةُ بِجَمْعِ مَعْلُومَاتٍ هَامَةٍ لِلْمَصَالِحِ اَلأَمْرِيكِيَّةِمِثْلِ كِمِيَّاتِ اَلْبِتْرُولِ اَلْمُنْتَجَةِ وَ اَلْمُتَوَفِرَةِ وَ اَلْمَخَزُونَةِ فِى اَلْدُوَلِ اَلْمُنْتِجَةِ لِلْنَفْطِ لِمَا لَهُ مِنْ أَهَمِيَّةٍ لِلإِقْتِصَادِ وَ اَلآلَةِ اَلْحَرْبِيَّةِ اَلأَمْرِيكِيَّةِ. يَشْمَلُ هَذَا اَلْتَجَسُسَ عَلَى حُكُومَاتِ هَذِهِ اَلْدُوَلِ وَ شَرِكَاتِهَا وَ صِنَاعَاتِهَا وَ جُيُوشَهَا. يَقُومُ بِالْتَجَسُّسِ شَرِكَاتٌ وَ أَفْرَادٌ أَمْرِيِكِيُّونَ وَ غَيْرُ أَمْرِيكِيِّينَ مِمَّنْ تَشْتَرِيهُمْ اَلأَمْوَالُ اَلأَمْرِيكِيَّةُ (مُرْتَزَقَةٌ) مُتَخَفِيُّونَ تَحْتَ سِتَارِ أَعْمَالٍ تُجَارِيَّةٍ أَوْ صِنَاعِيَّةٍ. مِنْ هَذِهِ اَلْشَرِكَاتِ شَرِكَةُ

Brewster, Jennings & Associates (BJA)

اَلَّتِى تَعْمَلُ مَعَ شَرِكَةِ

ARAMCO (the Arab America Oil Company(

اَلْمَمْلُوكَةِ لِلْحُكُومَةِ اَلْسَعُودِيَّةِ وَ أَهَمِّ شَرِكَاتِ اَلْبِتْرُولِ اَلأَمْرِيكِيَّةِ

Exxon, Mobil, Chevron, and Texaco

وَ اَلَّتِى تُنْتِجُ 12% مِنْ إِجْمَالِى اَلْنَفْطِ فِى اَلْسُوقِ اَلْعَالَمِىِّ. اَلْجَوَاسِيسُ اَلْعَامِلُونَ فِى هَذِهِ اَلْمُؤَسَّسَاتِ اَلْتَجَسُّسِيَةِ يُسَمُّونَ:

Non-Official Covers (NOC)

وَ يُعَدُّونَ مِنْ أَهَمِّ جَوَاسِيسِ اَلْمُخَابَرَاتِ اَلأَمْرِيكِيَّةِ ِلأَنَّهُمُ وَ شَرِكَاتِهُمُ يَكْتَسِبُونَ ثِقَةَ ضَحَيَاهُمُ (اَلْحُكُومَةِ اَلْسَعُودِيَّةِ). بِمُرُورِ اَلْوَقْتِ وَ يَنْقِلُونَ مَعْلُومَاتٍ شَدِيدَةِ اَلأَهَمِيَّةِ لِلْحُكُومَةِ اَلأَمْرِيكِيَّةِ. وَ مِنْ هَؤُلاَءِ اَلْجَوَاسِيسِ اَلَّتِى فَضَحَتْهَا صِرَاعَاتُ اَلْحُكُومَةِ اَلأَمْرِيكِيَّةِ اَلْحَالِيَّةِ

Valerie Plame

وَ اَلًَّتِى عَمِلَتِ فِى شَرِكَةِ اَلْتَجَسُّسِ اَلْسَابِقِ ذِكْرِهَا.

ضَحَايَا اَلْجِهَازُ اَلْقَذِرُ

أَفْغَانِسْتَان

أُسِسَتِ سِيَاسَةُ اَلْوِلايَاتِ اَلْمُتَّحِدَةِ فِى أَفْغَانِسْتَانٍ عَلَى أَسَاسِ خِطَّةِ مُسَاعِدِ اَلْرَئِيسِ اَلأَمْرِيكِيِّ اَلأَسْبَقِ

Jimmy Carter

لِلأَمْنِ اَلْقَومِى

Zbigniew Brzezinski

وَ هِىَ دَعْمُِ إِنْتِشَارِ اَلْحَرَكَاتِ اَلإِسْلامِيَّةِ اَلْمُتَطَرِّفَةِ عَالَمِيًّا بَيْنَ شُعُوبِ وَسَطِ آسْيَا اَلْسُوفْيِتِيةِ اَلْمُسْلِمَةِ لِزَعْزَعَةِ اَلإِتِّحَادِ اَلْسُوفْيِتِّى. وَ تَمَّ هَذَا بِمُسَاعَدَةِ اَلْجِنَرالِ ضِيَاءِ اَلْحَقِّ (اَلْحَاكِمِ اَلْعَسْكَرِىِّ اَلْبَاكِسْتَانِىِّ اَلأَسْبَقِ). أَحَدُ أَدَوَاتِ هَذِهِ اَلْخِطَّةِ كَانَتَا إِذَاعَتَىِّ رَادْيو اَلْحُرِّيَةِ وَ رَاديو أُوروبَا اَلْحُرَّةِ اَلَّتَا بَثَّتَا دَعَايَةً إِسْلامِيَّةً (أَمْرِيكِيَّةً) إِلَى شُعُوبِ وَسَطِ آسْيَا، لَكِن مُعَادِيَةٌ لِلْثَورَةِ اَلإِسْلامِيَّةِ اَلإِيرَانِيَّةِ فِى نَفْسِ اَلْوَقْتِ. أَثْنَاءَ اَلإِحْتِلالِ اَلْسُوفْيتِّى ِلأَفْغَانِسْتَانِ إِتَّفَقَتِ اَلْمُخَابَرَاتُ اَلأَمْرِيكِيَّةُ وَ اَلْبَاكِسْتَانِيَّةُ فِى عَامِ 1986 عَلَى تَجْنِيدِ اَلْمُسْلِمِينَ مِنْ جَمِيعِ أَنْحَاءِ اَلْعَالَمِ لِلإِلْتِحَاقِ بِصُفُوفِ اَلْمُجَاهِدِينَ اَلأَفْغَانِ فَبَلَغَ عَدَدُ اَلْمُتَطَّوِعَينَ 100.000 حَيْثُ تَمَّ تَدْرِيبُهُمُ فِى أَفْغَانِسْتَانٍ وَ فِى اَلْوِلايَاتِ اَلْمُتَّحِدَةِ (نَعَم أَمْرِيكَا) فِى

Brooklyn (New York)

تَحْتَ إِسْمِّ:

Operation Cyclone

عَلَى اَلْعَمَلِيَّاتِ اَلْحَرْبِيَّةِ ضِدَّ اَلْجَيْشِ اَلْسُوفْيتِّى. قَامَ مَكْتَبُ اَلْخِدْمَةُ فِى بَاكِسْتَانٍ وَ كَانَ مَرْكَزَ اَلْمُخَابَرَتِ اَلأَمْرِيكِيَّةِ فِى بَاكِستَانٍ اَلْسِرِّىَّ بِتَوْزِيعِ اَلأَمْوَالِ وَ اَلْمُتَطَوِّعِينَ عَلَى اَلْمُجَاهِدِينَ، وَ كَانَ أُسَامَةٌ بِنْ لادِنِ أَحَدَ ثَلاثِ مَسْؤلِينَ عَن هَذَا اَلْمَكْتَبِ. لاحِظً اَلْدَوْرَ اَلْحَيَوِىَّ اَلَّذِى تَلْعَبُهُ بَاكِسْتَانُ اَلآنَ كَذَيْلٍ لِلْوِلايَاتِ اَلْمُتَّحِدَةِ فِى حَرْبِهَا ضِدَّ اَلإِرْهَابِ اَلَّذِى أَسَّسَتْهُ مُخَابَرَاتُ كِلا اَلْدَوْلَتَينِ. أَنْفَقَتِ اَلْمُخَابَرَاتُ اَلأَمْرِيكِيَّةُ عَلَى اَلْمُجَاهِدِينَ 6-20 بِليُون دُولارًا مَا بَيْنَ سَنَوَاتِ 1978 وَ 1992 فَدَرَّبَتْهُمُ وَ أَمَدَّتْهُمُ بِاَلأَسْلِحَةِ وَ بِالْشَاحِِنَاتِ وَ اَلْبِغَالِ لِنَقْلِ اَلأَسْلِحَةِ إِلَى دَاخِلِ أَفْغَانِسْتَانِ وَ اَلْمُخَدَّرَاتِ خَارِجِهَا. هّذِهِ اَلْمُخَدِّرَاتُ شَكَّلَتِ مِن 50% إِلَى 60% مِنَ اَلإِسْتِهْلاكِ اَلْسَنَوِىِّ اَلأَمْرِيكِىِّ وَ ثَلاثَ أَرْبَاعِ اَلإِسْتِهْلاكِ اَلْسَنَوِىِّ اَلأُرُوبِىِّ مِنَ اَلْهِرُوِينَ. تَسْتَخْدِمُ اَلْمُخَابَرَاتُ اَلأَمْرِيكِيَّةُ أَرْبَاحِهَا مِنْ تِجَارَةِ اَلْمُخَدَّرَاتِ فِى تَمْوِيلِ اَلْعَمَلِيَّاتِ اَلْسِرِيَّةِ لِلْحُكُومَةِ اَلأَمْرِيكِيَّةِ وَ اَلْجَيْشِ اَلأَمْرِيكِىِّ. تَلْعَبُ قَوَانِينُ تَحْرِيمِ اَلْمُخَدَّرَاتِ فِى اَلْوِلايَاتِ اَلْمُتَّحِدَةِ دَوْرًا حَاسِمًا فِى رَفْعِ أَسْعَارِ اَلْمُخَدَّرَاتِ اَلْمُتَدَاوَلَةِ. كَمَّا دَعَّمَتِ اَلْحُكُومَةُ اَلأَمْرِيكِيَّةُ اَلْدِكْتَاتُورَ اَلْعَسْكَرِىَّ ضِيَاءَ اَلْحَقِّ فِى مُقَابِلِ تَوْفِيرِ قَاعِدَةٍ لَِلْمُجَاهِدِينَ فَى بَاكِسْتَانِ وَ تَوْصِيلِ اَلأَمْوَالِ وَ اَلْعَتَادِ لَهُمُ. وَ فِى نَفْسِ اَلْوَقْتِ كَانَ هَذَا دَعْمًا لِنِظَامٍ عَسْكَرِىٍّ قَمَعَ اَلْشَعْبَ اَلْبَاكِسْتَانِىَّ. دَرَّبَتِ اَلْحُكُومَةُ اَلْبَاكِسْتَانِيَّةُ 16000-18000 مِنَ اَلْمُقَاتِلِينَ سَنَوِيًّا. تَمَّ اَلْدَعْمُ اَلأَمْرِيكِىُّ لِلْمُجَاهِدِينَ اَلأَفْغَانِ بِالْسِلاحِ وَ اَلأَمْوَالِ بِالْتَعَاوُنِ مَعَ اَلْمُخَابَرَاتِ اَلْسَعُودِيَّةِ وَ اَلْمِصْرِيَّةِ وَ اَلْبَاكِسْتَانِيَّةِ. بَعْدَ إِنْتِصَارِ اَلْمُجَاهِدِينَ عَلَى قُوَّاتِ اَلإِحْتِلالِ اَلْرُوسِىِّ دَعَّمَتِ حُكُومَاتُ اَلْوِلايَاتِ اَلْمُتَّحِدَةِ وَ اَلْسَعُودِيَّةِ وَ بَاكِسْتَانِ وَ فَرَنْسَا وَ روُسْيَا وَ إِيرانٍ وَ أُزْبِكِستَانٍ فَصَائِلَ اَلْمُجَاهِدِينَ اَلْمُخْتَلِفَةَ لِلْحِفَاظِ عَلَى أَفْغَانِسْتَانِ فِى حَالَةِ تَفَكُّكٍ وَ حَرْبٍ أَهْلِيَّةٍ مِمَّا سَبَّبَ قَتْلَ آلافَاتِ اَلْمَدَنِيِّينَِ.

اَلْطَلاباَنُ كَانُوا اَلأَيْتَامَ اَلَّذِينَ خَلَّفَتْهُمُ اَلْحَربُ فِى مَدَارِسِ اَلْدِينِ اَلْبَاكِسْتَانِيَّةِ وَ دَرَّبَتْهُمُ اَلْمُخَابَرَاتُ اَلْبَاكِسْتَانِيَّةُ بِرَغْبَةِ اَلْحُكُومَةِ اَلأَمْرِيكِيَّةِ لِقِتَالِ مُسْلِمِى أَفْغَانِستَانٍ (اَلْغَيْرِ حَقِيقِيِّينَ) مِمَّا أَدَّى إِلَى إِنْتِصَارِهُمُ عَلَى جَمِيعِ اَلْفَصَائِلِ اَلْمُتَحَارِبَةِ اَلأُخْرَى وَ سَيْطَرَتِهُمُ عَلَى اَلْحُكْمِ حَتَّى اَلْغَزْوِ اَلأَمْرِيكِىِّ.

شَجَّعَ اَلْسَادَاتُ اَلْمَصْرِيِّينَ فِى ثَمَانِينَاتِ اَلْقَرْنِ اَلْسَابِقِ عَلَى اَلإِلْتِحَاقِ بِصُفُوفِ اَلْمُجَاهِدِينَ اَلأَفْغَانِ مُجَامَلَةً لأَصْدِقَائِهِ اَلْجُدُدِ اَلأَمْرِيكَانِ لِحَرْبِ قُوَّاتِ اَلإِحْتِلالِ اَلْسُوفْيتِيةِ، وَ كَانَ اَلْسَادَاتُ رَجُـًلا إِسْترَاتِيجِيًا فَأَرَادَ أَنْ يُسَاهِمَ فِى اَلْلُعْبَةِ اَلْدَوْلِيَّةِ كَعَمِيِلٍْ أَمْرِيكَانِىٍّ.

أُسَامَة بِنْ لادِن أَحَدُ عِشْرِينَ مِنَ أَبْنَاءِ بِليُونيرٍ سَعُودِىٍّ وَ وَصَلَ أَفْغَانِسْتَانَ عَامَ 1980 لِيَلْتَحِقَ بِالْمُجَاهِدِينَ اَلأَمْرِيكَيِّينٍ اَلْبَاكِسْتَانِيِّينَ، وَ يَرْجِعُ لُهُ اَلْفَضْلُ فِى تَجْنِيدِ 35000 مِن غَيرِ أَبْنَاءِ أَفْغَانِسْتَانٍ فِى صُفُوفِ اَلْمُجَاهِدِينَ وَ جَمْعِِ 20-25 مِليُون دُولارًا مِنَ اَلأَمْوَالِ اَلْعَرَبِيَّةِ شَهْرِيًّا لِلإِنْفَاقِ عَلَى اَلْمُجَاهِدِينَ. يَبْلُغُ ثَرَاءُ أُسْرَةُ بِن لادن 5 بِليُون دُولارًا وَ نَصِيبُ أُسَامَةٍ مِنْهُ 300000 مِلْيُونًا. أَسَّسَ أُسَامَةٌ مُنَظَّمَتَهُ (اَلْقَاعِدَةَ) فِى عَامِ 1987-1988 لِتَدْرِيبِ اَلْمُقَاتِلِينَ وَ اَلْقِيَامِ بِعَمَلِيَّاتٍ تُجَارِيَّةٍ. إِخْتَلَفَ بِن لادِن مَعَ اَلأُسْرَةِ اَلْحَاكِمَةِ اَلْسَعُودِيَّةِ عِنْدَمَا سَمَحَتِ اَلْسَعُودِيَّةُ لـِ 54000 مِنَ اَلْقُوَّاتِ اَلأَمْرِيكِيَّةِ بِالْتَمَرْكُزِ عَلَى أَرْضِ اَلْجَزِرَةِ اَلْعَرَبِيَّةِ لِشَنَِ الْحَرْبِ عَلَى صَدَّام حُسَينٍ ِلإِخْرَاجِهِ مَنَ اَلْكُوَيْتِ. بَعْدَّ إِنْتِهَاءِ اَلْحَرْبِ بَقِىَ آلافٌ مِنَ اَلْقُوَّاتِ اَلأَمْرِيكِيَّةِ فِى أَرْضِ اَلْعَرَبِ لِحِمَايَةِ اَلأُسْرَةِ اَلْحَاكِمَةِ فَتَحَوَّلَ بِنْ لادِن إِلَى عَدَاءِ اَلأَنْظِمَةِ اَلْعَرَبِيَّةِ اَلْعَمِيلَةِ وَ دَعَا إِلَى إِزَالَتِهَا وَ طَرْدِ اَلْقُوَّاتِ اَلأَجْنَبِيَّةِ مِنْ اَلْجَزِيرَةِ اَلْعَرَبِيَّةِ. كَنَتِيجَةٍ لِهَذَا سَحَبَتِ اَلْحُكُومَةُُ اَلْسَعُودِيَّةُ مِنْهُ اَلْجِنْسِيَّةَ اَلْسَعُودِيَّةَ وَ جَمَّدَتِ أَمْوَالَهُ وَ أَجْبَرَتْهُ عَلَى مُغَادَرَةِ اَلْجَزِيرَةِ الْعَرَبِيَّةِ. بَعْدَ أَنْ مَكَثَ فِى اَلْسُودَانِ بَعْضَ اَلْوَقْتِ إِسْتَقَرَّ فِى أَفْغَانِسْتَانٍ.

إِيرَان

أَزَالَتِ اَلْمُخَابَرَاتُ اَلأَمْرِيكِيَّةُ فِى عَامِ 1953 حُكُومَةَ رَئِيسِ اَلْوُزَرَاءِ اَلْدُكْتُور مُحَمَّدٍ مُصَدَّقٍ فِى إِيرَانٍ وَ كَانَِ مُنْتَخَبًَا دِيمُوقْرَاطِيًا وَ بَدَأ فِى تَنْفِيذِ إِصْلاحَاتِ لِصَالِحِ اَلْشَعْبِ مِمَّا هَدَّدَ مَصَالِحَ شَرِكَاتِ اَلْبتْرولِ اَلْبرِيطَانِيَّةِ. فَكَانَتِ مُعْظَمُ أَرْبَاحِ إِسْتِخْرَاجِ اَلْبتْرُولِ اَلإِرَانِىِّ تَذْهَبُ لِلْشَرِكَاتِ اَلْبرِيطَانِيَّةِ (تُسَمَّى اَلآن

،(BP

فَأَرَادَ أَنْ يُغَيِّرَ هَذَا. عَرَضَتِ حُكُومَةُ مُصَدَّقٍ شِرَاءَ حِصَّةِ اَلْشَرِكَاتِ اَلْبرِيطَانِيَّةِ اَلَّتِى رَفَضَتِ هَذَا اَلْعَرضِ. عُرِضَ اَلأَمْرُ عَلَى اَلْمَحْكَمَةِ اَلْدَوْلِيَّةِ فِى هُولَنْدَا:

The Hague World Court

فَصَدَرَ قَرَارٌ لِصَالِحِ اَلْحُكُومَةِ اَلإيِرَانِيَّةِ. فَلَمْ يَبْقَى أَمَامَ اَلْحُكُومَةِ اَلإِمْبِرْيَالِيَّةِ اَلْبرِيطََانِيَّةِ سُوى إِسْتِخْدَامِ مُخَابَرَاتِهَا لِقَلْبِ نِظَامِ اَلْحُكْمِ اَلإِيرَانىِّ، إِـَّلا أَنَّ اَلإِنْقِلابَ اَلْعَسْكَرِىُّ فَشَلَ وَ طُرِدَ جَمِيعُ اَلْدِبْلُومَاسِيِّونَ وَ مُوَظَفُّوا اَلْمُخَابَرَاتِ اَلْبرِيطَانِيُّونَ.فَقَدَ اَلْبْرِيطَانِيُّونَ أَىَّ تَأْثِيرٍ لَهُمُ عَلَى مَجْرَى اَلأَحْدَاثِ فِى إِيرانٍ فطَلَبُوُا مَنَ اَلْرَئِيسِ اَلأَمْرِيكِىِّ اَلأَسْبَقِ

Dwight Eisenhower

أَن تَقُوُمَ اَلْمُخَابَرَاتُ اَلأَمْرِيكِيَّةُ بِالإِطَاحَةِ بِحُكُومَةِ دكتُور مُحَمَّدٍ مُصَدَّقٍ فَوَافَقَ. خَطَطَتِ اَلْمُخَابَرَاتُ اَلأَمْرِيكِيَّةُ ِلإِنْقِلابٍٍ عَسْكَرِىٍّ (كَخُطْوَةٍ فِى طَرِيقِ إِحْلالِ اَلإِمْبِرْيَالِيَّةِ اَلْبرِيطَانِيَّةِ بِاَلأَمْرِيكِيَّةِ) وَ إِسْتَوْلَىَ مُحَمَّدٌ رِضَا بَهْلَوى عَلَى اَلْحُكْمِ وَ سَجَنَ مُحَمَّدًا مُصَدَّقًا وَ أَصْبَحَ أَحَدَ أَهَمِّ عُمَلاءِ اَلْولايَاتِ اَلْمُتَّحِدَةِ فِى اَلْشَرْقِ اَلأَوْسَطِ وَ دِكْتَاتُورًا سَفَّاحًا وَ نَهَبَ شَعْبَهُ لِمُدَّةِ 25 عَامًا كَعَادَةِ جَمِيعِ عُمَلاءِ اَلْوِلايَاتِ اَلْمُتَّحِدَةِ فِى اَلْعَالَمِ. وَ كَانَت هَذِهِ أَوَّلَ مُحَاوَلَةٍ نَاجِحَةٍ مَنَ اَلْمُخَابَرَاتِ اَلأَمْرِيكِيَّةِ ِلإِزَالَةِ حُكُومَةِ دَوْلَةٍ أُخرَى. طَبْعًا عَادَتِ شَرِكَاتُ اَلْنَفْطِ اَلْبرِيطَانِيَّةُ بِالإِضَافَةِ إِلَى شَرِكَاتِ اَلْسَيِّدِ اَلإِسْتِعْمَارِى اَلأَمْرِيكِيِّ اَلْجَدِيدِ. اَلْجَدِيرُ بِالْذِكْرِ أَنَّ وَسَائِلَ اَلإِعْلامِ اَلأَمْرِيكِيَّةََ لَمْ تَنْشُرْ أَخْبَارَ هَذَا اَلإِنْقِلابِ فَلَمْ يَفْهَمْ اَلْمُوَاطِنُ اَلأَمْرِيكِيُّ كَمَّ اَلْعَدَاءِ اَلَّذِى أظْهَرَهُ اَلْمُوَاطِنُ اَلإِيرَانِيُّ أَثْنَاءَ وَ بَعْدَ اَلْثَوْرَةِ اَلإِسْلامِيَّةِ لِلْوِلايَاتِ اَلْمُتَّحِدَةِ وَ مُمَثِّلِيهَا. لاحِظْ مَدَى اَلْدِيمُوقْرَاطِيَّةِ اَلَّتِى تَسْتَمْتِعُ بِهَا شُعُوبُ اَلْعَالَمِ اَلإِسْتِعْمَارِىِّ وَ كَذَلِكَ حُرِيَّةَ اَلْتَعْبِيرِ فَخْرَ اَلْمُجْتَمَعِ اَلْغَرْبِىِّ. بَعْدَ أَنْ فَقَدَتِ برِطَانْيَا وَضْعَهَا كَأَكْبَرِ إِمْبْرِاطُورِيَّةٍ إِسْتِعْمَارِيَّةٍ فِى اَلْعَالَمِ بَعْدَ اَلْحَرْبِ اَلْعَالَمِيَّةِ اَلْثَانِيَةِ وَ إِحْلالِ اَلْوِلايَاتِ اَلْمُتَّحِدَةِ مَحَلَّهَا رَضِيَتِ اَلْمَمْلَكَةُ اَلْمُتَّحِدَةُ بِدَورِهَا اَلْدَوْلِىِّ اَلْجَدِيدِ كَذَيْلٍ إِسْتِعْمَارِىٍّ لِلْوِلايَاتِ اَلْمُتَّحِدَةِ فَتَدْعَمُ أَمْرِيكَا فِى جَمِيعِ مُغَامَرَاتِهَا اَلإِمْبِرْيَالِيَّةِ وَ تَضْمَنُ عَائِدًا إِسْتِعْمَارِيًا مِنَ اَلْدَرَجَةِ اَلْثَانِيَةِ.

أَمَدَّتِ اَلْمُخَابَرَاتُ اَلأَمْرِيكِيَّةُ صَدَّامَ حُسَيْن فِى عَامِ 1958 بِأَسْمَاءِ جَمِيعِ مَنْ وَجَبَ قَتْلَـَهِمُ لِيَتَمَكَّنَ مِنْ إِغْتِيَالِ وَ إِزَالَةِ عَبْدِ اَلْكَرِيمِ قَاسِمٍ فِى اَلإِنْقِلابِ اَلَّذِى قَامَ بِهِ صَدَّامٌ لِيَسْتَولِىَ عَلَى اَلْحُكْمِ فِى اَلْعِرَاقِ.

شَنَّ صَدَّامُ حُسَين حَرْبَهُ ضِدَّ إِيرَانٍ عَامَ 1980 بِتَشْجِيعِ اَلأُسَرِ اَلْحَاكِمَةِ لِجَزِيرَةِ اَلْعَرَبِ اَلَّذِينَ خَشَوا إِنْتِشَارَ اَلْثَوْرَةِ اَلإِيرَانِيَّةِ إِلَى شعُوبِهُمُ وَ بِتَشْجِيعِ اَلْوِلايَاتِ اَلْمُتَّحِدَةِ اَلَّتِى عَجَزَتِ عَنِ تَحْرِيرِ 52 مِنَ اَلْرَهَائِنِ اَلأَمْرِيكِيِّينَ فِى إِيرَانٍ. وَكَانَتِ أَمْرِيكَا تَدْعَمُ كِلا اَلْدَوْلَتَينِ بِالْسِلاحِ سِرًا. وَ فِى عَامِ 1982 تَفَوَّقَ اَلْجَيْشُ اَلإِيرَانِىُّ عَلَى جَيْشِ صَدَّامٍ فَتَدَّخَلَتِ اَلْحُكُومَةُ اَلأَمْرِيكِيَّةُ لِمَنْعِ وُصُولِ اَلْثَوْرَةِ اَلإِسْلامِيَّةِ إِلَى آبَارِ اَلْبِتْرُولِ فِى اَلْجَزِيرَةِ اَلْعَرَبِيَّةِ. فَأَشْرَفَ مُدِيرُ اَلْمُخَابَرَاتِ اَلأَمْرِيكِيَّةِ وَ نَائِبُهُ

CIA Director William Casey and his deputy Robert Gates

عَلَى بَيْعِ أَسْلِحَةٍ وَ ذَخِيرَةٍ وَ مَرْكَبَاتٍ لِلْعِرَاقِ، وَ مِنْ ضِمْنِ مَا حَصُلَ عَلَيهِ صَدَّامٌ أَسْلِحَةُ كِمَاوِيَّةُ (لِلْدَمَارِ اَلْشَامِلِ) وَ قَنَابِلًٌ عُنْقُودِيَّةٌ أَسْقَطَهَا عَلَى إِيرَانٍ. أَمَدَّتِ شَرِكَةُ

Pfaulder Corporation of Rochester, New York

اَلأَمْرِيكِيَّةُ صَدَّامًا فِى عَامِ 1975 بِتَصْمِيمٍ لِصِنَاعَةِ اَلأَسْلِحَةِ اَلْكِيمَاوِيَّةِ. كَمَا حَصَلَ صَدَّامٌ عَلَى صَوَارِخِ اَلْـ

Harpoon

اَلأَمْرِيكِيَّةِ فِى مُقَابِلِ 230 مِلْيون دولارًا لإنْقَاذِهِ مِنَ اَلْهَزِيمَةِ.

بَلَغَ عَدَدُ ضَحَايَا اَلْحَرْبِ اَلْعِرَاقِيَّةِ اَلإِيرَانِيَّةِ مِلْيُونًا مِنْ أَبْنَاءِ اَلْشَعْبَيْنِ فَإَِنْتَصَرَ اَلأَمْرِيكَانُ وَ اَلْصَهَايِنَةُ وَ حُلَفَاؤُهُمُ اَلأُرُوبِيُّونَ وَ خَسِرَ كُلٌ مِنَ اَلْشَعْبَيْنِ اَلإيِرَانِىِّ وَ اَلْعَرَبِىِّ. وَ تُنْتِجُ مَنْطِقَةُ اَلْشَرْقِ اَلأَوْسَطِ وَ تَشْمَلُ دُوَلَ اَلْجَزِيرَةِ اَلْعَرَبِيَّةِ وَ اَلْخَلِيجِ اَلْعَرَبِىِّ وَ اَلْعِرَاقِ وَ إِيرَانِ ثُلُثَىَّ نَفْطِ اَلْعَالَمِ. لَمْ تَتَوَقَّفُ خَسَائِرُ دُوَلِ اَلْشَرْقِ اَلأَوْسَطِ عَلَى هَذِهِ اَلْحَرْبِ، بَلْ أَعْطَىَ اَلْسَفِيرُ اَلأَمْرِيكِىُّ صَدَّامَ حُسَيْن اَلْضَوْءَ اَلأَخْضَرَ لِغَزْوِ اَلْكُوَيتِ وَ مَزِيدٍ مِنَ اَلْدَمَارِ وَ إِسْتِنْزَافِ شُعُوبِ اَلْمَنْطِقَةِ، وَ وَقَعَ صَدَّامٌ فِى اَلْمَصْيَدَةِ اَلأَمْرِيكِيَّةِ فَأَعْطَىَ اَلْوِلايَاتِ اَلْمُتَّحِِدَةِ اَلْسَبَبَ لِتَضَعَ قَدَمَهَا وَ نَشْرِ قُوَّاتِهَا فِى أَرْضِ اَلْعَرَبِ حَتَّى اَلْيَوْمِ بِحِجَّةِ طَرْدِ جَيْشِ صَدَّامٍ مِنَ اَلْكُوَيْتِ وَ حِمَايَةِ اَلأَنْظِمَةِ اَلْعَرَبِيَّةِ اَلْعَمِيلَةِ (اَلْمُعْتَدِلَةِ) وَ آبَارِ اَلْبتْرُولِ اَلْعَرَبِيَّةِ. وَ أَدَّتِ اَلْعُقُوبَاتُ اَلإِقْتِصَادِيَّةُ إِلَى مَوْتِ نِصْفِ مِلْيُونٍ مِنْ اَلأَطْفَالِ اَلْعِرَاقِيِّينَ. وَ اَلْهَدَفُ اَلأَسَاسِىُّ مِنْ وُجُودِ اَلْقُوَاتِ اَلأَمْرِيكِيَّةِ وَ بَقَائِهَا بِصُورَةٍ مُسْتَدِيمَةٍ هُوَ إِحْتِلالُ آَبَارِ اَلْبْترولِ اَلْعَرَبِيَّةِ فِى حَالةِ أَىِّ تَهْدِيدٍ لِلمَصَالِحِ اَلأَمْرِيكِيَّةِ اَلإِسْتعْمَارِيَّةِ مِثْلِ سُقُوطِ اَلأُسْرِ اَلْحَاكِمَةِ ِلأرْضِ اَلْعَرَبِ أَو حُدُوثِ أَىَِّ ثَوْرَةٍ مُعَادِيّةٍ لِلإِسْتعْمَارِ اَلأَمْرِيكِىِّ فِى مَنْطِقَةِ اَلْشَرْقِ اَلأَوْسَطِ.

