بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَن الرَّحِيمِ.
وَ لَوْلا دَفْعُ اللهِِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّفَسَدَتِ الأَرْضُ وَ لَكِنَّ اللهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ.
الآيَةُ 251 مِن سُورَةِ البَقَرَة (2)
وَ لا تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ وَ تُدْلُواْ بِهَآ إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِّنْ أَمْوَالِ اْلنَّاسِ بِالإِثْمِ وَ أَنتُمْ تَعْلَمُونَ.
الآيَةُ 188 مِن سُورَةِ البَقَرَة (2)
إِِصْحَى يَا عَرَبِى…اَلْوِلايَاتُ اَلْمُتَّحِدَةُ اَلإِرْهَابِيَّةُ
بقلم دكتور أحمد المعداوى
7
نوفمبر
2007
إِبَادَةُ اَلْسُكَّانِ اَلأَصْلِيِّينَ:
نَشَأَت اَلْوِلايَاتُ اَلْمُتَّحِدَةُ اَلأَمْرِيكِيَّةُ عَلَى أَسَاسِ قَتْلِ اَلْسُكَّانِ اَلأَصْلِيِّينَ وَ نَهْبِ أَرَاضِيهُمُ، وَ كَانُوا قَدْ عَمَرُوَا اَلْقَارََّةَ اَلأَمْرِيكِيَّةََ، شَمَالَهَا وَ جَنُوبَهَا، لِمُدَّةِ 10000 عَامًا. عِنْدَمَا غَزَا
Christopher Columbus
مَا تُسَمَّى اَلْيَوْمَ بِالقَارَّةِ اَلأَمْرِيكِيَّةِ )ِشَمَالِهَا وَ جَنُوبِهَا) عَامَ 1492 كَانَ تِعْدَادُ شُعُوبِهَا 40-90 مِلْيُونًا، مِنْهُمُ 2-18 مِلْيُونًا فِى شَمَالِ اَلْقَارَّةِ. إِنْدَثَرَ هَؤُلاءِ إِلَى 250000 فِى اَلْوِلايَاتِ اَلْمُتَّحِدَةِ وَ 100000 فِى كَنَدَا فِى عَامِ 1900 نَتِيجَةً لِقَتْلِ اَلْغُزَاةِ اَلأُرُوبِيِّينَ لَهُمُ، وَ طَرْدِهُِمُ مِنْ أَرَاضِيهِمُ وَ اَلأَمْرَاضِ اَلَّتِى نَقَلُوهَا لَهُمُ مِنْ أُوُرُوبَا. لِذَلِكَ إِحْتِلالُ اَلْيَهُودِ لِفَلَسْطِينٍ وَ طَرْدُ وَ قَتْلُ أَهْلِهَا لا يَتَعَارَضُ مَعَ اَلْتَفْكِيرِ اَلْديِمُوقْرَاطِىِّ اَلْغَرْبِىِّ اَلْمُتَحَضِّرِ (أَمْرِيكِى\أُورُوبى).
إِسْتِعْبَادُ اَلْبَشَرِ:
بَدَأَ اَلْبُرْتُغَالِيُّونَ تِجَارَةَ اَلْعَبِيدِ اَلْمُرْبِحَةَ عَامَ 1562 وَ تَنَافَسُوا مَعَ اَلأَسْبَانِيِّينَ وَ اَلْفرِنْسِيِّينَ وَ اَلْهُولَنْدِيِّينَ وَ اَلإِنْجِلِيزِ فِى إِسْتِعْبَادِ سُكَّانِ غَرْبِ إِفْريِقْيَا لِلْعَمَلِ فِى مُسْتَعْمَرَاتِهِمُ اَلأَمْرِيكِيَّةِ. إِبْتِدَاءًا مِنٍ عَامِ 1672 تَفَوَّقَ اَلإِنْجْلِيزُ عَلَى جَمِيعِ مُنَافِسِيهُمُ فِى تِجَارَةِ “اَلْذَهَبِ اَلأَسْوَدِ”. نُقِلَ اَلْعَبِيدُ اَلْرِجَالُ وَ اَلْنِسْاءُ وَ اَلأَطْفَالُ مَفْصُولِينَ عَنْ بَعْضِهُمُ وَ عَارِيِّينَ تَمَامَا عَلَى أَظَهْرِ اَلْسُفُنِ مَرْصُوصِينَ بِدُونِ أَىِّ حَيِّزٍ لِلْحَرَكَةِ حَتَّى وَصَلُوا إِلَى بِلادِ اَلْعُبُودِيَّةِ (أَمْرِيكَا). عَلَى مَتْنِ اَلْسُفُنِ كَانَ اَلْعَبِيدُ يَمُدُّونَ أَيْدِيَهُمُ إِلَى اَلْطَعَامِ بِإِشَارَةٍ مِنَ اَلْسَيِّدِ وَ يَبْلَعُونَ بِإِشَارَةٍ أُخْرَى. عِنْدَ وُصُولِ شُحْنَةِ اَلْعَبِيدِ إِلَى شَوَاطِئِ أَمْرِيكَا اَلْشَرْقِيَّةِ
Maryland and Virginia
كَانُوا يُعْرَضُونَ عَلَى اَلْمُسْتَعْمِرِينَ عَارِيِّينَ ويَفَْصِلُ اَلْجَــَّلادُونَ اَلأَطْفَالَ عَنْ أُمَّهَاتِهُمُ لِيُسَاقَ كُلٌّ إِلَى سَيَّدٍ مُخْتَلِفٍ، يُطْعِمُهُمُ أَقَلَّ وَ أَسْوَأَ اَلْطَعَامِ وَ يُكْرِهُهُمُ عَلَى أَقَلِّ اَلْنَوْمِ وَ اَلْعَمَلِ اَلْمُتَوَاصِلَ فَوْقَ طَاقَتِهُمُ فَيَمُوتَُ كَثِيرٌ مِنْهُمُ. وَ كَانَ اَلْجَلْدُ اَلْوَحْشِيُّ وَسِيلَةَ إِجْبَارِهُمُ عَلَى اَلْخُضُوعِ وَ عَمَلِ كُلِّ مَا يَهْوَى أَسْيَادُهُمُ. عُوقِبَ اَلْهَارِبُونَ مِنَ اَلْعُبُودِيَّةِ بِالْجَلْدِ وَ ْحَرْقِ اَلْجِلْدِ وَ اَلْتَكْبِيلِ فِى اَلأَغْلالِ. أَطْفَالُ اَلْعَبِيدِ كَانُوا عَبِيدًا بِصُورَةٍ أُوتُومَاتِيكِيَّةٍ. أُسْتُخْدِمَ اَلْعَبِيدُ فِى زِرَاعَةِ أَرْضِ أَسْيَادِهِمُ اَلأُورُوبِيَّينَ، وَ كَذَلِكَ فِى اَلْتَنْجِيمِ. بَنَى اَلأَمْرِيكِيُّونَ (اَلْمُهَاجِرُونَ اَلأُوروبِيُّونَ) ثَرَاءَهُمُ مِنْ عَمَلِ اَلْعَبِيدِ اَلأَفَارِقَةِ اَلْمَجَّانِىِّ.
إِنْتَزَعَ اَلأَسْيَادُ أَطْفَالَ عَبِيدِهُمُ لِلْعَمَلِ فِى بِيُوتِ اَلأَسْيَادِ. نَصَّتِ اَلْقَوَانِينُ عَلَى أَنْ تَسْتَمِرَّ اَلْعُبُودِيَّةُ مَدَى اَلْحَيَاةِ، تُوَرَّثُ مِنَ اَلأُمَّهَاتِ إِلَى اَلأَبْنَاءِ، وَ أَنَّ اَلْعَبِيدَ مَمْلُوكُونَ لأَسْيَادِهُِمُ وَ لا يَحِقُ لَهُمُ تَمَلُّكُ أَىِّ شَىءٍ أَوِ اَلْتَعَاقُدُ. كُلُّ اَلْعَبِيدِ كَانُوَ أَفَارِقَةً وَ كُلُّ اَلأَفَارِقَةِ كَانُوِ عَبِيدًا. كَانَ سِعْرُ اَلْعَبْدِ اَلأَفْرِيقِىِّ 27 دُولارًا وَ أُجْرَةُ اَلْعَامِلِ اَلأُورُؤبِى 70 سِنْتًا فِى اَلْيَومِ عَامَ 1638.
