Feeds:
تدوينات
تعليقات

أرشيف ‘فساد حكام الشرق الأوسط’ التصنيف

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَن الرَّحِيمِ.

وَ أَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَ مِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللهِ وَ عَدُوَّكُمْ وَ ءَاخَرِينَ مِن دُونِهِمْ َلا تَعْلَمُونَهُمُ اللهُ يَعْلَمُهُمْ.

الآيَةُ 60 مِن سُورَةِ الأَنْفَالٍ(8)

إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِى سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمُ بُنْيَانٌ مَّرْصُوصٌ.

الآيَةُ 4 مِن سُورَةِ الصَّفِ (61)

!CIAإِصْحَى يَا عَرَبِى…اَلْجِهَازُ اَلْقَذِرُ

بقلم دكتور أحمد المعداوى

١٤

يَنَاير

۲٠٠٨

أَصْدَرَ اَلْرَئِيسُ اَلأَمْرِيكِىُّ اَلأَسْبَقُ

.Harry Truman

قَرَارًا فِى عَامِ 1947 بِتَأسِيسِ اَلْمُخَابَرَاتِ اَلْمَرْكَزِيَّةِ، وَ هُوَ نَفْسُ اَلْرَئِيسِ اَلَّذِى أَصْدَرَ قَرَارَ إِسْقَاطِ اَلْقُنْبِلَتَينِ اَلْنَوَوِيََّتَينِ عَلَى اَلْيَابَانِ وَ كَذَلِكَ لَعِبَ أَهَمَّ دَورٍ فِى تَأْسِيسِ دَوْلَةِ إِسْرَائِيلِ وَ إِعْطَائِهَا شَرْعِيَّةٍ دَوْلِيَّةٍ.

تَتَّبِعُ اَلْمُخَابَرَاتُ اَلْمَرْكَزِيَّةُ اَلأَمْرِيكِيَّةُ نَمَطًا وَاحِدًا فِى جَمِيعِ عَمَلِيَّاتِهَا. عِنْدَمَا يَتَوَلَّى نِظَامٌ وَطَنِيٌ اَلْحُكْمَ فِى أَىِّ دَوْلَةٍ وَ يَبْدَأُ فِى عَمَلِ إِصْلاحَاتٍ وَطَنِيَّةٍ تُهَدِّدُ مَصَالِحَ اَلْشَرِكَاتِ اَلأَمْرِيكِيَّةِ تَتَدَخَّلُ اَلْمُخَابَرَاتُ بِالْنِيَابَةِ عَنْ هَذِهِ اَلْشَرِكَاتِ وَ بِمُعَاوَنَتِهَا ِلإِزَالَةِ اَلْنِظَامِ اَلْوَطَنِىِّ وَ إِسْتِبْدَالِهِ بِأَخَرٍ عَمِيلٍ. فَيَتِمُّ هَذَا بِالْتَعَاوُنِ مَعَ جَيْشِ هَذِهِ اَلْدَوْلَةِ لِقَلْبِ نِظَامِ اَلْحُكْمِ بِشَرْطِ تَبَعِيَّةِ هَذِهِ اَلْدَوْلَةِ بَعْدَ اَلإِنْقِلابِ لِلْوِلايَاتِ اَلْمُتَّحِدَةِ فِى جَمِيعِ اَلْسِيَاسَاتِ. تَقُومُ اَلْمُخَابَرَاتُ اَلأَمْرِيكِيَّةُ بِتَدْرِيبِ وَ اَلْتَعَاوُنِ مَعَ اَلْعُمَلاءِ ِلإِزَالَةِ اَلْنِظَامِ اَلْوَطَنِىِّ عَنْ طَرِيقِ اَلْدَعَايَا اَلْكَاذِبَةِ وَ تَزْوِيرِ اَلإِنْتِخَابَاتِ وَ شِرَاءِ اَلْنَاخِبِينَ وَ اَلإِبْتِزَازِ وَ اَلْتَهْدِيدِ وَ اَلإِخْطِطَافِ وَ اَلْضَرْبِ وَ اَلْتَعْذِيبِ وََ اَلإِغْتِيَالاتِ وَ اَلْتَجَسُّسِ عَلَى اَلْقُوَى اَلْسِيَاسِيَّةِ اَلأُخْرَى وَ إِخْتِرَاقِ صُفُوفِهُمُ بِاَلْجَوَاسِيسِ وَ إِفْسَادِ إِجْتِمَعَاتِهُمُ.