كَرَّرَتِ اَلْمُخَابَرَاتُ اَلأَمْرِيكِيَّةُ مَا فَعَلَتْهُ مَعَ إِيرَانٍ فِى جُوَاتِمَالا عَامَ 1954 فَأَطَاحَتِ بِاَلْحُكُومَةِ اَلْمُنْتَخَبَةِ دِيمُوقْرَاطِيًّا بِوَاسِطَةِ إِنْقِلابٍ عَسْكَرِىٍّ فَقَتَلَ اَلْعَسْكَرِيُّونَ أَكْثَرَ مِن مَائَةِ أَلْفٍ مِن أَبْنَاءِ هَذَا اَلْبَلَدِ خِلالَ اَلأَرْبَعِينَ عَامٍ اَلْتَالِيِّينَ.

أَطَاحَتِ نَفْسُ اَلْمُخَابَرَاتِ بِاَلْحُكُومَةِ اَلْبرَازِيلِيَّةِ اَلْمُنْتَخَبَةِ دِمُوقْرَاطِيًّا فِى عَامِ 1964 بِوَاسِطَةِ إِنْقِلابٍ عَسْكَرِىٍّ، فَإِرْتَكَبَ اَلْعَسْكَرِيُّونَ أَبْشَعَِ اَلْجَرَائِمِ وَ مِنْهَا تَأَسِيسَ فِرَقٍ ِلإِغْتِيَالِ اَلْمُعَارِضِينَ تَمَّ تَدْرِيبُهَا بِوَاسِطَةِ اَلْمُخَابَرَاتِ اَلأَمْرِكِيَّةِ

وَ ِلأَنَّ اَلْرَئِيسَ اَلإِنْدُونِسِىَّ سُوكَارْنُو أَعْلَنَ حِيَادَ بَلَدَهُ أَثْنَاءَ اَلْحَرْبِ اَلْبَارِدَةِ وَ كَانَ مُنْتَخَبًا دِيمُوقْرَاطِيًّا أَطَاحَت بَهِ اَلْمُخَابَرَاتُ اَلأَمْرِيكِيَّةُ بِوَاسِطَةِ إِنْقِلابٍ عَسْكَرِىٍّ فِى عَامِ 1965 وَ إِسْتَوْلَى اَلْجِنِرَالُ سُوهَارْتُو عَلَى اَلْسُلْطَةِ فَذَبَحَ 500000 إِلَى مِليُونٍ مِنَ اَلْمَدَنِيِّينَ بِاَلْتَعَاوُنِ مَعَ اَلْمُخَابَرَاتِ اَلأَمْرِيكِيَّةِ. دَعَّمَتِ اَلْحُكُومَةُ اَلأَمْرِيكِيَّةُ هَذَا اَلْسَفَّاحَ لِمُدَّةِ 32 سَنَةٍ عََسْكَرِيًا وَ سِيَاسِيًّا.

وَ ِلأَنَّ اَلأَمِيرَ سِيهَانُوك رَفَضَ تَورِيطَ كَمْبُودْيَا فِى حَرْبِ فِيتْنَامِ أَطَاحَتِ بِهِ اَلْمُخَابَرَاتُ اَلأَمْرِيكِيَّةُ بِوَاسِطَةِ إِنْقِلابٍ عَسْكَرِىٍّ فِى عَامِ 1970 فَأَدْخَلَ اَلْعَسْكَرِيُّونَ كَمْبُوديَا اَلْحَرْبَ مِمَّا أَدَّى إِلَى وُصُولِ الـ

Khmer Rouge

إِلَى اَلْحُكْمِ فِى عَامِ 1975 وَ قَتَلُوا مليُونَينِ مِنْ أَبْنَاءِ هَذَا اَلْشَعْبِ اَلْمَنْكُوبِ.

أُنْتِخِبَ

Salvador Allende

فِى شِيلِى عَام 1973 فَأَصْبَحَ أَوَّلَ رَئِيسٍ إِشْتِرَاكِىٍّ مُنْتَخَبًا فِى أَمْرِيكَا اَلْجَنُوبِِيَّةِ فَلَمْ تَرْضَىَ اَلْحُكُومَةُ اَلأَمْرِيكَِّةُ عَنْ هَذَا فَأَطَاحَت بِهِ بِوَاسِطَةِ إِنْقِلابٍ عَسْكَرِىٍّ بِقِيَادَةِ

General Augusto Pinochet

اَلَّذِى إِشْتَهَرَ بِتَعْذِيبِ وَ قَتْلِ عَشَرَاتِ اَلأََلافَاتِ مِن أَبْنَاءِ هَذَا اَلْشَعْبِ.

دَعَّمَتِ اَلْمُخَابَرَاتُ اَلأَمْرِيكِيَّةُ

Jonas Savimbi

زَعِيمَ حَرَكَةِ

UNITAS

فَأَدَّتِ اَلْحَرْبُ اَلأَهْلِيَّةُ فِى أَنْجُولا إِلَى مَقْتَلِ أَكْثَرِ مِن 300000 مِن أَبْنَاءِ هَذَا اَلْشَعْبِ اَلْفَقِيرِ.

أَسْقَطَتِ اَلْمُخَابَرَاتُ اَلأَمْرِيكِيَّةُ رَئِيسَ اَلْوُزَرَاءِ اَلْبَاكِسْتَانِى ذُو اَلْفَقَّارٍ عَلِى بُوتُو بِوَاسِطَةِ إِنْقِلابْ عَسْكَرِىٍ بِزَعَامَةِ عَمِيلٍ آخَرٍ (اَلْجِنرَال مُحَمَّدٍ ضِيَاءِ اَلْحَقِّ) وَ اَلَّذِى قَتَلَ بُوتُو وَ سَمَحَ لِلْمُخَابَرَاتِ اَلأَمْرِيكِيَّةِ أَنْ تُؤَسِّسَ أَكْبَرَ مَوْقِعِ تَجَسُّسٍ لَهَا عَلَى مُسْتَوَى اَلْعَالَمِ أَجْمَعٍ فِى بَاكِسْتَانٍ. ضِيَاءُ اَلْحَقِّ (أَو اَلْبَاطِلِ) إِسْتَخْدَمَ اَلإِسْلامَ لِتَجْنِيدِ شَبَابِ اَلْمُسْلِمِينَ لِلإِنْضِمَامِ فِى صُفُوفِ اَلْمُجَاهِدِينَ لِتَنْفِيذِ خِطَّةِ سَادَاتِهِ اَلأَمْرِيكَيِّينَ لِزَعْزَعَةِ اَلإِتِّحَادِ اَلْسُوفْيتِّى وَ طَرْدِ قُوَّاتِهِ مِن أَفْغَانِسْتَانٍ.

ثَارَ شَعْبُ اَلْسلفَادُور عَامَ 1980 ضِدَّ اَلْحُكْمِ اَلْعَسْكَرىِّ اَلْبَرْبَرِىِّ فَأَمَدَّتِ اَلْوِلايَاتُ اَلْمُتَّحِدَةُ وَ مُخَابَرَاتُهَا اَلْنِظَامَ اَلْعَسْكَرِىَّ اَلْحَاكِمَ بِالْعَتَادِ وَ اَلْسِلاحِ لِقَمْعِ اَلْثَوْرَةِ وَ دَرَّبَتِ اَلْمُخَابَرَاتُ اَلأَمْرِيكِيَّةُ فِرَقًا ِلإِغْتِيَالِ اَلْمُعَارِضِينَ فَبَلَغَ عَدَدُ اَلْقَتْلَى مِن أَبْنَاءِ هَذَا اَلْشَعْبِ 63000.

دَرَّبَتِ اَلْمُخَابَرَاتُ اَلأَمْرِيكِيَّةُ اَلْنِظَامَ اَلْعَسْكَرِىَّ اَلْحَاكِمَ عَلَى تَعْذِيبِ أَلافَاتِ اَلْمُعَارِضِينَ وَ إِغْتِيَالِ 184 مِن أَبْنَاءِ هُنْدُورَاس.

وَ بِسَبَبِ إِنْشِغَالِ اَلْمُخَبَارَاتِ اَلأَمْرِيكِيَّةِ فِى تَجْوِعِ وَ قَتْلِ وَ تَعْذِيبِ شُعُوبِ اَلْعَالَمِ وَ تَدْمِيرِ بِلادِهُمُ فَشَلَتِ هَذِِهِ اَلْمُنَظَّمَةُ اَلإِجْرَامِيَّةُ فِى اَلْقِيَامِ بِاَلْوَظِيفَةِ اَلَّتى كَانَتِ سَبَبَ إِنْشَائِهَا فَعَجَزَتِ عِن تَوَقُّعِ إِنْهِيَارِ اَلإِتِّحَادِ اَلْسُوفْيتِّى قَبْلَ وُقُوعِهِ عَامَ 1991.

صَدَرَ قَانُونٌ حَدِيثٌ فِى اَلْوِلايَاتِ اَلْمُتَّحِِدَةِ يُؤَدَّى إِلَى عُقُوبَةِ اَلْسِجٍنِ (تَصِلُ إِلَى 10 سَنَوَاتٍ) ِلأَىِّ شَخْصٍ يُعْلِنُ عَن إِسْمِ أَحَدِ عُمَلاءِ اَلْمُخَابَرَاتِ اَلْمَرْكَزِيَّةِ اَلأَمْرِيكِيَّةِ حَاضِرًا أَوْ سَابِقًا. فَيَحْمِى هَذَا اَلْقَانُونُ اَلْعَامِلِينَ فِى اَلْمُخَابَرَاتِ اَلأَمْرِيكِيَّةِ وَ يُسَهِّلُ لَهُمُ إِرْتِكَابَ جَمِيعِ اَلْجَرَائِمِ حَتَّىَ وَ لَو كَانَ اَلْقَانُونُ اَلأَمْرِيكِىُّ يُحَرِّمُهَا. وَ كَانَ اَلْرُؤَسَاءُ اَلْسَابِقُونَ

W.J. Clinton’s and George Bush

(اَلأَبُ) مِن عُمَلاءِ اَلْمُخَابَراتِ بِالإِضَافَةِ إِلَى 400 مِنَ اَلْصَحَفِيِّينَ.

خِلالَ أَوَّلِ لَيَلَةٍ مِن اَلْهُجُومِ اَلأَمْرِيكِىِّ عَلَى أَفْغَانِستَانِ تَابَعَتِ إِحْدَى طَائِرَاتِ اَلْمُخَابَرَاتِ اَلأَمْرِيكِيَّةِ اَلْمَولَى عُمَر (زَعِيمَ اَلْطَلابَانِ) أَثْنَاءَ هُرُوبِهِ مِنَ اَلْعَاصِمَةِ مَعَ حُرَّاسِهِ فَطَلَبَ اَلْعَسْكَرِيُّونَ مُوَافَقَةَ اَلْقِيَادَةِ اَلْمَرْكَزِيَّةِ اَلأَمْرِيكِيَّةِ عَلَى قَتْلِهِ فَرُفِضَ اَلْطَلَبُ. يَدُّلُ هَذَا عَلَىَ أَنَّ اَلنِظَامَ اَلإِمْبْرْيَالِىَ اَلأَمْرِيكِيِّيَ يَحْتَاجُ إِلَىَ اَلإِبْقَاءِ عَلَى هَذِهِ اَلْرُمُوزِ وَ مِنْهَا أُسَامَةٌ بن لادِنٍ اَلََّتِى خَلَقَهَا بِنَفْسِهِ لِتُمَّثِّلَ رُؤُسًا لِلْعَدُّوِ اَلْخَفِىِّ اَلإِرْهَابِىِّ اَلْذِّى يُهَدِّدُ اَلْدِمُوقْرَاطِيَّةَ اَلْغَرْبِيَّةَ. فَاَلْوِلايَاتُ اَلْمُتَّحِِدَةُ فِى حَاجَةٍ مُسْتَدِيمَةٍ إِلَى عَدُوٍّ حَقِيقِىٍّ أَوْ وَهْمِىٍّ لِلإِنْفَاقِ عَلَى بُحُوثِ وَ إِنْتَاجِ اَلأَسْلِحَةِ وَ شَنِّ اَلْحُرُوبِ وَ تَكْدِيسِ اَلأَرْبَاحِ اَلْنَاتِجَةِ مِنْ هَذِهِ اَلْحُرُوبِ. تَرْبَحُ اَلْبُنُوكُ مِنْ إِقْرَاضِ اَلْحُكُومَةِ اَلأَمْرِيكِيَّةِ لِلإِنْفَاقِ عَلَى اَلْحُرُوبِ وَ تَرْبَحُ شَرِكَاتُ وَ تُجَّارُ اَلْسِلاحِ مِنْ بَيعِ اَلأَسْلِحَةِ لِلْحُكُومَةِ اَلأَمْرِيكِيَّةِ وَ عُمَلائِهَا لِشَنِّ اَلْحُرُوبِ طَوِيلَةِ اَلْمَدَىَ مِثْلِ حَرْبِ فِيتْنَامِ وَ أَفْغَانِسْتَانٍ وَ كَذَلِكَ اَلْسِيَاسِيُّونَ اَلَّذِينَ يَمْتَلِكُونَ أَسْهُمًا فِى هَذِهِ اَلْشَرِكَاتِ وَ يُكَافَؤُنَ مِنْهَا بِالأَمْوَالِ وَ اَلْوَظَائِفِ.

أَعْدَاءُ اَلْوِلايَاتِ اَلْمُتَّحِدَة (اَلْعَرَبُ وَ اَلْمُسْلِمُونَ)

قَالَ اَلْرَئِيسُ اَلأَمْرِيكِىُّ اَلأَسْبَقُ

Eisenhower

أَنَّ اَلْشَرْقَ اَلأَوْسَطَ أَهَمُّ مَنْطِقَةٍ إِسْترَاتِجِيَّةٍ فِى اَلْعَالَمِ بِسَبَبِ إِحْتِوَائِهَا عَلَى أَكْبَرِ إِحْتِيَاطِى بِترولٍ فِى اَلْعَالَمِ وَ هُوَ وَ قُودُ اَلإِقْتِصَادِ اَلْعَالَمِىِّ.

ذَكَرَ

Ralph Peters

وَ هُوَ مَسْئُولٌ سَابِقٌ فِى اَلْمُخَابَرَاتِ اَلْمَرْكَزِيَّةِ اَلأَمْرِيكِيَّةِ عَن حُرُوبِ اَلْمُسْتَقْبَلِ اَلأَمْرِيكِيَّةِ أَنَّ أَعْدَاءَ اَلْوِلايَاتِ اَلْمُتَّحِدَةِ يَبْلُغُونَ اَلْمَلايينَ مَنَ اَلْعَرَبِ وَ اَلْمُسْلِمِينَ فِى مِصْرٍ وَ لِيبْيَا وَ اَلأُرْدُنِ وَ اَلْعِرَاقِ وَ اَلْجَزِيرَةِ اَلْعَرَبِيَّةِ وَ سُورِيَةٍ وَ اَلْشَعْبِ اَلْفَلَسْطِينِىِّ.

اَلأَهْدَافُ اَلْحَرْبِيَّةُ اَلْمُحْتَمَلَةُ اَلَّتِى يُخَطِّطُ لَهَا اَلْمُحَافِظُونَ اَلْجُدُدُ وَ مِنْهُمُ جورج بُوش وَ أَهَمُّ أَعْضَاءِ حُكُومَتِهِ وَ اَلْيَمِينُ اَلْمَسِيحِىُّ وَ اَلْصَهَايِنَةُ فِى اَلْوِلايَاتِ اَلْمُتَّحِدَةِ هِىَ إِيرَانٌ وَ سُورِيَا. اَلأُرْدُنُ بِالْطَبْعِ لَيْسَتِ عَلَى قَائِمَةِ اَلأَهْدَافِ اَلْحَرْبِيَّةِ اَلْمُسْتَقْبَلِيَّةِ فَهِىَ نَمُوذَجٌ مِثَالِىٌ لِلْدُوَلِ اَلَّتِى تَرْضَى عَنْهَا اَلْوِلايَاتُ اَلْمُتَّحِدَةُ فَهِىَ لا تَنْتَقِدُ اَلْسِيَاسَاتِ اَلإِسْرَائِيلِيَّةَ اَلْقَمْعِيَّةَ لِلْشَعْبِ اَلْفَلَسْطِينِىِّ وَ تُرَوِّجُ اَلْدَعَايَا اَلأَمْرِيكِيَّةَ. اَلْجَدِيرُ بَالْذِكْرِ أَنَّ اَلْمُخَابَرَاتِ اَلأَمْرِيكِيَّةَ نَجَحَتِ فِى إِخْتِرَاقِ اَلْجَالِيَةِ اَلإِيرَانِيَّةِ فِى جَنُوبِ كَالِفُورْنْيَا وَ عَدَدُهَا 800000 وَ جَنَّدَتِ مَنْهُمُ اَلْجَوَاسِيسَ مِنَ اَلأَثْرِيَاءِ اَلَّذِينَ يَخَطِّطُونَ لِلْعَودَةِ لِحُكْمِ إِيرَانٍ بَعْدَ قَلْبِ نِظَامِ اَلْحُكْمِ كَمَا حَدَثَ فِى اَلْعِرَاقِ وَ يَحْكُمُهَا اَلآنَ عَمَلاَءُ اَلْمُخَبَارَاتِ اَلأَمْرِيكيَّةِ. اَلْطَرِيقُ إِلَى طَهْرَانٍ يَبْدَأُ فِى كَابُولٍ وَ بَغْدَادٍ حَيْثُ يُرِيدُ اَلأَمْرِيكَانُ أَنْ يَتَعَلَّمُوا مِنْ تَجَارُِبِهُمُ فِى هَذَيْنِ اَلْبَلَدَينِ. يُكَلِّفُ حَامِدُ كَارْزَاى اَلْرَئِيسُ اَلأَفْغَانِىُّ اَلْحَالِىُّ وَ هُوَ عَمِيلُ أَمْرِيكِىٌّ لا يُسَيطِرُ عَلَى كَامِلِ اَلْعَاصِمَةِ اَلأَفْغَانِيَّةِ وَ يَحْمِيهُ 200 مِنَ اَلْحُرَّاسِ اَلأَمْرِيكَانِ بِالإِضَافَةِ إِلَى 17000 مِنَ قُوَّاتِ اَلإِحْتِلالِ اَلأَمْرِيكِيَّةِ وَ حُلَفَائِهُمُ. يُكَلِّفُ هَذَا دَافِعَ اَلْضَرَائِبِ اَلأَمْرِيكِىِّ 1,6 بِلْيُون دُولاراَ شَهْرِيًا. بِدُونِ قُوَّاتِ اَلإِحْتِلالِ وَ أَمْوَالِهُمُ سَوْفَ يَسْقُطُ هَذَا اَلْرَجُلُ فِى يَومٍ وَاحِدٍ. لاحِظْ أَنَّ كُلا مِن أَفْغَانِسْتَانٍ وَ اَلْعِرَاقِ قَدْ تَحَوَّلَتَاْ بِفَضْلِ اَلإِمْبِرْيَالِيَّةِ اَلأَمْرِيكِيَّةِ اَلأُورُوبِيَّةِ إِلَى أَشْلاَءٍ تَمَامًا كَفَلَسْطِينٍ (إِحْتِلالٍ وَ مَذَابِحٍ وَ لاجِئِينَ.وَ خَرَابٍ). وَ تُعِدُّ اَلْوِلايَاتُ اَلْمُتَّحِدَةُ لِحَرْبِهَا اَلْقَادِمَةِ ضِدَّ إِيرَانٍ بِاَلْدَعَايَةِ عَنِ رَغْبَةِ اَلأَخِيرَةِ فِى إِمْتِلاكِ اَلْسِلاحِ اَلْنَوَوىِّ وَ تَهْدِيدِ أَمْنِ إِسْرَائِيلٍ. وَ بِنَفْسِ اَلأُسْلُوبِ غَزَا اَلْغُولُ اَلأَمْرِيكِيُّ وَ دَمَّرَ اَلْعِرَاقَ.

تُوَاصِلُ اَلإِمْبِرْيَالِيَّةُ اَلأًمْرِيكِيَّةُ اَلأُسْلُوبَ اَلْبرِيطَانِىَّ اَلإِسْتِعْمَارِىَّ اَلْنَاجِحَ وَ هُوَ فَرِّق (اَلعَرَبَ) تَسُدْ، وَ هَذَا يَعْنِى أَنَّ فِكْرِةَ اَلْقَوْمِيَّةِ اَلْعَرَبِيَّةِ أَو اَلإِيرَانِيَّةِ لا تُنَاسِبُ اَلْسَاسَةَ اَلأَمْرِيكَانَ وَ اَلأُورُوبْيِّينَ اَلَّذِينَ نَجَحُوا فِى ضَرْبِ أَىِّ حَرَكَةِ تَوَّحُدٍ عَرَبِىٍّ فِى اَلْصَمِيمِ.

اَلْجِهَازُ اَلْقَذِرُ وَ اَلْمُوسَادُ

تَتَبَادَلُ اَلْمُخَابَرَاتُ اَلْمَرْكَزِيَّةُ اَلأَمْرِيكِيَّةُ اَلْمَعْلُومَاتِ مَعَ مُخَابَرَاتِ اَلحُكُومَاتِِ اَلْحَلِيفَةِ وَ اَلْتَابِعَةِ وَ اَلْعَمِيلَةِ وَ مِنْهَا اَلْمَمْلَكَةِ اَلْمُتَّحِدَةِ (بِرِيطَانْيَا) وَ أُسْتُرَالْيَا وَ كَنَدَا وَ اَلْيَابَانِ وَ إِيطَالْيَا وَ اَلْنُرْوِيجِ وَ إِسْرَائِيلٍ. . بَدَأَ تَعَاوُنُ اَلْمُخَابَرَاتِ اَلأَمْرِِيكِيَّةِ مَعَ اَلْمُوسَادِ اَلإِسْرَاَئِيلِىِّ فِى عَامِ 1951. أَمَدَتِ اَلْوِلايَاتُ اَلْمُتَّحِدَةُ إِسرَائِيلَ بِأَجْهِزَةٍ سِرِيَّةٍ مُتَقَدِّمَةٍ وَ دَرَّبَتِ اَلإِسْرَئِيلِيِّينَ عَلَى إِسْتِعْمَالِهُمُ. يَمِدُّ اَلإِسْرَائِيلِيُّونَ أَمْرِيكَا بِالأَسْلِحَةِ اَلْسُوفْيتِيَّةِ اَلَّتِى تَقَعُ فِى أَيْدِيهُمُ مِنْ خِلالِ حُرُوبِهَا مَعَ اَلْعَرَبِ. تُعْطِى اَلْوِلايَاتُ اَلْمُتَّحِدَةُ إِسْرَائِيلَ صُوَرًا وَ مَعْلُومَاتٍ مُتَحَصَّـًلاٍ عَلَيْهَا مِنَ أَقْمَارِ اَلْتَجَسُّسِ اَلأَمْرِيكِيَّةِ عَن اَلْدُوَلِ اَلْعَرَبِيَّةِ اَلْمُحِيطَةِ بِإِسْرَائِيلٍ. إِسْتَخْدَمَتِ إِسْرَائِيلُ هَذِهِ اَلْمَعْلُومَاتِ لِتُدَمِّرَ اَلْمُفَاعِلَ اَلْنَوَوِىَ اَلْعِرَاقِىَّ. تَنْقِلُ إِسْرَائِيلُ اَلْمَعْلُومَاتِ اَلْوَارِدَةِ مِنَ اَلْمُهَاجِرِينَ اَلْسُوفيت\اَلْرُوسِ عَنِ اَلإِتِّحَادِ اَلْسُوفيتِّى\رُوسيَا إَلَى اَلْمُخَابَرَاتِ اَلأَمْرِيكِيَّةِ. كَمَا تُزَوِّدُ إِسْرَائِيلُ اَلْحُكُومَةَ اَلأَمْرِيكِيَّةَ بِالْمَعْلُومَاتِ اَلَّتِى يَحْصُلُ عَلَيْهَا جَوَاسِيسُهَا فِى اَلْشَرقِ اَلأَوْسَطِ. أَعْطَتِ اَلْمُخَبَارَاتُ اَلأَمْرِيكِيَّةُ اَلْمُوسَادَ 10-20 مِلْيون دُولارًا سَنَوِيًّا خِلالَ اَلْسِتِّينَاتِ مِنَ اَلْقَرْنِ اَلْمَاضِى. بَدَأَ اَلْجِهَازَانِ اَلْتَجَسُّسَ عَلَىَ مُنَظََمَةِ اَلْتَحْرِيرِ اَلْفَلَسْطِينِيَّةِ فِى عَامِ 1964 وَ تَعَاوَنَا عَلَى تَجْنِيدِ اَلْجَوَاسِيسِ اَلْفَلَسْطِينِيِّيِن. سَاعَدَتِ اَلْمُخَابَرَاتُ اَلأَمْرِيكِيَّةِ مُنَظَمَةَ اَلْتَحْرِيرِ عَلَى اَلإِنْسِحَابِ مِنْ لُبْنَانٍ وَ اَلإِنْتِقَالِ إِلَى تُونِسٍ، وَ اَلآنَ تُسَاعُدُ اَلْمُخَابَرَاتُ اَلأَمْرِيكِيَّةُ مُنَظَمَةَ اَلْتَحْرِيرِ عَلَى اَلْتَجَسُّسِ عَلَى اَلْشَعْبِ اَلْفَلَسْطَِينِىِّ وَ اَلأَحْزَابِ اَلْسِيَاسِيَّةِ اَلأُخْرَى مِثْلِ حَمَاسٍ بِهَدَفِ إِحْكَامِ سَيْطَرَةِ اَلْمُنَظَّمَةِ عَلَى كَامِلِ اَلْتَمْثِيلِ اَلْسِيَاسِىِّ لِلْشَعْبِ اَلْفَلَسطِينِىِّ. وَ يَشْمَلُ هَذَا اَلْتَعَاوُنُ دَعْمًا مَالِيًّا وَ تَدْرِيبَ اَلْعَامِلِينَ فِى مُخَابَرَاتِ اَلْمُنَظَّمَةِ اَلَّتِى تَسْتَخْدِمُ اَلْتَعْذِيبَ مَعَ ضَحَايَاهَا وَ تُهْدِرُ حُقُوقَ اَلإِنْسَانِ كَمَا تَفْعَلُ جَمِيعُ اَلأَنْظِمَةِ اَلْعَرَبِيَّةِ اَلَّتِى تَمِدُّ اَلْمُخَابَرَاتِ اَلأَمْرِيكِيَّةَ بِاَلْمَعْلُومَاتِ اَلْمُتَحَصَّلِ عَلَيْهَا. اَلْمُخَابَرَاتُ اَلأَمْرِيكِيَّةُ هِىَ اَلْقُوَّةُ اَلْمُسَيْطِرَةُ وَ اَلْمُحَرِّكَةُ لِدُوَلِ اَلْشَرقِ اَلأَوْسَطِ اَلْعَرَبِيَّةِ، وَ تَسْعَى جَمِيعُ أَنْظِمَتِهَا اَلْعَمِيلَةِ إِلَىَ كَسْبِ رِضَا اَلْحُكُومَةِ اَلأَمْرِيكِيَّةِ بِهَدَفِ اَلإِسْتِمْرَارِ فِى اَلْحُكْمِ وَ قَمْعِ اَلْشَعْبِ اَلْعَرَبِىِّ وَ تَحْقِيقِ مَصَالِحِ اَلْحَاكِمينَ اَلْفَرْدِيَّةِ عَلَى حِسَابِ مَصَالِحِ اَلْشَعْبِ اَلْعَرَبِىِّ.

تُسَمَّىَ اَلْمُخَابَرَاتُ اَلْبْرِيطَانِيَّةُ

،MI-6

وَ سَاعَدَتِ فِى إِنْشَاءِ كِلا اَلْمُخَابَرَاتِ اَلأَمْرِيكِيَّةِ فِى عَامِ 1947 وَ اَلإِسْرِائِيلِيَّةِ.

تَسْتَخْدِمُ اَلْمُخَابَرَاتُ اَلأَمْرِيكِيَّةُ وَ اَلْبْرِيطَانِيَّةُ وَ اَلإِسْرِائِيلِيَّةُ جَوَاسِيسًا مُسْلِمِينَ.