إِغْتَصَبَ اَلْمُسْتَعْمِرُونَ اَلأوُرُوبِيُّونَ اَلأَفَارِقَةَ بِتَشْجِيعِهُمُ عَلَى شَنِّ اَلْحُرُوبِ عَلَى بَعْضِهُمُ وَ بَيْعِ اَلأَسْرَى، وَ بِإِخْطِطَافِ اَلْسُكَّانِ اَلْمُسَالِمِينَ وَ تَعْيِّينِ اَلأَفَارِقَةِ لِبَيْعِ بَعْضِهُمُ. كَذَلِكَ أَمَدَّ اَلأُورُوبِيُُّونَ اَلْمُتَعَاوِنِينَ مَعَهُمُ مِنَ اَلأَفَارِقَةِ بِالأَسْلِحَةِ اَلْمُتَفَوِّقَةِ لِهَزِيمَةِ أَعْدَائِهُمُ وَبَيْعِ اَلأَسْرَى إِلَى تُجَّارِ اَلْعَبِيدِ. كَثِيرٌ مِنَ اَلْمُتَعَاوِنُينَ اَلأَفَارِقَةِ كَانُوا أَنْفُسُهُمُ يَخْشَونَ اَلْعُبُودِيَّةِ. 50% مِنْ اَلْعَبِيدِ مَاتُوا أَثْنَاءَ شَحْنِهُمُ إِلَى اَلْقَارَةِ اَلأَمْرِيكِيَّةِ وَ إِعْدَادِهُمُ لِلْعُبُودِيَّةِ.
أَقْنَعَ اَلْمُسْتَعْمِرُ اَلأُورُوبِىُّ نَفْسَهُ بِأَنَّ إِسْتِعْبَادَ اَلأَفَارِقَةِ وَ تَنْصِيرَهُمُ أَفْضَلُ مِنَ تَرْكِهُمُ عَلَى دِيَانَتِهُمُ وَ تَرْكِهُمُ لِلْحَيَاةِ فِى سَلامٍ. فَاَلْسَفَّاحُ لا يَقُولُ أَنَّهُ سَفَّاحٌ، وَ اَلْسَارِقُ لا يَقُولُ أَنَّهُ سَارِقٌ وَ اَلْمُعْتَدِىُّ لا يَقُولُ أَنَّهُ مُعْتَدِىٌ، بَلْ يَجِدُونَ مُبَرِّرًا أَخْلاقِيًّا ِلإرْتِكَابِ جَرَائِمِهُمُ.
اَلأَمْرِيكَانُ كَانُوَا دَائِمًا يَعْتَبِرُونَ أَنَّ أَمْرِيكَا هِىَ أَرْضُ اَلْحُرِيَّةِ وَ اَلْمُسَاوَاتِ بَيْنَ اَلْمُوَاطِنِينَ فِى اَلْحُقُوقِ وَ اَلْوَاجِبَاتِ بِالرَغْمِ مِنْ أَنَّهُمُ إِسْتَعْبَدُوا 10-11 مِلْيُونًا مِنْ أَبْنَاءِ إِفْريِقْيَا عَلَى إِمْتِدَادِ 300 عَامًا. لَمْ تَكُنْ اَلْرَأسُمَالِيَّةُ اَلْعَالَمِيَّةُ لِتُحَقِقَ اَلْنَجَاحَ اَلَّذِى حَقَّقَتهُ بِدُونِ إِسْتِعْبَادِ أَبْنَاءِ اَلْقَارَةِ اَلأَفْرِقِيَّةِ.
أَدَّت عَلاقَةُ اَلْعُبُودِيَّةِ إِلَى اَلإِعْتِقَادِ بِتَفَوُّقِ اَلإِنْسَانِ اَلأَبْيَضِ عَلَى اَلأَسْوَدِ عِرْقِيًّا مِمَّا شَجَّعَ عَلَى إِنْتِشَارِ اَلْعُنْصُرِيَّةِ فِى اَلْعَصْرِ اَلْحَدِيثِ. عَلَّمَ اَلأَسْيَادُ اَلْبِيضُ عَبِيدَهُمُ أَنْ يَحْتَقِرُوا ثَقاَفَتَهُمُ وَ تَارِخَهُمُ اَلأَفْرِيقِيَّةَ فسَاعَدَ هَذا عَلَى ظُهُورِ اَلْفِكْرَةِ اَلأُورُوبِيَّةِ فِى اَلْقَرْنِ اَلْثَامِنِ عَشْرٍ بِتَقْسِيمِ اَلْبَشَرِ إِلَى أَجْنَاسٍ مُخْتَلِفَةٍ. فِى مُحَاوَلَةٍ لإِجَادِ سَبَبٍ أَخْلاقِىٍّ وَ قَانُونِىًّ لإِسْتِعْبَادِ اَلأَفَارِقَةِ مِمَّا سَاعَدَ عَلَى إِنْتِشَارِ اَلْعُنْصِرِيَّةِ فِى اَلْعَصْرِ اَلْحَدِيثِ.
صَدَرَت قَوَانِينُ تَحْرِيرِ اَلْعَبِيدِ اَلأَفَارِقَةِ اَلأَمْرِيكِيِّينَ وَ مَنْحِهُمُ اَلْجِنْسِيَّةِ اَلأَمْرِيكِيَّةِ وَ حَقِّ اَلْتَصْوِيتِ (لِلْذُكُورِ فَقَط) بَيْنَ عَامِ 1861 وَ عَامِ 1870 بَعْدَ كِفَاحٍ مَرِيرٍ. كَرِهَ اَلأَمْرِيكِيُّونَ اَلْبِيضُ أَنْ يَتَسَاوُّا بِعَبِيدِهُمُ اَلَسَابَقِينَ فَإِسْتَخْدَمَوا فِى اَلْوِلايَاتِ اَلْجَنُوبِيَّةِ اَلإِرْهَابَ لِمَنْعِ تَطْبِيقِ هَذِهِ اَلْقَوَانِينِ وَ فَصْلِ اَلأَفَارِقَةِ عَن اَلٍبِيضِ لإِبْقَائِهُمُ مَعَ اَلْسُكَّانِ اَلأَصْلِيِّينَ (اَلْهُنُودِ) فِى قَاعِ اَلْمُجْتَمَعِ. أَصْدَرَتِ هَذِهِ اَلْوِلايَاتُ قَوَانِينًا تَمْنَعُ اَلأَفَارِقَةَ مَنَ اَلْتَوَاجُدِ فِى نَفْسِ اَلأَمَاكِنِ اَلَّتِى يَتَوَاجَدُ بِهَا اَلْبِيضُ وَ مُمَارَسَةِ نَفْسِ اَلأَنْشِطَةِ. إِسْتَمَرَّ اَلْفَصْلُ اَلْعُنْصُرِىُّ فِى اَلْوِلايَاتِ اَلْمُتَّحِدَةِ شَمَالِهَا وَ جَنُوبِهَا حَتَّى اَلْسِتِّينَاتِ مِنَ اَلْقَرْنِ اَلْسَابِقِ.
اَلإِرْهَابُ اَلْنَوَوِى:
اَلْولايَاتُ اَلْمُتَّحِدَةُ هِىَ اَلْدَوْلَةُ اَلْوَحِيدُةُ اَلَّتى إِسْتَخْدَمَتِ اَلْقُنْبِلَةَ اَلْنَوَوِيََّةَ ضِدَّ شَعْبٍ آخَرٍ. بُنَاءً عَلَى قَرَارِ اَلْرَئِيسِ
.Harry Truman
أُسْقِطَتُ أَوَّلُ قُنْبِلَةٍ يَوْمَ 6 أَغُسْطُس مِنْ عَامِ 1945 عَلَى سَابِعِ أَكْبَرِ مَدِينَةٍ يَابَانِيَّةِ هِيرُوشِيمَا فَقَتَلَت 60000-70000 و جَرَحَت 140000 وَ أَصَابَ اَلإِشْعَاعُ اَلْنَوَوِىُّ اَلْقَاتِلُ 100000 مِنَ اَلْمَدَنِيِّينَ اَلْيَابَانِيِّن و مَات 70000 أَخَرُون بِتَأْثِيرِ اَلإِشْعَاعِ اَلْنَوَوِىِّ خِلالَ اَلْخَمَسِ سَنَوَاتٍ اَلْتَالِيَةِ. وَ أُسْقِطَتُ اَلْقُنْبِلَةُ اَلْثَانِيَةُ يَوَمَ 9 أَغُسْطُس مِنْ نَفْسِ اَلْعَامِ عَلَى مَدِينَةِ نَجَزَاكِى فَقَتَلَت 42000 وَ أَصَابَت 40000 أَخَرِينَ مِنْ سُكَّانِ اَلْمَدِينَةِ اَلْمَدَنِيِّينَ وَ وَصَلَ عَدَدُ اَلْقَتْلَى إِلَى 70000 مَعَ نِهَايَةِ اَلْعَامِ. أَنْفَقَت اَلْوِلايَاتُ اَلْمُتَّحِدَةُ 2 بِلْيُون دُولارًا عَلَى أَبْحَاثِ إِنْتَاجِ اَلْقُنْبِلَةِ اَلْذَرِِيَّةِ اَلَّتِى إِشْتَرَكَ فِيهَا عُلَمَاءٌ أَمْرِيكَانٌ وَ برِيطَانِيُّونَ وَ كَنَدِيُّونَ وَ يَهُودٌ، وَ بَلَغَ إِجْمَالِىُ عَدَدِ اَلْعَامِلينَ فِى هَذَا اَلْمَشْرُوعِ 120000. مِنْ حُسْنِ حَظِّ اَلأَلْمَانِ أَنَهُمُ إِنْهَزَمُوَا قَبْلَ أَنْ أَصْبَحَتِ اَلْقُنْبِلَةُ اَلْنَوَوِيَّةُ جَاهِزَةً لِلإِسْتِخْدَامِ.