بَعْدَ نَجَاحِ اَلإِنْقِلابِ اَلْعَسْكَرِىِّ تَقُومُ اَلْمُخَابَرَاتُ اَلأَمْرِيكِيَّةُ بِتَدْرِيبِ جِهَازِ أَمْنِ اَلْنِظَامِ اَلْدِكْتَاتُورِىِّ اَلْعَمِيلِ عَلَى سَحْقِ اَلْمُعَارِضِينَ بِالْقَبْضِ عَلَيْهُمُ وَ اَلْتَحْقِيقِ مَعَهُمُ وَ تَعْذِيبِهُمُ وَ إِغْتِصَابِهُمُ وَ قَتْلِهُمُ. وَ يُسَمَّى اَلْضَحَايَا شُيُوعِيُِّينَ أَوْ إِرْهَابِِيِّينَ فِى اَلْوَقْتِ اَلْحَاضِرِ.

عِنْدَمَا تَنْجَحُ اَلْمُخَابَرَاتُ اَلأَمْرِيكِيَّةُ فِى تَنْصِيبِ دِكْتَاتُورٍ فِى أَحَدِ اَلْبِلادِ وَ تُدَرِّبُ جِهَازَهُ اَلأَمْنِىَّ عَلَى قَمْعِ جَمِيعِ صُوَرِ اَلْمُعَارَضَةِ فَيُصْبِحُ هَذَا اَلْحَاكِمُ خَبِيرًا فِى إِدَارَةِ دَوْلَتِهِ اَلْبُولِيسِيَّةِ. وَ بِسَبَبِ اَلْجِهَازٍ اَلأَمْنِىِّ اَلَّذِى بَنَتْهُ اَلْمُخَابَرَاتُ اَلأَمْرِيكِيَّةُ لَهُ تُصْبِحُ إِزَالَتُهُ شَدِيدَةَ اَلْصُعُوبَةِ عَلَى شَعْبِهِ وَ عَلَى اَلْمُخَابَرَاتِ اَلأَمْرِيكِيَّةِ نَفْسِهَا لِسَيْطَرَتِهِ اَلْكَامِلَةِ عَلَى اَلْشُرْطَةِ وَ اَلْجَيْشِ وَ مُخَبَرَاتِهِ اَلْمَحَلِيَّةِ وَ وَسَائِلِ اَلإِعْلامِ اَلْمَحَلِيَّةِ فَيَرْفُضُ أَعْضَاؤُهُمُ اَلْتَعَاوُنَ مَعَ عُمَلاءِ اَلْمُخَابَرَاتِ اَلأَمْرِيكِيَّةِ خَشْيَة اَلْتَعَرُضِ لِلْتَعْذِيبِ وَ اَلْقَتْلِ. فِى هَذِهِ اَلْحَالَةِ تَعْجَزُ اَلْحُكُومَةُ اَلأَمْرِيكِيَّةُ عَنِ اَلْتَحَكُّمِ فِى عَمِيلِهَا (اَلْسَابِقِ) وَ لا يَبْقَ سُوىَ خِيَارِ شَنِّ اَلْحَرْبِ ِلإِزَالَتِهِ كَمَا حَدَثَ مَعَ صَدَّام حُسَين فِى اَلْعِرَاقِ وَ

General Noriega

فِى بَنَمَا وَ كَانَ عَمِيلاً لِلْمُخَابَرَاتِ اَلأَمْرِيكِيَّةِ وَ يَقْبِضُ مُرَتَّبًا مُنْذُ عَامِ 1966 وَ كَانَ يُهَرِّبُ اَلْمُخَدِّرَاتِ بِعِلْمِ اَلْمُخَابَرَاتِ اَلأَمْرِيكِيَّةِ مُنْذُ عَامِ 1972 حَتَّى بَلَغَتِ قُوَتُهُ إِلَى أَنْ أَصْبَحَ مُسْتَقِلاً عَن أَسْيَادِهِ اَلأَمْرِيكَانِ وَ لا يَتَّبِعُ تَعْلِيمَاتِِهُمُ. فَغَزَا اَلْرَئِيسُ اَلأَمْرِيكِىُّ اَلأَسْبَقُ رِيجَان بَنَمَا عَامَ 1989 وَ قَبَضَ اَلْجَيْشُ اَلأَمْرِيكِىُّ عَلَيهِ وَ أُرْسِلَ إِلَى اَلْولايَاتِ اَلْمُتَّحِدَةِ لِيُحَاكَمَ بِتُهْمَةِ تَهْرِيبِ اَلْمُخَدِّرَاتِ وَ هُو فِى أَحَدِ اَلْسجُونِ اَلأَمْرِيكِيَّةِ حَالِيًّا.