اَلأُرْدُنُ

اَلأُرْدُنُ دَوْلَةٌ خَلَقَهَا اَلإِسْتِعْمَارُ اَلْبرِيطَانِىُّ مِنْ أَجْلِ أُسْرَةٍ وَاحِدَةٍ لِيُصْبِحَ أَعْضَاؤُهَا مُلُوكًا وَ عُمَلاءًا مُجَازَاةً لِوَلائِهُمُ اَلْمُطْلَقِِ لِلْمُسْتَعْمِرِ اَلْبرِيطَانِىِّ. لِهَذَا اَلْسَبَبِ أُغْتِيلَ اَلْمَلِكُ عَبْدُ اَللهِ فِى عَامِ 1951 بِسَبَبِ اَلْدَوْرِ اَلْحَاسِمِ اَلَّذِى لَعِبَهُ فِى قِيَامِ دَوْلَةِ إِسْرَائِيلٍ. حَكَمَ اَلأُرْدُنَ مِنْ بَعْدِهِ حَفِيدُهُ حُسَيْنٌ لِمُدَّةِ 46 عَامًا وَ كَانَ يَحْصُلُ عَلَى دَعْمٍ مَالِىٍّ مُسْتَمِرٍّ مِنْ اَلْمُخَابَرَاتِ اَلأَمْرِيكِيَّةِ إِبْتِدَاءً مِنْ عَامِ 1957. وَ فِى اَلْمُقَابِلِ دَعَمَ حُسَيْنٌ جَمِيعَ اَلْسِيَاسَاتِ اَلأَمْرِيكِيَّةِ اَلْصُهْيُونِيَّةِ اَلإِمْبِرْيَالِيَّةِ فِى اَلْشَرْقِ اَلأَوْسَطِ كَمَا فَعَلَ جَدُّهُ عَبْدُ اَللَّهِ وَ دَعَمَ اَلْمَشْرُوعَ اَلْصُهْيُونِىَّ مِنْ قَبْلُ حَالِمًا بِأنْ يَضُمَّ اَلْضَفَّةَ اَلْغَرْبِيَّةَ اَلْفَلَسْطِينِيَّةَ وَ مَدِينَةَ اَلْقُدْسِ إِلَى مَمْلَكَتِهِ اَلْصَحْرَاوِيَّةِ اَلْصِنَاعِيَّةِ، فَيَرْتَفِعُ وَضْعُ مَمْلَكَتِهِ وَ شَأَنُهُ. إِلْتَقَى حُسَينٌ بِالْقَادَةِ اَلإِسْرَائِيلِيِّنَ سِرًّا 55 مَرَّةً. أَثْنَاءَ اَلْصِرَاعِ اَلْدَامِى بَيِْنَ مُنَظَمَةِ اَلْتَحْرِيرِ اَلْفَلَسْطِينِيَّةِ وَ قُوَّاتِ حُسَيْنٍ فِى عَامِ 1970 أَرْسَلَتِ سُورِيةٌ مُدَرَّعَاتِهَا عَبْرَ حُدُودِ اَلأُرْدُنِ لِدَعْمِ اَلْقُوَّاتِ اَلْفَلَسْطِينِيَّةِ فَتَدَخَّلَتِ اَلْقُوَّاتُ اَلْجَوَِّيَةُ اَلإِسْرَائِيلِيَّةِ لِحِمَايَةِ حُسَيْنٍ مِمَّا يُظِهِرُ أَهَمِيَّتَهُ لِلْتَحَالُفِ اَلْصُهْيُونِىِّ اَلأَمْرِيكِيىِّ اَلأُورُوبِىِّ اَلإِمْبِرْيَالِىِّ فِى اَلْشَرْقِ اَلأَوْسَطِ. حَذَّرَ حُسَيْنٌ أَسْيَادَهُ فِى اَلْوِلايَاتِ اَلْمُتَّحِدَةِ وَ إِسْرَائِيلٍ وَ إِنْجِلْتِرَا بُنَاءً عَلَى مَعْلُومَاتِ مُخَابَرَاتِهِ قُبَيْلَ حَرْبِ عَامِ 1973 مِنْ اَلْهُجُومِ اَلْعَرَبِىِّ اَلْمُحْتَمَلِ. أَمَّا اَلْمَلِكُ اَلْحَالِىُّ عَبْدُ اَللهِ فَتَحْمِيهِ اَلْقُوَّاتُ اَلأَمْرِيكِيَّةُ اَلْخَاصَةُ وَ كَانَ قَدْ سَمَحَ لِقُُوَّاتِ اَلْغَزْوِ اَلأَمْرِيكِيَّةِ وَ حُلَفَائُهَا بِإِسْتِخْدَامِ أَرْضِ اَلأُرْدُنِ لِغَزْوِ اَلْعِرَاقِ عَامَ 2003.

حَلَّتِ اَلْمُخَبَارَاتُ اَلأُرْدُنِيَّةُ مَحَلَّ اَلْمُوسَادِ بَعْدَ إِنْفِجَارَاتِ نُيويُوركٍ فِى 11 سِبْتَمْبر 2001 كَأَكْفَئِ حَلِيفٍ أَمْرِيكِىٍّ فِى اَلْشَرْقِ اَلأَوْسَطِ. تُمَوِّلُ اَلْوِلايَاتُ اَلْمُتَّحِدَةُ اَلْمُخَبَارَاتِ اَلأُرْدُنِيَّةََ سِرًا وَ لَهَا عُمَلاءٌ يَعْمَلُونَ فِيهَا بِصُورَةٍ مُبَاشِرَةٍ. يَخْطَطِفُ اَلْجَوَاسِيسُ اَلأَمْرِيكِيُّونَ ضَحَيَاهُمُ اَلْعَرَبَ مِنْ بِلادِ اَلْعَالَمِ وَ يَنْقِلُونَهُمُ سِرًّا إِلَىَ اَلأُرْدُنِ حَيْثُ يُعَذِّبُهُمُ مُوَظَّفُوُا اَلْمَلِكِ فَيَحْصُلُونَ عَلَى مَعْلُومَاتٍ أَكْثَرَ مِمَّا يُمْكِنُ أَنْ يَحْصُلَ عَلَيْهِ اَلأَمْرِيكِيُّونَ لِمَعْرِفَتِهُمُ بِاللُّغَةِ وَ اَلْثَقَافَةِ اَلْعَرَبِيَّةِ. لِذَلِكَ تَفَوَّقَتِ مُخَبَارَاتُ اَلأُرْدُنِ عَلَى اَلْمُوسَادِ فِى قُدْرَتِهَا عَلَى اَلْحُصُولِ عَلَى مَعْلُومَاتٍ مِنَ اَلْضَحَايَا اَلْعَرَبِ. أَرْسَلَتِ مُخَابَرَاتُ اَلأُرْدُنِ مُوَظَّفِيهَا سِرًّا إِلَى سِجْنِ خَلِيجِ جُوَانْتَانَامُو فِى كُوبَا وَ اَلَّذِى تَحْتَفِظُ فِيهِ اَلْحُكُومَةُ اَلأَمْرِيكِيَّةُ بِأَسْرَاهَا مِنَ اَلْمُسْلِمِينَ لِلْمُسَاعَدَةِ فِى اَلْتَحْقِيقِ مَعَهُمُ.

تَحْصُلُ اَلأُرْدُنُ عَلَى مُسَاعَدَاتٍ إِقْتِصَادِيَّةٍ وَ عَسْكَرِيَّةٍ مِنَ اَلْوِلايَاتِ اَلْمُتَّحِدَةِ مِقْدَارُهَا 450 مِلْيُون دُولارًا سَنَوِيًّا. وَ هِىَ اَلْدَوْلَةُ اَلْوَحِيدَةُ بَعْدَ مِصْرٍ اَلَّتِى وَقَّعَتِ إِتِّفَاقِيَّةَ سَلامٍ مَعَ إِسْرَائِيلٍ. وَ لِلْوِلايَاتِ اَلْمُتَّحِدَةِ قَوَاعِدٌ عَسْكَرِيَّةٌ فِى اَلأُرْدُنِ اَلَّتِى تُسَاعِدُ فِى تَدْرِيبِ قُوَّاتِ أَمْنِ اَلْنِظَامِ اَلْجَدِيدِ فِى اَلْعِرَاقِ.

بَدَأَ اَلْتَعَاوُنُ بَيْنَ اَلْمُخَابَرَاتِ اَلإِسْرَائِيلِيَّةِ وَ اَلأُرْدُنِيَّةِ بَعْدَ أَنْ حَذَّرَتِ اَلأُولَى (عَنْ طَرِيقِ اَلْحُكُومَةِ اَلْبْرِيطَانِيَّةِ) اَلْمَلِكَ حُسَيْنٍ مِنْ مُؤَامَرَةٍ مِصْرِيَّةٍ ِلإغْتِيَالِهِ فِى عَامِ 1958 مِمَّا أَدَّى إِلَى نَجَاحِ قُوَّاتِهِ فِى إِفْشَالِ اَلْمُؤَامَرَةِ. تَرَكَّزَ هَذَا اَلْتَعَاوُنُ عَلَى مُقَاوَمَةِ مُنَظَمَةِ اَلْتَحْرِيرِ اَلْفَلَسْطِينِيَّةِ اَلَّتِى شَكَّلَتِ خَطَرًا عَلَى نِظَامِ اَلْحُكْمِ فِى اَلأُرْدُنِ فِى مُنْتَصَفِ اَلْسِتِّينِيَاتِ مِنَ اَلْقَرْنِ اَلْمَاضِى. وَ فِى عَامِ 1965 أُسِّسَ قِسْمُ مُخَابَرَاتٍ أُرْدُنِىٌّ إِسْرَائِيلِىٌّ أَمْريكِىٌّ سِرْىٌّ لِلْتَجَسُُّسِ عَلَى مُنَظَمَةِ اَلْتَحْرِيرِ اَلْفَلَسْطِينِيَّةِِ، قَامَتِ اَلْمُخَابَرَاتُ اَلأَمْرِيكِيَّةُ بِتَوصِيلِ اَلْمَعْلُومَاتِ اَلَّتِى حَصُلَ عَلَيْهَا اَلأُرْدُنِيُّونَ عَنِ اَلْمُقَاوَمَةِ اَلْفَلَسْطِينِيَّةِ إِلَى اَلإِسْرَائِيلِيِّنَ اَلَّذِينَ إِسْتَخْدَمُوهَا ِلإِفْشَالِ كَثِيرٍ مِنَ اَلْهَجَمَاتِ اَلْفَلَسْطِينِيَّةِ عَلَى إِسْرِائِيلٍ.

مِصْرٌ

وَقَّعَ أَنْوَرُ اَلْسَادَاتِ إِتِّفَاقِيَّةَ سَلامٍ مَعَ إِسْرَائِيلٍ فِى واَشِنْطُن فِى مَارِسٍ مِن عَامِ 1979. أّدَّى هَذَا إِلَى تَصْوِيرِ َالْسَادَاتِ وَ نَظيرِهَ اَلأُرْدُنِىِّ فِى وَسَائِلِ اَلْدَعَايَةِ اَلأَمْرِيكِيَّةِ عَلَى أَنَّهُمَا عَرَبٌ جَيِّدُِونَ يُحِبُّونَ اَلْسَلامَ (مَعَ إِسْرَائِيلٍ)، لَكِن لَمْ يُخْبِرُْ هَذَا اَلإِعْلامُ أَنَّ كِلاهُمَا كَانَا عَمِيلَيْنِ لِلْمُخَابَرَاتِ اَلأَمْرِكِيَّةِ بِمُرَتَّبٍ مُنْذُ خَمْسِينَاتِ اَلْقَرْنِ اَلْمَاضِى وَ أَنَّهُمَا كَانَا يُنَفِّذَانِ خِطَّةِ اَلْوِلايَاتِ اَلْمُتَّحِدَةِ فِى اَلْشَرْقِ اَلأَوْسِطِ بِكُلِّ دِقَّةٍ. حَصَلَ الْسَادَاتُ وَ أُسْرَتُهُ عَلَى مَلايِينٍ مِنَ اَلْدُولارَاتِ مِنَ اَلْمُخَابَرَاتِ اَلأَمْرِيكِيَّةِ وَ اَلْيَهُودِ فِى مُقَابِلِ خَدَمَاتِهِ. جَنَّدَتِ اَلْمُخَابَرَاتُ اَلأَمْرِيكِيَّةُ عَدَدًا كَبِيرًا مِنَ اَلْمِصْرِيِّينَ اَلَّذِينَ شَكَّلُوا نِظَامَ حُكْمِ اَلْسَادَاتِ، كَمَا قَامَتِ اَلْمُخَابَرَاتُ اَلأَمْرِيكِيَّةُ بِتَدْرِيبِ حُرَّاسِ اَلْسَادَاتِ. أَدَّى خُرُوجُ مِصْرٍ مِنَ اَلْصِرَاعِ اَلْعَرَبِىِّ اَلإِسْرَائِيلِىِّ إَلَى جَعْلِ مُوَاصَلَةِ اَلْدُوَلِ اَلْعَرَبِيَّةِ اَلأُخْرَى (اَلأَضْعَفِ) اَلْصِرَاعِ مُسْتَحِيلاً. كَانَتِ اَلْوِلايَاتُ اَلْمُتَّحِدَةُ مُصِرَّةً عَلْى حِمَايَةِ عَمِيلِهَا فِى مِصْرٍ وَ عَدَمِ اَلْسَمَاحِ بِإِزَالَتِهِ كَمَا حَدَثَ لِزَمِيلِهِ فِى إِيرَانٍ (رِضَا بَهْلَوِى). أُسْتُخْدِمَ اَلْجَيْشُ اَلْمِصْرِىُّ لِحِمَايَتِهِ مِنَ اَلْثَوَرَاتِ اَلْدَاخِلِيَّةِ فَمُوِّلَ هَذَا اَلْجَيْشُ وَ دُرِّبَ وَ سُلِّحَ بِوَاسِطَةِ اَلْوِلايَاتِ اَلْمُتَّحِدَةِ وَ بِالْتَعَاوُنِ مَعَ اَلْشُرْطَةِ وَ اَلْمُخَابَرَاتِ اَلْمِصْرِيَّةِ اَلَّمُخْتَرَقَتَانِ مِنَ اَلْمُخَابَرَاتِ اَلأَمْرِيكِيَّةِ وَ تَحْتَ إِشْرَافِهَا. تَجَسَّسَتِ اَلْمُخَابَرَاتُ اَلأَمْرِيكِيَّةِ عَلَى مُكَلَمَاتِ قُوَّادِ اَلْجَيْشِ اَلْمِصْرِىِّ اَلْتِليِفُونِيَّةِ لِمَنْعِ أَىِّ مُحَاوَلَةِ إِنْقِلابٍ. إِغْتَالَ إِسْلامِيُّونَ مِصْرِيُّونَ اَلْسَادَاتِ فِى اَلْسَادِسِ مِنْ أُكْتُوبَرٍ مِنْ عَامِ 1981، وَ بِهَذَا فَقَدَتِ اَلْوِلايَاتُ اَلْمُتَّحِدَةُ وَ حُلافَاؤُهَا اَلأُورُوبِيُّونَ وَاحِدًا مِنْ أَهَمِّ عُمَلائِهُمُ فِى اَلْشَرْقِ اَلأَوْسَطِ، وَ بَدَأَتِ اَلْحَرْبُ اَلأَمْرِيكِيَّةُ اَلأُورُوبِيَّةُ عَلَى اَلإِسْلامِيِّينَ فَسَمُّوهُمُ إِرْهَابِيِّينَ بَعْدَ أَنْ كَانُوا أَبْطَالاً يُقَاوِمُونَ اَلإِحْتِلالَ اَلْسُوفْيتِـىِّ َِلأَفْغَانِسْتَانٍ. إِغْتِيَالُ اَلْسَادَاتِ لَمْ يُعْطِهِ أَىَّ فُرْصَةٍ لِلإِسْتِمْتَاعِ بِثِمَارِ خِيَانَتِهِ لِوَطَنِهِ. حَصَلَ اَلْنِظَامُ اَلْمِصْرِىُّ اَلْعَمِيلُ عَلَى 56 مِلْيَار دُولارًا (2,3 مِلْيَارًا سَنَوِيًّا) مِنْ حُكُومَةِ اَلْوِلايَاتِ اَلْمُتَّحِدَةِ ثَمَنًا لِمُعَاهَدَةِ اَلْسَلامِ مَعَ إِسرِائِيلٍ وََلِلإِعْتِرَافِ بِحَقِّهَا فِى اَلْوُجُودِ وَ اَلْتَخَلِّى اَلْكَامِلِ عَنْ اَلْشَعْبِ اَلْفَلَسْطِينِىِّ، فَذَهَبَ أَكْثَرُ هّذَا اَلْمَالِ اَلْفَاسِدُِ إِلْىَ جُيُوبِ مُوَظَّفِى اَلْنِظَامِ اَلْعَمِيلِ وَ رَأَسِهِ.

َ كَمَا رَشَتِ نَفْسُ اَلْمُخَابَرَاتِ حَاكِمَ اَلْسُودَانِ فِى ذَلِكَ اَلْوقْتِ (اَلْنُمَيْرِى) لِيُسَاعِدَ فِى نَقْلِ يَهُودِ إِثْيُوبْيَا (اَلْفَلاشَاةِ) عَبْرَ أَرَاضِى اَلْسُودَانِ إِلَى إِسْرَائِيلٍ.

حَاوَلَ اَلْسَادَاتُ أَنْ يُثْبِتَ ِلأَسْيَادِهِ اَلأَمْرِيكَانٍ بِكُلِّ طَرِيقَةٍ وَلاءَهُ فَعَرَضَ عَلَى حُكُومَةِ اَلْوِلايَاتِ اَلْمُتَّحِدَةِ أَرْضَ مِصْرٍ لِتَتَمَرْكَزَ فِيهَا قُوَّاتُ اَلإِنْتِشَارِ اَلْسَرِيعِ اَلأَمْرِيكِيَّةُ لِضَرْبِ إِيرَانٍ أَثْنَاءَ إِحْتِجَازِهَا لِـ 52 رَهِينَةٍ أَمْرِيكِيَّةٍ بَعْدَ اَلْثَورَةِ اَلإِيرَانِيَّةِ عَامَ 1979 وَ لِضَرْبِ لِيبْيَا لِغَزْوِهَا تشَادٍ.

بِدُونِ اَلْمُخَابَرَاتِ وَ اَلأَمْوَالِ اَلأَمْرِيكِيَّةِ لَمَا صَمَدَ نِظَامُ مُبَارَكٍ طُوَالَ اَلْسَنَوَاتِ اَلـ 27 اَلْمَاضِيَةِ. وَ يُعْتَبَرُ اَلْنِظَامُ اَلْمِصْرِىُّ ثَانِى أَهَم نِظَامٍ عَمِيلٍ لِلْوِلايَاتِ اَلْمُتَّحِدَةِ فِى اَلْشَرْقِ اَلأَوْسَطِ بَعْدَ اَلأُسْرَةِ اَلْحَاكِمَةِ اَلْسَعُودِيَّةِ.

رَفَضَتِ اَلْوِلايَاتُ اَلْمُتَّحِدَةُ بَيْعَ طَائِرَاتِ هلِكُوبْتَر (أَبَاتْشِى) اَلْمُتَقَدِّمَةِ لِمِصْرٍ لَكِنْ وَافَقَتِ عَلَى بَيْعِهَا لِلأُسْرَةِ اَلْحَاكِمَةِ اَلْسَعُودِيَّةِ اَلأَكْثَرَ وَلائًا لِلإِمْبريَالِيَّةِ اَلْعَالَمِيَّةِ وَ اَلإِسْرَائِيلِيَّةِ وَ اَلأَكْثَرَ جَهْلا بِإِسْتِخْدَامِ اَلْتِكْنُولُوجْيَا اَلْحَدِيثَةِ.

تَعَرَّضَ د. أَيْمَن اَلْظَوَاهرِى للِتَعْذِيبِ اَلْوَحْشِىِّ عَلَى أَيْدِ جُنُودِ مُبَارَكٍ مِمَّا دَفَعَهُ ِلأَنْ يُصْبِحَ قَائِدَ تَنْظِيمِ اَلْجَهَادِ اَلْمِصْرِىِّ، وَ هُوَ اَلآنَ اَلْقَائِدُ اَلْثَانِىُ لِتَنْظِيمِ اَلْقَاعِدَةِ بَعْدَ أُسَامَةٍ بِنْ لادِنٍ.

اَلْجَزِيرَةُ اَلْعَرَبِيَّةُ

خَلَقَ اَلإِسْتِعْمَارُ اَلْبرِيطَانِىُّ اَلْدَوْلَةَ اَلْسَعُودِيَّةَ وَ اَلْنِظَامَ اَلْحَاكِمَ بِإِمْدَادِ اَلْشَرِيفِ حُسَينٍ فِى مَكَّةٍ بِالْسِلاحِ لِلْتَمَرُّدِ عَلَى اَلْحُكْمِ اَلْتُرْكِّىِّ لِلْعَرَبِ. عِنْدَمَا طَالَبَ حُسَينٌ برِيطَانْيَا بِالْوَفَاءِ بِوَعْدِهَا بِأَنْ تَجْعَلَهُ مَلِكًا عَلَى كُلِّ اَلْعَرَبِ، تَوَقَّفَتِ برِيطَانْيَا عَنْ دَعْمِهِ وَ تَحَوَّلَتِ إِلَى دَعْمِ عَدُوِّهِ اَللَّّدُودِ عَبْدِ اَلْعَزِيزِ بنِ سَعُودٍ. تَمَكَّنَ عَبْدُ اَلْعَزِيزِ بِمُسَاعَدَةِ اَلْبرِيطَانِيِّينَ مِنْ سَحْقِ جَيْشِ حُسَينٍ وَ إِذْلالِهِ وَ إِجْبَارِهِ عَلَى اَلْهُرُوبِ مِنَ اَلْجَزِيرَةِ اَلْعَرَبِيَّةِ. سَاعَدَ اَلْبرِيطَانِيُّونَ عَبْدَ اَلْعَزِيزِ عَلَى سَحْقِ جَمِيعِ مُنَافِسِيهِ لِيُصْبِحَ اَلْحَاكِمَ اَلأَوْحْدَ ِلأَرْضِ اَلْعَرَبِ.

تُسْتَوْرِدُ اَلْوِلايَاتُ اَلْمُتَّحِدَةُ بِتْرُوـًًلا بِمَبْلَغِ 360 بِلْيُون دُولارًا سَنَوِيًّا وَ تُنْفِقُ 10 بِلْيُون دُولارًا شَهْرِيًا عَلَى حُرُوبِهَا مِنْ أَجْلِ اَلْبِتْرُولِ.

اَلْجَزِيرَةُ اَلْعَرَبِيَّةُ (اَلْمَمْلَكَةُ اَلْعَرَبِيَّةُ اَلْسَعُودِيَّةُ) تُشَكِّلُ أَهَمَّ اَلْمُسْتَعْمَرَاتِ اَلأَمْرِيكِيَّةِ فِى اَلْوَقِْتِ اَلْحَاضِرِ كَمَا كَانَتِ اَلْهِنْدُ لِلإِمْبْرَاطُورِيَّةِ اَلْبرِيطَانِيَّةِ سَابِقًا. تَتَوَقَّفُ رَفَاهِيَّةُ اَلْوِلايَاتِ اَلْمُتَّحِدَةِ عَلَى تَدَفُّقِ اَلْبتْرُولِ اَلْرَخِيصِ مِنْ أَرْضِ اَلْعَرَبِ فِى شَرَايِِّينِ اَلإِقْتِصَادِ اَلأَمْرِيكِيِّ وَ أَمْوَالِ اَلْعَرَبِ فِى اَلْبُنُوكِ اَلأَمْرِيكِيَّةِ. وَ سِعْرُ اَلْبتْرُولِ فِى اَلْسُوقِ اَلْعَالَمِىِّ أَقَلُّ مِن اَلْسِعْرِ بِدُونِ خَفْضِهِ صِنَاعِيًا بِوَاسِطَةِ حُكَّامِ اَلْجَزِيرَةِ اَلْعَرَبِيَّةِ وَ دُوَلِ اَلْخَلِيجِ اَلْعَرَبِيَّةِ. لِذَلِكِ تَحِمِى اَلْمُخَبَراتُ وَ اَلْجُيُوشُ اَلأَمْرِيكِيَّةُ وَ اَلأُورُوبِيَّةُ وَ اَلإِسْرَائِيلِيَّةُ اَلأُسْرَةَ اَلْسَعُودِيَّةَ (8000 أَمِيرًا) وَ اَلأُسَرَ اَلْحَاكِمَةَ لِدُوَلِ اَلْخَلِيجِ اَلْعَرَبِى مِنَ جِيرَاَنِهُمُ اَلأَقْوَى، إِيرَانٍ وَ اَلْعِرَاقِ وَ مِصْرٍ (وَقْتَ عَبْدِ اَلْنَاصِرِ). دَفَعَتِ اَلْعَائِلَةُ اَلْسَعُودِيَّةُ اَلْحَاكِمَةُ 14 بلْيُون دُولارًا ثَمَنَ أسْلِحَةٍ لا يَعْرِفُونَ كَيفَ تُسْتَخْدَمَ مُنْذُ اَلْغَزْوِ اَلأَمْرِيكِىِّ لِلْعِرَاقِ. وَ مُنْذُ عَامِ 1990 دَعَّمَتِ نَفْسُ اَلأُسْرَةِ اَلْحَاكِمَةِ اَلإِقْتِصَادَ اَلأَمْرِيكِيَّ بِمَبْلَغِ 39,6 بِليُون دُولارًا مِن أَمْوَالِ اَلْشَعْبِ اَلْعَرَبِىِّ ثَمَنَ أَسْلِحَةٍ أَمْرِيكِيَّةٍ. تَضْمَنُ هَذِهِ اَلأَمْوَالُ وَظَائِفَ مِئَاتِ اَلأَلَفَاتِ مِنَ اَلأَمْرِيكِيّيِنَ وَ أَرْبَاحَ شَرِكَاتِ صِنَاعَةِ اَلْسِلاحِ اَلأَمْرِيكِيَّةِ، وَ مَا هَذَا إِـَّلا دَعْمًا مُبَاشِرًا لِعَدُوِّ اَلْشَعْبِ اَلْعَرَبِىِّ اَلأَخْطَر، وَ اَلْنِظَامُ اَلْسَعُودِيُّ هُوََ أَكْبَرُ مُشْتَرٍ لِلْسِلاحِِ فِى اَلْعَالَمِِ. تُسَاعِدُ اَلْمُخَابَرَاتُ اَلأَمْرِيكِيَّةُ وَ اَلأُورُوبِيَّةُ وَ اَلإِسْرَائِيلِيَّةُ اَلْمُتَحَالِفَةُ هَذِهِ اَلأَنْظِمَةَ اَلْعَمِيلَةَ عَلَى اَلْبَقَاءِ وَ قَمْعِ اَلْشَعْبِ اَلْعَرَبِىِّ وَ تَنْفِيذِ سِيَاسَاتِ اَلْتَحَالُفِ اَلإِسْتِعْمَارِىِّ. نَادِرًا مَا يُسْمَحُ لِلْجَيْشِ اَلْسَعُودِىِّ أَنْ يَحْصُلَ عَلَىَ ذَخِيرَةٍ حَيَّةٍ خَوْفًا مِنْ إِنْقِلابٍ عَسْكَرِىٍّ. يُنْفِقُ كَثِيرٌ مِنَ أُمَرَاءِ اَلأُسْرَةِ اَلْسَعُودِيَّةِ اَلْحَاكِمَةِ أَمْوَالَهُمُ عَلَى اَلْخَمْرِ وَ اَلْزْنَا وَ اَلْقُمَارِ فَلا تَطُولُهُمُ اَلْشَرِيعَةُ اَلإِسْلامِيَّةُ اَلَّتِى تُطَبَّقُ عَلَى اَلْعَامََّةِ بَاطِــًلا.

اَلْوَهْمُ اَلْعَرَبِىُّ (اَلإِسْتِقْلالُ):

يَعْتَقِدُ اَلْعَرَبُ وَهْمًا أَنَّ عَهْدَ اَلإِحْتِلالِ اَلأَجْنَبِىِّ قَدْ إِنْتَهَى بِالْتَحَرُّرِ مِنَ قُوَّاتِ اَلإِحْتِلالِ اَلْبْرِيطَانِيَّةِ وَ اَلْفْرِنسِيَّةِ وَ اَلإِيطَالِيَّةِ فِى خَمْسِينِيَاتِ وَ سِتِّينِيَاتِ اَلْقَرْنِ اَلْمَاضِى. أَثْبَتَ اَلإِسْتِعْمَارُ اَلأُورُوبِىُّ/اَلأَمْرِيكِىُّ ذَكَاءً بَالِغًا عِنْدَمَا أَحَلَّ قُوَّاتَ إِحْتِلالِهِ بِقُوَّاتِ إِحْتِلالٍ مَحَلِيَّةٍ تُسَمَّىَ أَنْظِمَةٌ مَحَلِيَّةٌ عَمِيلَةٌ. فَأَصْبَحَتِ اَلْشُعُوبُ اَلْعَرَبِيَّةُ تُحْكَمُ بِوَاسِطَةِ حُكَّامٍ عَرَبٍ فَإِنْتَهَى عَهْدُ اَلإِحْتِلالِ اَلأَجْنَبِىِّ وَ نَهْبُِهِ ثَرَوَاتِ اَلْشَعْبِ اَلْعَرَبِىِّ. أَسَاسُ اَلْخَدِيعَةُ هُوَ اَلْمُحَرِّكُ اَلأَسَاسِىُّ لِرَغَبَاتِ اَلإِنْسَانِ وَ هُوَ مَصْلَحَتُهُ اَلْشَخْصِيَّةُ وَ اَلَّتِى تَأْتِى قَبْلَ كُلِّ شَىءٍ آخَرٍ وَ لَوْ سَارَ اَلإِنْسَانُ عَلَى أَشْلاَءِ مَلايِينٍ مِنَ اَلْبَشَرِ فِى سَبِيلِ ذَلِكَ. َفَذَكَرَ اَللهُ تَعَالَى:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَن الرَّحِيمِ.

وَ إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلآئِكَةِ إِنِّى جَاعِلٌ فِى الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُواْ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَ يَسْفِكُ الدِّمَآءَ وَ نَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَ نُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّى أَعْلَمُ ماَ لاَ تَعْلَمُونَ.

الآيَةُ الثَلاَثُونَ مِن سُورَةِ البَقَرَة (2)

قَامَ اَلإِسْتِعْمَارُ اَلأؤُرُبِىُّ بِتَقْسِيمِ اَلْشَعْبِ اَلْعَرَبِىِّ إِلَى دُوَيلاتٍ فَعَلِمَ قُوَّةَ سِيَاسَةِ فَرِقْ تَسُدْ، وَ وَضَعَ أُسْرَةً عَرَبِيَّةً عَلَى كُلِّ دُوَلَةٍ لِتَحْكُمَ هَذَا اَلْجُزْءَ اَلْعَرَبِىَّ وَ تَسْرِقَ وَ تُدَمِرَ وَ تُذِلَ وَ تُنَفِذَّ سِيَاسَاتِ اَلْسَيِّدِ اَلإِسْتِعْمَارِىِّ وَلِىِّ اَلْنِعْمَةِ. كُلُّ هَمِّ هَؤُلآءِ اَلْعُمَلاءِ هُوَ اَلإِسْتِمْرَارُ فِى اَلإِسْتِمْتَاعٍ بِحُكْمِ عَبِيدِهُمُ اَلْعَرَبِ وَ إِنْتِقَالُ هَذِهِ اَلْمُتْعَةِ إِلَىَ أَبْنَاءِهُمُ، وَ عَلِمُوُا أَنَّ مُفْتَاحَ اَلْبَقَاءِ هُوَ اَلْعَمَالَةُ اَلْمُطْلَقَةُ لِلْسَيِّدِ اَلْمُسْتَعْمِرِ اَلأُورُوبِىِّ اََلأََمْرِيكِىِّ. فَهَذَا اَلْتَحَالُفُ اَلإِسْتِعْمَارِىُّ يَضْمَنُ بَقَاءَ اَلْعُمَلاءِ فِى اَلْحُكْمِ فِى مُعْظَمِ اَلحَلاتِ فِى مُقَابِلِ تَنْفِيذِ جَمِيعِ رَغَبَاتِهِ اَلْسِيَاسِيَّةِ وَ اَلإِقْتِصَادِيَّةِ وَ اَلْعَسْكَرِيَّةِ عَلَى حِسَابِ مَصَالِحِ اَلْعَبِيدِ اَلْمَحْكوُمِينَ. فَأَصْبَحَتِ أَرْضُ اَلْعَرَبِ بِالْشَرْقِ اَلأَوْسَطِ مِنْ أَنْجَحِ اَلْمُسْتَعْمَرَاتِ اَلأُورُوبِيَّةِ اَلأَمْرِيكِيَّةِ فِى اَلْعَالَمِ حَيْثُ تُوَفِرُّ وَقُود َ(بترولَ) اَلْحَاضَرَةِ اَلْغَرْبِيَّةِ اَلْدِيمُوقْرَاطِيَّةِ اَلإِسْتِعْمَارِيَّةِ بِالْسِعْرِ اَلْمَطْلُوبِ، وَ غُرِسَتِ إِسْرَائِلُ فِى اَلْقَلْبِ اَلْعَرَبِىِّ ِلأَسْبَابٍ إِسْتِعْمَارِيَّةٍ وَ ِلإِنْهَاكِ اَلْشَعْبِ اَلْعَرَبِىِّ فِى اَلْصِرَاعِ مَعَهَا، وَ تَمَّ إِضْعَافُ اَلْعَرَبِ فِى جَمِيعِ مَيَادِينِ اَلْحَيَاةِ اَلْعَصْرِيَّةِ بِفَضْلِ اَلْسِيَاسَةِ اَلإِسْتِعْمَارِيَّةِ اَلْمُحْكَمَةِ وَ اَلْعُمَلاءِ اَلْحَاكِمينَ اَلْمَحَلِّيِّينَ، فَضَاعَتِ أَىُّ فُرْصَةٍ لِلْشَعْبِ اَلْعَرَبِىِّ أَنْ يَسْتَغِلَّ اَلْبترولَ وَ اَلْمَوقِعَ اَلإِسْتِرَاتِيجِىَّ وَ اَلْقُوَّةَ اَلْعَدَدِيَّةََ فِى فَرْضِ مَصَالِحِهُ فَأَصْبَحَ قَطِيعًا يُقَادُ كَمَا يَشَاءُ اَلْسَيِّدُ إَلَى اَلْمَذْبَحِ. لِذَلِكَ ضُرِبَتُ جَمِيعُ اَلْمُحَاوَلاتُ اَلْعَرَبِيَّةُ لإِعَادَةِ تَوْحِيدِ اَلْشَعْبِ اَلْعَرَبِىِّ. لاحِظْ اَلْتَوَحُّدَ اَلأُورُوبِىَّ بِالْرَغْمِّ مِنَ اَلإِخْتِلافَاتِ اَلْعَمِيقَةِ بَيْنَ اَلْشُعُوبِ اَلأُورُوبِيَّةِ مِنْ أَجْلِ تَحْقِيقِ كَيَانٍ قَادِرٍ عَلَى مُوَاجَهَةِِ اَلْكَيَانَاتِ اَلْدَولِيَّةِ اَلْكُبْرَى اَلأَمْرِيكِيَّةِ اَلْرُوسِيَّةِ اَلْصِينِيَّةِ اَلْيَابَانِيَّةِ، حَيْثُ أَنَّ حَجْمَ أَكْبَرشعْبٍ أُورُوبِىٍّ لا يَسْمَحْ بِأَنْ يَلْعَبَ أَىَ دَوْرٍ دَولِىٍّ.