قَتْلُ ۳ ملْيُونًا مِنْ أَبْنَاءِ فِيتْنَام:
قَتَلَتِ حَرْبُ فِيتْنَامَِ 58226 وَ أَصَابَتِ 304000 مِن اَلْجُنُودِ اَلأَمْرِيكَانِ. وَ دَامَتِ هَذِهِ اَلْحَرْبُ 11 عَامًا (1965-1975). كَانَتِ اَلْوِلايَاتُ اَلْمُتَّحِدَةُ تُدَافِعُ عَنِ اَلْحُرِّيَةِ كَمَا هُوَ شِعَارُهَا فِى جَمِيعِ حُرُوبِهَا، فَتَمَكَّنَتِ مِنْ تَحْرِيرِ 3 مِلْيُونًا مِنَ الْفِيِتْنَامِيِّين مِنْ حَيَاتِهِمُ (بِالقَتْلِ)، لَكِن فَشَلَتِ فِى هَزِيمَةِ اَلْشَعْبِ اَلْفِيتنَامِى. فَهَلْ مِنْ عِبْرَةٍ؟ وَ تَكَلَّفَتِ هَذِهِ اَلْحَرْبُ 150 بِليون دُولارًا. لَمْ يَدْفَعْ هَذَا اَلْمَبْلَغَ إِلا دَافِعُ اَلْضَرَائِبِ اَلأَمْرِيكِىُّ، وَ لَمْ يَرْبَحْهُ إِلا صُنَّاعُ اَلْسِلاحِ اَلأَمْريِكِيُّونَ وَ اَلْبُنُوكُ اَلَّتِى أَقْرَضَتِ اَلْحُكُومَةَ اَلأَمْرِيكِيَّةَ لِتُحَرِّرَ اَلْشَعْبَ اَلْفِيتْنَامِىَ. لا شَك أَنَّهُ لَمْ يَمْنَعْ اَلْحُكُومَةَ اَلأَمْرِيكِيَّةَ مِنٍ إِسْتِخْدَامِ قَنَابِلِهَا اَلْنَوَوِيَّةِ لإِنْقَاذِ اَلْكَرَامَةِ اَلأَمْرِيكِيَّةِ مِنْ مَهَانَةِ اَلْهَزِيمَةِ عَلَى يَدِ أَحَدِ شُعُوبِ اَلْعَالَمِ اَلْمُتَخَلِّفِ إِلا إِمْتِلاكُ اَلإِتِّحَادِ اَلْسُوفْيتِّى وَاَلْصِينِ نَفْسِ اَلْسِلاحِ وَ كَانَا حُلَفَاءَ فِيتنَامِ.
أَلَدُّ أَعْدَاءِ اَلْعَرَبِ:
هَاجَرَ اَلأُورُوبِيُّونَ إِلَى اَلْقَارَةِ اَلَّتِى سَمُّوهَا أَمْرِيكَا فَأَفْنُوا شُعُوبَهَا وَ سَرَقُوَا أَراضِيَهُمُ وَ إِسْتَعْبَدُوا اَلأَفَارِقَةَ فَبَنُوا ثَرَاءَهُمُ مِنْ عَرَقِهِمُ مَجَّانًا. فَلَمْ يَتَحَرَّجُوا مِنْ سَرِقَةِ فَلَسْطِينٍ وَ إِهْدَائِهَا إِلَى مُهَاجِرِينَ يَهُودٍ وَ قَتْلِ وَ تَعْذِيبِ وَ تَشْرِيدِ سُكَّانِهَا طُوَالِ اَلْسَنَوَاتِ اَلْسِتِّينَ اَلْمَاضِيَةِ. فَقَتَلَتِ إِسْرَائِيلُ بِالْتَعَاوُنِ مَعَ اَلْولايَاتِ المُتَّحِدَةِ مَائَةَ أَلْفٍ مِنْ أَبْنَاءِ اَلْشَعْبِ اَلْفَلَسْطِينِىِّ مُنْذُ عَامِ 1948. اَلْخِطَّةُ اَلأَمْرِيكِيَّةُ اَلأُورُوبِيَّةُ ِلأَرْضِ وَ أَبْنَاءِ اَلْعَرَبِ طَوِيلَةٌ وَ مُعَقَّدَةٌ. بَعْدُ اَلإِنْتِهَاءِ مَنْ فَلَسْطِينٍ إِنْتَقَلَ اَلْمُسْتَعْمِرُونَ اَلأُورُوبِيُّونَ اَلأَمْرِيكِيُّونَ إِلَى اَلْمَرَاحِلِ اَلْتَالِيَةِ. وَ يَظُنُّ اَلْعَرَبُ أَنَّهُمُ تَحَرَّرُوا مِنَ اَلإِسْتِعْمَارِ فِى خَمْسِينَاتِ وَ سِتِّينَاتِ اَلْقَرْنِ اَلْسَابِقِ! وَ اَلْحَقِيقَةُ أَنَّ إِدَارَةَ اَلإِسْتِعْمَارِ إِنْتَقَلَتِ مِنِ أَيْدِ اَلأُورُوبِيِّينَ إِلَى أَيْدٍ مَحَلِيَّةٍ أَوْهَمَتِ شُعُوبَنَا بِأَنَّنَا أَحْرَارٌ.
شَنَّتِ اَلْوِلايَاتُ اَلْمُتَّحِدَةُ حَرْبًا عَلَى اَلْعِرَاقِ يَوْمَ 19 مَارِسٍ مِنْ عَامِ 2003 لِتَحْرِيرِهَا مِنْ أَسْلِحَةِ اَلْدَمَارِ اَلْشَامِلِ فَلَمْ تَجِدْ أَيًّا مِنْهَا بَعْدَ أَنْ أَقْسَمَ سِيَاسِيُّوهَا أَمَامَ اَلْعَالَمِ أَجْمَعٍ فِى اَلأُمَمِ اَلْمُتَّحِدَةِ أَنَّ عِندَهُمُ اَلْدَلِيلَ اَلْقَاطِعَ عَلَى وُجُودِهَا فَقُتِلَ 3842 مِنْ اَلْجُنُودِ اَلأَمْرِيكِيِّينَِ وَ 665000 مِنَ اَلْعِرَاقِيِّينَ حَتَّى يَوْمِ 31 أُكْتُوبر مِنْ عَامِ 2007 وَ شُرِّدَ 4,5 مِلْيُونًا مِنْ أَبْنَاءِ هَذَا اَلْشَعْبِ دَاخِلَ وَ خَارِجَ اَلْعِرَاقِ. وَ تَحَوَّلَ اَلْعِرَاقُ إِلَى أَشْلاءٍ كَأَشْلاءِ فَلَسْطِينٍ. لاحِظْ أَهَمِيَّةَ حُقُوقِ اَلإِنْسَانِ عِنْدَ اَلْدُوَلِ اَلْدِيمُوقْرَاطِيَّةِ اَلْغَرْبِيَّةِ اَلْمُتَحَضِّرَةِ! فَاَلْمَلايينُ تُقْتَلُ وَ تُشَرَّدُ فِى ظِلِّ اَلْدِيمُوقْرَاطِيَّةِ وَ حُقُوقِ اَلإِنْسَانِ وَ اَلْتَحَضُّرِ وَ كَذَلِكَ حُرِيَّةِ اَلْتَعْبِيرِ وَ اَلْقِيَمِ اَلْدِيمُقْرَاطِيَّةِ اَلأُخْرَى اَلْعَسِلَةِ اَلْسَامَةٍ. لَكِنْ لِمَاذَا يَجِبُ مَنْعُ شُعُوبِ اَلْعَالَمِ مِنْ إِمْتِلاكِ أَسْلِحَةِ اَلْدَمَارِ اَلْشَامِلِ فِى مُحَاوَلَةٍ لِلْدِفَاعِ عَنْ أَنْفُسِهُمُ مِنَ بَرْبَرِيَّةِ اَلْدُوَلِ اَلإِمْبْرْيَالِيَةِ كَالْحِلْفِ اَلأَمْرِيكِى اَلأُرُوبِى؟ فَهُمُ يَمتَلِكُونَ مِنْهَا مَا يَكْفِى لِلإِفْنَاءِ أَىِّ شَعْبٍ بِكَامِلِهِ. هَذَا اَلإِرْهَابُ اَلْوَقِحُ بِعَيْنِهِ!