قُدِّرَ عَدَدُ ضَحَايَا اَلعَمَلِيَّاتِ اَلْسِرِّيَةِ لِلْمُخَابَرَاتِ اَلأَمْرِيكِيَّةِ مِنَ اَلْقَتْلَى فِى عَامِ 1987 بسِتَّةِ مِلْيُونٍ مِنَ اَلْبَشَرِ. وَ اَلْسَبَبُ اَلأَسَاسِىُّ لِهَذَا اَلإِرْهَابِ اَلْدَوْلِىِّ هُوَ رَفْضُ اَلْحُكُومَاتِ وَ اَلْرُؤَسَاءِ اَلْوَطَنِيِّينَ اَلْخُضُوعِ إِلَى رَغْبَةِ اَلْحُكُومَةِ اَلأَمْرِيكِيَّةِ فِى إِمْلاءِ سِيَاسَاتِهَا وَ مَصَالِحِهَا عَلَى دُوَلِ وَ شُعُوبِ اَلْعَالَمِ.

تَقُومُ اَلْمُخَبَرَاتُ اَلأَمْرِيكِيَّةُ حَالِيًا بِإِخْطِطَافِ ضَحَيَاهَا (اَلْمُسْلِمِينَ) مِنْ بِلادِ اَلْعَالَمِ وَ إِرْسَالِهُمُ إِلَى حُكُومَاتٍ عَمِيلَةٍ وَمِنْهَا مِصْرٍ وَ سُورِيَا وَ اَلْمَغْرِبِ وَ الأُرْدُنِ لِلْقِيَامِ بِتَعذِيبِهُمُ لِحِسَابِ أَمْرِيكَا وَ إِرْسَالِ اَلْمَعْلُومَاتِ اَلْمُتَحَصَّلِ عَلَيهَا إِلَى اَلْمُخَابَرَاتِ اَلأَمْرِيكِيَّةِ. كَمَا تَسْتَخْدِمُ اَلْمُخَابَرَاتُ اَلأَمْرِيكِيَّةُ سُجُونًا سِرِيَّةً غَيْرَ مَشْرُوعَةٍ فِى بُولَنْدَا وَ رُومَانْيَا وبِِلادٍ أُخْرَىَ لِلإِسْتِجْوَابِ وَ تَعْذِيبِ اَلْضَحَايَا بَعْدَ إِخْتِطَافِهُمُ.

يَجْدُرُ اَلْذِكْرُ أَنَّ اَلْمُخَابَرَاتِ اَلأَمْرِكِيَّةََ عَلَى عِلاقَةٍ وَثِيقَةٍ بِأَجْهِزَةِ اَلإِعْلامِ وَ اَلْصَحَفِيِّينَ اَلَّذِينَ يَتَعَاوَنُونَ عَلَى كَتْمِ مِثْلِ هَذِهِ اَلأَخْبَارِ عَنْ اَلْرَأىِ اَلْعَامِ. كَثِيرٌ مِنَ وَسَائِلِ اَِلإعْلامِ اَلأَمْرِيكِيَّةِ مِثْلِ

The Washington Post ,ABC, NBC, CBS, Time, Newsweek, Associated Press, United Press International, Reuters, and more.

وَ مِئَاتٌ مِنَ اَلْصَحَفِيِّينَ يَعْمَلُونَ لِحِسَابِ اَلْمُخَابَرَاتِ اَلْمَرْكَزِيَّةِ وَ يُشَكِّلُونَ اَلْعَقْلِيَّةَ اَلأَمْرِيكِيَّةَ كَمَا يَهْوَى هَذَا اَلْجِهَازُ. وَ يَعْمَلُ عُمَلاءُ اَلْمُخَابَرَاتِ اَلأَمْرِيكِيَّةِ فِى جَمِيعِ أَجْهِزَةِ اَلْحُكُومَةِ اَلأَمْرِيكِيَّةِ وَ خَارِجَهَا.

تَقُومُ اَلْمُخَابَرَاتُ اَلْمَرْكَزِيَّةُ اَلأَمْرِيكِيَّةُ بِجَمْعِ مَعْلُومَاتٍ هَامَةٍ لِلْمَصَالِحِ اَلأَمْرِيكِيَّةِمِثْلِ كِمِيَّاتِ اَلْبِتْرُولِ اَلْمُنْتَجَةِ وَ اَلْمُتَوَفِرَةِ وَ اَلْمَخَزُونَةِ فِى اَلْدُوَلِ اَلْمُنْتِجَةِ لِلْنَفْطِ لِمَا لَهُ مِنْ أَهَمِيَّةٍ لِلإِقْتِصَادِ وَ اَلآلَةِ اَلْحَرْبِيَّةِ اَلأَمْرِيكِيَّةِ. يَشْمَلُ هَذَا اَلْتَجَسُسَ عَلَى حُكُومَاتِ هَذِهِ اَلْدُوَلِ وَ شَرِكَاتِهَا وَ صِنَاعَاتِهَا وَ جُيُوشَهَا. يَقُومُ بِالْتَجَسُّسِ شَرِكَاتٌ وَ أَفْرَادٌ أَمْرِيِكِيُّونَ وَ غَيْرُ أَمْرِيكِيِّينَ مِمَّنْ تَشْتَرِيهُمْ اَلأَمْوَالُ اَلأَمْرِيكِيَّةُ (مُرْتَزَقَةٌ) مُتَخَفِيُّونَ تَحْتَ سِتَارِ أَعْمَالٍ تُجَارِيَّةٍ أَوْ صِنَاعِيَّةٍ. مِنْ هَذِهِ اَلْشَرِكَاتِ شَرِكَةُ