اَلْمَصْلَحَةُ اَلْشَخْصِيَّةُ

لِمَاذَا يَسرِقُ اَلإِنْسَانُ وَ يَرْتَشِى وَ يَقْتِلُ وَ يُنَافِقُ وَ يَفْعَلُ وَ يَقُولُ اَلْبَاطِلَ وَ يُعَذِّبُ أَخِيهِ وَ يَمُصُّ دَمَّهُ وَ يَنْتَهِكُ عَرْضَهُ وَ يَغْتَصِبُ إِبْنَةَ وَ طَنِهِ وَ يَسْتَمْتِعُ بِعَذَابِ الآخَرِينَ وَ يَفْعَلُ كُلَّ بَاطِلاً يَأْمُرُهُ سَيِّّدَهُ؟ اَلْمَصْلَحَةُ اَلْشَخْصِيَّةُ تَقُودُ اَلْبَشَرَ، وَ لَو كَانَتِ مُجَرَّدَ رَاتِبٍ ضَعِيفٍ. وَ هَذَا هُوَ دَافِعُ حُكَّامُ اَلْعَرَبِ وَ مُوَظَفِّيهُمُ اَلَّذِينَ يَرْتَكِبُونَ كُلَّ اَلْجَرَئِمِ وَ دَافِعُ أَبْنَاءِ أَدَمَ، إِـَّلا قَلِيلُونَ لَهُمُ مِنَ اَلْمَبَادِئِ مَا يَجْعَلَهُمُ يَضَعُونَ اَلْمَصْلَحَةِ اَلْعَامَةِ فَوْقَ اَلْخَاصَةِ.

فَهَلْ مِنْ صَحْوَةٍ؟

اَلْمَرَاجِع:

Ahmed Rashid, Taliban: Islam, Oil and the New Great Game in Central Asia.I. B. Tauris: London 1999, £12.95 (paperback).274 pp, 1 86064 417 1

Avi Shlaim: The Life of King Hussein in War and Peace. King Hussein of Jordan. From the Desert He Rose. 22 November 2007. The Economist. http://www.economist.com/books/PrinterFriendly.cfm?story_id=10170349

Ben C. Vidgen: A State of Terror. How Many “Terrorist” Groups has your Government established, sponsored or networked lately? Nexus Magazine. Vol. 3, No. 2. Feb/March 1996. http://www.nexusmagazine.com/articles/terror.html

Chalmers Johnsom. Abolish the CIA! 5 November 2004. Common Dreams.org. News Center. http://www.commondreams.org/views04/1105-30.htm

Christopher Andrew and Vasili Mitrokhin: The World was going our Way. The KGB and the Battle for the Third World. 30 September 2005 Basic Books. http://books.google.com/books?id=4eSR1rHg5_YC&pg=PA165&lpg=PA165&dq=cia+and+sadat&source=web&ots=VJxUYiSAaO&sig=Jvc8D5h4v_rFAkTrvOuLF-lRRec#PPA677,M1

Cuantanamo and Professor Denbeaux, Goss CIA tapes, Giuliani’s Client. nyc.politics. http://groups.google.com/group/nyc.politics/browse_thread/thread/1dd1226007319fc4

David Kaiser:The Hamas Victory. 29 January 2006. History Unfolding. http://historyunfolding.blogspot.com/2006_01_01_archive.html

Dean Klovens:The CIA’s Role in the Peace Process. Middle East Intelligence Bulletin. Vol. 3. No. 1. January 2001. http://www.meib.org/articles/0101_ip1.htm

Edward S. Herman and Noam Chomsky. Manufacturing Consent. The Political Economy of the Mass Media. Vol. CL. No. 26,000.Pentagon Books, New York. 2002.

Eric Margolis: Enemies of the Oil Raj. Albion Monitor. 3 December 1995. http://www.albionmonitor.com/12-3-95/oilenemies.html

Eric Margolis: What is next for Saudi Arabia. Archives. 8 August 2005. http://www.ericmargolis.com/archives/2005/08/whatas_next_for.php

Eric S. Margolis: War at the Top of the World. The Struggle for Afghanistan, Kashmir and Tibet. http://books.google.com/books?id=PLRslDyjJHAC&pg=PA92&lpg=PA92&dq=cia+and+mubarak&source=web&ots=SIm_T58tzR&sig=Vgd0R_Q4xSJO0pCymrZ_ybNrsWw#PPA28,M1

Eric S. Margolis:War at The Top of the World. The Struggle for Afghanistan, Kashmir, and Tibet. 15 June 2002 Routledge. New Yourk. http://books.google.com/books?id=PLRslDyjJHAC&pg=PA91&lpg=PA91&dq=cia+and+sadat&source=web&ots=SIm_V58wyS&sig=DDl9l8hwbb8Sogh3Ld1G-iHyy6w#PPT1,M1

Jamil M. Baroody (Saudi Ambassador to the UN (23 October 1973).: CIA Terrorism Mischief. http://www.mohammadmossadegh.com/news/jamil-murad-baroody/

Jane Hunter: Covert Operations. The Human Factor. Americans for Middle East Understanding. The Link Vol. 25, Issue 3. Page 1. August 1992. http://www.ameu.org/page.asp?iid=139&aid=183&pg=1

Jeffrey T. Richelson: The U.S. Intelligence Community. 2nd Edition. Chapter 12. Exchange and Liaison Arrangements. 29 April 1998. http://jya.com/usic12.htm

John Cooley, Unholy Wars: Afghanistan, America and International Terrorism.Pluto: London 1999, £20 (hardback).288 pp, 0 74531 328 0

Ken Silverstein: U.S. Partnership with Jordan was targeted. Los Angeles Times. 12 November 2005. The Seattle Times. Nation & World. http://seattletimes.nwsource.com/html/nationworld/2002619728_jordanintel12.html

Marc Franke: One Week to Save the Earth. The History of How Petroleum Became so Important to Foreign Policy. Satety, Terrorism and National Security. http://www.itsgood4.us/excerptsecurity.htm

Michael C. Ruppert and Wayne Madsen: Coup D’etat. The Reason Tenet and Pavitt Resigned from the CIA on June 3rd and 4th. Buxh, Cheney Indictments in Plame Case Looming. 8 June 2004. From The Wilderness Publications. http://www.fromthewilderness.com/free/ww3/060804_coup_detat.html

Michael Richardson: Book Review: Peter Lance Indicts FBI/DoJ, but Leaves CIA as Unindicted Co-conspirator. 6 January 2007. 911 Truth.org. http://www.911truth.org/article.php?story=20070106133625637

Nat Hentoff: Europe Shames U.S. Congress. 14 May 2006. The Village Voice. http://www.villagevoice.com/news/0620,hentoff,73206,6.html

Nigel Ashton: Cold War on the Periphery: The Case of King Hussein of Jordan. The Cold War. Spring 2006. History in Focus. (Institute of Historical Research). http://www.history.ac.uk/ihr/Focus/cold/articles/ashton.html

Noam Chomsky. No Longer Safe. Z Magazine. May 1993. http://www.chomsky.info/articles/199305–.htm

Norm Dixon: How the CIA Created Osama bin Laden. 19 September 2001. The Green Left on line. http://www.greenleft.org.au/2001/465/25199

Pepe Escobar: The Roving Eye. Evildoers, Here We Come. Asia Times. http://www.atimes.com/atimes/Middle_East/FL17Ak01.html

Robert Parry: Saddam’s Green Light. The Consortium. 31 December 2002. http://www.hartford-hwp.com/archives/51/036.html

Robert Parry: The Lost History of the U.S. and Iraq. Monitor. 2003. Consortium News. http://www.albionmonitor.com/0303a/lostiraqhistory.html

Said Aburish. A Brutal Friendship: The West and the Arab Elite. 1997. Victor Gollancz. London. UK.

Sam Smith: House Provides More Cover for CIA Crimes. The Progressive Review. 18 May 1999. http://jya.com/cia-hide.htm

Sebastian Blanco: Alt Car Expo: Ex-CIA head James Woolsey says Saudi Arabia can’t beat PHEVs. 12 December 2006. http://www.autobloggreen.com/2006/12/12/alt-car-expo-ex-cia-head-james-woolsey-says-saudi-arabia-can-t/

Seymour M. Hersh: King’s Ransom: How Vulnerable are the Saudi Royals? The New Yorker. 22 October 2001. http://www.ccmep.org/hotnews/kings102201.html

Shlomo Shpiro: Stabilität im Nahen Osten? Der Beitrag der Geheimdienste zur Konfliktprävention. December 2002. Weltpolitik.net. http://www.weltpolitik.net/Sachgebiete/Internationale%20Sicherheitspolitik/GASP/Nahostpolitik%20der%20EU/Analysen/Stabilit%C3%A4t%20im%20Nahen%20Osten%3F%20Der%20Beitrag%20der%20Geheimdienste%20zur%20Konfliktpr%C3%A4vention.html

Steve Coll. Ghost Wars. The Secret History of the CIA, Afghanistan and bin Laden, from the Soviet Invasion to 10 September 2001. New York. Penguin, 2004. 695 pp.

Steve Kangas: Timeline of CIA Atrocities. Serendipity, http://www.serendipity.li/cia/cia_time.htm

Tariq Ali. Between Hammer And Anvil. Reviews. newleftreview.org/?getpdf=NLR23612&pdflang=en

The Brigg. Valerie Plame and Intel into Saudi Arabia. http://www.thebrigg.net/?p=10

The CIA. America’s Premier International Terrorist Organization (But with strong competition from Pentagon Special Ops). 20 November 2007. Serendipity. http://www.serendipity.li/cia.html

The Mossadegh Project. http://www.mohammadmossadegh.com/

Thomas W. Lippman. Hussein: A Lifetime Balancing Act. 8 February 1999. Washington Post. Page A14. http://www.washingtonpost.com/wp-srv/inatl/longterm/hussein/hussein.htm

U.S. Arms Clients Profiles. Saudi Arabia. http://www.fas.org/asmp/profiles/saudi_arabia.htm

Zafar Bangash. Symbiotic Relationship between Illegitimate Arab Rulers and their Western Masters. Muslimedia. November 16-30. 1997. http://www.muslimedia.com/archives/book98/arabbk.htm

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَن الرَّحِيمِ.

وَ لَوْلا دَفْعُ اللهِِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّفَسَدَتِ الأَرْضُ وَ لَكِنَّ اللهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ.

الآيَةُ 251 مِن سُورَةِ البَقَرَة (2)

وَ لا تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ وَ تُدْلُواْ بِهَآ إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِّنْ أَمْوَالِ اْلنَّاسِ بِالإِثْمِ وَ أَنتُمْ تَعْلَمُونَ.

الآيَةُ 188 مِن سُورَةِ البَقَرَة (2)

إِِصْحَى يَا عَرَبِى…اَلْوِلايَاتُ اَلْمُتَّحِدَةُ اَلإِرْهَابِيَّةُ

بقلم دكتور أحمد المعداوى

7

نوفمبر

2007

إِبَادَةُ اَلْسُكَّانِ اَلأَصْلِيِّينَ:

نَشَأَت اَلْوِلايَاتُ اَلْمُتَّحِدَةُ اَلأَمْرِيكِيَّةُ عَلَى أَسَاسِ قَتْلِ اَلْسُكَّانِ اَلأَصْلِيِّينَ وَ نَهْبِ أَرَاضِيهُمُ، وَ كَانُوا قَدْ عَمَرُوَا اَلْقَارََّةَ اَلأَمْرِيكِيَّةََ، شَمَالَهَا وَ جَنُوبَهَا، لِمُدَّةِ 10000 عَامًا. عِنْدَمَا غَزَا

Christopher Columbus

مَا تُسَمَّى اَلْيَوْمَ بِالقَارَّةِ اَلأَمْرِيكِيَّةِ )ِشَمَالِهَا وَ جَنُوبِهَا) عَامَ 1492 كَانَ تِعْدَادُ شُعُوبِهَا 40-90 مِلْيُونًا، مِنْهُمُ 2-18 مِلْيُونًا فِى شَمَالِ اَلْقَارَّةِ. إِنْدَثَرَ هَؤُلاءِ إِلَى 250000 فِى اَلْوِلايَاتِ اَلْمُتَّحِدَةِ وَ 100000 فِى كَنَدَا فِى عَامِ 1900 نَتِيجَةً لِقَتْلِ اَلْغُزَاةِ اَلأُرُوبِيِّينَ لَهُمُ، وَ طَرْدِهُِمُ مِنْ أَرَاضِيهِمُ وَ اَلأَمْرَاضِ اَلَّتِى نَقَلُوهَا لَهُمُ مِنْ أُوُرُوبَا. لِذَلِكَ إِحْتِلالُ اَلْيَهُودِ لِفَلَسْطِينٍ وَ طَرْدُ وَ قَتْلُ أَهْلِهَا لا يَتَعَارَضُ مَعَ اَلْتَفْكِيرِ اَلْديِمُوقْرَاطِىِّ اَلْغَرْبِىِّ اَلْمُتَحَضِّرِ (أَمْرِيكِى\أُورُوبى).

إِسْتِعْبَادُ اَلْبَشَرِ:

بَدَأَ اَلْبُرْتُغَالِيُّونَ تِجَارَةَ اَلْعَبِيدِ اَلْمُرْبِحَةَ عَامَ 1562 وَ تَنَافَسُوا مَعَ اَلأَسْبَانِيِّينَ وَ اَلْفرِنْسِيِّينَ وَ اَلْهُولَنْدِيِّينَ وَ اَلإِنْجِلِيزِ فِى إِسْتِعْبَادِ سُكَّانِ غَرْبِ إِفْريِقْيَا لِلْعَمَلِ فِى مُسْتَعْمَرَاتِهِمُ اَلأَمْرِيكِيَّةِ. إِبْتِدَاءًا مِنٍ عَامِ 1672 تَفَوَّقَ اَلإِنْجْلِيزُ عَلَى جَمِيعِ مُنَافِسِيهُمُ فِى تِجَارَةِ “اَلْذَهَبِ اَلأَسْوَدِ”. نُقِلَ اَلْعَبِيدُ اَلْرِجَالُ وَ اَلْنِسْاءُ وَ اَلأَطْفَالُ مَفْصُولِينَ عَنْ بَعْضِهُمُ وَ عَارِيِّينَ تَمَامَا عَلَى أَظَهْرِ اَلْسُفُنِ مَرْصُوصِينَ بِدُونِ أَىِّ حَيِّزٍ لِلْحَرَكَةِ حَتَّى وَصَلُوا إِلَى بِلادِ اَلْعُبُودِيَّةِ (أَمْرِيكَا). عَلَى مَتْنِ اَلْسُفُنِ كَانَ اَلْعَبِيدُ يَمُدُّونَ أَيْدِيَهُمُ إِلَى اَلْطَعَامِ بِإِشَارَةٍ مِنَ اَلْسَيِّدِ وَ يَبْلَعُونَ بِإِشَارَةٍ أُخْرَى. عِنْدَ وُصُولِ شُحْنَةِ اَلْعَبِيدِ إِلَى شَوَاطِئِ أَمْرِيكَا اَلْشَرْقِيَّةِ

Maryland and Virginia

كَانُوا يُعْرَضُونَ عَلَى اَلْمُسْتَعْمِرِينَ عَارِيِّينَ ويَفَْصِلُ اَلْجَــَّلادُونَ اَلأَطْفَالَ عَنْ أُمَّهَاتِهُمُ لِيُسَاقَ كُلٌّ إِلَى سَيَّدٍ مُخْتَلِفٍ، يُطْعِمُهُمُ أَقَلَّ وَ أَسْوَأَ اَلْطَعَامِ وَ يُكْرِهُهُمُ عَلَى أَقَلِّ اَلْنَوْمِ وَ اَلْعَمَلِ اَلْمُتَوَاصِلَ فَوْقَ طَاقَتِهُمُ فَيَمُوتَُ كَثِيرٌ مِنْهُمُ. وَ كَانَ اَلْجَلْدُ اَلْوَحْشِيُّ وَسِيلَةَ إِجْبَارِهُمُ عَلَى اَلْخُضُوعِ وَ عَمَلِ كُلِّ مَا يَهْوَى أَسْيَادُهُمُ. عُوقِبَ اَلْهَارِبُونَ مِنَ اَلْعُبُودِيَّةِ بِالْجَلْدِ وَ ْحَرْقِ اَلْجِلْدِ وَ اَلْتَكْبِيلِ فِى اَلأَغْلالِ. أَطْفَالُ اَلْعَبِيدِ كَانُوا عَبِيدًا بِصُورَةٍ أُوتُومَاتِيكِيَّةٍ. أُسْتُخْدِمَ اَلْعَبِيدُ فِى زِرَاعَةِ أَرْضِ أَسْيَادِهِمُ اَلأُورُوبِيَّينَ، وَ كَذَلِكَ فِى اَلْتَنْجِيمِ. بَنَى اَلأَمْرِيكِيُّونَ (اَلْمُهَاجِرُونَ اَلأُوروبِيُّونَ) ثَرَاءَهُمُ مِنْ عَمَلِ اَلْعَبِيدِ اَلأَفَارِقَةِ اَلْمَجَّانِىِّ.

إِنْتَزَعَ اَلأَسْيَادُ أَطْفَالَ عَبِيدِهُمُ لِلْعَمَلِ فِى بِيُوتِ اَلأَسْيَادِ. نَصَّتِ اَلْقَوَانِينُ عَلَى أَنْ تَسْتَمِرَّ اَلْعُبُودِيَّةُ مَدَى اَلْحَيَاةِ، تُوَرَّثُ مِنَ اَلأُمَّهَاتِ إِلَى اَلأَبْنَاءِ، وَ أَنَّ اَلْعَبِيدَ مَمْلُوكُونَ لأَسْيَادِهُِمُ وَ لا يَحِقُ لَهُمُ تَمَلُّكُ أَىِّ شَىءٍ أَوِ اَلْتَعَاقُدُ. كُلُّ اَلْعَبِيدِ كَانُوَ أَفَارِقَةً وَ كُلُّ اَلأَفَارِقَةِ كَانُوِ عَبِيدًا. كَانَ سِعْرُ اَلْعَبْدِ اَلأَفْرِيقِىِّ 27 دُولارًا وَ أُجْرَةُ اَلْعَامِلِ اَلأُورُؤبِى 70 سِنْتًا فِى اَلْيَومِ عَامَ 1638.

إِغْتَصَبَ اَلْمُسْتَعْمِرُونَ اَلأوُرُوبِيُّونَ اَلأَفَارِقَةَ بِتَشْجِيعِهُمُ عَلَى شَنِّ اَلْحُرُوبِ عَلَى بَعْضِهُمُ وَ بَيْعِ اَلأَسْرَى، وَ بِإِخْطِطَافِ اَلْسُكَّانِ اَلْمُسَالِمِينَ وَ تَعْيِّينِ اَلأَفَارِقَةِ لِبَيْعِ بَعْضِهُمُ. كَذَلِكَ أَمَدَّ اَلأُورُوبِيُُّونَ اَلْمُتَعَاوِنِينَ مَعَهُمُ مِنَ اَلأَفَارِقَةِ بِالأَسْلِحَةِ اَلْمُتَفَوِّقَةِ لِهَزِيمَةِ أَعْدَائِهُمُ وَبَيْعِ اَلأَسْرَى إِلَى تُجَّارِ اَلْعَبِيدِ. كَثِيرٌ مِنَ اَلْمُتَعَاوِنُينَ اَلأَفَارِقَةِ كَانُوا أَنْفُسُهُمُ يَخْشَونَ اَلْعُبُودِيَّةِ. 50% مِنْ اَلْعَبِيدِ مَاتُوا أَثْنَاءَ شَحْنِهُمُ إِلَى اَلْقَارَةِ اَلأَمْرِيكِيَّةِ وَ إِعْدَادِهُمُ لِلْعُبُودِيَّةِ.

أَقْنَعَ اَلْمُسْتَعْمِرُ اَلأُورُوبِىُّ نَفْسَهُ بِأَنَّ إِسْتِعْبَادَ اَلأَفَارِقَةِ وَ تَنْصِيرَهُمُ أَفْضَلُ مِنَ تَرْكِهُمُ عَلَى دِيَانَتِهُمُ وَ تَرْكِهُمُ لِلْحَيَاةِ فِى سَلامٍ. فَاَلْسَفَّاحُ لا يَقُولُ أَنَّهُ سَفَّاحٌ، وَ اَلْسَارِقُ لا يَقُولُ أَنَّهُ سَارِقٌ وَ اَلْمُعْتَدِىُّ لا يَقُولُ أَنَّهُ مُعْتَدِىٌ، بَلْ يَجِدُونَ مُبَرِّرًا أَخْلاقِيًّا ِلإرْتِكَابِ جَرَائِمِهُمُ.

اَلأَمْرِيكَانُ كَانُوَا دَائِمًا يَعْتَبِرُونَ أَنَّ أَمْرِيكَا هِىَ أَرْضُ اَلْحُرِيَّةِ وَ اَلْمُسَاوَاتِ بَيْنَ اَلْمُوَاطِنِينَ فِى اَلْحُقُوقِ وَ اَلْوَاجِبَاتِ بِالرَغْمِ مِنْ أَنَّهُمُ إِسْتَعْبَدُوا 10-11 مِلْيُونًا مِنْ أَبْنَاءِ إِفْريِقْيَا عَلَى إِمْتِدَادِ 300 عَامًا. لَمْ تَكُنْ اَلْرَأسُمَالِيَّةُ اَلْعَالَمِيَّةُ لِتُحَقِقَ اَلْنَجَاحَ اَلَّذِى حَقَّقَتهُ بِدُونِ إِسْتِعْبَادِ أَبْنَاءِ اَلْقَارَةِ اَلأَفْرِقِيَّةِ.

أَدَّت عَلاقَةُ اَلْعُبُودِيَّةِ إِلَى اَلإِعْتِقَادِ بِتَفَوُّقِ اَلإِنْسَانِ اَلأَبْيَضِ عَلَى اَلأَسْوَدِ عِرْقِيًّا مِمَّا شَجَّعَ عَلَى إِنْتِشَارِ اَلْعُنْصُرِيَّةِ فِى اَلْعَصْرِ اَلْحَدِيثِ. عَلَّمَ اَلأَسْيَادُ اَلْبِيضُ عَبِيدَهُمُ أَنْ يَحْتَقِرُوا ثَقاَفَتَهُمُ وَ تَارِخَهُمُ اَلأَفْرِيقِيَّةَ فسَاعَدَ هَذا عَلَى ظُهُورِ اَلْفِكْرَةِ اَلأُورُوبِيَّةِ فِى اَلْقَرْنِ اَلْثَامِنِ عَشْرٍ بِتَقْسِيمِ اَلْبَشَرِ إِلَى أَجْنَاسٍ مُخْتَلِفَةٍ. فِى مُحَاوَلَةٍ لإِجَادِ سَبَبٍ أَخْلاقِىٍّ وَ قَانُونِىًّ لإِسْتِعْبَادِ اَلأَفَارِقَةِ مِمَّا سَاعَدَ عَلَى إِنْتِشَارِ اَلْعُنْصِرِيَّةِ فِى اَلْعَصْرِ اَلْحَدِيثِ.

صَدَرَت قَوَانِينُ تَحْرِيرِ اَلْعَبِيدِ اَلأَفَارِقَةِ اَلأَمْرِيكِيِّينَ وَ مَنْحِهُمُ اَلْجِنْسِيَّةِ اَلأَمْرِيكِيَّةِ وَ حَقِّ اَلْتَصْوِيتِ (لِلْذُكُورِ فَقَط) بَيْنَ عَامِ 1861 وَ عَامِ 1870 بَعْدَ كِفَاحٍ مَرِيرٍ. كَرِهَ اَلأَمْرِيكِيُّونَ اَلْبِيضُ أَنْ يَتَسَاوُّا بِعَبِيدِهُمُ اَلَسَابَقِينَ فَإِسْتَخْدَمَوا فِى اَلْوِلايَاتِ اَلْجَنُوبِيَّةِ اَلإِرْهَابَ لِمَنْعِ تَطْبِيقِ هَذِهِ اَلْقَوَانِينِ وَ فَصْلِ اَلأَفَارِقَةِ عَن اَلٍبِيضِ لإِبْقَائِهُمُ مَعَ اَلْسُكَّانِ اَلأَصْلِيِّينَ (اَلْهُنُودِ) فِى قَاعِ اَلْمُجْتَمَعِ. أَصْدَرَتِ هَذِهِ اَلْوِلايَاتُ قَوَانِينًا تَمْنَعُ اَلأَفَارِقَةَ مَنَ اَلْتَوَاجُدِ فِى نَفْسِ اَلأَمَاكِنِ اَلَّتِى يَتَوَاجَدُ بِهَا اَلْبِيضُ وَ مُمَارَسَةِ نَفْسِ اَلأَنْشِطَةِ. إِسْتَمَرَّ اَلْفَصْلُ اَلْعُنْصُرِىُّ فِى اَلْوِلايَاتِ اَلْمُتَّحِدَةِ شَمَالِهَا وَ جَنُوبِهَا حَتَّى اَلْسِتِّينَاتِ مِنَ اَلْقَرْنِ اَلْسَابِقِ.

اَلإِرْهَابُ اَلْنَوَوِى:

اَلْولايَاتُ اَلْمُتَّحِدَةُ هِىَ اَلْدَوْلَةُ اَلْوَحِيدُةُ اَلَّتى إِسْتَخْدَمَتِ اَلْقُنْبِلَةَ اَلْنَوَوِيََّةَ ضِدَّ شَعْبٍ آخَرٍ. بُنَاءً عَلَى قَرَارِ اَلْرَئِيسِ

.Harry Truman

أُسْقِطَتُ أَوَّلُ قُنْبِلَةٍ يَوْمَ 6 أَغُسْطُس مِنْ عَامِ 1945 عَلَى سَابِعِ أَكْبَرِ مَدِينَةٍ يَابَانِيَّةِ هِيرُوشِيمَا فَقَتَلَت 60000-70000 و جَرَحَت 140000 وَ أَصَابَ اَلإِشْعَاعُ اَلْنَوَوِىُّ اَلْقَاتِلُ 100000 مِنَ اَلْمَدَنِيِّينَ اَلْيَابَانِيِّن و مَات 70000 أَخَرُون بِتَأْثِيرِ اَلإِشْعَاعِ اَلْنَوَوِىِّ خِلالَ اَلْخَمَسِ سَنَوَاتٍ اَلْتَالِيَةِ. وَ أُسْقِطَتُ اَلْقُنْبِلَةُ اَلْثَانِيَةُ يَوَمَ 9 أَغُسْطُس مِنْ نَفْسِ اَلْعَامِ عَلَى مَدِينَةِ نَجَزَاكِى فَقَتَلَت 42000 وَ أَصَابَت 40000 أَخَرِينَ مِنْ سُكَّانِ اَلْمَدِينَةِ اَلْمَدَنِيِّينَ وَ وَصَلَ عَدَدُ اَلْقَتْلَى إِلَى 70000 مَعَ نِهَايَةِ اَلْعَامِ. أَنْفَقَت اَلْوِلايَاتُ اَلْمُتَّحِدَةُ 2 بِلْيُون دُولارًا عَلَى أَبْحَاثِ إِنْتَاجِ اَلْقُنْبِلَةِ اَلْذَرِِيَّةِ اَلَّتِى إِشْتَرَكَ فِيهَا عُلَمَاءٌ أَمْرِيكَانٌ وَ برِيطَانِيُّونَ وَ كَنَدِيُّونَ وَ يَهُودٌ، وَ بَلَغَ إِجْمَالِىُ عَدَدِ اَلْعَامِلينَ فِى هَذَا اَلْمَشْرُوعِ 120000. مِنْ حُسْنِ حَظِّ اَلأَلْمَانِ أَنَهُمُ إِنْهَزَمُوَا قَبْلَ أَنْ أَصْبَحَتِ اَلْقُنْبِلَةُ اَلْنَوَوِيَّةُ جَاهِزَةً لِلإِسْتِخْدَامِ.