لاحِظْ أَنَّ وَسَائِلَ اَلإِعْلامِ اَلْعَالَمِيَّةِ وَ اَلْمَحَلِيَّةِ اَلْتَابِعَةِ لِلْمَافْيَا اَلْدَوْلِيَّةِ اَلْمُتَمَثَِلَةِ فِى اَلحُكُومَاتِ اَلْغَرْبِيَّةِ اَلْدِيمُوقْرَاطِيَّةِ لا تُرِيكَ ضَحَايَا اَلْحَرْبِ عَلَى اَلإِرهَابِ اَلْعِراقِيِّينَ وَ اَلأَفْغَانَ مِنَ اَلْقَتْلَى وَ اَلْمُعَوَّقِينَ وَ اَلْمُشَوَّهِينَ وَ اَلْدَمَارَ اَلْشَامِلَ اَلَّذِى لَحِقَ بِلادَهُمُ وَ حَتَّى اَلْضَحَايا مِنْ جُنُودِهُمُ اَلْقَتْلَى وَ اَلمُعَوَّقِينَ، فَهَذَا يَجْرَحُ اَلْمَشَاعِرَ اَلْدِيمُوقْرَاطِيَّةَ اَلْرَقِيقَةَ وَ غَيْرُ لائِقٍ، لَكِنِ عَرْضَ اَلْجِنْسِ لِلْجَمِيعِ عَلَى شَاشَاتِ اَلْتْلِفِزْيُونِ وَ اَلْسِنِيمَا يَلِيقُ، وَ تُرِيكَ مَأْسَاةَ إِنْهِيَارِ أَبْرَاجِ نُيويُوركِ وَ آلامِ أَقْرِبَاءِ اَلْضَحَايَا اَلَّذِينَ يَعْجَزُونَ عَنْ فَهْمِ وَحْشِيَّةِ اَلإِرْهَابِيَّينَ. يَتَحَدَّثُونَ عَنْ جُنُودِهُمُ اَلأَبْطَالِ اَلْمُدَافِعِينَ (لَيْسَ اَلْمُعْتَدُينَ) عَنْ وَطَنِهِمُ أَمْرِيكَا وَ عَنِ اَلْحُرِيَّةِ اَلَّتِى تُمَثِّلُهَا أَمْرِيكَا.
تَدْمِيرُ أَفْغَانِسْتَانٍ وَ شَعْبِهِ:
خَلَقَت مُخَابَراتُ اَلْوِلايَاتِ اَلْمُتَّحِدَةِ بِالتَعَاوُنِ مَعَ اَلْسَعُودِيَّةِ وَ بَاكِسْتَان تَنْظَيمَ اَلْمُجَاهِدِين فِى أَفْغَانِسْتَانِ لإسْقَاطِ اَلْنِظَامِ اَلْمَاركِسى اَلَّذِى إسْتَوْلَى عَلَى اَلْحُكْمِ فِى عَامِ 1978 وَ إِسْتِنْزَافِ اَلإِحْتِلالِ اَلْسُوفْيتِى لأفْغَانِسْتَانِ. إِشْتَمَلَت هَذِهِ اَلْعَمَلِيَّةُ عَلَى تَجْنِيدِ وَ تَدْرِيبِ آلافِ اَلْمُسْلِمِينَ مِن خَارِجِ أَفْغَانِسْتَانِ وَ مِنْهُمُ أُسَامَة بن لادِن، وَ تَكَلَّفَت مِئَاتَ اَلْمَلايِين مِنَ اَلْدُولاراتِ. غَزَتِ اَلْوِلايَاتُ اَلْمُتَّحِدَةُ أَفْغَانِسْتَانَ يَوْمَ 7 أُكْتُوبَر 2001 لِرَغْبَةِ شَرِكَاتِ اَلبِتْرُولِ اَلأَمْرِكِيَّةِ خَاصَةً شَرِكَةِ
Halliburton
اَلَّتِى كَانَ يَرْأسُهَا نََائِبُ رَئِيسِ اَلْجُمْهُورِيَّةِ
.Dick Chaney
أَنْ تَضَعَ يَدَهَا عَلَى حُقُولِ بِتْرُولِ اَلْبَحْرِ اَلْكَاسْبِىِّ عَنْ طَرِيقِ مَدِّ خَطِّ أَنَابِيبٍ عَبْرَ أَرَاضِى أَفْغَانِسْتَانِ وَ اَلََّذِى رَفَضَتْهُ حُكُومَةُ اَلْطَلابَانِ. اَلْحُصُولُ عَلَى هَذَا اَلْمَصْدَرِ لِلْطَاقَةِ سَوْفَ يُؤَمِّنُ إِحْتِيَجَاتِ اَلْغُولِ اَلأَمْرِيكِىِّ لِعَدَمِ إِسْتِقْرَارِ اَلْشَرْقِ الأَوْسَطِ سِيَاسِيًّا وَ عَسْكَرِيًّا. وَ بَدَأَ اَلْتَخْطِيطُ لِغَزْوِ أَفْغَانِسْتَانٍ قَبْلَ اَلْهُجُومِ عَلَى أَبْرَاجِ نُيُويُوركٍ وَ اَلَّتِى خَطَّطَت لَهَا وَ نَفَّذَتْهَا اَلْمُخَابَرَاتُ اَلْمَرْكَزِيَّةُ اَلأَمْرِيكِيَّةُ بِزَمَنٍ طَوِيلٍ.
CIA اَلْجِهَازُ اَلْقَذِرُ
أَطَاحَ جِهَازُ اَلْمُخَابَرَاتِ اَلأَمْرِيكِىُّ بِاَلْرَئِيسِ مُحَمَّدٍ مُصَدَّقٍ اَلْمُنْتَخَبَ دِيمُوقْرَاطِيًا فِى عَامِ 1953 بِوَاسِطَةِ إِنْقِلابٍ عَسْكَرِىٍ وَ وَضَعُوا اَلْسَفَّاحَ رِضَا بَهْلَوى شَاهًا عَلَى إيِرَانٍ. أَطَاحَت نَفْسُ اَلْمُخَابَرَاتِ بِرَئِيسِ جُوَاتِيمَالا اَلْمُنْتَخَبَ دِيمُوقْرَاطِيًا فِى عَام 1954 بِوَاسِطَةِ إِنْقِلابٍ عَسْكَرِىًّ وَ وَضَعُوا أَنْظِمَةً عَمِيلَةً قَتَلَت أَكْثَرَ مِن مَائَةِ أَلْفٍ مِن اَلْمُوَاطِنِينَ خِلالَ اَلأَرْبَعِينَ عَامًا اَلْتَالِيَةِ. سَاعَدَ نَفْسُ اَلْجِهَازٍ
Papa Doc Duvalier
لِيَحْكُمَ
Haiti
فَقَتَلَ أَكْثَرَ مِن مَائَةِ أَلْفٍ مِن أِبْنَاءِ هَذَا اَلْبَلَدِ. إِغْتَالَتِ اَلْمُخَابَرَاتُ اَلأَمْرِيكِيَّةُ اَلْرَئِيسَ اَلْزَائِرِىَ اَلْمُنْتَخَبَ دِيمُوقْرَاطِيًا
.Patrice Lumumba
وَ فِى عَامِ 1963 سَاهَمَت هَذِهِ اَلْمُخَابَرَاتُ فِى إِغْتِيَالِ اَلْرَئِيسِ اَلأَمْريكِيِّ
.J F Kennedy
وَ فِى نَفْسِ اَلْعَامِ أَطَاحَتِ بِرَئِيسِ جُمْهُورِيَّةِ اَلْدوُمِنِكَانِ
Juan Bosch
اَلْمُنْتَخَبَ دِمُوقْرَاطِيًا. أَطَاحَ نَفْسُ اَلْجِهَازِ بِالْرَئِيسِ اَلإِكْوَادُورِى
Arosemana
اَلْمُنْتَخَبَ دِيمُوقْرَاطِيًا أَيْضًا فِى عَامِ 1964. وَ فِى نَفْسِ اَلْعَامِ أَطَاحَتِ بِحُكُومَةِ
Joao Goulart
فِى اَلْبرَازِيلِ اَلْمُنْتَخَبَةََ دِمُوقْرَاطِيًا بِوَاسِطَةِ إِنْقِلابٍ عَسْكَرِىٍ، وَ أَحَلَتْ مَحَلَهَا بِنِظَامٍ عَمِيلٍ وَ دَرَّبُوا لَهُ فِرَقًا لاِغْتِيَالِ اَلْمُعَارِضِينَ. وَ فِى إِنْدُونِسْيَا أَطَاحَتِ هَذِهِ اَلْمُخَابَرَاتُ بِالْرَئِيسِ سُوكَارْنُوا اَلْمُنْتَخَبَ دِيمُوقْرَاطِيًا بِوَاسِطَةِ إِنْقِلابٍ عَسْكَرِىٍّ بِسَبَبِ إِعْلانِهِ حِيَادِ بَلَدِهِ أَثْنَاءَ اَلْحَرْبِ اَلْبَارِدَةِ. حَلَّ مَحَلَّهُ اَلْجِنِرَالُ سُوهَارتُو اَلَّذِى قَتَلَ بِمُعَاوَنَةِ اَلْمُخَابَرَاتِ اَلأَمْرِيكِيَّةِ مِن 500000 إِلَى مِلُيونًا مِنَ اَلْمُوَاطِنِينَ. وَ فِى زَائِيرٍ وَضَعُوُا
Mobutu Sese Seko
اَلَّذِى جَزَرَ وَ نَهَبَ أَبْنَاءَ هَذَا اَلْبَلَدِ. وَ فِى عَامِ 1967 أَطَاحَت هَذِهِ اَلْمُخَابَرَاتُ بِوَاسِطَةِ إِنْقِلابٍ عَسْكَرِىٍّ بِحُكُومَةِ اَلْيُونَانِ وَ أَحَلَّت مَحَلَّهَا حُكْمًا عَسْكَرِيًّا قَامَ بِإِغْتِيَالِ وَ تَعْذِيبِ اَلْمُعَارِضِينَ. إِحْتَجَّ اَلْسَفِيرُ اَلْيُونَانِى عَلى هَذِهِ اَلْسِيَاسَةِ لِدَى اَلْرَئِيس
Lyndon B. Johnson
فَرَدَّ قَائِلا:
“Fuck your parliament and your constitution.”