Brewster, Jennings & Associates (BJA)

اَلَّتِى تَعْمَلُ مَعَ شَرِكَةِ

ARAMCO (the Arab America Oil Company(

اَلْمَمْلُوكَةِ لِلْحُكُومَةِ اَلْسَعُودِيَّةِ وَ أَهَمِّ شَرِكَاتِ اَلْبِتْرُولِ اَلأَمْرِيكِيَّةِ

Exxon, Mobil, Chevron, and Texaco

وَ اَلَّتِى تُنْتِجُ 12% مِنْ إِجْمَالِى اَلْنَفْطِ فِى اَلْسُوقِ اَلْعَالَمِىِّ. اَلْجَوَاسِيسُ اَلْعَامِلُونَ فِى هَذِهِ اَلْمُؤَسَّسَاتِ اَلْتَجَسُّسِيَةِ يُسَمُّونَ:

Non-Official Covers (NOC)

وَ يُعَدُّونَ مِنْ أَهَمِّ جَوَاسِيسِ اَلْمُخَابَرَاتِ اَلأَمْرِيكِيَّةِ ِلأَنَّهُمُ وَ شَرِكَاتِهُمُ يَكْتَسِبُونَ ثِقَةَ ضَحَيَاهُمُ (اَلْحُكُومَةِ اَلْسَعُودِيَّةِ). بِمُرُورِ اَلْوَقْتِ وَ يَنْقِلُونَ مَعْلُومَاتٍ شَدِيدَةِ اَلأَهَمِيَّةِ لِلْحُكُومَةِ اَلأَمْرِيكِيَّةِ. وَ مِنْ هَؤُلاَءِ اَلْجَوَاسِيسِ اَلَّتِى فَضَحَتْهَا صِرَاعَاتُ اَلْحُكُومَةِ اَلأَمْرِيكِيَّةِ اَلْحَالِيَّةِ

Valerie Plame

وَ اَلًَّتِى عَمِلَتِ فِى شَرِكَةِ اَلْتَجَسُّسِ اَلْسَابِقِ ذِكْرِهَا.

ضَحَايَا اَلْجِهَازُ اَلْقَذِرُ

أَفْغَانِسْتَان

أُسِسَتِ سِيَاسَةُ اَلْوِلايَاتِ اَلْمُتَّحِدَةِ فِى أَفْغَانِسْتَانٍ عَلَى أَسَاسِ خِطَّةِ مُسَاعِدِ اَلْرَئِيسِ اَلأَمْرِيكِيِّ اَلأَسْبَقِ

Jimmy Carter

لِلأَمْنِ اَلْقَومِى

Zbigniew Brzezinski

وَ هِىَ دَعْمُِ إِنْتِشَارِ اَلْحَرَكَاتِ اَلإِسْلامِيَّةِ اَلْمُتَطَرِّفَةِ عَالَمِيًّا بَيْنَ شُعُوبِ وَسَطِ آسْيَا اَلْسُوفْيِتِيةِ اَلْمُسْلِمَةِ لِزَعْزَعَةِ اَلإِتِّحَادِ اَلْسُوفْيِتِّى. وَ تَمَّ هَذَا بِمُسَاعَدَةِ اَلْجِنَرالِ ضِيَاءِ اَلْحَقِّ (اَلْحَاكِمِ اَلْعَسْكَرِىِّ اَلْبَاكِسْتَانِىِّ اَلأَسْبَقِ). أَحَدُ أَدَوَاتِ هَذِهِ اَلْخِطَّةِ كَانَتَا إِذَاعَتَىِّ رَادْيو اَلْحُرِّيَةِ وَ رَاديو أُوروبَا اَلْحُرَّةِ اَلَّتَا بَثَّتَا دَعَايَةً إِسْلامِيَّةً (أَمْرِيكِيَّةً) إِلَى شُعُوبِ وَسَطِ آسْيَا، لَكِن مُعَادِيَةٌ لِلْثَورَةِ اَلإِسْلامِيَّةِ اَلإِيرَانِيَّةِ فِى نَفْسِ اَلْوَقْتِ. أَثْنَاءَ اَلإِحْتِلالِ اَلْسُوفْيتِّى ِلأَفْغَانِسْتَانِ إِتَّفَقَتِ اَلْمُخَابَرَاتُ اَلأَمْرِيكِيَّةُ وَ اَلْبَاكِسْتَانِيَّةُ فِى عَامِ 1986 عَلَى تَجْنِيدِ اَلْمُسْلِمِينَ مِنْ جَمِيعِ أَنْحَاءِ اَلْعَالَمِ لِلإِلْتِحَاقِ بِصُفُوفِ اَلْمُجَاهِدِينَ اَلأَفْغَانِ فَبَلَغَ عَدَدُ اَلْمُتَطَّوِعَينَ 100.000 حَيْثُ تَمَّ تَدْرِيبُهُمُ فِى أَفْغَانِسْتَانٍ وَ فِى اَلْوِلايَاتِ اَلْمُتَّحِدَةِ (نَعَم أَمْرِيكَا) فِى