قَتْلُ ۳ ملْيُونًا مِنْ أَبْنَاءِ فِيتْنَام:

قَتَلَتِ حَرْبُ فِيتْنَامَِ 58226 وَ أَصَابَتِ 304000 مِن اَلْجُنُودِ اَلأَمْرِيكَانِ. وَ دَامَتِ هَذِهِ اَلْحَرْبُ 11 عَامًا (1965-1975). كَانَتِ اَلْوِلايَاتُ اَلْمُتَّحِدَةُ تُدَافِعُ عَنِ اَلْحُرِّيَةِ كَمَا هُوَ شِعَارُهَا فِى جَمِيعِ حُرُوبِهَا، فَتَمَكَّنَتِ مِنْ تَحْرِيرِ 3 مِلْيُونًا مِنَ الْفِيِتْنَامِيِّين مِنْ حَيَاتِهِمُ (بِالقَتْلِ)، لَكِن فَشَلَتِ فِى هَزِيمَةِ اَلْشَعْبِ اَلْفِيتنَامِى. فَهَلْ مِنْ عِبْرَةٍ؟ وَ تَكَلَّفَتِ هَذِهِ اَلْحَرْبُ 150 بِليون دُولارًا. لَمْ يَدْفَعْ هَذَا اَلْمَبْلَغَ إِلا دَافِعُ اَلْضَرَائِبِ اَلأَمْرِيكِىُّ، وَ لَمْ يَرْبَحْهُ إِلا صُنَّاعُ اَلْسِلاحِ اَلأَمْريِكِيُّونَ وَ اَلْبُنُوكُ اَلَّتِى أَقْرَضَتِ اَلْحُكُومَةَ اَلأَمْرِيكِيَّةَ لِتُحَرِّرَ اَلْشَعْبَ اَلْفِيتْنَامِىَ. لا شَك أَنَّهُ لَمْ يَمْنَعْ اَلْحُكُومَةَ اَلأَمْرِيكِيَّةَ مِنٍ إِسْتِخْدَامِ قَنَابِلِهَا اَلْنَوَوِيَّةِ لإِنْقَاذِ اَلْكَرَامَةِ اَلأَمْرِيكِيَّةِ مِنْ مَهَانَةِ اَلْهَزِيمَةِ عَلَى يَدِ أَحَدِ شُعُوبِ اَلْعَالَمِ اَلْمُتَخَلِّفِ إِلا إِمْتِلاكُ اَلإِتِّحَادِ اَلْسُوفْيتِّى وَاَلْصِينِ نَفْسِ اَلْسِلاحِ وَ كَانَا حُلَفَاءَ فِيتنَامِ.

أَلَدُّ أَعْدَاءِ اَلْعَرَبِ:

هَاجَرَ اَلأُورُوبِيُّونَ إِلَى اَلْقَارَةِ اَلَّتِى سَمُّوهَا أَمْرِيكَا فَأَفْنُوا شُعُوبَهَا وَ سَرَقُوَا أَراضِيَهُمُ وَ إِسْتَعْبَدُوا اَلأَفَارِقَةَ فَبَنُوا ثَرَاءَهُمُ مِنْ عَرَقِهِمُ مَجَّانًا. فَلَمْ يَتَحَرَّجُوا مِنْ سَرِقَةِ فَلَسْطِينٍ وَ إِهْدَائِهَا إِلَى مُهَاجِرِينَ يَهُودٍ وَ قَتْلِ وَ تَعْذِيبِ وَ تَشْرِيدِ سُكَّانِهَا طُوَالِ اَلْسَنَوَاتِ اَلْسِتِّينَ اَلْمَاضِيَةِ. فَقَتَلَتِ إِسْرَائِيلُ بِالْتَعَاوُنِ مَعَ اَلْولايَاتِ المُتَّحِدَةِ مَائَةَ أَلْفٍ مِنْ أَبْنَاءِ اَلْشَعْبِ اَلْفَلَسْطِينِىِّ مُنْذُ عَامِ 1948. اَلْخِطَّةُ اَلأَمْرِيكِيَّةُ اَلأُورُوبِيَّةُ ِلأَرْضِ وَ أَبْنَاءِ اَلْعَرَبِ طَوِيلَةٌ وَ مُعَقَّدَةٌ. بَعْدُ اَلإِنْتِهَاءِ مَنْ فَلَسْطِينٍ إِنْتَقَلَ اَلْمُسْتَعْمِرُونَ اَلأُورُوبِيُّونَ اَلأَمْرِيكِيُّونَ إِلَى اَلْمَرَاحِلِ اَلْتَالِيَةِ. وَ يَظُنُّ اَلْعَرَبُ أَنَّهُمُ تَحَرَّرُوا مِنَ اَلإِسْتِعْمَارِ فِى خَمْسِينَاتِ وَ سِتِّينَاتِ اَلْقَرْنِ اَلْسَابِقِ! وَ اَلْحَقِيقَةُ أَنَّ إِدَارَةَ اَلإِسْتِعْمَارِ إِنْتَقَلَتِ مِنِ أَيْدِ اَلأُورُوبِيِّينَ إِلَى أَيْدٍ مَحَلِيَّةٍ أَوْهَمَتِ شُعُوبَنَا بِأَنَّنَا أَحْرَارٌ.

شَنَّتِ اَلْوِلايَاتُ اَلْمُتَّحِدَةُ حَرْبًا عَلَى اَلْعِرَاقِ يَوْمَ 19 مَارِسٍ مِنْ عَامِ 2003 لِتَحْرِيرِهَا مِنْ أَسْلِحَةِ اَلْدَمَارِ اَلْشَامِلِ فَلَمْ تَجِدْ أَيًّا مِنْهَا بَعْدَ أَنْ أَقْسَمَ سِيَاسِيُّوهَا أَمَامَ اَلْعَالَمِ أَجْمَعٍ فِى اَلأُمَمِ اَلْمُتَّحِدَةِ أَنَّ عِندَهُمُ اَلْدَلِيلَ اَلْقَاطِعَ عَلَى وُجُودِهَا فَقُتِلَ 3842 مِنْ اَلْجُنُودِ اَلأَمْرِيكِيِّينَِ وَ 665000 مِنَ اَلْعِرَاقِيِّينَ حَتَّى يَوْمِ 31 أُكْتُوبر مِنْ عَامِ 2007 وَ شُرِّدَ 4,5 مِلْيُونًا مِنْ أَبْنَاءِ هَذَا اَلْشَعْبِ دَاخِلَ وَ خَارِجَ اَلْعِرَاقِ. وَ تَحَوَّلَ اَلْعِرَاقُ إِلَى أَشْلاءٍ كَأَشْلاءِ فَلَسْطِينٍ. لاحِظْ أَهَمِيَّةَ حُقُوقِ اَلإِنْسَانِ عِنْدَ اَلْدُوَلِ اَلْدِيمُوقْرَاطِيَّةِ اَلْغَرْبِيَّةِ اَلْمُتَحَضِّرَةِ! فَاَلْمَلايينُ تُقْتَلُ وَ تُشَرَّدُ فِى ظِلِّ اَلْدِيمُوقْرَاطِيَّةِ وَ حُقُوقِ اَلإِنْسَانِ وَ اَلْتَحَضُّرِ وَ كَذَلِكَ حُرِيَّةِ اَلْتَعْبِيرِ وَ اَلْقِيَمِ اَلْدِيمُقْرَاطِيَّةِ اَلأُخْرَى اَلْعَسِلَةِ اَلْسَامَةٍ. لَكِنْ لِمَاذَا يَجِبُ مَنْعُ شُعُوبِ اَلْعَالَمِ مِنْ إِمْتِلاكِ أَسْلِحَةِ اَلْدَمَارِ اَلْشَامِلِ فِى مُحَاوَلَةٍ لِلْدِفَاعِ عَنْ أَنْفُسِهُمُ مِنَ بَرْبَرِيَّةِ اَلْدُوَلِ اَلإِمْبْرْيَالِيَةِ كَالْحِلْفِ اَلأَمْرِيكِى اَلأُرُوبِى؟ فَهُمُ يَمتَلِكُونَ مِنْهَا مَا يَكْفِى لِلإِفْنَاءِ أَىِّ شَعْبٍ بِكَامِلِهِ. هَذَا اَلإِرْهَابُ اَلْوَقِحُ بِعَيْنِهِ!

لاحِظْ أَنَّ وَسَائِلَ اَلإِعْلامِ اَلْعَالَمِيَّةِ وَ اَلْمَحَلِيَّةِ اَلْتَابِعَةِ لِلْمَافْيَا اَلْدَوْلِيَّةِ اَلْمُتَمَثَِلَةِ فِى اَلحُكُومَاتِ اَلْغَرْبِيَّةِ اَلْدِيمُوقْرَاطِيَّةِ لا تُرِيكَ ضَحَايَا اَلْحَرْبِ عَلَى اَلإِرهَابِ اَلْعِراقِيِّينَ وَ اَلأَفْغَانَ مِنَ اَلْقَتْلَى وَ اَلْمُعَوَّقِينَ وَ اَلْمُشَوَّهِينَ وَ اَلْدَمَارَ اَلْشَامِلَ اَلَّذِى لَحِقَ بِلادَهُمُ وَ حَتَّى اَلْضَحَايا مِنْ جُنُودِهُمُ اَلْقَتْلَى وَ اَلمُعَوَّقِينَ، فَهَذَا يَجْرَحُ اَلْمَشَاعِرَ اَلْدِيمُوقْرَاطِيَّةَ اَلْرَقِيقَةَ وَ غَيْرُ لائِقٍ، لَكِنِ عَرْضَ اَلْجِنْسِ لِلْجَمِيعِ عَلَى شَاشَاتِ اَلْتْلِفِزْيُونِ وَ اَلْسِنِيمَا يَلِيقُ، وَ تُرِيكَ مَأْسَاةَ إِنْهِيَارِ أَبْرَاجِ نُيويُوركِ وَ آلامِ أَقْرِبَاءِ اَلْضَحَايَا اَلَّذِينَ يَعْجَزُونَ عَنْ فَهْمِ وَحْشِيَّةِ اَلإِرْهَابِيَّينَ. يَتَحَدَّثُونَ عَنْ جُنُودِهُمُ اَلأَبْطَالِ اَلْمُدَافِعِينَ (لَيْسَ اَلْمُعْتَدُينَ) عَنْ وَطَنِهِمُ أَمْرِيكَا وَ عَنِ اَلْحُرِيَّةِ اَلَّتِى تُمَثِّلُهَا أَمْرِيكَا.

تَدْمِيرُ أَفْغَانِسْتَانٍ وَ شَعْبِهِ:

خَلَقَت مُخَابَراتُ اَلْوِلايَاتِ اَلْمُتَّحِدَةِ بِالتَعَاوُنِ مَعَ اَلْسَعُودِيَّةِ وَ بَاكِسْتَان تَنْظَيمَ اَلْمُجَاهِدِين فِى أَفْغَانِسْتَانِ لإسْقَاطِ اَلْنِظَامِ اَلْمَاركِسى اَلَّذِى إسْتَوْلَى عَلَى اَلْحُكْمِ فِى عَامِ 1978 وَ إِسْتِنْزَافِ اَلإِحْتِلالِ اَلْسُوفْيتِى لأفْغَانِسْتَانِ. إِشْتَمَلَت هَذِهِ اَلْعَمَلِيَّةُ عَلَى تَجْنِيدِ وَ تَدْرِيبِ آلافِ اَلْمُسْلِمِينَ مِن خَارِجِ أَفْغَانِسْتَانِ وَ مِنْهُمُ أُسَامَة بن لادِن، وَ تَكَلَّفَت مِئَاتَ اَلْمَلايِين مِنَ اَلْدُولاراتِ. غَزَتِ اَلْوِلايَاتُ اَلْمُتَّحِدَةُ أَفْغَانِسْتَانَ يَوْمَ 7 أُكْتُوبَر 2001 لِرَغْبَةِ شَرِكَاتِ اَلبِتْرُولِ اَلأَمْرِكِيَّةِ خَاصَةً شَرِكَةِ

Halliburton

اَلَّتِى كَانَ يَرْأسُهَا نََائِبُ رَئِيسِ اَلْجُمْهُورِيَّةِ

.Dick Chaney

أَنْ تَضَعَ يَدَهَا عَلَى حُقُولِ بِتْرُولِ اَلْبَحْرِ اَلْكَاسْبِىِّ عَنْ طَرِيقِ مَدِّ خَطِّ أَنَابِيبٍ عَبْرَ أَرَاضِى أَفْغَانِسْتَانِ وَ اَلََّذِى رَفَضَتْهُ حُكُومَةُ اَلْطَلابَانِ. اَلْحُصُولُ عَلَى هَذَا اَلْمَصْدَرِ لِلْطَاقَةِ سَوْفَ يُؤَمِّنُ إِحْتِيَجَاتِ اَلْغُولِ اَلأَمْرِيكِىِّ لِعَدَمِ إِسْتِقْرَارِ اَلْشَرْقِ الأَوْسَطِ سِيَاسِيًّا وَ عَسْكَرِيًّا. وَ بَدَأَ اَلْتَخْطِيطُ لِغَزْوِ أَفْغَانِسْتَانٍ قَبْلَ اَلْهُجُومِ عَلَى أَبْرَاجِ نُيُويُوركٍ وَ اَلَّتِى خَطَّطَت لَهَا وَ نَفَّذَتْهَا اَلْمُخَابَرَاتُ اَلْمَرْكَزِيَّةُ اَلأَمْرِيكِيَّةُ بِزَمَنٍ طَوِيلٍ.

CIA اَلْجِهَازُ اَلْقَذِرُ

أَطَاحَ جِهَازُ اَلْمُخَابَرَاتِ اَلأَمْرِيكِىُّ بِاَلْرَئِيسِ مُحَمَّدٍ مُصَدَّقٍ اَلْمُنْتَخَبَ دِيمُوقْرَاطِيًا فِى عَامِ 1953 بِوَاسِطَةِ إِنْقِلابٍ عَسْكَرِىٍ وَ وَضَعُوا اَلْسَفَّاحَ رِضَا بَهْلَوى شَاهًا عَلَى إيِرَانٍ. أَطَاحَت نَفْسُ اَلْمُخَابَرَاتِ بِرَئِيسِ جُوَاتِيمَالا اَلْمُنْتَخَبَ دِيمُوقْرَاطِيًا فِى عَام 1954 بِوَاسِطَةِ إِنْقِلابٍ عَسْكَرِىًّ وَ وَضَعُوا أَنْظِمَةً عَمِيلَةً قَتَلَت أَكْثَرَ مِن مَائَةِ أَلْفٍ مِن اَلْمُوَاطِنِينَ خِلالَ اَلأَرْبَعِينَ عَامًا اَلْتَالِيَةِ. سَاعَدَ نَفْسُ اَلْجِهَازٍ

Papa Doc Duvalier

لِيَحْكُمَ

Haiti

فَقَتَلَ أَكْثَرَ مِن مَائَةِ أَلْفٍ مِن أِبْنَاءِ هَذَا اَلْبَلَدِ. إِغْتَالَتِ اَلْمُخَابَرَاتُ اَلأَمْرِيكِيَّةُ اَلْرَئِيسَ اَلْزَائِرِىَ اَلْمُنْتَخَبَ دِيمُوقْرَاطِيًا

.Patrice Lumumba

وَ فِى عَامِ 1963 سَاهَمَت هَذِهِ اَلْمُخَابَرَاتُ فِى إِغْتِيَالِ اَلْرَئِيسِ اَلأَمْريكِيِّ

.J F Kennedy

وَ فِى نَفْسِ اَلْعَامِ أَطَاحَتِ بِرَئِيسِ جُمْهُورِيَّةِ اَلْدوُمِنِكَانِ

Juan Bosch

اَلْمُنْتَخَبَ دِمُوقْرَاطِيًا. أَطَاحَ نَفْسُ اَلْجِهَازِ بِالْرَئِيسِ اَلإِكْوَادُورِى

Arosemana

اَلْمُنْتَخَبَ دِيمُوقْرَاطِيًا أَيْضًا فِى عَامِ 1964. وَ فِى نَفْسِ اَلْعَامِ أَطَاحَتِ بِحُكُومَةِ

Joao Goulart

فِى اَلْبرَازِيلِ اَلْمُنْتَخَبَةََ دِمُوقْرَاطِيًا بِوَاسِطَةِ إِنْقِلابٍ عَسْكَرِىٍ، وَ أَحَلَتْ مَحَلَهَا بِنِظَامٍ عَمِيلٍ وَ دَرَّبُوا لَهُ فِرَقًا لاِغْتِيَالِ اَلْمُعَارِضِينَ. وَ فِى إِنْدُونِسْيَا أَطَاحَتِ هَذِهِ اَلْمُخَابَرَاتُ بِالْرَئِيسِ سُوكَارْنُوا اَلْمُنْتَخَبَ دِيمُوقْرَاطِيًا بِوَاسِطَةِ إِنْقِلابٍ عَسْكَرِىٍّ بِسَبَبِ إِعْلانِهِ حِيَادِ بَلَدِهِ أَثْنَاءَ اَلْحَرْبِ اَلْبَارِدَةِ. حَلَّ مَحَلَّهُ اَلْجِنِرَالُ سُوهَارتُو اَلَّذِى قَتَلَ بِمُعَاوَنَةِ اَلْمُخَابَرَاتِ اَلأَمْرِيكِيَّةِ مِن 500000 إِلَى مِلُيونًا مِنَ اَلْمُوَاطِنِينَ. وَ فِى زَائِيرٍ وَضَعُوُا

Mobutu Sese Seko

اَلَّذِى جَزَرَ وَ نَهَبَ أَبْنَاءَ هَذَا اَلْبَلَدِ. وَ فِى عَامِ 1967 أَطَاحَت هَذِهِ اَلْمُخَابَرَاتُ بِوَاسِطَةِ إِنْقِلابٍ عَسْكَرِىٍّ بِحُكُومَةِ اَلْيُونَانِ وَ أَحَلَّت مَحَلَّهَا حُكْمًا عَسْكَرِيًّا قَامَ بِإِغْتِيَالِ وَ تَعْذِيبِ اَلْمُعَارِضِينَ. إِحْتَجَّ اَلْسَفِيرُ اَلْيُونَانِى عَلى هَذِهِ اَلْسِيَاسَةِ لِدَى اَلْرَئِيس

Lyndon B. Johnson

فَرَدَّ قَائِلا:

“Fuck your parliament and your constitution.”

وَ هُوَ نَفْسُ اَلْمُتَآمِرُ اَلأَوَّلُ اَلَّذِى قَتَلَ اَلْرَئِيسَ كِنِدِى. إِغْتَالَتِ اَلْمُخَابَرَاتُ اَلأَمْرِيكِيَّةُ تِشِى جِيفَارَا فِى بُولِيفْيَا وَ أَطَاحَتِ بِالأَمِيرِ سِيهَانُوكِ فِى كَمْبُودِيَا فِى عَامِ 1970 اَلَّذِى نَأَىَ بِبَلَدِهِ عِن أَهْوَالِ حَرِبِ فِيتْنَامِ مِمَا أَدَّى إِلَى وُصُولِ اَلْ

Khmer Rouge

إِلَى اَلْحُكْمِ فِى عَامِ 1975 وَ قَتْلِهُمُ ل 2 مِلْيُونًا مِنِ أَبْنَاءِ هَذَا اَلْبَلَدِ. أَطَاحَ هَذَا اَلْجِهَازُ بِالرَئِيسِ

Salvador Allende

اَلْمُنْتَخَبَ دِيمُوقْرَاطِيًّا فِى شِيلى، وَ حَلَّ مَحَلَّهُ اَلْسَفَّاحُ

General Augusto Pinochet

اَلَّذِى قَتَلَ 3000 مَنَ اَلْمُعَارِضِينَ وَ عذَّبَ عَشَرَاتِ اَلأَلافَاتِ.

وَ لا يَسْمَحُ اَلْمَجَالُ بِسَرْدِ جَمِيعِ جَرَائِمِ جِهَازِ اَلْمُخَابَرَاتِ اَلأَمْرِيكِىِّ.

تَقُومُ اَلْمُخَابَرَاتُ اَلأَمْرِيكِيَّةُ فِى اَلْوَقْتِ اَلْحَالِى بِإِخْطِطَافِ اَلْمَدَنِيِّينَ مِنَ بِلادِ اَلْعَالَمِ وَ خَاصَةً أُورُوبَا (اَلْحَلِيفِ اَلأَسَاسِىِّ) وَ تُرْسِلُهُمُ إِلَى مِصْرٍ وَاَلأُرْدُنِ وَ سُورِيَا وَ اَلْمَغْرِبِ وَ بِلادٍ أُخْرَى كَثِيرَةٍ حَيْثُ تَقُومُ اَلْسُلْطَاتُ اَلْعَمِيلَةُ بِتَعْذِيبِ اَلبَشَرِ مُجَامَلَةً لِلْحَامِى اَلأَكْبَرِ وَ تُرْسِلُ أَىَّ مَعْلُومَاتٍ تَمَّ اَلْحُصُولُ عَلَيْهَا إِلَى جِهَازِ اَلْمَافْيَا اَلأَعْظَمِ. لَكِنْ لِمَاذَا لا تَقُومُ اَلأَجْهِزَةُ اَلأَمْرِيكِيَّةُ اَلْقَذِرَةُ بِنَفْسِهَا بَالتَعْذِيبِ اَللَذِيذِ وَ هُمُ أَعْظَمُ خُبَرَاءٍ فِيهِ وَ يُعَلِّمُونَ حُكَّامَ اَلْعَالَمِ اَلْثَالِثِ اَلْمَأْجُورِينَ أَحْدَثَ أَسَالِيبِ اَلْتَعْذِيبِ؟ لأَنَّ اَلْقَانُونَ اَلأَمْرِيكِىُّ يَمْنَعُ اَلْتَعْذِيبَ. فَهَلْ تُلاحِظُ مَدَى اَلْتَحَضُّرِ اَلأَمْرِيكِىِّ وَ رِقَّةِ اَلْمَشَاعِرِ وَ اَلإِلْتِزَامِ بَالقَوَانِينِ اَلْمَحَلِيَّةِ وَ اَلْدَوْلِيَّةِ؟

اَلْرُؤَسَاءُ اَلْسَابِقِينَ جُورج بُوش اَلأَبُ وَ بِلْ كِلِنْتُنْ كَانُوُا مِنْ عُمَلاءِ اَلْمُخَابَرَاتِ اَلأَمْرِيكِيَّةِ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحُوا رُؤَسَاءً، كَذَلِكَ يَعَمَلُ مِئَاتٌ مِنَ اَلْصَحَفِيِّينَ لِحِسَابِ هَذِهِ اَلْمُؤَسَّسَةِ، لَكِنْ يُقَدِّمُونَ فِى نَفْسِ اَلْوَقْتِ خِدْمَةِ تَوْفِيرِ اَلْمَعْلُومَاتِ اَلْحُرَّةِ لِلْقُرَّاءِ وَ مُمَارَسَةِ اَلْرَقَابَةِ اَلْصَحَفِيَّةِ عَلَى اَلْحُكُومَةِ.

يَرْتَكِبُ مُوَظَفُوا اَلْمُخَابَرَاتِ اَلأَمْرِكِيَّةِ أَكْثَرَ مِنْ 100000 جَرِيمَةٍ خَطِيرَةٍ فِى اَلْعَامِ اَلْوَاحِدِ، وَ يُعَاقَبُ بِالْسَجِنِ كُلُّ مَنْ يَكِشِفْ عِن هَوِيَّةِ أَحَدِ عُمَلاءِ هَذَا اَلْجِهَازِ وَ لَوْ كَانَ مُجْرِمًا، حَتَّى حَسَبَ اَلْقَانُونِ اَلأَمْرِيكِىِّ. فَهَلْ هُنَاكَ مَافْيَا أَكْثَرُ إِجْرَامًا وَ تَنْظِيمًا مِنَ اَلْحُكُومَةِ اَلأَمْرِيكِيَّةِ؟

دِيمُوقْرَاطِيَّة؟؟؟؟؟

مَارَسَ اَلأُورُبِيُّونَ اَلَّذِينَ تَحَوَّلُوا إِلَى أَمْرِيكِيِّينَ جَمِيعَ أَنْوَاعِ اَلإِرْهَابِ مِنْ إِفْنَاءٍ شِبْهِ كَامِلٍ لِسُكَّانِ اَلْقَارَاتِ اَلأَمْرِيكِيَّةِ اَلأَصْلِيِّينَ إِلَى إِسْتِعْبَادِ اَلأَفَارِقَةِ وَ إِشْعَالِ نَارِ اَلْحُرُوبِ وَ ذَبْحِ اَلِمَلايِينَ مِنْ أَجْلِ بِنَاءِ اَلْحَضَارَةِ اَلأَمْرِيكِيَّةِ اَلْحَدِيثَةِ اَلْمُتَحَضِّرَةِ اَلْحُرَّةِ اَلْمُؤَسَّسَةِ عَلَى حُقُوقِ اَلإِنْسَانِ فِى بِلادِهُمُ فَقَطـ وَ مَنْ أَجْلِ بَعْضِ اَلْدُولارَاتِ. وَ بَلَغَتِ اَلْوَقَاحَةُ أَنَّهُمُ يَتَّهِمُونَ ضَحَيَاهُمُ بِالإِرْهَابِ! فَهُمُ اَلَّذِينَ حَوَّلُوا اَلْشَرْقَ اَلأَوسَطَ إِلَى بُرْكَانٍ ثَائِرٍ بِتَدْمِيرِ فَلَسْطِينٍ وَ اَلْعِرَاقِ وَ لُبْنَانٍ وَ خَلْقِ وَ دَعْمِ اَلأَنْظِمَةِ اَلْحَاكِمَةِ اَلإِرْهَابِيَّةِ اَلْعَمِيلَةِ لِسَحْقِ مُقَاوَمَةِ شُعُوبِنَا وَ إِكْمَالِ تَدْمِيرِ اَلْبَاقِى مِن أَرْضِ اَلْعَرَبِ وَ اَلَّتِى لَمْ تُدَمَّرْ تَدْمِيرًا شَامِلا بَعْد.

تَقُوُمُ اَلْحُكُومَاتُ اَلْدِيمُوقْرَاطِيَّةُ اَلْغَرْبِيَّةُ بِأَقْسَامِهَا اَلْثَلاثَةِ، اَلْتَنْفِيذِيَّةِ وَ اَلْتَشْرِيعِيَّةِ وَ اَلْقَضَائِيَّةِ، بِالْحُكْمِ وَ إِصْدَارِ اَلْقَوَانِينِ وَ اَلْقِيَامِ عَلَى تَنْفِيذِهَا وَ مُعَاقَبَةِ مُخَالِفِيهَا بِالْغَرَامَاتِ أَوْ بِالسَجْنِ أَوْ حَتَّى بِالإِعْدَامِ وَ فَرْضِ اَلْضَرَائِبِ وَ إِنْفَاقِهَا وَ شَنِّ اَلْحُرُوبِ. تَقُومُ أَجْهِزَةُ مُخَبَرَاتِهَا بِالقِيَامِ بِالْعَمَلِيَّاتِ اَلْقَذِرَةِ مِثْل اَلإِغْتِيَالاتِ اَلْسِيَاسِيَّةِ وَ اَلإِنْقِلابَاتِ اَلْعَسْكَرِيَّةِ فِى اَلْبِلادِ اَلْفَقِيرَةِ وَ تَمْوِيلِ وَ دَعْمِ اَلأَنْظِمَةِ اَلْعَمِيلَةِ (وَ يُسَمُّونَهَا اَلْمُعْتَدِلَةَ) فِى دُوَلِ اَلْعَالَمِ اَلْمُتَخَلِّفِ (اَلْثَالِثِ). اَلْوَاقِعُ أَنَّ مَنْ يَحُكُمْ مِنْ وَرَاءِ سِتَارٍ مَرَاكِزُ قُوَى تَمْتَلِكُ اَلأَمْوَالَ وَ مُعْظَمَ اَلإِقْتِصَادِ وَ أَهَمَّ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ شَرِكَاتَ اَلإِعْلامِ اَلَّتِى تَبُثُّ اَلأَخْبَارَ وَ اَلْمَعْلُومَاتِ وَ اَلْتَحْلِيلاتِ اَلإِخْبَارِيَّةَ وَ اَلْسِيَاسِيَّةَ وَ تَمْنَعُ أَخْبَارًا أُخْرَى مَنَ اَلْبَثِّ أَوْ أَجْزَاءً مِنْهَا حَسَبَ مَصْلَحَةِ هَذِهِ اَلْمَرَاكِزِ. فَعَلَى سَبِيلِ اَلْمِثَالِ اَلْقَاطِعِ لا تُظْهِرُ مَحَطَّاتُ اَلإِعْلامِ اَلْدِيمُوقْرَاطِيَّةُ اَلْغَرْبِيَّةُِ اَلْمُتَحَضِّرَةُُ وَ مَحَطَّاتُ اَلْدُوَلِ اَلْعَمِيلَةِ ضَحَايَا اَلْحُرُوبِ اَلإِمْبِرْيَالِيَّةِ اَلَّتِى تُشِنُّهَا اَلْدُوَلُ اَلْديِمُوقْرَاطِيَّةُ عَلَى اَلْشُعُوبِ اَلأُخْرَى مِن قَتْلَى وَ مُشَوَّهِى وَ مُعَوَّقِى جُنُودِ اَلْدُوَلِ اَلْمُعْتَدِيَةِ وَ اَلْمُعْتَدَى عَلَيْهَا. وَ هَذَا يَخْدِمُ هَدَفَ عَدَمِ تَشْوِيهِ صُورَةِ اَلْدِمُوقْرَاطِيَّةِ اَلْغَرْبِيَّةِ اَلْجَمِيلَةِ اَلْمُسَالِمَةِ وَ خِدَاعِ شُعُوبِهَا وَ شُعُوبِ اَلْعَالَمِ أَجْمَعٍ. فَالْدِيمُوقْرَاطِيَّاتُ اَلْغَرْبِيَّةُ لا تَعْتَدِى، بَل تُدَافِعُ عَنْ أَنْفُسِهَا فَقَطْ، فَتُسَمَّى آلاتُِهُمُ اَلْحَرْبِيَّةُ بِوِزَارَاتِ اَلْدِفَاعِ وَ لَيسَ وِزَارَاتِ اَلْعُدْوَانِ أَو اَلْحَرْبِيَّةِ. هَذِهِ اَلْدِيمُوقْرَاطِيَّاتُ تَعْرِضُ نَفْسَهَا وَ جَرَائِمَهَا فِى صُورَةٍ تُنَاقِضُ اَلْحَقِيقَةََ. فَهُم لا يَعْرِضُونَ أَنْفُسَهُمُ عَلَى شُعُوبِهُمُ وَ اَلْعَالَمِ أَجْمَعٍ بِأَنَّهُمُ مُعْتَدُونَ عَلَى شُعُوبٍ أُخْرَى وَ مُرْتَكِبُوا مَذَابِحٍ وَ سَارِقِوا شُعُوبِهُمُ وَ شُعُوبِ اَلْعَالَمِ اَلْفَقِيرِ وَ مُرْتَكِبُوا أَبْشَعِ اَلْجَرَائِمِ وَ خَادِعُوا شُعُوبِهُمُ وَ شُعُوبِ اَلْعَالَمِ الأُخْرَى، بَلْ دِيمُوقْرَاطِيُّونَ مُدَافِعُونَ عِنْ حُقُوقِ وَ حُرِيَّةِ اَلإِنْسَانِ فِى اَلْعَالَمِ أَجْمَعٍ وَ مُحَارِبُوا مُجْرِمى اَلْعَالَمِ فَيُسَمُّونَهُمُ بِالإِرْهَابِيِّينَ. لاحِظ أَنَّ الإِرْهَابِيِّينَ قَدْ حَلُّوا مَحَلَّ اَلْشُيُوعِيِّنَ بَعْدَ سُقُوطِ اَلإِتِّحَادِ اَلْسُوفْيتِى. كَانَتِ اَلْمَلِكَةُ فِيكْتُورْيَا تَرَى إِسْتِعْمَارَ وَ نَهْبَ برِيطَانْيَا لِدُوَلِ اَلْعَالَمِ اَلْفَقِيرِ عَلَى أَنَّهُ فَرضُ اَلْتَحَضُرِ عَلَى هَذِهِ اَلْشُعُوبِ.