وَ هُوَ نَفْسُ اَلْمُتَآمِرُ اَلأَوَّلُ اَلَّذِى قَتَلَ اَلْرَئِيسَ كِنِدِى. إِغْتَالَتِ اَلْمُخَابَرَاتُ اَلأَمْرِيكِيَّةُ تِشِى جِيفَارَا فِى بُولِيفْيَا وَ أَطَاحَتِ بِالأَمِيرِ سِيهَانُوكِ فِى كَمْبُودِيَا فِى عَامِ 1970 اَلَّذِى نَأَىَ بِبَلَدِهِ عِن أَهْوَالِ حَرِبِ فِيتْنَامِ مِمَا أَدَّى إِلَى وُصُولِ اَلْ
Khmer Rouge
إِلَى اَلْحُكْمِ فِى عَامِ 1975 وَ قَتْلِهُمُ ل 2 مِلْيُونًا مِنِ أَبْنَاءِ هَذَا اَلْبَلَدِ. أَطَاحَ هَذَا اَلْجِهَازُ بِالرَئِيسِ
Salvador Allende
اَلْمُنْتَخَبَ دِيمُوقْرَاطِيًّا فِى شِيلى، وَ حَلَّ مَحَلَّهُ اَلْسَفَّاحُ
General Augusto Pinochet
اَلَّذِى قَتَلَ 3000 مَنَ اَلْمُعَارِضِينَ وَ عذَّبَ عَشَرَاتِ اَلأَلافَاتِ.
وَ لا يَسْمَحُ اَلْمَجَالُ بِسَرْدِ جَمِيعِ جَرَائِمِ جِهَازِ اَلْمُخَابَرَاتِ اَلأَمْرِيكِىِّ.
تَقُومُ اَلْمُخَابَرَاتُ اَلأَمْرِيكِيَّةُ فِى اَلْوَقْتِ اَلْحَالِى بِإِخْطِطَافِ اَلْمَدَنِيِّينَ مِنَ بِلادِ اَلْعَالَمِ وَ خَاصَةً أُورُوبَا (اَلْحَلِيفِ اَلأَسَاسِىِّ) وَ تُرْسِلُهُمُ إِلَى مِصْرٍ وَاَلأُرْدُنِ وَ سُورِيَا وَ اَلْمَغْرِبِ وَ بِلادٍ أُخْرَى كَثِيرَةٍ حَيْثُ تَقُومُ اَلْسُلْطَاتُ اَلْعَمِيلَةُ بِتَعْذِيبِ اَلبَشَرِ مُجَامَلَةً لِلْحَامِى اَلأَكْبَرِ وَ تُرْسِلُ أَىَّ مَعْلُومَاتٍ تَمَّ اَلْحُصُولُ عَلَيْهَا إِلَى جِهَازِ اَلْمَافْيَا اَلأَعْظَمِ. لَكِنْ لِمَاذَا لا تَقُومُ اَلأَجْهِزَةُ اَلأَمْرِيكِيَّةُ اَلْقَذِرَةُ بِنَفْسِهَا بَالتَعْذِيبِ اَللَذِيذِ وَ هُمُ أَعْظَمُ خُبَرَاءٍ فِيهِ وَ يُعَلِّمُونَ حُكَّامَ اَلْعَالَمِ اَلْثَالِثِ اَلْمَأْجُورِينَ أَحْدَثَ أَسَالِيبِ اَلْتَعْذِيبِ؟ لأَنَّ اَلْقَانُونَ اَلأَمْرِيكِىُّ يَمْنَعُ اَلْتَعْذِيبَ. فَهَلْ تُلاحِظُ مَدَى اَلْتَحَضُّرِ اَلأَمْرِيكِىِّ وَ رِقَّةِ اَلْمَشَاعِرِ وَ اَلإِلْتِزَامِ بَالقَوَانِينِ اَلْمَحَلِيَّةِ وَ اَلْدَوْلِيَّةِ؟
اَلْرُؤَسَاءُ اَلْسَابِقِينَ جُورج بُوش اَلأَبُ وَ بِلْ كِلِنْتُنْ كَانُوُا مِنْ عُمَلاءِ اَلْمُخَابَرَاتِ اَلأَمْرِيكِيَّةِ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحُوا رُؤَسَاءً، كَذَلِكَ يَعَمَلُ مِئَاتٌ مِنَ اَلْصَحَفِيِّينَ لِحِسَابِ هَذِهِ اَلْمُؤَسَّسَةِ، لَكِنْ يُقَدِّمُونَ فِى نَفْسِ اَلْوَقْتِ خِدْمَةِ تَوْفِيرِ اَلْمَعْلُومَاتِ اَلْحُرَّةِ لِلْقُرَّاءِ وَ مُمَارَسَةِ اَلْرَقَابَةِ اَلْصَحَفِيَّةِ عَلَى اَلْحُكُومَةِ.
يَرْتَكِبُ مُوَظَفُوا اَلْمُخَابَرَاتِ اَلأَمْرِكِيَّةِ أَكْثَرَ مِنْ 100000 جَرِيمَةٍ خَطِيرَةٍ فِى اَلْعَامِ اَلْوَاحِدِ، وَ يُعَاقَبُ بِالْسَجِنِ كُلُّ مَنْ يَكِشِفْ عِن هَوِيَّةِ أَحَدِ عُمَلاءِ هَذَا اَلْجِهَازِ وَ لَوْ كَانَ مُجْرِمًا، حَتَّى حَسَبَ اَلْقَانُونِ اَلأَمْرِيكِىِّ. فَهَلْ هُنَاكَ مَافْيَا أَكْثَرُ إِجْرَامًا وَ تَنْظِيمًا مِنَ اَلْحُكُومَةِ اَلأَمْرِيكِيَّةِ؟
دِيمُوقْرَاطِيَّة؟؟؟؟؟
مَارَسَ اَلأُورُبِيُّونَ اَلَّذِينَ تَحَوَّلُوا إِلَى أَمْرِيكِيِّينَ جَمِيعَ أَنْوَاعِ اَلإِرْهَابِ مِنْ إِفْنَاءٍ شِبْهِ كَامِلٍ لِسُكَّانِ اَلْقَارَاتِ اَلأَمْرِيكِيَّةِ اَلأَصْلِيِّينَ إِلَى إِسْتِعْبَادِ اَلأَفَارِقَةِ وَ إِشْعَالِ نَارِ اَلْحُرُوبِ وَ ذَبْحِ اَلِمَلايِينَ مِنْ أَجْلِ بِنَاءِ اَلْحَضَارَةِ اَلأَمْرِيكِيَّةِ اَلْحَدِيثَةِ اَلْمُتَحَضِّرَةِ اَلْحُرَّةِ اَلْمُؤَسَّسَةِ عَلَى حُقُوقِ اَلإِنْسَانِ فِى بِلادِهُمُ فَقَطـ وَ مَنْ أَجْلِ بَعْضِ اَلْدُولارَاتِ. وَ بَلَغَتِ اَلْوَقَاحَةُ أَنَّهُمُ يَتَّهِمُونَ ضَحَيَاهُمُ بِالإِرْهَابِ! فَهُمُ اَلَّذِينَ حَوَّلُوا اَلْشَرْقَ اَلأَوسَطَ إِلَى بُرْكَانٍ ثَائِرٍ بِتَدْمِيرِ فَلَسْطِينٍ وَ اَلْعِرَاقِ وَ لُبْنَانٍ وَ خَلْقِ وَ دَعْمِ اَلأَنْظِمَةِ اَلْحَاكِمَةِ اَلإِرْهَابِيَّةِ اَلْعَمِيلَةِ لِسَحْقِ مُقَاوَمَةِ شُعُوبِنَا وَ إِكْمَالِ تَدْمِيرِ اَلْبَاقِى مِن أَرْضِ اَلْعَرَبِ وَ اَلَّتِى لَمْ تُدَمَّرْ تَدْمِيرًا شَامِلا بَعْد.