Brooklyn (New York)

تَحْتَ إِسْمِّ:

Operation Cyclone

عَلَى اَلْعَمَلِيَّاتِ اَلْحَرْبِيَّةِ ضِدَّ اَلْجَيْشِ اَلْسُوفْيتِّى. قَامَ مَكْتَبُ اَلْخِدْمَةُ فِى بَاكِسْتَانٍ وَ كَانَ مَرْكَزَ اَلْمُخَابَرَتِ اَلأَمْرِيكِيَّةِ فِى بَاكِستَانٍ اَلْسِرِّىَّ بِتَوْزِيعِ اَلأَمْوَالِ وَ اَلْمُتَطَوِّعِينَ عَلَى اَلْمُجَاهِدِينَ، وَ كَانَ أُسَامَةٌ بِنْ لادِنِ أَحَدَ ثَلاثِ مَسْؤلِينَ عَن هَذَا اَلْمَكْتَبِ. لاحِظً اَلْدَوْرَ اَلْحَيَوِىَّ اَلَّذِى تَلْعَبُهُ بَاكِسْتَانُ اَلآنَ كَذَيْلٍ لِلْوِلايَاتِ اَلْمُتَّحِدَةِ فِى حَرْبِهَا ضِدَّ اَلإِرْهَابِ اَلَّذِى أَسَّسَتْهُ مُخَابَرَاتُ كِلا اَلْدَوْلَتَينِ. أَنْفَقَتِ اَلْمُخَابَرَاتُ اَلأَمْرِيكِيَّةُ عَلَى اَلْمُجَاهِدِينَ 6-20 بِليُون دُولارًا مَا بَيْنَ سَنَوَاتِ 1978 وَ 1992 فَدَرَّبَتْهُمُ وَ أَمَدَّتْهُمُ بِاَلأَسْلِحَةِ وَ بِالْشَاحِِنَاتِ وَ اَلْبِغَالِ لِنَقْلِ اَلأَسْلِحَةِ إِلَى دَاخِلِ أَفْغَانِسْتَانِ وَ اَلْمُخَدَّرَاتِ خَارِجِهَا. هّذِهِ اَلْمُخَدِّرَاتُ شَكَّلَتِ مِن 50% إِلَى 60% مِنَ اَلإِسْتِهْلاكِ اَلْسَنَوِىِّ اَلأَمْرِيكِىِّ وَ ثَلاثَ أَرْبَاعِ اَلإِسْتِهْلاكِ اَلْسَنَوِىِّ اَلأُرُوبِىِّ مِنَ اَلْهِرُوِينَ. تَسْتَخْدِمُ اَلْمُخَابَرَاتُ اَلأَمْرِيكِيَّةُ أَرْبَاحِهَا مِنْ تِجَارَةِ اَلْمُخَدَّرَاتِ فِى تَمْوِيلِ اَلْعَمَلِيَّاتِ اَلْسِرِيَّةِ لِلْحُكُومَةِ اَلأَمْرِيكِيَّةِ وَ اَلْجَيْشِ اَلأَمْرِيكِىِّ. تَلْعَبُ قَوَانِينُ تَحْرِيمِ اَلْمُخَدَّرَاتِ فِى اَلْوِلايَاتِ اَلْمُتَّحِدَةِ دَوْرًا حَاسِمًا فِى رَفْعِ أَسْعَارِ اَلْمُخَدَّرَاتِ اَلْمُتَدَاوَلَةِ. كَمَّا دَعَّمَتِ اَلْحُكُومَةُ اَلأَمْرِيكِيَّةُ اَلْدِكْتَاتُورَ اَلْعَسْكَرِىَّ ضِيَاءَ اَلْحَقِّ فِى مُقَابِلِ تَوْفِيرِ قَاعِدَةٍ لَِلْمُجَاهِدِينَ فَى بَاكِسْتَانِ وَ تَوْصِيلِ اَلأَمْوَالِ وَ اَلْعَتَادِ لَهُمُ. وَ فِى نَفْسِ اَلْوَقْتِ كَانَ هَذَا دَعْمًا لِنِظَامٍ عَسْكَرِىٍّ قَمَعَ اَلْشَعْبَ اَلْبَاكِسْتَانِىَّ. دَرَّبَتِ اَلْحُكُومَةُ اَلْبَاكِسْتَانِيَّةُ 16000-18000 مِنَ اَلْمُقَاتِلِينَ سَنَوِيًّا. تَمَّ اَلْدَعْمُ اَلأَمْرِيكِىُّ لِلْمُجَاهِدِينَ اَلأَفْغَانِ بِالْسِلاحِ وَ اَلأَمْوَالِ بِالْتَعَاوُنِ مَعَ اَلْمُخَابَرَاتِ اَلْسَعُودِيَّةِ وَ اَلْمِصْرِيَّةِ وَ اَلْبَاكِسْتَانِيَّةِ. بَعْدَ إِنْتِصَارِ اَلْمُجَاهِدِينَ عَلَى قُوَّاتِ اَلإِحْتِلالِ اَلْرُوسِىِّ دَعَّمَتِ حُكُومَاتُ اَلْوِلايَاتِ اَلْمُتَّحِدَةِ وَ اَلْسَعُودِيَّةِ وَ بَاكِسْتَانِ وَ فَرَنْسَا وَ روُسْيَا وَ إِيرانٍ وَ أُزْبِكِستَانٍ فَصَائِلَ اَلْمُجَاهِدِينَ اَلْمُخْتَلِفَةَ لِلْحِفَاظِ عَلَى أَفْغَانِسْتَانِ فِى حَالَةِ تَفَكُّكٍ وَ حَرْبٍ أَهْلِيَّةٍ مِمَّا سَبَّبَ قَتْلَ آلافَاتِ اَلْمَدَنِيِّينَِ.