بَعِيدٌ عَنْ إِجْرَامِ اَلْدُوَلِ اَلْدِيمُوقْرَاطِيَّةِ اَلْدَوْلِىِّ، وَ إِلْقَاءُ نَظَرَةٍ عَلَى اَلْنِظَامِ مَنَ اَلْدَاخِلِ تَجِدَ أَنَّ اَلْنِظَامَ بِكَامِلِهِ مَا هُوَ إِلا جِهَازًا إِجْرَامِيًّا مُنَظَمًا (مَافْيَا). فَالْقَائِمِونَ عَلَى اَلْنِظَامِ يُعَاقِبُونَ مُرْتَكِبِى اَلْجَرَائِمِ مِنَ شُعُوبِهُمُ وَ هُمُ لا يُعَاقَبُونَ. فَالوَهُمُ اَلْسَائِدُ هُوَ أَنَّ أَجْهِزَةَ اَلإِعْلامِ تَكْشِفُ اَلْفَسَادَ وَ تُعَرِّىُ اَلْسُلْطَاتِ وَ تَكْشِفُ اَلأَخْطَاءَ، لَكِن هِىَ مَمْلُوكَةٌ لأَدَوَاتِ اَلْفَسَادِ نَفْسِهَا وَ تَقُومُ فِى اَلْوَاقِعِ بَالتَغْطِيَةِ عَلَى بَل وَ اَلتَرْوِيجِ لِلْفَسَادِ نَفْسِهِ. وَ لأَنَّ قُوَى اَلْفَسَادِ فِى حَالَةِ صِرَاعٍ دَائِمٍ مَعَ اَلْبَشَرِ اَلْمُعَارِضِينَ لِلْفَسَادِ عَلَى اَلأَرْضِ تَنْجَحُ هَذِهِ اَلْقُوَى فِى بَعْضِ اَلأَحْيَانِ فِى فَضْحِ اَلْدِيمُوقْرَاطِيَّةِ اَلْغَرْبِيَّةِ اَلَّتِى تَنْتَصِرُ فِى اَلْنِهَايَةِ فِى تَغْطِيَةِ عَوْرَاتِهَا مَرَّةً أُخْرَى. إِلَيْكَ مَثَلٌ عَلَى هَذَا: عَادَى اَلْشَعْبُ اَلأَمْرِيكِىُّ حَرْبَ فِيتْنَامِ عِنْدَمَا قُتِلَ وَ شُوِّهَ لِكُلِّ أُسْرَةٍ أَمْرِيكِيَّةٍ جُنْدِيًا وَ كَانُوا يُجَنَّدُونَ بِقُوَّةِ اَلْدَوْلَةِ (اَلْدِيمُوقْرَاطِيَّةِ اَلإِمْبِرْيَالِيَّةِ)، فَإِذَا رَفَضُوَا سُجِنُوا وَ عُذِّبُوا (نَعَمْ عُذِّبُوا) لأَنَّهُم.ُ غَيْرَ وَطَنِيِّيينَ وَ يَهْرَبُونَ مَنَ اَلْوَاجِبِ اَلْسَامِى وَ هُوَ اَلْدِفَاعُ عِنْ وَطَنِهُمُ اَلأُمِّ (أَوْ اَلْحُرِيَّةِ). أَنْهَتِ اَلْحُكُومَةُ اَلأَمْرِيكِيَّةُ اَلْدِيمُوقْرَاطِيَّةُ حَرْبَ فِيتْنَامِ أَخِيرًا تَحْتَ ضَغْطِ اَلْشَعْبِ اَلأَمْرِيكِىِّ اَلَّذِى عَانَى مِنْ وَيْلاتِ اَلْحَرْبِ وَ دَفَعَ ثَمَنَهَا (اَلْضَرَائِبََ). فَمَا حَلُّ مُشْكِلَةِ تَوْفِيرِ جُنُودٍ لِشَنِّ اَلْحُرُوبِ اَلْدِيمُوقْرَاطِيَةِ اَلإِمْبِرْيَالِيَّةِ اَلْغَرْبِيَّةِ؟ اَلجُيُوشُ اَلْنِظَامِيَّةُ اَلْمُحْتَرِفَةُ. لاَ إِكْرَاهَ عَلَى تَجْنِيِدِ الْشَبَابِ ، بَل تَحَوَّلَ اَلإِلْتِحَاقُ بِالْجُيُوشِ كَالإِلْتِحَاقِ بِوَظِيفَةٍ. تَقُومُ اَلْدَوْلَةُ بِالْدَاعَايَةِ اَلْمُحْتَرِفَةِ لِمِهْنَةِ اَلْعَسكَرِيَّةِ وَ إِظْهَارِ جَمِيعِ مَزَايَاهَا اَلْمَادِيَّةِ وَ اَلأَدَبِيَّةِ مِثْلَ اَلْمرَتَّبِ اَلْمُغْرِىِّ وَ بَعْضِ اَلإِمْتِيَازَاتِ اَلأُخْرَى مِثْلِ اَلْعِلاجِ اَلْمَجَّانِىِّ وَ اَلإِنْفَاقِ عَلَى اَلْتَعْليم اَلْعَالى، لَكِن إِخْفَاءِ بَعْضِ اَلْحَقَائِقِ اَلْبَسِيطَةِ مِثْلِ إِحْتِمَالِ اَلقَتْلِ وَ اَلإِصَابَةِ وَ اَلْتَعْوِيقِ مَدَى اَلْحَيَاةِ. فَيَلْتَحِقُ أغْبَى وَ أَفْقَرُ وَ أَ جْهَلُ أَبْنَاءِ اَلْطَبَقَاتِ اَلْدُنْيَا مِنَ اَلْمُجْتَمَعِ اَلْدِيِمُوقْراطِىِّ مِنَ اَلْعَاطِلِينَ. وَ عِنْدَمَا تُصِيبُهُمُ وَيْلاتُ اَلْحَرْوبِ بِالْقَتْلِ أًوْ اَلْتَشَوُّهِ فَلا لَوْمٌ لأَنَهُمُ إِلْتَحَقُوا بِاَلْجَيْشِ بِمَحْضِ إِرَادَتِهُمُ، وَ فِى نَفْسِ اَلْوَقْتِ أَجَابُوا نِدَاءَ اَلْوَطَنِ وَ دَافعُوا عَنْهُ مِنْ اَلإِرْهَابِيِّينَ أَو حَارَبُوا مِنْ أَجْلِ اَلْحُرِيَّةِ، وَ يُطْلَقُ عَلْيْهُمُ فِى أَىِّ حَالٍ لَقَبُ اَلأَبْطَالٍ.

لاحِظْ أَنَّ اَلْمَنْصِبَ اَلْسِيَاسِىَّ يَتِمُّ اَلْحُصُولُ عَلَيهِ بَاَلأَمْوَالِ (نَعَمْ بَاَلأَمْوَالِ). هَذَا لا يَعْنِى أَنَّ اَلإِنْتِخَابَاتِ تُزَوَّرُ كِمَا يَحْدُثُ فِى دُوَلِ اَلْعَالَمِ اَلْثَالِثِ، فَهَذَا خِيَانَةٌ لِزُمَلاءِ مَرَاكِزِ اَلْقُوَى اَلَّتِى تَتَصَارَعُ عَلَى هَذِهِ اَلْمَنَاصِبِ مِثْلِ رَئِيسِ اَلْدَولَةِ وَ اَعْضَاءِ اَلْبَرْلَمَانِ. تَقُومُ مَرَاكِزُ اَلْقُوَى اَلْسِيَاسِيَةُ مِثْلُ شَرِكَاتِ اَلأَسْلِحَةِ وَ اَلْبتْرُولِ وَ اَلْبُنُوكِ اَلْكُبْرَى وَ اَلْمَافْيَا وَ مَا شَابَه بَالتَبَرُّعِ لأَصْلَحِ سِيَاسِىٍّ يُمَثِّلُ مَصَالِحَ هَذِهِ اَلْقُوَى بِأَكْبَرِ مَبْلَغٍ مَنَ اَلْمَالِ ِِِ(وَ هَذَا قَانُونِىٌ وَ عَلَنِىٌ) فَيُنْفَقُ هَذَا اَلْمَالُ عَلَى وَسَائِلِ اَلْدَعَايَةِ اَلْمُخْتَلِفَةِ مِن تِلِيفِزٍيُونٍ وَ جَرَائِدٍ وَ اَلْوَسَائِلِ اَلأُخْرَى لِغَسِيلِ عُقُولِ اَلْنَاخِبِينَ فَيَقُومُونَ بِإِنْتِخَابِ هَذَا اَلْمُرَشَّحِ بِعَيْنِهِ. طَبْعًا كُلُّ مُوَاطِنٍ لَهُ اَلْحَقُّ فِى اَلْتَرشِيحِ إِلَى أَىِّ مَنْصِبٍ وَ لَوْ كَانَ لِمَنْصِبِ رَئِيسِ اَلْجُمْهُورِيَّةِ و لَوْ كَانَ لا يَمْلِكُ دُولارًا وَاحِدًا. فَلَمْ يَحْدُثُ أَبَدًا أَنْ نَجَحَ مِثْلُ هَذَا اَلْمُوَاطِنِ وَ لَوْ كَانَ عَبْقَرِيًّا، لَكِنْ يَنْجَحُ أَبَدًا اَلْمُرَشَّحُ اَلْحَاصِلُ عَلَى أَكْبَرِ مَبْلَغًا مَنَ اَلْتَبَرُّعَاتِ وَ اَلَّتِى تَأْتِى مِنَ مَرَاكِزِ اَلْقُوَى اَلْحَاكِمَةِ خَلْفَ اَلْسِتَارِ وَ اَلَّتِى تَطَالِبُ بِحَقِّهَا مِنْ مُرَشَّحِهَا اَلْنَاجِحِ فِى سِيَاسَاتٍ وَ قَرَارَاتٍ تَخْدِمُ مَصَالِحَهَا، وَ تَستَمِرُ دَائِرَةُ اَلْمَصَالِحِ اَلْمُتَبَادِلَةِ بَيْنَ مَرَاكِزِ اَلْقُوَى خَلْفَ اَلْسِتَارِ وَ اَلْسِيَاسِيِّينَ اَلْحَاكِمِينَ. أَمَّا اَلْمُوَاطِنُ اَلْبَسِيطُ فَيَظُنُّ أَنَّهُ قَدْ صَوَّتَ ِلأَفْضَلِ سِيَاسِىٍ سَوفَ يَخْدِمُ مَصَالِحَهُ. وَ هُنَاكَ بَعْضُ اَلْعَوَامِلَ اَلَّتِى تُصِيبُ اَلْنَاخِبَ بِالْسَلْبِيَّةِ فَيَمْتَنِعُ عَنِ اَلْتَصْوِيتِ مِثْلِ ثَرَاءِ وَ رَفَاهِيَّةِ اَلْمُجْتَمَعِ اَلْعَامِ وَ إِنْعِدَامِ وُجُودِ مَشَاكِلٍ حَقِيقِيَّةِ تُوَاجِهُ اَلْنَاخِبَ. عَامِلٌ آخَرٌ هُوَ عَدَمُ اَلإِقْتِنَاعِ بِفَاعَلِيَّةِ وَ أَمَانَةِ اَلْنِظَامِ كُلِّهِ وَ بِأَنَّ اَلْتَصْوِيتَ لَنْ يُؤَدِّى إِلَى أَىِّ تَغْيِيرٍ إِجَابِىِّ بِصٍفَةٍ عَامَةٍ، وَ هَذَا صَحِيحٌ بِإِسْتِثْنَاءِ فِى حَالَةِ اَلأَزَمَاتِ اَلْكُبْرَى مِثْلِ كَثْرَةِ اَلْقَتْلَى فِى اَلْحُرُوبِ أَو اَلْفَضَائِحِ اَلْكُبْرَى اَلَّتِى تَعْجَزُ مَرَاكِزُ اَلْقُوَى عَنْ إِخْفَائِهَا. فَى بَعْضِ اَلأَحْيَّانِ يُسْمَحُ بِالْفَضَائِحِ ِلأَهْدَافٍ سِيَاسِيَّةٍ لِلْتَأْثِيرِ عَلَى اَلْنَاخِبِ فِى إِتِّجَاهٍ مُعَيَّنٍ. وَ تَتَصَارَعُ مَرَاكِزُ اَلْقُوَى مَعَ بَعْضِهَا إِذَا تَعَارَضَتِ مَصَالِحُهُمُ. كَذَلِكَ خِدَاعُ اَلْنَاخِبِ لِيْسَ سَهْلا وَ يَحْتَاجُ إِلَى كَثِيرٍ مِنَ اَلْتَخْطِيطِ وَ اَلْمُغَامَرَةِ، بَالإِضَافَةِ إِلَى أَنَّ هُنَاكَ مُوَاطِنِينَ يَعْلَمُونَ عَوْرَاتِ اَلْنِظَامِ وَ يُحَاوِلُونَ كَشْفِهَا كَمَا ذَكَرَ اَللهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِى اَلآيَةِ

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَن الرَّحِيمِ.

وَ لَوْلا دَفْعُ اللهِِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّفَسَدَتِ الأَرْضُ وَ لَكِنَّ اللهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ.

الآيَةُ 251 مِن سُورَةِ البَقَرَة (2)

عُوقِبَ اَلْرَئِيسُ اَلأَسْبَقُ نِكْسُون فَإِسْتَقَالَ مِنْ مَنْصِبِهِ فَكَانَ نَمُوذَجًا لِلْدِمُوقْرَطِيَّةِ اَلْنَظِيفَةِ اَلَّتِى لا تَسْمَحَ بَاَلْفَسَادِ حَتَّى مِنْ شَاغِلِ أَقْوَى مَنْصِبٍ فِى اَلْعَالَمِ أَجْمَعٍ. لِمَاذَا أُجْبِرَ نِكْسُون عَلَى اَلإسْتِقَالَةِ؟ هَلْ لأَنَّهُ قَتَلَ وَ عَوَّقَ اَلْمَلايينَ مَنَ اَلْفِيتْنَامِيِينَ وَ الأَمْرِيكَانِ؟ لا، بَلْ لأَنَّهُ كَسَّرَ قَوَاعِدَ اَلْلُعْبَةِ اَلْدِيمُوقْرَاطِيَّةِ اَلْخَبِيثَةِ وَ أَجْرَمَ فِى حَقِّ مَرَاكِزِ اَلْقُوَى اَلْحَاكِمَةِ بِاَلْتَجَسُّسِ عَلَى زُمَلائِهِ مِنَ اَلْطَبَقَةِ اَلْحَاكِمَةِ مِنْ أَعْضَاءِ اَلْحِزْبِ اَلْدِيمُوقْرَاطِىِّ وَ اَلَّذِى يَتَدَاوَلُ اَلْحُكْمَ مََعَ اَلْحِزْبِ اَلْجُمْهُورِىِّ وَ لأَنَّهُ خَشِىَ أَنْ تُؤَدِّىَ اَلْتَحْقِيقَاتُ اَلْتَالِيَةُ وَ اَلَّتِى سُمْيَّت بِفَضِيحَةِ

Watergate

إِلَى كَشْفِ دَوْرِهِ فِى إِغْتِيَالِ اَلْرَئِيسِ اَلأَسْبَقِ جون كِنِدى وَ اَلَّذِى كَسَرَ نَفْسَ اَلْقَوَاعِدِ لَكِن لِصَالِحِ اَلْمُوَاطِنِ اَلأَمْرِيكِىِّ فَدَفَعَ ثَمَنَ ذَلِكِ بِحَيَاتِهِ.

أَهَذِهِ اَلْدِيمُوقْرَاطِيَّةُ اَلْجَمِيلَةُ اَلَّتِى يَحْلُمُ بِهَا مَنْ لا يَعِيشُ فِيهَا؟؟؟ أَهَذَا هُوَ خَلاصُ اَلإِنْسَانِ مَنْ عُبُودِيَّةِ أَخِيهِ اَلإِنْسَانِ؟؟؟فَهَلْ مَنْ صَحْوَةٍ؟

اَلْمَرَاجِعُ:

African American and Native American Discrimination from 1864 to 1954. 6 November 2007. Everything. http://www.everything2.com/index.pl?node_id=1463139

African Americans. MSN Encarta. 6 November 2007. http://encarta.msn.com/encyclopedia_761587467/African_Americans.html

B. Davis Schwartz Memorial Library. C.W. Post Campus. The African American: A Journey from Slavery to Freedom. Long Island University. 2 November 2007. http://www.liu.edu/cwis/cwp/library/aaslavry.htm

Chronology on the History of Slavery and Racism from 1619 to 1789. Compiled by Eddie Becker (1999). http://www.innercity.org/holt/slavechron.html

CIA Crimes report.txt. Coldwar Imperialism> News Mine. 5 November 2007. http://newsmine.org/archive/coldwar-imperialism/cia-crimes-report.txt

http://icasualties.org/oif/,31 October 2007

http://www.cnn.com/2006/WORLD/meast/10/11/iraq.deaths/, 25 أكتوبر 2007

Jennifer Rosenferg. Hiroshima and Nagasaki. Parts 1 and 2). October 30, 2007. About.com:20th Century History. http://history1900s.about.com/od/worldwarii/a/hiroshima.htm

Murray Dobbin. How the West Destroyed Afghanistan. 3 October, 2006. The Tyee.ca. http://thetyee.ca/Views/2006/10/03/Afghanistan/

Nat Hentoff. Europe Shames U.S. Congress. 14 May 2006. The Village Voice. http://www.villagevoice.com/news/0620,hentoff,73206,6.html

Native Americans of North America. http://encarta.msn.com/encyclopedia_761570777_8/Native_Americans_of_North_America.html

Patrick Martin. US Planned War in Afghanistan Long before September 11. 20 November 2001. The US War in Afghanistan. World Socialist Web Site. http://www.wsws.org/articles/2001/nov2001/afgh-n20.shtml

Sam Smith. House Provides more Cover for CIA Crimes. The Progressive Review. 17 May 1999. Förderverein Informationstechnik und Gesellschaft. http://www.fitug.de/news/newsticker/old/1999/newsticker200599214053.html

Segregation, Racial.Encyclopædia Britannica from Encyclopædia Britannica 2006 Ultimate Reference Suite DVD .[Accessed November 6, 2007].

Steve Kangas. Timeline of CIA Atrocities. 4 November 2007. http://www.serendipity.li/cia/cia_time.htm

The Bombing of Hiroshima and Nagasaki.The Atomic Bomb Website. October 30, 2007. http://www.vce.com/hironaga.html

The Manhattan Project. The Atomic Bomb – Hiroshima and Nagasaki. National Sovereignty And Collective Security. History 20. http://www.saskschools.ca/curr_content/history20/unit3/sec2_10.html

Vietnam War Casualties. Vietnam War. October 31, 2007. http://www.vietnam-war.info/casualties/

Vietnam War.Com. 31 October 2007. http://www.vietnamwar.com/

William Blum. America: Rogue State. Double Standards. 4 November 2007. http://www.doublestandards.org/usmurder.html

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَن الرَّحِيمِ.

وَ إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلآئِكَةِ إِنِّى جَاعِلٌ فِى الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُواْ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَ يَسْفِكُ الدِّمَآءَ وَ نَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَ نُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّى أَعْلَمُ ماَ لاَ تَعْلَمُونَ.

الآيَةُ الثَلاَثُونَ مِن سُورَةِ البَقَرَة (2)

إِصْحَى يَا عَرَبِى… لُعْبَةُ اَلْمَالِ وَ اَلْدَمَارِ!

بقلم دكتور أحمد المعداوى

29

أكتوبر

2007

؟John F. Kennedyمَنْ قَتَلْ اَلْرَئِيسَ اَلأَمْرِيكِى

أُغْتِيلَ اَلْرَئِيسُ اَلأَمْرِيكِىُّ اَلْخَامِسُ وَ اَلْثَلاثُونَ اَلأَسْبَقُ يَومَ 22 نُوفَمبِر مِنْ عَامِ 1963 فِى دَلاَس، تِكْسَاس وَ كَانَ عُمْرُهُ 46 عَامَا. كَانَ قَدْ أَمْضَى أَقَلَ مِن ثَلاثِ سَنَواتٍ فِى مَنْصِبِ رَئِِيسِ اَلْجُمْهُورِيَّة. خِلال ال 44 عَامَاً مُنْذُ اَلإِغْتِيَالِ حَتَّى اَلآن عَجَزَتِ اَلْحُكُومَةُ اَلأَمْرِيكِيَّةُ عَن اَلْكَشْفِ عَمَّن كَانَ وَرَاءَ اَلإِغْتِيَالِ لأنَّ مُؤَسَسَاتِ اَلْحُكُومَةِ نَفْسَهَا هِىَ الَّتِى قَتَلَتْهُ. عِنْدَماَ تُرْتَكَبُ جَرِيمَةٌ تَتَوَجَّهُ أَصَابِعُ اَلإِتِّهَامِ إِلَى اَلْمُسْتَفِيدِ مِن إِخْتِفَاءِ اَلْمَقْتُولِ. فَمَن هُمُ اَلْمُسْتَفِيدُونَ مِنْ إِغْتِيَالِ اَلْرَئيِس كِنِدِى؟

Federal Reserve Bankبَنْكُ اَلإِحْطِيَاطِ اَلْفِدْراَلِى

اَلإِسْمُ يُعْطِى إِنْطِبَاعًاَ لِلْقَارِئِ وَ لِلْمُوَاطِنِ اَلأَمْريِكِىِّ أَيْضًا أَنَّ بَنْكَ اَلإِحْطِيَاطِ اَلْفِدْرَالِىَ هُوَ اَلْبَنْكُ اَلْمَرْكَزِىُ اَلأَمْرِيكِىُ وَ أَنَهُ مَمْلُوكٌ لِلْحُكُومَةِ اَلأَمْرِيكِيَةِ، وَ أَنَّهُ يُصْدِرُ اَلْعُمَلَةََ اَلأَمْرِيكِيَةَ وَ يُنَظِّمُ سُوقَ اَلْمَالِ اَلأَمْرِيكِىَِّ. هَكَذَا صُمِّمَ اَلإِسْمُ بِهَدَفِ اَلْخِدَاعِ. اَلْحَقِيقَةُ أَنَّهُ بَنْكٌ خَاصٌ مَمْلُوكٌ ل 12 عَائِلَةٍ مِن مُلاَّكِ أَكْبَرِ بُنُوكِ اِلَعَالَمِ وَ هُم:

The Rothschilds of London and Berlin ِ

Lazard Brothers of Paris

Israel Moses Seif of Italy

Kuhn, Loeb and Warburg of Germany

.The Lehman Brothers, Goldman, Sachs and the Rockefeller families of New York

وَ هَذَا سِرٌّ لاَ يَعْلَمَهُ إِلاَّ اَلْقَلِيلُونَ.

تمَّ إِصْدَارُقَانُونٍ مِنَ اَلْكُونْجْرِسِ بِتَأْسِيسِ هَذَا اَلْبَنْكِ فِى يَوْمِ 23 دِيسَمْبِر مِن عَامِ 1913 وَ أَرْبَاحُهُ مُعْفَاةٌ مِنَ اَلْضَرَائِبِ تَمَامًا وَ يُصدِِرُ جَمِيعَ اَلْنَقْدِ اَلَّذِى تَحْتَاجُهُ اَلْحُكُومَةُ وَ اَلْدَوْلَةُ اَلأَمْرِيكِيَّةُ بِدُونِ أَىِ غِطَاءٍ مِنْ ذَهَبٍ أَو فِضَةٍ أَؤ أَىِ شَئٍ آخَرٍ. ثُمَّ يُقْرِضُهَا لِلْحُكُومَةِ اَلأَمْرِيكِيَّةِ بِفَائِدَةٍِ تَبْلُغُ ترِلْيُونَ دُولاَرًا فِى اَلعَامِ (صَافِى رِبْحٍ) بِِدُونِ حَتَّى دَفْعِ ضَراَئِبٍ. لاَحِظْ اَلْدِيمُقْرَاطِيَّةَ اَلَّتِى تُمَكِّنُ اَلْسِيَاسِيِّينَ مِنْ إِصْدِارِ اَلْقَوَانِينِ اَلَّتِى تَخْدِمُ مَصَالِحَهُم وَ مَصَالِحَ مُمَوِّلِيهُم عَلَى حِسَابِ اَلْمَصْلَحَةِ اَلْعَامَّةِ، وَ كَانَ اَلْرَئِيسُ

Woodrow Wilson

أنذاك وَ حُلَفَاؤُهُ وَ رَاءَ إِصْدَِارِ هَذَا اَلْقَانُونِ.

اَلْدُسْتُورُ اَلأَمْرِيكِىُ يَنُّصُ عَلَى أَنَّ اَلْحُكُومَةَ وَحْدَهَا هِىَ الَّتِى تُصْدِرُ اَلْنَقْدَ اَلأَمْرِيكِىَّ، فَلِمَاذَا لاَ تَقُومُ بِهَذَا اَلْدَوْرِ اَلْدُسْتُورِىِ، وَ لاَ تَدْفَعُ أَىَ فَائِدَةٍ؟ هَذَا اَلَّذِى فَعَلَهُ اَلْرَئِسُ اَلأَسْبَقُ كِنِدِى فَأَصْدَرَ قَرَارًا جُمْهُورِيًا رَقَم 11110 بِتَارِيخِ 4 يُونْيَة مِن عَامِ 1963 (أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ قَبْلَ إِغْتِيَالِه) بِأَن تَقُوم وِزَارَةُ اَلْمَالِيَةُ بِطَبْعِ اَلْنَقْدِ حَسَب إِحْتِيَاطِى اَلْفِضَّةِ وَ اَلْذَهَبِ اَلأَمْرِيكِى. هَذَا كَانَ سَوْفَ يُمَكِّنُ مِن إِصْدَارِ 4,3 بِلٍيُونًا مِنَ اَلْدُلاَراتِ تَكْفِى لِدَفْعِ دُيُونِ اَلْحُكوُمَةِ اَلأَمْرِكِيَةِ لِبَنْكِ اَلإِحْتِيَاطِى اَلْفِدِراَلِى وَ تَوَقُفِ نَشَاطِهِ وَ إِفْلاَسِهِ وَ إِزْدِيَادِ قُوَةِ اَلإِقْتِصَادِ وَ رَفَاهِيَّةِ اَلْمُوَاطِنِ اَلأَمْرِيكِىِ و تَوْفِيرِ 9 ترليُون دُولاَرًا قِيمَةِ دُيُونِ اَلْحُكُومَةِ اَلأَمْرِكِيَةِ لِهَذَا اَلْبَنكِ لَو تَمَّ تَطْبِيقُِ قَرَارَ اَلْرَئِيسِ كِنِدِى مُنْذُ وَقْتِ إِصْدَارِهِ إِلَى اَلْوَقْتِ اَلْحَالِى. فَورَ إِغْتِيالِ كِنِدِى تَمَّ سَحْبُ جَمِيعَ اَلْنُقُودِ اَلَّتِى طَبَعَتْهَا اَلْحُكُومَةُ مِن اَلْتَدَاوُل.

كَمَا يَرْفَعُ وَ يُخْفِضُ هَذَا اَلْبَنْكُ سِعْرَ اَلْفَائِدَةِ وَ يُسَبِِّبُ اَلْتَضَخُّمَ وَ اَلإِزْدِهَارَ وَ اَلْرُكُودَ اَلإِقْتِصَادِىَ وَ يَجْمَعُ اَلأَرْبَاحَ اَلْنَاتِجَةَ عَن هَذِهِ اَلْسِيَاسَاتِ. فَاَلْبَنْكُ اَلْمَذْكُورُ سَبَبَ اَلْكَسَادَ اَلإِقْتِصَادِىَ اَلَّذِى حَدَثَ فِى اَلْوِلاَيَاتِ اَلْمُتَّحِدَةِ فِى عِشْرِينَاتِ وَ ثَلاَثِينَاتِ اَلْقَرْنِ اَلْمَاضِى فَلْمْ يُمدّْ اَلْسُوقَ بِاَلأَمْوَالِ اَلازِمَةِ لِتَخَطِّى اَلأَزْمَةِ، فَإٍنْخَفَضَتِ قِيمَةُ جَمِيعِ اَلأَسْهُمِ فَإِشْتَرَاهَا نَفْسُ اَلْبَنْكِ بِعُشْرِ سِعْرِهَا.

تَمَّ إِصْدَارُ قَانُونًا فِى نَفْسِ اَلْعَامِ (1913) يَفْرِضُ عَلَى اَلْمُوَاطِنِ اَلأَمْرِيكِىِّ دَفْعَ اَلْضَرِائِبِ لِدَفْعِ فَوَائِدِ اَلْنُقُودِ اَلَّتِى يُصْدِرُهَا اَلْبَنْكُ اَلْمَذْكُورُ وَ يُقْرِضُهَا لِلْحُكُومَةِ اَلأَمْرِيكِيَّةِ وَ لَمْ يَدْفَعْ اَلْمُوَاطِنُ قَبْلَ ذَلِكَ ضَرَائِبًا.

تَقُومُ مَرَاكِزُ اَلْقُوَى الأَمْرِيكِيَّةُ وَ أَهَمُُّهَا اَلْمَالِيَةُ وَ أَهمُّهَا أَصْحَابُ اَلْبَنْكِ اَلْمَذْكُورَِ بِتَمْوِيلِ اَلْمُرَشَّحِينَ لِرِائَسِةِ اَلْجُمْهُورِيُّةِ فَيَنْجَحُ اَلْمُرَشَّحُ اَلْحَاصِلُ عَلَى أَكْبَرِ تَبَرُّعَاتٍ وَ يَقُومُ بِتَنْفِيذِ اَلْسِيَاسَاتِ اَلَّتِى تَخْدِمُ مَصَالِحَ اَلْقُوَى اَلَّتِى وَضَعَتْهُ فِى مَنْصِبِهِ.