تَقُوُمُ اَلْحُكُومَاتُ اَلْدِيمُوقْرَاطِيَّةُ اَلْغَرْبِيَّةُ بِأَقْسَامِهَا اَلْثَلاثَةِ، اَلْتَنْفِيذِيَّةِ وَ اَلْتَشْرِيعِيَّةِ وَ اَلْقَضَائِيَّةِ، بِالْحُكْمِ وَ إِصْدَارِ اَلْقَوَانِينِ وَ اَلْقِيَامِ عَلَى تَنْفِيذِهَا وَ مُعَاقَبَةِ مُخَالِفِيهَا بِالْغَرَامَاتِ أَوْ بِالسَجْنِ أَوْ حَتَّى بِالإِعْدَامِ وَ فَرْضِ اَلْضَرَائِبِ وَ إِنْفَاقِهَا وَ شَنِّ اَلْحُرُوبِ. تَقُومُ أَجْهِزَةُ مُخَبَرَاتِهَا بِالقِيَامِ بِالْعَمَلِيَّاتِ اَلْقَذِرَةِ مِثْل اَلإِغْتِيَالاتِ اَلْسِيَاسِيَّةِ وَ اَلإِنْقِلابَاتِ اَلْعَسْكَرِيَّةِ فِى اَلْبِلادِ اَلْفَقِيرَةِ وَ تَمْوِيلِ وَ دَعْمِ اَلأَنْظِمَةِ اَلْعَمِيلَةِ (وَ يُسَمُّونَهَا اَلْمُعْتَدِلَةَ) فِى دُوَلِ اَلْعَالَمِ اَلْمُتَخَلِّفِ (اَلْثَالِثِ). اَلْوَاقِعُ أَنَّ مَنْ يَحُكُمْ مِنْ وَرَاءِ سِتَارٍ مَرَاكِزُ قُوَى تَمْتَلِكُ اَلأَمْوَالَ وَ مُعْظَمَ اَلإِقْتِصَادِ وَ أَهَمَّ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ شَرِكَاتَ اَلإِعْلامِ اَلَّتِى تَبُثُّ اَلأَخْبَارَ وَ اَلْمَعْلُومَاتِ وَ اَلْتَحْلِيلاتِ اَلإِخْبَارِيَّةَ وَ اَلْسِيَاسِيَّةَ وَ تَمْنَعُ أَخْبَارًا أُخْرَى مَنَ اَلْبَثِّ أَوْ أَجْزَاءً مِنْهَا حَسَبَ مَصْلَحَةِ هَذِهِ اَلْمَرَاكِزِ. فَعَلَى سَبِيلِ اَلْمِثَالِ اَلْقَاطِعِ لا تُظْهِرُ مَحَطَّاتُ اَلإِعْلامِ اَلْدِيمُوقْرَاطِيَّةُ اَلْغَرْبِيَّةُِ اَلْمُتَحَضِّرَةُُ وَ مَحَطَّاتُ اَلْدُوَلِ اَلْعَمِيلَةِ ضَحَايَا اَلْحُرُوبِ اَلإِمْبِرْيَالِيَّةِ اَلَّتِى تُشِنُّهَا اَلْدُوَلُ اَلْديِمُوقْرَاطِيَّةُ عَلَى اَلْشُعُوبِ اَلأُخْرَى مِن قَتْلَى وَ مُشَوَّهِى وَ مُعَوَّقِى جُنُودِ اَلْدُوَلِ اَلْمُعْتَدِيَةِ وَ اَلْمُعْتَدَى عَلَيْهَا. وَ هَذَا يَخْدِمُ هَدَفَ عَدَمِ تَشْوِيهِ صُورَةِ اَلْدِمُوقْرَاطِيَّةِ اَلْغَرْبِيَّةِ اَلْجَمِيلَةِ اَلْمُسَالِمَةِ وَ خِدَاعِ شُعُوبِهَا وَ شُعُوبِ اَلْعَالَمِ أَجْمَعٍ. فَالْدِيمُوقْرَاطِيَّاتُ اَلْغَرْبِيَّةُ لا تَعْتَدِى، بَل تُدَافِعُ عَنْ أَنْفُسِهَا فَقَطْ، فَتُسَمَّى آلاتُِهُمُ اَلْحَرْبِيَّةُ بِوِزَارَاتِ اَلْدِفَاعِ وَ لَيسَ وِزَارَاتِ اَلْعُدْوَانِ أَو اَلْحَرْبِيَّةِ. هَذِهِ اَلْدِيمُوقْرَاطِيَّاتُ تَعْرِضُ نَفْسَهَا وَ جَرَائِمَهَا فِى صُورَةٍ تُنَاقِضُ اَلْحَقِيقَةََ. فَهُم لا يَعْرِضُونَ أَنْفُسَهُمُ عَلَى شُعُوبِهُمُ وَ اَلْعَالَمِ أَجْمَعٍ بِأَنَّهُمُ مُعْتَدُونَ عَلَى شُعُوبٍ أُخْرَى وَ مُرْتَكِبُوا مَذَابِحٍ وَ سَارِقِوا شُعُوبِهُمُ وَ شُعُوبِ اَلْعَالَمِ اَلْفَقِيرِ وَ مُرْتَكِبُوا أَبْشَعِ اَلْجَرَائِمِ وَ خَادِعُوا شُعُوبِهُمُ وَ شُعُوبِ اَلْعَالَمِ الأُخْرَى، بَلْ دِيمُوقْرَاطِيُّونَ مُدَافِعُونَ عِنْ حُقُوقِ وَ حُرِيَّةِ اَلإِنْسَانِ فِى اَلْعَالَمِ أَجْمَعٍ وَ مُحَارِبُوا مُجْرِمى اَلْعَالَمِ فَيُسَمُّونَهُمُ بِالإِرْهَابِيِّينَ. لاحِظ أَنَّ الإِرْهَابِيِّينَ قَدْ حَلُّوا مَحَلَّ اَلْشُيُوعِيِّنَ بَعْدَ سُقُوطِ اَلإِتِّحَادِ اَلْسُوفْيتِى. كَانَتِ اَلْمَلِكَةُ فِيكْتُورْيَا تَرَى إِسْتِعْمَارَ وَ نَهْبَ برِيطَانْيَا لِدُوَلِ اَلْعَالَمِ اَلْفَقِيرِ عَلَى أَنَّهُ فَرضُ اَلْتَحَضُرِ عَلَى هَذِهِ اَلْشُعُوبِ.