اَلْطَلاباَنُ كَانُوا اَلأَيْتَامَ اَلَّذِينَ خَلَّفَتْهُمُ اَلْحَربُ فِى مَدَارِسِ اَلْدِينِ اَلْبَاكِسْتَانِيَّةِ وَ دَرَّبَتْهُمُ اَلْمُخَابَرَاتُ اَلْبَاكِسْتَانِيَّةُ بِرَغْبَةِ اَلْحُكُومَةِ اَلأَمْرِيكِيَّةِ لِقِتَالِ مُسْلِمِى أَفْغَانِستَانٍ (اَلْغَيْرِ حَقِيقِيِّينَ) مِمَّا أَدَّى إِلَى إِنْتِصَارِهُمُ عَلَى جَمِيعِ اَلْفَصَائِلِ اَلْمُتَحَارِبَةِ اَلأُخْرَى وَ سَيْطَرَتِهُمُ عَلَى اَلْحُكْمِ حَتَّى اَلْغَزْوِ اَلأَمْرِيكِىِّ.

شَجَّعَ اَلْسَادَاتُ اَلْمَصْرِيِّينَ فِى ثَمَانِينَاتِ اَلْقَرْنِ اَلْسَابِقِ عَلَى اَلإِلْتِحَاقِ بِصُفُوفِ اَلْمُجَاهِدِينَ اَلأَفْغَانِ مُجَامَلَةً لأَصْدِقَائِهِ اَلْجُدُدِ اَلأَمْرِيكَانِ لِحَرْبِ قُوَّاتِ اَلإِحْتِلالِ اَلْسُوفْيتِيةِ، وَ كَانَ اَلْسَادَاتُ رَجُـًلا إِسْترَاتِيجِيًا فَأَرَادَ أَنْ يُسَاهِمَ فِى اَلْلُعْبَةِ اَلْدَوْلِيَّةِ كَعَمِيِلٍْ أَمْرِيكَانِىٍّ.