بِنَفْسِ اَلأُسْلُوبِ يَنْجَحُ أَعْضَاءُ اَلْكُونْجْرِسِ وَ حُكَّامُ اَلْوُلاَيَاتِ. خَذَلَ اَلْرَئِسُ كِنِدِى مَرَاكِزَ اَلْقُوَى اَلَّتِى أَيَّدَتْهُ بِإِنْحِيَازِهِ إِلَى مَصَالِحِ اَلْمُوَاطِنِ اَلأَمْرِيكِىِّ. وَ أُغْتِيلَ أَخُو (اَلْنَائِبُ اَلْعَامُ) وَ إِبْنُ اَلْرَئيِسِ كِنِدِى لِنَفْسِ اَلأَسْبَابِ. فِى بَعْضِ اَلأَحْيَانِ تَدْعَمُ مَراَكِزُ اَلْقُوَى اَلأَمْرِيكِيَّةُ مُرَشَّحَينِ مِن حِزْبَيْنِ مُتَنَافِسَينِ وَ يَقُومُ اَلْنَاجِحُ بِخِدْمَةِ مَصَالِحِ مُؤَيِّدِيهِ عَلَى أَىِ حَالٍ.

كَانَ إِغْتِيَالُ اَلْرَئِسِ كِنِدِى تَحْذِيرًا لأَىِ رَئِيسٍ تَالٍ حَتَّى لا يُكَرِّرُ نَفْسَ اَلإِجْرَاءِ. وَ هَذَا مَا حَدَثْ. وَ لَمْ يَكُنْ كِنِدِى أَوَّلَ مَنْ قُتِل لِلْسَبَبِ اَلْمَذْكُورِ، فَاَلْرَئِيسُ

Abraham Lincoln

أُغْتِيلَ عَام 1865 لِنَفْسِ اَلْسَبَبِ.

Lyndon B. Johnsonنَائِبَُ رَئِيسِ اَلْجُمْهُورِيَّة

جُونْسُون كَانَ نَائِبَ اَلْرَئِيسِ كِنِدِى، وَ كَانَت تُجْرَىَ تَحْقِيقًاتٌ مَعَهُ لِتَوَرُطِهِ فِى أَرْبَعِ جَرَائِمٍ، قَتْلٍ و رَشْوَةٍ وََ سَرِقَةٍ مُسَلَّحَةٍ. لِهَذَا اَلْسَبَبِ لَمْ يَكُنْ اَلْرَئِيسُ كِنِدِى سَوَفَ يَخْتَارُهُ مَرَةً أُخْرَى لِلْتَرشِحِ فِى إِنْتِخَابَاتِ رَئِيسِ وَ نَائِبِ رَئِيسِ اَلْجُمْهُورِيَّةِ اَلْتَالِيَةِ عَِامِ 1964. وَ بِهَذَا لَمْ يَكُنْ فَقَطَْ سَوْفَ يُقْضَى عَلَى أَىِ أَمَلٍ لَهُ فِى اَلْمُسْتَقْبَلِ لِيُصْبِحَ نَفْسُهُ رَئِيسًا، بَلْ كَانَ سَوْفَ يَدْخُلُ اَلْسِجْنَ فِى اَلْغَالِبِ. إِغْتِيَالُ اَلْرَئِيسِ كِنِدِى أَدَّى إِلَى تَعْيِّنِ جُونْسُون رَئِيسًا وِفْقًا لِلْْدُسْتُورِ، وَ هُوَ لَيْسَ أَقْوَى مَنْصِبٍ فِى اَلْوِلاَيَاتِ اَلْمُتَحِدَةِ فَقَط بَل فِى اَلْعَالَمِ أَجْمَعٍ. وَ بِهَذَا تَحَوَّلَ إِلِى أَنْ أَصْبَحَ هُوَ اَلْقَانُونُ ذَاتُهُ وَ اَلْقَائِمُ عَلَى تَنْفِيذِهِ وَ عَلَى جَمِيعِ مُؤَسَسَاتِ اَلْدَوْلَةِ اَلْجَبَّارَةِ. لَوْ لَمْ يَكُنْ جُونْسُون أَحَدَ أَوْ أَهَمَّ اَلْمُتَآمِرِينَ عَلَى قَتْلِ كِنِدِى لَمَكَّنَت لَهُ سُلْطَاتُهُ اَلْمُطْلَقَةُ كَشْفَ اَلْجُنَاةِ.وَ اَلْقَبْضَ عَلَيهُم وَ هَذِهِ اَلْحَقِيقَةُ هِىِ اَلَّتِى شَجَّعَت جَمِيعَ اَلْمُتَآمِرِينَ الأَخَرِينَ عِلَى اَلْخَوْضِ فِى اَلْمُآمَرَةِ إِلَى اَلْنِهَايَةِ.

بَعْدُ مَقْتَلِ كِنِدِى حَلَفَ جُونْسُون اَليَمِنَ اَلْدُسْتُورِيَّةِ فِى اَلْطَائِرَةِ اَلْرِئَاسِيَّةِ

Air Force One

فَأَصْبَحَ رَئِيسًا لِلْجُمْهُورِيَّةِ. أَوَّلُ مَا فَعَلَ بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى مَتْنِ نَفْسِ اَلْطَائِرَةِ كَانَ إٍلْغَاءَ قَرَارِ اَلْرَئِيسِ كِنِدِى رَقَم 11110 اَلْخَاصِ بِإِصْدَارِ اَلْنَقْدِ اَلأَمْرِيكِى بِوَاسِطَةِ اَلْحُكُومَةِ نَفْسِهَا، فَأَعَادَ هَذِهِ اَلْسُلْطَةَ إِلِى بَنْكِ اَلإِحْطِيَاطِ اَلْفِدْرَالِىِّ مَرَةَ أُخْرَى.

أُغْتِيلَ ثَلاَثَةُ شُهُودٍ عَلَى اَلْجَرَائِمِ اَلَّتِى كَانَ جُونْسُون مُتَوَرِِّطًا فِيهَا قَبْل أَنْ يُصْبِحَ رَئِيسًا.

J. Edgar Hooverمُدِيرُ اَلْشُرْطَةِ اَلْفِدْرَالِيَّة ِ

فَوْر إِغْتِيَالِ كِنِدِى إِنْتَشَرَ ضُبَّاطُ اَلْبُولِيسِ اَلْفِدْرِالِى وَ اَلَّذِى كَانَ رَئِيسُهُ

J. Edgar Hoover

(وَ هُوَ أَحَدُ اَلْمُتَآمِرِينَ عَلَى إِغْتِيَالِ اَلْرَئِيسِ وَ اَلْمُزَوِّرِينَ لِجَمِيعِ اَلأَدِلَّةِ) بَيْنَ اَلْمُوَاطِنِينَ اَلَّذِينَ كَانُوا يُشَاهِدُونَ اَلْرَئِيسَ وَ حَرَمَهُ فِى سَيَّاراتِهِمَا اَلْمَكْشُوفَةِ وَ جَمَعُوا جَمِيعَ أَفْلامِ اَلْفِدْيُّو مِنْهُمُ. هَذِهِ اَلأَفْلاَم إِخْتَفَتْ إِلَى اَلأَبَد. مَائَتَا شُهُودٍ عَلِى إِغْتِيَالِ اَلْرَئِيسِ أُغْتِيلُوا قَبْلَ أَنْ تُتَاحَ لَهُمُ فُرْصَةُ اَلْتَحَدُّثِ بِمَا عَلِمُوا. عَلِمَ هُوفَر بِرَغْبَةِ زُعَمَاءِ اَلْمَافْيَةِ مِثْلِ

New Orleans crime boss Carlos Marcello

فِى إِغْتِيَالِ كِنِدِى، لَكِنَّهُ لَمْ يُخْبِرْ أَيًّا مِنَ اَلْسُلْطَاتِ اَلْمَعْنِيَّةِ (اَلْنَائِبِ اَلْعَامِ وَ اَلْحَرَسِ اَلْجُمْهُرِى) حَتَّى وَقَعَ اَلإِغْتِيَالُ. وَ حَرِصَ عَلَى أَن يَخْلُو اَلْتَقْرِيرُ اَلْرَسْمِى مِن أَىِ إِتِّهَامٍ لَهُمُ. كَانَ اَلْرَئِيسُ كِنِدِى لاَ يَنْوِى إِعَادِةَ تَعْيِين هُوفَرِ رَئِيسًا لِلْشُرْطَةِ اَلْفِدْرَالِيَّةِ.

اَلْمُسْتَفِيدُونَ مِن حَرْبِ فِيِتْنَامِ

خَططََ اَلْرَئِيسُ كِنِدِى أَنْ يُنْهِى حَرْبَ فِيِتْنَامِ وَ سَحْبِ جَمِيعِ اَلْقُوَّاتِ اَلأَمْرِكِّيَةِ فِى سَنَةِ 1965، وَ كَانَت تُدِرُّ أَرْبَاحًا هَائِلَةً عَلَى ِبَنْكِ اَلإِحْطِيَاطِ اَلْفِدْرَالِى اَلَّذِى كَانَ يُُقْرِضُ اَلْحُكُومَةَ لِتَمْوِيلِ هَذِهِ اَلْحَرْبِ وَ لِصُنَّاعِ اَلْسِلاَحِ. لِذَلِكَ كَانَ يَجِبُ أَن يَخْتَفِى اَلْرَئِيسُ كِنِدِى لِكَى تَسْتَمِّرُ هَذِهِ اَلْحَرْبُ اَلْمُرْبِحَةُ. لاحِظ أَنَّ حَيَاةَ اَلْمُقَاتِلِينَ وَ اَلْمُعَوَّقِينَ اَلأَمْريِكَان وَ اَلْفِيِتْنَامِيِّينَ لَمْ تُشَكِّلْ أَى أَهَمِّيَةً فِى مُعَادَلَةِ اَلْحَرْبِ وَ اَلأَرْبَاحِ. إِنْتَهَت حَرْبُ فِيِّتْنامِ عَام 1973 وَ بَلَغَ قَتْلاهَا 1,7 مِليُونًا. وَ يُقَدِّرُ اَلْخُبَرَاءُ عَدَدَ اَلْقَتْلَى وَ اَلْمُعَوَّقِين بِ 6 مليُونًا. وَ كَانَت اَلْوِلايَاتُ اَلْمُتَحَّدَةُ تَخُوضُ هَذِهِ اَلْحَرْبَ تَحْتَ شِعَارِ اَلْدِفَاعِ عَنِ اَلْحُرِيَّةِ، وَ هُوَ نفْسُ اَلْشِعَارِ اَلْذِّى تَرْفَعَهُ فِى جَمِيعِ حُرُوبِهَا ألإِمْبِرْيَالِيَّةِ.

Allen Dulles CIA مُدِيرُ اَل

تَمَّ غَزْوُ كُوبَا بِدُونِ رَغْبَةِ اَلْرَئِيسِ وَ أُعْطِىَ مَعْلُومَاتٍ كَاذِبَةٍ فِى هَذَا اَلْشَأْنِ. كَمَا أُغْتِيلَ دِكْتَاتُورُ فِيِتْنَامِ اَلْجَنُوبِيَّةِ

Ngo Diem

ضِدَّ رَغْبَتِهِ. فَأَرَادَ كِنِدِى أَن يُعِيدَ تَنْظِيمَ هَذِه اَلْمُؤَسَّسَةِ وَ تَجْزِئََتِهَا إِلَى وَحَدَاتٍ صَغِيرَةٍ و إِضْعَافِهَا لأنَّه كَانَ يَعْتَبِرُْهَا دَوْلَةً دَاخِلِ اَلْدَوْلَةِ.ذَاتِ سُلْطَاتٍ مُبَالَغٍ فِيهَا. وَ لَمْ يَرْغَبَْ مُدِيرُ اَلْمُخَابَرَاتِ اَلْمَرْكَزِيَّةِ فِى خَفْضِ سُلْطَاتِهِ فَكَانَ مِنَ اَلْمُسْتَفِدِين مِن إِغْتِيَالِ اَلْرَئِيسِ كِنِدِى. تَمَّ تَعْيِّنُه ف ِى لَّجْنَةِ فَحْصِ إِغْتِيَالِ اَلْرَئِيسِ، فَسَاعَدَ فِى تَزْييفِ اَلْحَقَائِقِ وَ إِخْفَاءِ اَلأَدِلَّةِ عَلَى أَفْضَلِ مَا يَكُون.

Gerald Ford رَئِيسُ اَلْجُمْهُورِيَّةِ اَلأَسْبَقِ

مِنَ اَلْحَقَائِقِ اَلْثَابِتَةِ أَنَّ جِرَالد فُورد عُضْوَ اَلْكُونْجْرِسِ ذَلِكَ اَلْوَقْتِ وَ عُضْوَلَجْنَةِ

Warren Commission

اَلَّتِى عَيَّنَهَا اَلْرَئِيسُ جُونْسُون لِفَحْصِ إِغْتِيَالِ اَلْرَئِيسِ كِنِدِى قَد زَيَّفَ مُحْتَوَى اَلْتَقْرِيرِ بِمُوَافَقَةِ بَاقِى اَلأَعْضَاءِ حَتَّى تَكُونَ نَتِيجَتَُهُ مُبَرِّئَةً لِلْمُتَآمِرِينَ اَلْحَقِيقِيينَ. وَ كَانَ فُورد يَتَجَسَّسُ عَلَى هَذِه اَلْلَّجْنَةِ لِحِسَابِ رَئِيسِ اَلْبُولِيسِ اَلْفِدْرَالِى

J. Edgar Hoover

وَ رَئِيسِ اَلْجُمْهُورِيِّةِ اَلْتَالِى لِجُونْسُون

.Richard Nixon

فَكَانَت مُكَفَأَتُهُ تَرْشِيحَهُ نَائِبًا لِنِكْسُون فِى إِنْتِخَابَاتِ اَلْرِئًاسَةِ. وَ نَجَحَا وأَصْبَحَ نَائِبًا لِرَئيسِ اَلْجُمْهُورِيَّةِ، ثُمَّ أَصْبَحَ رَئِيسًا لِلْجُمهُورِيَّةِ بَعْد فَضِيحَةِ

Watergate

وَ إِسْتِقَالَةِ نِكْسُون عَامِ 1974. فَاَصْدَرَ قَرَارًا جُمْهُورِيًا بِاَلْعَفْوِ عَن نِكْسُون. لاحِظ اَلْمُسْتَوَى اَلأَخْلاَقِى وَ اَلْحَضَارِى لِلُروُئََسَاءِ اَلأَمْرِيكِيِّينَ وَ لِلِّعْبَةِ اَلْدِيمُقْرَطِيّّةِ فَخْرِ اَلْحَضَارَةِ اَلْغَرْبِيَّةِ.

مَنْ فَجَّرَ أَبْرَاجَ نيُويُورْك؟

يَوْمُ 11 سِبْتَمْبِر مِن عِامِ 2001 إِخْْطَطَفَ 19 مِنْ أَعْضَاءِ تَنْظِيمِ اَلْقَاعِدَةِ 4 طَائِرَاتٍ بِرُكَّابِهَا ال 166 وَ كَانُوا قَدْ تَغَلَّبُوَا عَلَى ثَمَانِيَةٍ مِنَ اَلْطَيَّارِينَ وَ اَلْمُضِيفِينَ بِإِسْتِخْدَامِ سََاكِينِ قَطْعِ اَلْوَرَقِ. طَائِرَتَانِ أَقْلَعَتَا مِن بُوسْتُون وَ غَيَّرَتَا إِتِّجَاهَمَا إِلَى أَبْرَاجِ اَلْمَرْكَزِ اَلْتُجَارِى اَلْعَالمِى 1 و 2 بِنيُويُوركِ حَيْثُ إِنْفَجَرَتَا فِيهِمَا بِمُنْتَهَى اَلْدِقَّةِ، فِقُتِلَ 2998 شَخْصًا. طَائِرَةٌ ثَالِثَةٌ أَقْلَعَت مِن نيُويُورْك وَ تَوَجَهَت إِلَى وِلاَيةِ أُهَايُو ثُمَّ عَادَت إِلَى اَلْعَاصِمَةِ واَشِنطُن وَ إِنْفَجَرَت فِى وِزَارَةِ اَلْدِفَاعِ اَلأَمْرِيكِيَّةِ حَسَب تَقَارِيرِ اَلْحُكُومَةِ اَلأَمْرِيكِيَّةِ.

سِتَةٌ مِنَ اَلْطَيَّارِين كَانُوا فِى اَلجَيشِ مِن قَبْل وَ عَرِفُوا كَيْفِيِّةَ اَلْدِفَاعِ عَن أَنْفُسِهِم. شَغَلَ اَلْرُكَّابُ 20% مِنْ اَلْمَقَاعِدِ، وَ تَبْلُغُ هَذِهِ اَلْنِسْبَةُ 75% عَادَةً.

اَلْثَلاَثُ طَائِرَاتٍ اَلْسَابِقُ ذِكْرِهِمُ تَمَّ قِيَادَتِهِمْ بِدِقَّةٍ بَالِغَةٍ لأَدَاءِ مُنَوَرَاتٍ صَعْبَةٍ حَتَّى عَلَى طَيَّارِينَ مُحْتَرِفِينَ وَ أَصَابُوا أَهْدَافَهُم بِمُنْتَهَى اَلإِحْكاَمِ. اَلْمُخْطَطِفُونَ حَصَلُوا عَلَى تَدْرِيِبَاتٍ مُتَوَاضِعَةٍ لِلْغَايَةِ بِتَقْرِيرِ اَلْحُكُومَةِ اَلأَمْرِيكِيَّةِ، فَلَمْ تَكُنْ مَهَارَتُهِمُ تُمَكِّنُ مِن هَذِه اَلْسَيْطَرَةِ اَلْمُطْلَقَةِ عَلَى اَلْطَائِراتِ اَلْمُخْطَطَفَةِ. لاَحِظْ أَنَّ هَذِهِ اَلْطَائِرات (اَلْجَامْبُو) اَلْعِمْلاِقَةَ كَانَت تُقَادُ بِالنَظَرِ بِدُونِ إِسْتِخْدَامِ أَىٍ مُسَاعَدَةٍ مِن أَبْرَاجِ اَلْمَطَارَاتِ اَلْمُحِيطَةِ وَ تَمَ تَوْجِيهُِهَا مِن إِرْتِفَاعِ 11000 مِتْرٍ فِى اَلْسَمَاءِ إِلِى أَهْدَافِهَا اَلْمُحََّددََةِ بِمُنْتَهَى اَلْدِقَّةِ.

جَمِيعُ اَلْصَنَادِيقِ اَلْسَوْدَاءِ اَلْثَمَانِيَةِ تَحَطَمُوا، هَكَذَا قَالَت اَلْسُلْطَاتُ اَلأَمْرِيكِيَّةِ، بِالرَغْمِ أَنَّهُم مُصَمَّّمَُوُنَ لِكَىْ لاَ يَتَحَطَّمُوا. فَكُلُّ طَائِرَةٍ تَحْمِلُ إِثْنَينِ لِتَسْجِيلِ جَمِيعِ اَلْمَعْلُومَات عَن اَلْطَائِرَةِ قَبْلَ اَلْتَحَطُّمِ.

تَحْمِى أَجْوَاءَ اَلْوِلاَيَّاتِ اَلْمُتَّحِدَةِ هَيْئةُ الَدِفَاعِ اَلْجَوِّى اَلْشَمَالِ أَمْرِيكَِيِّةِ

NORAD

مِن أَىِّ هُجُومٍ بِالْصَوَارِخِ أَو بِالطَائِراتِ وَ مِن أَىِّ طَائِرَةٍ مُخْطَطَفَةٍ أَوْ حَتَّى مُصَابَةٍ بِعُطْلٍ، وَ تُسْقِطُ اَلْطَائِرَاتُ اَلْحَرْبِيًّةُ أَىَ طَائِرَةٍ تُشَكَّلُ خَطَرًا عَلَى اَلْدَوْلَةِ أَكَبََر مِن فِقْدَانِ حَيَاةِ رُكَّابِهَا. تُصَاحِبُ اَلْطَائِرَاتُ اَلْمُقَاتِلَةُ اَلْطَائِرَةَ اَلْمُخْطَطَفَةَ وَ يَكُونُ طَيَّارُوهَا فِى حَالِةِ إِسْتِعْدَادٍ كَامِلٍ إِلْى أَن تَصْدُرَ أَوَمِرٌا يَقُومُونَ بِتَنْفِيذِهَا فَورًا. فِى حَالِةِ هُجُومِ يَوْمِ 11 سِبْتَمبِرِ مِن عَامِ 2001 لَم تُقْلِعْ أَىُ طَائِرَةٍ مُقَاتِلَةٍ مِنَ اَلْمَطَارَاتِ اَلْحَرْبِيَّةِ اَلْعَدِيدَةِ اَلْمُنْتَشِرَةِ حَوْلَ اَلْعَاصِمَةِ وَ اَلْمَسْؤُلَةِ عَن حِمَايَتِهَا حَتَّى بَعْدَ جَمِيعِ اَلإِنْفِجَارَاتِ بِالرَغْمِ مِن أَنَّ اَلْوَقْتَ اَلْمُتَاحَ كَانَ 36 و 43 دَقِيقَةً لِلْطَائِرَتَينِ الَلَّتَانِ أَصَابَتَا بُرْجَىِّ نُيُويُورك، وَ كَانَتِ اَلْسُلْطَاتُ تَعْلَمُ بِإِخْتِطَافِهِمَا وَ تَوَجُهِهِمَا إِلَى مَنْطِقَةِ اَلْعَاصِمَةِ اَلأَمْرِيكِيَّةِ. هَذِهِ اَلْحَقِيقَةُ تَدُلُ عَلَى أَنَّ اَلْحُكُومةََ اَلأَمْرِيكِيَّةَ سَمَحَت بِالْهُجُومِ أَنْ يَقَع، وَ أَنَّهَا لَمْ تَكُنْ لِتَسْمَحَ بِهِ لَوً لَمْ تََعْلَمْ أَهَدَاَفَهُ بِاَلْتَحْدِيدِ. يَبْدُو أَنَّ اَلأَوَامِرَ كَانَت عَدَمَ اَلْسَمَاحِ بِإِطْلاَقِ أَىٍ مِن هَذِهِ اَلْطَائِرَاتِ.

إِصْطِدَامُ اَلْطَائِراتَينِ بِبُرْجَىِّ نُيو يُورك وَ اَلْحَرَارَةُ اَلْنَاتِجَةُُ عَن اَلْحَرَائِقِ لِمْ تَكُنْ تَكْفِى لإِنْصِهَارِ أَعْمِدَةِ اَلْصُلْبِ اَلَّتِى حَمَلَت هَذِهِ اَلأَبْرَاجَ وَ كَذَلِكَ أَعْمِدَةِ اَلْصُلْبِ اَلَّتِى أُسْتُخْدِمَت فِى بِنَاءِ اَلأَسَاسِ 21 مِتْرًا تَحْتَ سَطْحِ اَلأَرْضِ. كَمَا قَرْرَ اَلْخُبَرَاء (اَلْمُسْتَقِلُّونَ عِنِ اَلْحُكُومَةِ)، وَ كَذَلِكَ لَمْ تَكُنْ لِتُؤَدِّىَ إِلَى سُقُوطِ هَذِهِ اَلأَبْرَاجِ مُطْلَقًا وَ بِصُورَةٍ عَمُودِيَّةٍ عَلَى نَفْسِهَا. لاَحَظَ اَلْخُبَرَاءُ أَنَّ إِنْهِيَّارَ اَلْبُرْجَيْنِ حَدَثَ بِنَفْسِ طَرِيقَةِ إِزِالَةِ اَلْمَبَانِى اَلْقَدِيمَةِ بِصُورَةٍ صِنَاعِيَّةٍ بِوَضْعِ كَثِيرٍ مِنَ اَلْمُتَفَجِّرَاتٍ فِى جَمِيعِ اَلْمَوَاقِعِ اَلْحَسَّاسَةِ وَ تَفْجِّيرِ اَلْعُبُوَّاتِ اَلْنَاسِفَةِ اَلْمُخْتَلِفَةِ اَلْقُوَّةِ عَلَى مَرَاحِلٍ مُتَفَاوِتَةٍ، فَيُؤَدِّى ذَلِكَ إِلَى سُقُوطِ اَلْمَبْنَى عَلَى نَفْسِهِ فِى لَحَظَاتٍ. شَاهَدَ كَثِيرُونَ إِنْفِجَارَاتِ اَلْعُبُوَّاتِ اَلْنَاسِفَةِ فِى عَلِى اَلْتَوَالِ. لَمْ تُذِعْ وَسَائِلُ اَلإِعْلامِ إِلا اَلْروايَاتِ اَلْحُكُومِيَّةِ اَلْخَادِعَةِ وَ هِىَ مَمْلُوكَةٌ لِعَدَدٍ قَلِيلٍ مِنَ مَرَاكِزِ اَلنُفُوذِ ذَوِى اَلْمَصَالِحِ اَلْمُشْتَرَكَةِ مَعَ اَلْقِلَّةِ اَلْحَاكِمَةِ اَلْمُخَادِعَةِ.

كَمَا لاَحَظَ اَلْخُبَرَاءُ أَنَّ اَلْبُرْجَينَِ تَحَوْلا إِلَى تُرَابٍ أثْنَاءَ سُقُوطِهِمَا وَ هَذَا حَدَثَ نَتِيجَةَ تَفَاعُلِ مُكَوَِّنَاتِ اَلْمَبْنَيِّينِ مَعَ مُكَوِّنَاتِ اَلْعُبُوَّاتِ اَلْنَاسِفَةِ اَلْمُسْتَخْدَمَةِ. يُعْتَقَدُ أَنَّ مُتَفَجِّرَاتًا مُتَقَدِّمَةً مِثْلَ

RDX وَ C-4

أُسْتُخْدِمَتْ فِى تَفْجِيرِ اَلْمَبْنَيَيِّنِ. لَمْ يَحْدُثْ مِنْ قَبِل أَنَّ حَرِيقًا أَسْقَطَ أَىَ بُنَاءٍ مَصْنُوعٍ مِن عَوَامِيدٍ مِنَ اَلْصُلْبِ كَأَبْرَاجِ نُيويُورْك ذَوِى اَلْتَصْمِيمِ اَلْمُقَاوِمٍ لِجَمِيعِ اَلْكَوَارِثِ اَلْمُحْتَمَلَةِ وَ مِنْ ضِمْنِهَا إِحْتِمَالِ إِصْطِدَامِ أَكْبَرَ طَائِرَةٍ فِى وَقْتِ اَلْتَصْمِيمِ، خَاصَةً وَ أَنَّ حَرِيقَ اَلْطَائِرَاتِ إِسْتَمَرَّ فَتْرَةً قَصِيرةً (سَاعَةًً وَ 43 دَقِيقَةً وَ 56 دَقِيقَةً لِلْبُرْجَينِ) وَ دَرَجَةَ حَرَارَةِ اَلإِحْتِرِاقِ كَانَت أَقَلَ بِكَثِيرٍ عَنِ اَلازِمَةِ لِصَهْرِ أَعْمِدَةِ اَلْصُلْبِ.

بُرْج رِقْم 7 سَقَط بِنَفْسِ اَلْطَرِيقَةِ عَلَى نَفْسِهِ فِى لَحَظَاتٍ بِالْرَغْمِ أَنَّهُ لَمْ يُصَابْ بَأَىِّ طَائِرَةٍ.

لا يُوجَد أى دَلِيل عَلَى أَنَّ وِزَارَةَ اَلْدِفَاعِ أُصِيبَت بِطَائِرَةٍ.

ال

Anthrax

الَّذِى أُرْسِلَ وَ قَتَلَ سِتَّةً مِنَ اَلأَمْرِيكَانِ كَانَ مِنْ نَوعِيَّةٍ لاَ تُصَنَّعُ إِلا فِى اَلْوَلايَاتِ اَلْمُتَّحِدَةِ.

18 مِنَ اَلْعُلَمَاءِ اَلْمُحْتَمَلِ إِشْتِرَاكِهِم فِى إِنْتَاجِ هَذِهِ اَلْمَادَةِ إِخْتَفُوا بَيْنَ 1-20 نُوفَمْبِر 2002.

سِنَاتُور

Paul Wellstone

طَالَبَ أَنْ يُجْرَى تَحْقِيقٌ رَسْمِيٌّ فِى أَحْدَاثِ يَوْمِ 11 سِبْتَمبِر. يَوْمُ 25 أُكْتُوبَر مِن عَامِ 2002 سَقَطَت طَائِرَتُهُ وَ قُتِلَ هُوَ وَ أُسْرَتُهُ، وِ لَمْ تُعْلِنْ اَلْحُكُومَةُ أَسْبَابَ اَلْحَادِثِ.

اَلْمُوَظَّفُونَ اَلإِسْرَائِيلِيُّونَ اَلْعَامِلُونَ بِأَبْرَاجِ نُيويُورك لَمْ يَذْهَبُوا إِلَى أَعْمَالِهِمُ يَوْمَ اَلْهُجُومِ. أَخَرُونَ قُبِضَ عَلِيهِمُ يُصَوِّرُونَ اَلإِنْفِجَارَاتِ وَقْتَ وُقُوعِهَا.

يَوْمُ 15 أَغُسْطُس مِن عَامِ 2001 كَانَ مَسْؤُلُونَ مِن حُكوُمَةِ اَلْطَالبَانِ فِى وِلايِةِ تِكْساس يَتَفَاوَضُونَ مَعَ شَرِكَةِ

UNOCAL

بِشَأنِ حُُقُوقِ مَدِّ خَطِّ أَناَبِيبٍ لِنَقْلِ اَلْغَازِ اَلْطَبِيعِى وَ اَلْبِتْرُول مِنْ حُقُولِ شَرْقِ اَلْبَحْر اَلْكَاسْبِى وَ هِىَ مِن أَغْنَىحُقُولِ اَلْعَالَمِ عَبْرَ أَرَاضِى أَفْغَانِسْتَان. هَذِهِ اَلْشَرِكَةُ عِلَى عِلاقَةٍ وَثِيقَةٍ بِشَرِكَةِ

Halliburton

اَلَّتِى كَانَ يَرْأسُهَا نََائِبُ رَئِيسِ اَلْجُمْهُورِيَّةِ

.Dick Chaney

رَفَضَ مَسْؤُلُواَ اَلْطَالَبَانِ اَلْعَرْضَ اَلأَمْريِكِى. فَلَمْ يَبْقَى أَمَامَ عِصَابَةِ جُورج بُوش سِوَى اَلْحَلِّ اَلْعَسْكَرِى. طَبْعًا سَبَبُ اَلْغَزْوِ اَلْمُعْلَنُ لَمْ يَكُنْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ اَلْبِتْرُولُ. لِذَلِكَ إِحْتَاجِتِ اَلْحُكُومَةُ اَلأَمْرِيكِيَّةُ سَبَبًا قَوِيَّا يُبَرِرُ غَزْوَ أَفْغَانِسْتَانِ. فَسَمَحَ وَ سَهَّلَ جُورج بُوِش وَ أَعْوَانُهُ بِعَمَلِيَّةِ إِخْطِطَافِ اَلْطَائِرَاتِ وَ اَلْهُجُومِ عَلَى نُيُويُوركِ وَ اَلْعَاصِمَةِ عَلَى أَقَلِّ تَقْدِيرٍ. اَلإِحْتِمَالُ يَظَلُّ قَائِمًا أَنَّ اَلْحُكُومَةَ اَلأَمْرِيكِيَّةَ قَدْ خَطَّطْت اَلْعَمَلِيَّةَ بِكَامِلِهَا، كَمَا أُغْتِيلَ اَلْرَئِيسُ كِنِدِى مِنْ قَبْل. يَعَتَقِدُ بَعْضُ اَلْمُحَلِّلُونَ أَنَّ أُسَامَةًَ بِن لادِن لايَزَالُ يَعْمَلُ لِحِسَابِ اَلْمُخَابَرَاتِ اَلْمَرْكَزِيَّةِ اَلأَمْرِيكِيَّةِ. اَلَّتِى سَاهَمَت فِى تَأسِيسِ تَنْظِيمِ اَلْقَاعِدَةِ، وَ أَنَّهُ يُقَدِّمُ صُورَةَ اَلْعَدُوِّ اَلْمِثَالِى اَلَّذِى يُبَرِّرُ جَمِيعَ اَلإِجْرَاءَاتِ اَلَّتِى إِتَّخَذَتَهَا اَلْحُكُومَةُ اَلأَمْرِكِيَّةُ فِى اَلْدَاخِلِ وَ اَلْخَارِجِ. وَ لا شَك أَنَّ اَلإِنْتِحَارِيِّينَ مُخْطَطِفِى اَلْطَائِرَاتِ لَمْ يَعْلَمُوَا أَنَّهُم كَانُوَا يَعْمَلُونَ لِحِسَابِ اَلْ

.CIA

اَلْرَئِيسُ اَلْحَالِى لأفْغَانِسْتَانِ مُوَظَّفٌ سَابِقٌ فِى شَرِكَةِ

UNOCAL

اَلأَمْرِيكِيَّةِ و قَامَتِ حُكُومَتُهُ بِتَوقِيعِ إِتِّفَاقِيَّةِ مَدِّ خَطِّ اَلأَنَابِيبِ مَعَ نَفْسِ اَلْشَرِكَةِ. وَ هَكَذَا تَحَقَّقَ اَلْهَدَفُ اَلأَسَاسِىُّ مِن غَزٍوِ أَفْغَانِسْتَانِ بِالإِضَافَةِ إِلَى أَرْبَاحِ شَرِكَاتِ اَلْسِلاحِ اَلأَمْرِيكِيَّةِ مِن تَوْرِيدِ أَسْلِحَةِ اَلْدَمَارِ وَ اَلْمَوْتِ إِلَى اَلجَيْشِ اَلأَمْرِيكِىِّ وَ أَرْبَاحِ اَلْبُنُوكِ اَلَّتِى تُقْرِضُ اَلْحُكُومَةَ اَلأَمْرِيكِيَّةَ لِشِرَاءِ اَلْسِلاحِ وَ إِدَارَةِ اَلْحَرْبِ فِى أَرْجَاءِ الأَرْضِ اَلْبَعِيدَةِ وَ فَائِدَةِ إِخْتِبَارِ اَلأَسْلِحَةِ اَلأَمْرِيكِيَّةِ اَلْجَدِيدَةِ عَلَى أَرْضِ اَلْوَاقِعِ وَ اَلَّتِى تَكَلَّفَ إِنْتَاجُهَا ترليُونَاتِ اَلْدُولارَاتِ.

أُسْرَةُ جُورج بُوش عَلَى عِلاقَةٍ وَثِيقَةٍ وَ مُرْبِحَةٍ بِشَرِكَةِ

Carlyle Group

وَ حَجْمُ أُصُولِهَا 76 بليون دولارًا.

وَ هِىَ مْن أَكْبَرِ مُنْتِجِى اَلأَسْلِحَةِ اَلأَمْرِيكِيَّةِ، وَ تُحَقِقُ أَرْبَاحًا خَيَالِيَةً مِن بَيْعِ اَلأَسْلِحَةِ اَلَّتِى تَسْتَخْدِمُهَا اَلْحُكُومَةُ اَلأَمْرِكِيَّةُ فِى حَرْبَىِّ أَفْغَانِسْتَانِ وَ اَلْعِرَاقِ. كَانَت أًسْرَةُ بِن لادِن وَ هِىَ ثَانِى أَغَنَى أُسْرَةٍ فِى اَلْسَعُودِّيَّةِ تَمْتَلِكَُ جُزًا مِن أَسْهُمِهَا. بَيْنَ أُسْرَتَىِّ بُوش وَ بِنْ لادِن عِلاقَةُ عَمَلٍ وَثِيقَةٌ وَ مُرْبِحَةٌ لِكِلا اَلْطَرَفَينِ. فَكِلاهُمَا يَرْبَحُ مِن اَلأَسْلِحَةِ اَلَّتى تَبِيعُهَا هَذِهِ اَلْشَرِكَةُ لِسَدِّ إِحْتِيَاجَاتِ اَلْحُرُوبِ اَلَّتِى أَشْعَلَهَا جُورج بُوش اَلإِبنُ وَ أصْحَابُهُ. وَ تُعَيِّنُ هَذِهِ اَلْشَرِكَةُ أَشْهَرَ اَلْسِيَاسِيَّينَ مِثْلَ اَلْرَئِيسِ اَلأَسْبَقِ جُورج بُوش اَلأَب وَ جمس بيكر وزِيرِ اَلخَارِجِيَّةِ اَلأَمْريِكِىِّ اَلأَسْبَقِ وَ جُون مجور رَئِيسِ اَلْوزْراءِ اَلْبرِيطَانِى اَلأَسْبَق وَ كُولين باول وَزِيرِ اَلْخَارِجِيَّةِ اَلأَمْرِيكِىِّ اَلْسَابِقِ، وَ بِهَذَا تُؤَثِّرُ عَلَى اَلْقَرَارَاتِ اَلْسِيَاسِيَّةِ وَ تَفْتَحُ اَلأَبْوَابَ اَلْمُغْلَقَةِ.وَ تُحَقِّقُ أَعَلَى اَلأَرْبَاحِ. جورج بوش اَلأَبُ يَجْمَعُ رُؤُسَ اَلأَمْوَالِ مَنَ اَلأَثْرِيَاءِ فِى اَلْسَعُودِيَّةِ وَ اَلْكُوَيْتِ حَيْثُ تَستَثْمِرُهَا اَلْشَرِكَةُ لَهُمُ فِى صِنَاعَةِ وَ بَيْعِ اَلْسِلاحِ لِلْجَيْشِ اَلأَمْرِيكِىِّ وَ يَفْتَحُ أَسْوَاقًا مُغْلَقَةً فِى كُورِيَا اَلْجَنُوبِيَّةِ. فِى نَفْسِ اَلْوَقْتِ يَتَعَامَلُ جُورج بُوش اَلإِبْنُ مَعَ نَفْسِ اَلْسِيَاسِيِّينَ اَلَّذِين يَفْتَحُونَ أَبْوَابَ اَلإِسْتِثْمَارِ أَمَامَ نَفْسِ اَلْشَرِكَةِ كَرَئِيسٍ لِلْجُمْهُورِيَّةِ.

َيَوْمُ 11 سِبْتَمبِر مِن عَامِ 2001 أُغْلِقَت جَمِيعُ اَلْمَطَارَاتِ اَلأَمْرِيكِيَّةُِ وَ لَمْ يُسْمَحْ لأَىِّ طَائِرَةٍ بِالإِقْلاعِ سُوىَ اَلْطَائِرَات اَلَّتِى حَمَلَت 24 عُضْوًا مِن عَائِلَةِ بِن لادن أَصْدِقَاءِ بُوش وَ 118 آخَرِين سَعُودِيِّينَ. وَ يَبْلُغُ حَجْمُ اَلإِسْتِثْمَارَاتِ اَلْسَعُودِيَّةِ فِى اَلْوِلايَاتِ اَلْمُتَّحِدَةِ 860 بِلْيُون دُولارًا وَ يُمَثِّلُ هَذَا 6-7% مِن اَلأُصُولِ اَلأَمْرِيكِيَّةِ وَ حَجْمُ وَدَائِعَِهُمُ فِى اَلْبُنُوكِ اَلأَمْرِيكِيَّةِ ترليُون دُولارًا. وَ اَلْجَدِيرُ بِالْذِكْرِ أَنَّ اَلأُسْرَةَ اَلْحَاكِمَةَ لِلْسَعُودِيَّةِ تََعْتَبِرُ اَلْرَئِيسَ اَلأَمْرِيكِىَّ اَلأَسْبَقَ جورج بوش اَلأَبَ وَ وَزِيرَ خَارِجِيَّتَهُ جيمس بيكر أَبْطَالا حَمُوا اَلْنِظَامَ اَلْسَعُودىَّ اَلْحَاكِمَ مِنْ تَهْدِيدِ صَدَّامِ حُسَيْنِ عِنْدَمَا غَزَا اَلْكُوَيْتَ عَامَ 1991، وَ أَعَادَا

اَلإِسْتِقْرَارَ إِلَى مَمْلَكَتِهِمُ. لِذَالِكَ يَسْتَغِلُّ جورج بوش اَلأَبُ وَ اَلإِبْنُ وَ أَصْحَابُهُمُ هَذَا اَلْوَاقِعَ اَلْسِيَاسىَّ لِلْرِبْحِ مِنَ مَوَالِيهُمُ اَلْسَعُودِيِّينَ فَشَجَّعَتِ اَلأُسْرَةُ اَلْحَاكِمَةُ اَلْسَعُودِيَّةُ أثْرِيَاءَ اَلْسَعُودِيَّةِ وَ مِنْهُمُ أُسْرَةَ بِنْ لادِنٍ لِلإِستِثْمَارِ فِى

Carlyle

وَ بُنَاءً عَلَى أَنَّ اَلْسَعُودِيَّةَ تَسْتَثْمِرُ أَمْوَالَهَا فِى هَذِهِ اَلْشَرِكَةِ فَالْمَنْطِقُِ أَنْ تَشْتَرىَ اَلْدَوْلَةُ أسْلِحَتَهَا مِنْ نَفْسِ اَلْشَرِكَةِ. وَ اَلْجَدِيرُ بِالْذِكْرِ أِنَّ نَفْسَ اَلْشَرِكَةِ تُدَرِّبُ اَلْحَرَسَ اَلمًلَكِى اَلْسَعُودِىَ اَلَّذِى يَحْمِى اَلأُسْرَةَ اَلْحَاكِمَةَ.

مِنَ اَلْثَابِتِ أَنَّ أَجْهِزَةَ اَلْحُكُومَةِ اَلأَمْرِيكِيَّةِ كَانَتِ عَلَى عِلْمٍ بِأَنَّ اَلْقَاعِدَةَ كَانَت تُرَتِّبُ لِعَمَلِيَّةٍِ دَاخِلَ اَلْوِلايَاتِ اَلْمُتَّحِدَةِ قَبْلَ وُقُوعِهَا وَ أَنَّ أَعْضَائََهَا كَانُواَ يَتَدَرَّبُونَ عَلَى اَلْطَيَرَانِ فِى مَدَارِسٍ مُتَفَرِّقَةٍ دَاخِلَ اَلْدَوْلَةِ، فَصَدَرَتِ اَلأَوَامِرُ مِنْ أَعْلَى اَلْسُلْطَاتِ بِتَجَاهُلِ هَذِهِ اَلْمَعْلُومَاتِ وَ عَدَمِ إِتِّخَاذِ أَىِّ إِجْرَاءٍ وِقَائِىٍ.

شَنَّتِ اَلِوِلايَاتُ اَلْمُتَّحِدَةُ يَوْمَ 19 مَارِس مِن عَامِ 2003 اَلْحَرْبَ عَلَى أَسْلِحَةِ اَلْدَمَارِ اَلْشَامِلِ اَلَّتِى لَمْ تَمْتَلِكَْهَا اَلْعِرَاقُ. لَمْ تَسْتَحِى اَلْحُكُومَةُ اَلأَمْرِيكِيَّةُ مِنَ اَلْكَذِبِ أَمَامَ اَلْعَالَمِ أَجْمَعٍ بِأَنَّ اَلْعِرَاقَ كَانَت تَمتَلِكُ أَسْلِحَةَ اَلْدَمَارِ اَلْشَامِلِ. وَ بَعْدَ إِنْكِشَافِ اَلْحَقِيقَةِ أَصْبَحَتِ اَلْحَرْبُ مِنْ أَجْلِ تَحْرِيرِ اَلْشَعْبِ اَلْعِرَاقِى مِن اَلْدِكْتَاتُورِيَّةِ وَ طَبْعًا لَيْسَت مِن أجْلِ بِتْرُولِ اَلْعِرَاقِ. قَتَلَت اَلْحَرْبُ اَلأَمْرِيكِيَّةُ عَلَى اَلْعِرَاقِ 3837 أَمْْرِيكِيًّا وَ 655000 عِرَاقِيًّا حَتَّى يَوْمِ 25 أُكْتُوبَر مِن عَامِ 2007. وَ لا تَسْمَحُ اَلْحُكُومَةُ اَلأَمْرِيكِيَّةُ بِتَصْويِرِ اَلْقَتْلَى وَ اَلْمُعَوَّقِينَ مِنْ اَلْجُنُودِ اَلأَمْرِيكَانِ وَ اَلْعِرَاقِيَّين، كَمَا سَبَّبَت هَذِهِ اَلْحَرْبُ تَشْرِيدَ مِلْيُونِينِ مِنَ اَلْعِرَاقِيَّينَ دَاخِلَ اَلْعِرَاقِ وَ مِلْيُونَينِ فِى اَلْبِلادِ اَلْعَرَبِيَّةِ اَلْمُجَاوِرَةِ. وَ كَانَ اَلْحَظْرُ اَلْتُجَارِىُّ قَبْلَ اَلْحَرْبِ ضِدَّ اَلْعِرَاقِ قَدْ سَبَّبَ مَوْتَ نِصْفِ مليُونًا مِنَ اَلأَطْفَالِ اَلْعِرَاقِيِّينَ. وَ تَجْنِى اَلْشَرِكَاتُ اَلأَمْرِيكِيَّةُ أرْبَاحًا خَيَالِيَّةً مِنْ اَلْعِرَاقِ فِى اَلْوَقْتِ اَلْحَالِى.

قَتَلَتِ اَلْحَرْبُ اَلإِرْهَابِيَّةُ اَلأَمْرِيكِيَّةُ عَلَى اَلإِرْهَابِ (اَلأَمْرِيكِى أِيْضًا) 62006 إِنْسَانًا وَ شَرَّدَتِ 4,5 مِلْيُونًا مِنَ اَلْبَشَرِ(لَيْسَ ذُبَابًا) حَتَّى يَومِ 25 أكتُوبَر مِن عِامِ 2007، وَ بَلَغَ قَتْلَى جُنُودِ اَلأَمْرِيكَانِ وَ حُلَفَائِهمُ فِى أَفْغَانِسْتَانِ 699.

أَنْفَقَتِ اَلْحُكُومَةُ اَلأَمْرِيكِيَّةُ 600 بِلْيون دُولارًا عَلَى حَرْبِ أَفْغَانِسْتَانِ، وَ يَعْتَقِدُ اَلْخُبَرَاءُ أَنَّ إِجْمَالِى اَلْتَكْلِفَةِ سَوْفَ يََصِلُ إِلَى 2,4 ترليون دُولارًا وَ هَذَا يَشْمَلُ اَلْفَائِدَةَ عَلَى اَلْدَينِ اَلأَسَاسِى. فَاَلْحُكُومَةُ اَلأَمْرِيكِيََّةُ تَقْتَرِضُ لِتَصْرِفَ عَلَى حُرُوبِهَا. هَذَا اَلمَبْلَغُ لَنْ يَدْفَعَهُ جُورج بُوش وَ أُسْرَتُهُ أَصْحَابُهُ بَلِ اَلْمُوَاطِنُ اَلأَمْرِيكِىُ اَلْمَخْدُوعُ داَئِمًا وَ سَوْفَ يَدْخُلُ فِى جُيُوبِ صُنَّاعِ وَ تُجَّارِ اَلْسِلاحِ وَ الْبُنُوكِ اَلَّتِى أَقْرَضَت اَلْحُكُومَةَ اَلأَمْرِيكِيَّةَ لِتَغْزُو اَلْشُعُوبَ اَلأُخْرَى.

مِمََّا سَبَقْ يَتَضِّحُ أَنَّ اَلْحُكُومَةَ اَلأَمْرِيكِيَّةَ مَا هِىَ إِلا أَكْبَرَ عِصَابَةٍ مُنَظَمَةٍ فِى اَلْعَالَمِ (مَافْيَا) وَ أَهَمَّ أَهْدَافِهِا سَرِقَةُ شُعُوبِ اَلْعَالَمِ بِصِفَةٍ عَامَةٍ وَ اَلْشَعْبِ اَلأَمْرِيكِىِّ بِصِفَةٍ خَاصَةٍ وَ أَهَمَّ وَسَائِلِ تَحْقِيقِ ذَلِكَ هُوَ اَلْحُرُوبُ وَ اَلْدَمَارُ وَ قََتلُ اَلْبَشَرِ. وَ اَلْشَرْقُ اَلأَوْسَطُ مَا هُوَ إِلا أَحَدَِ سَاحَاتِ عَمَلِيَّاتِ هَذِهِ اَلْمَافْيَا، وَ حُكَّامُهُ أَعْضَاءٌ صِغَارٌ يَعْمَلُونَ لِحِسَابِ اَلْعِصَابَةِ اَلأَمْرِيكِيَّةِ.

اَلْضَبَابُ اَلْعَرَبِىُّ!

ِصراعُ اَلإِنْسَانِ مَعَ قُوَى اَلفَسَادِ أَزَلِىٌّ، بَدَأَ مَعَ خَلْقِ اَلإِنْسانِ ذَاتِهِ وَ لَنْ يَنْتَهِىَ إِلا بِزَوَالِ اَلإِنْسَانِ نَفْسِهِ. اَلإِنْسَانُ اَلْعَرَبِىُّ فِى صِرَاعٍ مُسْتَمِرٍ مَعَ اَلْفَقْرِ وَ اَلْجُوعِ وَ اَلْتَعْذِيبِ وَ سَرِقَةِ قُوتِهِ وَ أَرْضِهِ وَ ثَرَوَاتِهِ وَ اَلْقَتْلِ وَ اَلْمَذَابِحِ وَ اَلْنِفَاقِ وَ اَلْكَذَِبِ وَ فَسَادِ اَلأَنْظِمَةِ اَلْعَفِنَةِ اَلَّتى تَحْكُمُهُ. وَ يَحْلُمُ بِاَلْدِيمُوقْرَاَطِيَّةِ اَلَّتِى يَسْتَمْتِعُ بِهَا اَلأُرُوبِىُّ وَ اَلأَمْرِيكِىُّ. يَحْلُمُ بِالْخِدْعَةِ اَلْسَامَةِ اَلَّتِى سَوْفَ تُعْطِيهِ اَلإِحْسَاسَ اَلْوَهْمِىَ بِأَنَهُ يَحْكُمُ نَفْسَهُ. فِإِذَا تَخَلَصَ فِى أَحْلامِهِ مِنَ اَلْفَسَادِ اَلْحَاكِمِ وَ أُنْقِذَ بِالْديِمُوقْرَاطِيَّةِ اَلْجَمِيلَةِ سَوْفَ يَظَلُّ مَصِيرُهُ بِأَيدِ مَرَاكِزِ اَلْنُفُوذِ اَلْمَحَلْيِّينَ اَلْمُسَيطِرِينَ عَلَى اَلْمَالِ وَ اَلإِعْلامِ وَاَلْخَاضِعِينَ لِلْمَافْيَةِ اَلْعَالَمِيَّةِ. اَلْعَرَبِىُّ اَلْمِسْكِينُ لا يَعْلَمُ أَنَّ اَلْدِيمُوقْرَاطِيَّةَ اَلْغَرْبِيَّةَ مَا هِىَ إِلا لُعْبَةً خَادِعَةً لا يَفْهَمُ طَلاسِمُهَا إلا اَلْقَلِيلُونَ. وَ كَيْفَ حَالُ اَلْمِسْكِينِ إِذَا عَلِمَ أَنَّهُ فِى حَاجَةٍ إِلَى أَنْ يَضَعَ نَظَرِيَّةً لِحُكْمِ شُعُوبِهِ خَاصَةً بِهِ؟ إِنَّهُ ضَبَابٌ،

فَهَلْ مِنْ صَحْوَةٍ؟

اَلْمَرَاجِع:

911: The Greatest Lie Ever Sold – by Anthony Hilder. http://video.google.com/videoplay?docid=6952102263921897950

Death Tolls for the Major Wars and Atrocities of the Twentieth Century, http://users.erols.com/mwhite28/warstat2.htm

Don Fulsom, November 11, 2006, (updated 3/12/07), http://crimemagazine.com/06/ford-jfk,1111-06.htm

http://21stcenturycicero.wordpress.com/jfk/the-assassination-of-john-f-kennedy-and-the-federal-reserve-bank/

http://edition.cnn.com/SPECIALS/2004/oef.casualties/, 25 أكتوبر 2007

http://icasualties.org/oif/, 24 أكتوبر 2007

http://www.cnn.com/2006/WORLD/meast/10/11/iraq.deaths/, 25 أكتوبر 2007

http://www.illuminati-news.com/kennedy-assassin.htm

http://www.justforeignpolicy.org/iraq/iraqdeaths.html, 24 أكتوبر 2007

http://www.prolognet.qc.ca/clyde/pres.htm

John F. Kennedy vs. The Federal Reserve, Anthony Wayne, http://www.silverbearcafe.com/private/JFK.html

Lyndon Johnson and the Assassination of JFK, Mar 25 2004, 01:55 PM, John Simkin, http://educationforum.ipbhost.com/index.php?showtopic=565

Michael Moore, Fahrenheit 911, Documentary, 25 June 2004, http://video.google.com/videoplay?docid=6387831398516462334

Mike Feinsilber, The Associated Press, http://www.whatreallyhappened.com/RANCHO/POLITICS/JFK/ford.html

raham Lincoln, letter to William Elkins, Nov 21, 1864 (after the passage of the debt causing National Bank Act [June 3, 1864])

Suspects In The Jfk Assassination, Michael T. Griffith, 2001, Second Edition, Revised on 12/19/2002, http://ourworld.cs.com/mikegriffith1/id140.htm

The Assassination of John F. Kennedy and the Federal Reserve Bank, By Wes Penre, Nov. 22, 2003

The Truth Behind The Jfk Assassination, http://www.geocities.com/northstarzone/JFK.html

Trillions spent on wars is our money, Oct 24, 2007 @ 11:54 PM, By Chuck Sweeny, RRSTAR.COM, http://www.rrstar.com/news/columnists/x1302708432

Wake Up Dear Friends, The Great Illusion, September 11. Written and Directed by George Humphrey

www.illuminati-news.com/ford-and-warren-report.htm

David Orchard and Michael Mandel: Afghanistan and Iraq: The Same War, Paulitics: Paul’s Socialist Investigations, 4 May, 2007, http://paulitics.wordpress.com/2007/05/04/the-crime-against-humanity-that-is-afghanistan/

Mohammed Daud Miraki, Death Made in America, http://www.rense.com/general70/deathmde.htm

The Iron Triangle. The Carlyle Group Exposed. Shocking Documentary uncovers the Subversion of America’s Democracy, http://www.informationclearinghouse.info/article3995.htm

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

وَ قَضَيْنَآ إِلَى١ بَنِى إِسْرآءيلَ فِى الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِى الأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَ لَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا (٤) فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ أُولاهُما بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَّنَآ أُوْلِى بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُواْ خِلالَ الدِّيَارِۚ وَ كَانَ وَعْدًا مَّفْعُوًلا (٥) ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَ أَمْدَدْنَاكُم بِأَمْوَالٍ وَ بَنِينَ وَ جَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا(٦) إِنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ ِلأَنفُسِكُمْۖ وَ إِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَاۚ فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ الأَخِرَةِ لِيَسُـۥـٓئواْ وُ جُوهَكُمْ وَ لِيَدْخُلُواْ الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَ لِيُتَبِّرُواْ مَا عَلَوْاْ تَتْبِيرًا(٧) عَسَى١ رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْۚ وَ إِنْ عُدتُمْ عُدْنَاۚ وَ جَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا(٨) صَدَقَ اللَّهُ الْعَظِيمُ.

سُورَةُ الإِسْرَاءِ (١٧)

إصحى يا عربى…اسرائيل النووية!

بقلم دكتور أحمد المعداوى

1

سبتمبر 2006

أعدمت المانيا النازية بزعامة أدولف هتلر أثناء سنوات الحرب العالمية الثانية (1939-1945) 6 مليونا من يهود اروبا بتعريضهم الى غازات سامة فى حجرات واسعة محكمة اللإغلاق, و كانت هذه ارخص طريقة للقتل متاحة. حلق الألمان شعور ضحاياهم قبل الإعدام و استخدموها لحشى المراتب و المخدات, و استعملوا جلودهم لصناعة الصابون. أ جرى بعض العلماء النازيين تجاربا علمية على بعض السجناء أحياء. حرق النازييون جثث القتلى فى أفران خاصة لتحويلها الى رماد و اخفاء اي دليل على هذه المجازر, و استولوا على جميع ممتلكات ضحاياهم.

لم ينجح النازييون فى قتل جميع يهود أروبا كما خططوا, حيث انتهت الحرب العالمية الثانية بانتصار الحلفاء و تحرير من تبقى منهم, الذين عادوا الى بيوتهم فوجدوا أن أسرهم و جميع أقاربهم قد قتلوا و ممتلكاتهم قد سرقت, فشعرو1 أن أروبا لا تصلح أن تكون وطنا لهم و قرروا الهجرة الى فلسطين و تحمل أى عقبات فى طريقهم, لأن ما عانوا منه فاق أى معاناة أخرى. و كانت المنظمات الصهيونية نشطة و تنظم هجرة يهود العالم, و خاصة الأروبيين الى فلسطين التى كانت تحت الإحتلال البريطانى.

نجحت المنظمات الصهيونية و حلفاؤهم خاصة فى الولايات المتحدة فى اقناع القوى العظمى خاصة الرئيس الأمريكى هارى ترومان بتقسييم فلسطين بين المهاجريين اليهيود و السكان العرب الأصليين, فصدر قرارالأمم المتحدة يوم 29 نوفمبر 1947 بالتقسييم.

أعلن بن جوريون (ابن اللأسد) مؤسس دولة اسرائيل و أول رئيس لوزرائها قيام دولة اسرائيل يوم 14 مايو من عام 1948. و هذا تاريخ يحتفل به الإسرائيليون و يسمونه يوم الإستقلال, و يسميه الشعب الفلسطينى بيوم النكبة. و ولدت الفكرة النووية الإسرائيلية مع ميلاد دولتهم, على أساس أن مذابح ألمانية الهتلرية تبرر أى اجرائات تأخذها اسرائيل من أجل حماية يهود العالم و دولتهم الحديثة. و بدأ البحث عن اليورانيوم فى صحراء النقب عام 1949 بقيادة

.Hemed Gimmel

أما الخطوة التالية فكانت تأسيس بن جوريون لهيئة الطاقة النووية الإسرائيلية عام 1952, و تعيين

Ernst David Bergmann

لإدارتها, و الذى ُلقب بأبي القنبلة النووية الإسرائيلية, و كان يروج بـأنها أفضل طريق لمنع استياق الشعب اليهودى الى مذبحه مرة اخرى كالحملان. و وضعت هذه الهيئة تحت اشراف وزارة الدفاع, حيث كان شيمون بيريز المدير العام, و هو الذى اقنع بن جوريون بالخيار النووى, و كان بيريز المخطط الأساسى لمشرووع انتاج القنبلة النووية الإسرائيلية لمدة ثلاثين عاما الذى تم انجازه فى سرية كاملة.

الحليف الفرنسى:

كانت فرنسا أول من قدم المساعدة لإسرائيل لتنتج القنبلة الذرية, و اسمرت هذه المساعدة طوال الخمسينات و الستينات من القرن الماضى, كما كانت مصدر التسليح الأساسى لإسرائيل.

و كان هناك ثلاثة اسباب لمساعدة فرنسا لإسرائيل. الأول كان مكافئة اسرائيل على اشتراكها فى العدوان الثلاثى على مصر سنة 1956 و احتلال كامل سيناء لمعاقبة و اضعاف مصر التى كانت تدعم ثورة الجزائر ضد الإستعمار الفرنسى. أما السبب الثانى فكان مكافئة اسرائيل على تجسس يهود المستعمرات الفرنسية (الجزائر) على حركات التحرر ضد الإستعمار الفرنسى, جيث كان ولاء اليهود لقوميتهم اليهودية و ليس للبلد التى ولدوا و عاشوا فيها. السبب الثالث و الأهم كان حظر الولايات المتحدة بيع أى تكنولوجيا أو مكونات تدخل فى صناعة القنبلة الذرية لفرنسا حسب اتفاقية حظر انتشار الأسلحة النووية, و لم يكن هذا الحظر يشمل اسرائيل, فكانت تشترى من الولايات المتحدة هذه المكونات و من ضمنها الماء الثقيل و تعطى جزءا منه لفرنسا.

بنى مئات من الخبراء الفرنسيين مفاعلا نوويا ضخما فى ديمونة بالقرب من بئر سبع بصحراء النقب, و مصنعا للإنتاج القنابل النووية, و مدت فرنسا اسرائيل بجميع المكونات و الخبرات اللازمة لهذا الغرض. و تم البناء تحت سطح الأرض لخداع الأقمار الصناعية الأمريكية و السوفيتية. زود الفرنسييون اسرائل باليورانيوم و الماء الثقيل و مكونات أخرى, و بدأ تشغييل المفاعل عام 1964.

شمل التعاون الإسرائيلى الفرنسى فى مجال التسليح النووى المراحل الأولى من تصميم الطائرة الحربية الفرنسية ميراﭺ القادرة على حمل و اطلاق الرؤوس النووية.

أرسلت اسرائيل منذ البداية طلابها المتفوقين الى أروبا و أمريكا لدراسة علوم الطبيعة و الهندسة الذرية على حساب الحكومة. و يقدر حاليا عدد العامليين فى المتجمع النووى الإسرائيلى ب 2700, منهم 150 فقط مسموح لهم بدخول مصنع الأرض المقدسة لإنتاج القنابل النووية

,Machon 2,

و يتكون من 6 طوابق تحت سطح الأرض. أما المعمل الرئيسى فيسمى:

,Machon 4,

و تم به تنقية اليورانيوم المستخرج من صحراء النقب و تطوير طريقة جديدة لإنتاج الماء الثقيل, مما أعطى اسرائيل المقدرة على انتاج بعض أهم المكونات اللازمة لإنتاج القنبلة النووية.

الحليف البريطانى/النرويجى:

باعت بريطانيا عامى 1959 و. 196 عشرين طنا من الماء الثقيل لإسرائل, و قامت بارسال مئات من الشحنات السرية خلال الخمسينات و الستينات من القرن الماضى, و اشتملت هذه الشحنات عام 1959 على اليورانيوم 235 و البلوتونيوم عام 1966. و أستخدمت شركة نرويجية باسم

Noratom

كواجهه فى مقابل 2% من قيمة المبيعات.

الترسانة النووية الإسرائلية:

نشرت مجلة

The Sunday Times