بَعِيدٌ عَنْ إِجْرَامِ اَلْدُوَلِ اَلْدِيمُوقْرَاطِيَّةِ اَلْدَوْلِىِّ، وَ إِلْقَاءُ نَظَرَةٍ عَلَى اَلْنِظَامِ مَنَ اَلْدَاخِلِ تَجِدَ أَنَّ اَلْنِظَامَ بِكَامِلِهِ مَا هُوَ إِلا جِهَازًا إِجْرَامِيًّا مُنَظَمًا (مَافْيَا). فَالْقَائِمِونَ عَلَى اَلْنِظَامِ يُعَاقِبُونَ مُرْتَكِبِى اَلْجَرَائِمِ مِنَ شُعُوبِهُمُ وَ هُمُ لا يُعَاقَبُونَ. فَالوَهُمُ اَلْسَائِدُ هُوَ أَنَّ أَجْهِزَةَ اَلإِعْلامِ تَكْشِفُ اَلْفَسَادَ وَ تُعَرِّىُ اَلْسُلْطَاتِ وَ تَكْشِفُ اَلأَخْطَاءَ، لَكِن هِىَ مَمْلُوكَةٌ لأَدَوَاتِ اَلْفَسَادِ نَفْسِهَا وَ تَقُومُ فِى اَلْوَاقِعِ بَالتَغْطِيَةِ عَلَى بَل وَ اَلتَرْوِيجِ لِلْفَسَادِ نَفْسِهِ. وَ لأَنَّ قُوَى اَلْفَسَادِ فِى حَالَةِ صِرَاعٍ دَائِمٍ مَعَ اَلْبَشَرِ اَلْمُعَارِضِينَ لِلْفَسَادِ عَلَى اَلأَرْضِ تَنْجَحُ هَذِهِ اَلْقُوَى فِى بَعْضِ اَلأَحْيَانِ فِى فَضْحِ اَلْدِيمُوقْرَاطِيَّةِ اَلْغَرْبِيَّةِ اَلَّتِى تَنْتَصِرُ فِى اَلْنِهَايَةِ فِى تَغْطِيَةِ عَوْرَاتِهَا مَرَّةً أُخْرَى. إِلَيْكَ مَثَلٌ عَلَى هَذَا: عَادَى اَلْشَعْبُ اَلأَمْرِيكِىُّ حَرْبَ فِيتْنَامِ عِنْدَمَا قُتِلَ وَ شُوِّهَ لِكُلِّ أُسْرَةٍ أَمْرِيكِيَّةٍ جُنْدِيًا وَ كَانُوا يُجَنَّدُونَ بِقُوَّةِ اَلْدَوْلَةِ (اَلْدِيمُوقْرَاطِيَّةِ اَلإِمْبِرْيَالِيَّةِ)، فَإِذَا رَفَضُوَا سُجِنُوا وَ عُذِّبُوا (نَعَمْ عُذِّبُوا) لأَنَّهُم.ُ غَيْرَ وَطَنِيِّيينَ وَ يَهْرَبُونَ مَنَ اَلْوَاجِبِ اَلْسَامِى وَ هُوَ اَلْدِفَاعُ عِنْ وَطَنِهُمُ اَلأُمِّ (أَوْ اَلْحُرِيَّةِ). أَنْهَتِ اَلْحُكُومَةُ اَلأَمْرِيكِيَّةُ اَلْدِيمُوقْرَاطِيَّةُ حَرْبَ فِيتْنَامِ أَخِيرًا تَحْتَ ضَغْطِ اَلْشَعْبِ اَلأَمْرِيكِىِّ اَلَّذِى عَانَى مِنْ وَيْلاتِ اَلْحَرْبِ وَ دَفَعَ ثَمَنَهَا (اَلْضَرَائِبََ). فَمَا حَلُّ مُشْكِلَةِ تَوْفِيرِ جُنُودٍ لِشَنِّ اَلْحُرُوبِ اَلْدِيمُوقْرَاطِيَةِ اَلإِمْبِرْيَالِيَّةِ اَلْغَرْبِيَّةِ؟ اَلجُيُوشُ اَلْنِظَامِيَّةُ اَلْمُحْتَرِفَةُ. لاَ إِكْرَاهَ عَلَى تَجْنِيِدِ الْشَبَابِ ، بَل تَحَوَّلَ اَلإِلْتِحَاقُ بِالْجُيُوشِ كَالإِلْتِحَاقِ بِوَظِيفَةٍ. تَقُومُ اَلْدَوْلَةُ بِالْدَاعَايَةِ اَلْمُحْتَرِفَةِ لِمِهْنَةِ اَلْعَسكَرِيَّةِ وَ إِظْهَارِ جَمِيعِ مَزَايَاهَا اَلْمَادِيَّةِ وَ اَلأَدَبِيَّةِ مِثْلَ اَلْمرَتَّبِ اَلْمُغْرِىِّ وَ بَعْضِ اَلإِمْتِيَازَاتِ اَلأُخْرَى مِثْلِ اَلْعِلاجِ اَلْمَجَّانِىِّ وَ اَلإِنْفَاقِ عَلَى اَلْتَعْليم اَلْعَالى، لَكِن إِخْفَاءِ بَعْضِ اَلْحَقَائِقِ اَلْبَسِيطَةِ مِثْلِ إِحْتِمَالِ اَلقَتْلِ وَ اَلإِصَابَةِ وَ اَلْتَعْوِيقِ مَدَى اَلْحَيَاةِ. فَيَلْتَحِقُ أغْبَى وَ أَفْقَرُ وَ أَ جْهَلُ أَبْنَاءِ اَلْطَبَقَاتِ اَلْدُنْيَا مِنَ اَلْمُجْتَمَعِ اَلْدِيِمُوقْراطِىِّ مِنَ اَلْعَاطِلِينَ. وَ عِنْدَمَا تُصِيبُهُمُ وَيْلاتُ اَلْحَرْوبِ بِالْقَتْلِ أًوْ اَلْتَشَوُّهِ فَلا لَوْمٌ لأَنَهُمُ إِلْتَحَقُوا بِاَلْجَيْشِ بِمَحْضِ إِرَادَتِهُمُ، وَ فِى نَفْسِ اَلْوَقْتِ أَجَابُوا نِدَاءَ اَلْوَطَنِ وَ دَافعُوا عَنْهُ مِنْ اَلإِرْهَابِيِّينَ أَو حَارَبُوا مِنْ أَجْلِ اَلْحُرِيَّةِ، وَ يُطْلَقُ عَلْيْهُمُ فِى أَىِّ حَالٍ لَقَبُ اَلأَبْطَالٍ.
لاحِظْ أَنَّ اَلْمَنْصِبَ اَلْسِيَاسِىَّ يَتِمُّ اَلْحُصُولُ عَلَيهِ بَاَلأَمْوَالِ (نَعَمْ بَاَلأَمْوَالِ). هَذَا لا يَعْنِى أَنَّ اَلإِنْتِخَابَاتِ تُزَوَّرُ كِمَا يَحْدُثُ فِى دُوَلِ اَلْعَالَمِ اَلْثَالِثِ، فَهَذَا خِيَانَةٌ لِزُمَلاءِ مَرَاكِزِ اَلْقُوَى اَلَّتِى تَتَصَارَعُ عَلَى هَذِهِ اَلْمَنَاصِبِ مِثْلِ رَئِيسِ اَلْدَولَةِ وَ اَعْضَاءِ اَلْبَرْلَمَانِ. تَقُومُ مَرَاكِزُ اَلْقُوَى اَلْسِيَاسِيَةُ مِثْلُ شَرِكَاتِ اَلأَسْلِحَةِ وَ اَلْبتْرُولِ وَ اَلْبُنُوكِ اَلْكُبْرَى وَ اَلْمَافْيَا وَ مَا شَابَه بَالتَبَرُّعِ لأَصْلَحِ سِيَاسِىٍّ يُمَثِّلُ مَصَالِحَ هَذِهِ اَلْقُوَى بِأَكْبَرِ مَبْلَغٍ مَنَ اَلْمَالِ ِِِ(وَ هَذَا قَانُونِىٌ وَ عَلَنِىٌ) فَيُنْفَقُ هَذَا اَلْمَالُ عَلَى وَسَائِلِ اَلْدَعَايَةِ اَلْمُخْتَلِفَةِ مِن تِلِيفِزٍيُونٍ وَ جَرَائِدٍ وَ اَلْوَسَائِلِ اَلأُخْرَى لِغَسِيلِ عُقُولِ اَلْنَاخِبِينَ فَيَقُومُونَ بِإِنْتِخَابِ هَذَا اَلْمُرَشَّحِ بِعَيْنِهِ. طَبْعًا كُلُّ مُوَاطِنٍ لَهُ اَلْحَقُّ فِى اَلْتَرشِيحِ إِلَى أَىِّ مَنْصِبٍ وَ لَوْ كَانَ لِمَنْصِبِ رَئِيسِ اَلْجُمْهُورِيَّةِ و لَوْ كَانَ لا يَمْلِكُ دُولارًا وَاحِدًا. فَلَمْ يَحْدُثُ أَبَدًا أَنْ نَجَحَ مِثْلُ هَذَا اَلْمُوَاطِنِ وَ لَوْ كَانَ عَبْقَرِيًّا، لَكِنْ يَنْجَحُ أَبَدًا اَلْمُرَشَّحُ اَلْحَاصِلُ عَلَى أَكْبَرِ مَبْلَغًا مَنَ اَلْتَبَرُّعَاتِ وَ اَلَّتِى تَأْتِى مِنَ مَرَاكِزِ اَلْقُوَى اَلْحَاكِمَةِ خَلْفَ اَلْسِتَارِ وَ اَلَّتِى تَطَالِبُ بِحَقِّهَا مِنْ مُرَشَّحِهَا اَلْنَاجِحِ فِى سِيَاسَاتٍ وَ قَرَارَاتٍ تَخْدِمُ مَصَالِحَهَا، وَ تَستَمِرُ دَائِرَةُ اَلْمَصَالِحِ اَلْمُتَبَادِلَةِ بَيْنَ مَرَاكِزِ اَلْقُوَى خَلْفَ اَلْسِتَارِ وَ اَلْسِيَاسِيِّينَ اَلْحَاكِمِينَ. أَمَّا اَلْمُوَاطِنُ اَلْبَسِيطُ فَيَظُنُّ أَنَّهُ قَدْ صَوَّتَ ِلأَفْضَلِ سِيَاسِىٍ سَوفَ يَخْدِمُ مَصَالِحَهُ. وَ هُنَاكَ بَعْضُ اَلْعَوَامِلَ اَلَّتِى تُصِيبُ اَلْنَاخِبَ بِالْسَلْبِيَّةِ فَيَمْتَنِعُ عَنِ اَلْتَصْوِيتِ مِثْلِ ثَرَاءِ وَ رَفَاهِيَّةِ اَلْمُجْتَمَعِ اَلْعَامِ وَ إِنْعِدَامِ وُجُودِ مَشَاكِلٍ حَقِيقِيَّةِ تُوَاجِهُ اَلْنَاخِبَ. عَامِلٌ آخَرٌ هُوَ عَدَمُ اَلإِقْتِنَاعِ بِفَاعَلِيَّةِ وَ أَمَانَةِ اَلْنِظَامِ كُلِّهِ وَ بِأَنَّ اَلْتَصْوِيتَ لَنْ يُؤَدِّى إِلَى أَىِّ تَغْيِيرٍ إِجَابِىِّ بِصٍفَةٍ عَامَةٍ، وَ هَذَا صَحِيحٌ بِإِسْتِثْنَاءِ فِى حَالَةِ اَلأَزَمَاتِ اَلْكُبْرَى مِثْلِ كَثْرَةِ اَلْقَتْلَى فِى اَلْحُرُوبِ أَو اَلْفَضَائِحِ اَلْكُبْرَى اَلَّتِى تَعْجَزُ مَرَاكِزُ اَلْقُوَى عَنْ إِخْفَائِهَا. فَى بَعْضِ اَلأَحْيَّانِ يُسْمَحُ بِالْفَضَائِحِ ِلأَهْدَافٍ سِيَاسِيَّةٍ لِلْتَأْثِيرِ عَلَى اَلْنَاخِبِ فِى إِتِّجَاهٍ مُعَيَّنٍ. وَ تَتَصَارَعُ مَرَاكِزُ اَلْقُوَى مَعَ بَعْضِهَا إِذَا تَعَارَضَتِ مَصَالِحُهُمُ. كَذَلِكَ خِدَاعُ اَلْنَاخِبِ لِيْسَ سَهْلا وَ يَحْتَاجُ إِلَى كَثِيرٍ مِنَ اَلْتَخْطِيطِ وَ اَلْمُغَامَرَةِ، بَالإِضَافَةِ إِلَى أَنَّ هُنَاكَ مُوَاطِنِينَ يَعْلَمُونَ عَوْرَاتِ اَلْنِظَامِ وَ يُحَاوِلُونَ كَشْفِهَا كَمَا ذَكَرَ اَللهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِى اَلآيَةِ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَن الرَّحِيمِ.
وَ لَوْلا دَفْعُ اللهِِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّفَسَدَتِ الأَرْضُ وَ لَكِنَّ اللهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ.
الآيَةُ 251 مِن سُورَةِ البَقَرَة (2)
عُوقِبَ اَلْرَئِيسُ اَلأَسْبَقُ نِكْسُون فَإِسْتَقَالَ مِنْ مَنْصِبِهِ فَكَانَ نَمُوذَجًا لِلْدِمُوقْرَطِيَّةِ اَلْنَظِيفَةِ اَلَّتِى لا تَسْمَحَ بَاَلْفَسَادِ حَتَّى مِنْ شَاغِلِ أَقْوَى مَنْصِبٍ فِى اَلْعَالَمِ أَجْمَعٍ. لِمَاذَا أُجْبِرَ نِكْسُون عَلَى اَلإسْتِقَالَةِ؟ هَلْ لأَنَّهُ قَتَلَ وَ عَوَّقَ اَلْمَلايينَ مَنَ اَلْفِيتْنَامِيِينَ وَ الأَمْرِيكَانِ؟ لا، بَلْ لأَنَّهُ كَسَّرَ قَوَاعِدَ اَلْلُعْبَةِ اَلْدِيمُوقْرَاطِيَّةِ اَلْخَبِيثَةِ وَ أَجْرَمَ فِى حَقِّ مَرَاكِزِ اَلْقُوَى اَلْحَاكِمَةِ بِاَلْتَجَسُّسِ عَلَى زُمَلائِهِ مِنَ اَلْطَبَقَةِ اَلْحَاكِمَةِ مِنْ أَعْضَاءِ اَلْحِزْبِ اَلْدِيمُوقْرَاطِىِّ وَ اَلَّذِى يَتَدَاوَلُ اَلْحُكْمَ مََعَ اَلْحِزْبِ اَلْجُمْهُورِىِّ وَ لأَنَّهُ خَشِىَ أَنْ تُؤَدِّىَ اَلْتَحْقِيقَاتُ اَلْتَالِيَةُ وَ اَلَّتِى سُمْيَّت بِفَضِيحَةِ
Watergate
إِلَى كَشْفِ دَوْرِهِ فِى إِغْتِيَالِ اَلْرَئِيسِ اَلأَسْبَقِ جون كِنِدى وَ اَلَّذِى كَسَرَ نَفْسَ اَلْقَوَاعِدِ لَكِن لِصَالِحِ اَلْمُوَاطِنِ اَلأَمْرِيكِىِّ فَدَفَعَ ثَمَنَ ذَلِكِ بِحَيَاتِهِ.
أَهَذِهِ اَلْدِيمُوقْرَاطِيَّةُ اَلْجَمِيلَةُ اَلَّتِى يَحْلُمُ بِهَا مَنْ لا يَعِيشُ فِيهَا؟؟؟ أَهَذَا هُوَ خَلاصُ اَلإِنْسَانِ مَنْ عُبُودِيَّةِ أَخِيهِ اَلإِنْسَانِ؟؟؟فَهَلْ مَنْ صَحْوَةٍ؟
اَلْمَرَاجِعُ:
African American and Native American Discrimination from 1864 to 1954. 6 November 2007. Everything. http://www.everything2.com/index.pl?node_id=1463139
African Americans. MSN Encarta. 6 November 2007. http://encarta.msn.com/encyclopedia_761587467/African_Americans.html
B. Davis Schwartz Memorial Library. C.W. Post Campus. The African American: A Journey from Slavery to Freedom. Long Island University. 2 November 2007. http://www.liu.edu/cwis/cwp/library/aaslavry.htm
Chronology on the History of Slavery and Racism from 1619 to 1789. Compiled by Eddie Becker (1999). http://www.innercity.org/holt/slavechron.html
CIA Crimes report.txt. Coldwar Imperialism> News Mine. 5 November 2007. http://newsmine.org/archive/coldwar-imperialism/cia-crimes-report.txt
http://icasualties.org/oif/,31 October 2007
http://www.cnn.com/2006/WORLD/meast/10/11/iraq.deaths/, 25 أكتوبر 2007
Jennifer Rosenferg. Hiroshima and Nagasaki. Parts 1 and 2). October 30, 2007. About.com:20th Century History. http://history1900s.about.com/od/worldwarii/a/hiroshima.htm
Murray Dobbin. How the West Destroyed Afghanistan. 3 October, 2006. The Tyee.ca. http://thetyee.ca/Views/2006/10/03/Afghanistan/
Nat Hentoff. Europe Shames U.S. Congress. 14 May 2006. The Village Voice. http://www.villagevoice.com/news/0620,hentoff,73206,6.html
Native Americans of North America. http://encarta.msn.com/encyclopedia_761570777_8/Native_Americans_of_North_America.html
Patrick Martin. US Planned War in Afghanistan Long before September 11. 20 November 2001. The US War in Afghanistan. World Socialist Web Site. http://www.wsws.org/articles/2001/nov2001/afgh-n20.shtml
Sam Smith. House Provides more Cover for CIA Crimes. The Progressive Review. 17 May 1999. Förderverein Informationstechnik und Gesellschaft. http://www.fitug.de/news/newsticker/old/1999/newsticker200599214053.html
Segregation, Racial.Encyclopædia Britannica from Encyclopædia Britannica 2006 Ultimate Reference Suite DVD .[Accessed November 6, 2007].
Steve Kangas. Timeline of CIA Atrocities. 4 November 2007. http://www.serendipity.li/cia/cia_time.htm
The Bombing of Hiroshima and Nagasaki.The Atomic Bomb Website. October 30, 2007. http://www.vce.com/hironaga.html
The Manhattan Project. The Atomic Bomb – Hiroshima and Nagasaki. National Sovereignty And Collective Security. History 20. http://www.saskschools.ca/curr_content/history20/unit3/sec2_10.html
Vietnam War Casualties. Vietnam War. October 31, 2007. http://www.vietnam-war.info/casualties/
Vietnam War.Com. 31 October 2007. http://www.vietnamwar.com/
William Blum. America: Rogue State. Double Standards. 4 November 2007. http://www.doublestandards.org/usmurder.html