أُسَامَة بِنْ لادِن أَحَدُ عِشْرِينَ مِنَ أَبْنَاءِ بِليُونيرٍ سَعُودِىٍّ وَ وَصَلَ أَفْغَانِسْتَانَ عَامَ 1980 لِيَلْتَحِقَ بِالْمُجَاهِدِينَ اَلأَمْرِيكَيِّينٍ اَلْبَاكِسْتَانِيِّينَ، وَ يَرْجِعُ لُهُ اَلْفَضْلُ فِى تَجْنِيدِ 35000 مِن غَيرِ أَبْنَاءِ أَفْغَانِسْتَانٍ فِى صُفُوفِ اَلْمُجَاهِدِينَ وَ جَمْعِِ 20-25 مِليُون دُولارًا مِنَ اَلأَمْوَالِ اَلْعَرَبِيَّةِ شَهْرِيًّا لِلإِنْفَاقِ عَلَى اَلْمُجَاهِدِينَ. يَبْلُغُ ثَرَاءُ أُسْرَةُ بِن لادن 5 بِليُون دُولارًا وَ نَصِيبُ أُسَامَةٍ مِنْهُ 300000 مِلْيُونًا. أَسَّسَ أُسَامَةٌ مُنَظَّمَتَهُ (اَلْقَاعِدَةَ) فِى عَامِ 1987-1988 لِتَدْرِيبِ اَلْمُقَاتِلِينَ وَ اَلْقِيَامِ بِعَمَلِيَّاتٍ تُجَارِيَّةٍ. إِخْتَلَفَ بِن لادِن مَعَ اَلأُسْرَةِ اَلْحَاكِمَةِ اَلْسَعُودِيَّةِ عِنْدَمَا سَمَحَتِ اَلْسَعُودِيَّةُ لـِ 54000 مِنَ اَلْقُوَّاتِ اَلأَمْرِيكِيَّةِ بِالْتَمَرْكُزِ عَلَى أَرْضِ اَلْجَزِرَةِ اَلْعَرَبِيَّةِ لِشَنَِ الْحَرْبِ عَلَى صَدَّام حُسَينٍ ِلإِخْرَاجِهِ مَنَ اَلْكُوَيْتِ. بَعْدَّ إِنْتِهَاءِ اَلْحَرْبِ بَقِىَ آلافٌ مِنَ اَلْقُوَّاتِ اَلأَمْرِيكِيَّةِ فِى أَرْضِ اَلْعَرَبِ لِحِمَايَةِ اَلأُسْرَةِ اَلْحَاكِمَةِ فَتَحَوَّلَ بِنْ لادِن إِلَى عَدَاءِ اَلأَنْظِمَةِ اَلْعَرَبِيَّةِ اَلْعَمِيلَةِ وَ دَعَا إِلَى إِزَالَتِهَا وَ طَرْدِ اَلْقُوَّاتِ اَلأَجْنَبِيَّةِ مِنْ اَلْجَزِيرَةِ اَلْعَرَبِيَّةِ. كَنَتِيجَةٍ لِهَذَا سَحَبَتِ اَلْحُكُومَةُُ اَلْسَعُودِيَّةُ مِنْهُ اَلْجِنْسِيَّةَ اَلْسَعُودِيَّةَ وَ جَمَّدَتِ أَمْوَالَهُ وَ أَجْبَرَتْهُ عَلَى مُغَادَرَةِ اَلْجَزِيرَةِ الْعَرَبِيَّةِ. بَعْدَ أَنْ مَكَثَ فِى اَلْسُودَانِ بَعْضَ اَلْوَقْتِ إِسْتَقَرَّ فِى أَفْغَانِسْتَانٍ.

إِيرَان

أَزَالَتِ اَلْمُخَابَرَاتُ اَلأَمْرِيكِيَّةُ فِى عَامِ 1953 حُكُومَةَ رَئِيسِ اَلْوُزَرَاءِ اَلْدُكْتُور مُحَمَّدٍ مُصَدَّقٍ فِى إِيرَانٍ وَ كَانَِ مُنْتَخَبًَا دِيمُوقْرَاطِيًا وَ بَدَأ فِى تَنْفِيذِ إِصْلاحَاتِ لِصَالِحِ اَلْشَعْبِ مِمَّا هَدَّدَ مَصَالِحَ شَرِكَاتِ اَلْبتْرولِ اَلْبرِيطَانِيَّةِ. فَكَانَتِ مُعْظَمُ أَرْبَاحِ إِسْتِخْرَاجِ اَلْبتْرُولِ اَلإِرَانِىِّ تَذْهَبُ لِلْشَرِكَاتِ اَلْبرِيطَانِيَّةِ (تُسَمَّى اَلآن

،(BP

فَأَرَادَ أَنْ يُغَيِّرَ هَذَا. عَرَضَتِ حُكُومَةُ مُصَدَّقٍ شِرَاءَ حِصَّةِ اَلْشَرِكَاتِ اَلْبرِيطَانِيَّةِ اَلَّتِى رَفَضَتِ هَذَا اَلْعَرضِ. عُرِضَ اَلأَمْرُ عَلَى اَلْمَحْكَمَةِ اَلْدَوْلِيَّةِ فِى هُولَنْدَا:

The Hague World Court

فَصَدَرَ قَرَارٌ لِصَالِحِ اَلْحُكُومَةِ اَلإيِرَانِيَّةِ. فَلَمْ يَبْقَى أَمَامَ اَلْحُكُومَةِ اَلإِمْبِرْيَالِيَّةِ اَلْبرِيطََانِيَّةِ سُوى إِسْتِخْدَامِ مُخَابَرَاتِهَا لِقَلْبِ نِظَامِ اَلْحُكْمِ اَلإِيرَانىِّ، إِـَّلا أَنَّ اَلإِنْقِلابَ اَلْعَسْكَرِىُّ فَشَلَ وَ طُرِدَ جَمِيعُ اَلْدِبْلُومَاسِيِّونَ وَ مُوَظَفُّوا اَلْمُخَابَرَاتِ اَلْبرِيطَانِيُّونَ.فَقَدَ اَلْبْرِيطَانِيُّونَ أَىَّ تَأْثِيرٍ لَهُمُ عَلَى مَجْرَى اَلأَحْدَاثِ فِى إِيرانٍ فطَلَبُوُا مَنَ اَلْرَئِيسِ اَلأَمْرِيكِىِّ اَلأَسْبَقِ

Dwight Eisenhower

أَن تَقُوُمَ اَلْمُخَابَرَاتُ اَلأَمْرِيكِيَّةُ بِالإِطَاحَةِ بِحُكُومَةِ دكتُور مُحَمَّدٍ مُصَدَّقٍ فَوَافَقَ. خَطَطَتِ اَلْمُخَابَرَاتُ اَلأَمْرِيكِيَّةُ ِلإِنْقِلابٍٍ عَسْكَرِىٍّ (كَخُطْوَةٍ فِى طَرِيقِ إِحْلالِ اَلإِمْبِرْيَالِيَّةِ اَلْبرِيطَانِيَّةِ بِاَلأَمْرِيكِيَّةِ) وَ إِسْتَوْلَىَ مُحَمَّدٌ رِضَا بَهْلَوى عَلَى اَلْحُكْمِ وَ سَجَنَ مُحَمَّدًا مُصَدَّقًا وَ أَصْبَحَ أَحَدَ أَهَمِّ عُمَلاءِ اَلْولايَاتِ اَلْمُتَّحِدَةِ فِى اَلْشَرْقِ اَلأَوْسَطِ وَ دِكْتَاتُورًا سَفَّاحًا وَ نَهَبَ شَعْبَهُ لِمُدَّةِ 25 عَامًا كَعَادَةِ جَمِيعِ عُمَلاءِ اَلْوِلايَاتِ اَلْمُتَّحِدَةِ فِى اَلْعَالَمِ. وَ كَانَت هَذِهِ أَوَّلَ مُحَاوَلَةٍ نَاجِحَةٍ مَنَ اَلْمُخَابَرَاتِ اَلأَمْرِيكِيَّةِ ِلإِزَالَةِ حُكُومَةِ دَوْلَةٍ أُخرَى. طَبْعًا عَادَتِ شَرِكَاتُ اَلْنَفْطِ اَلْبرِيطَانِيَّةُ بِالإِضَافَةِ إِلَى شَرِكَاتِ اَلْسَيِّدِ اَلإِسْتِعْمَارِى اَلأَمْرِيكِيِّ اَلْجَدِيدِ. اَلْجَدِيرُ بِالْذِكْرِ أَنَّ وَسَائِلَ اَلإِعْلامِ اَلأَمْرِيكِيَّةََ لَمْ تَنْشُرْ أَخْبَارَ هَذَا اَلإِنْقِلابِ فَلَمْ يَفْهَمْ اَلْمُوَاطِنُ اَلأَمْرِيكِيُّ كَمَّ اَلْعَدَاءِ اَلَّذِى أظْهَرَهُ اَلْمُوَاطِنُ اَلإِيرَانِيُّ أَثْنَاءَ وَ بَعْدَ اَلْثَوْرَةِ اَلإِسْلامِيَّةِ لِلْوِلايَاتِ اَلْمُتَّحِدَةِ وَ مُمَثِّلِيهَا. لاحِظْ مَدَى اَلْدِيمُوقْرَاطِيَّةِ اَلَّتِى تَسْتَمْتِعُ بِهَا شُعُوبُ اَلْعَالَمِ اَلإِسْتِعْمَارِىِّ وَ كَذَلِكَ حُرِيَّةَ اَلْتَعْبِيرِ فَخْرَ اَلْمُجْتَمَعِ اَلْغَرْبِىِّ. بَعْدَ أَنْ فَقَدَتِ برِطَانْيَا وَضْعَهَا كَأَكْبَرِ إِمْبْرِاطُورِيَّةٍ إِسْتِعْمَارِيَّةٍ فِى اَلْعَالَمِ بَعْدَ اَلْحَرْبِ اَلْعَالَمِيَّةِ اَلْثَانِيَةِ وَ إِحْلالِ اَلْوِلايَاتِ اَلْمُتَّحِدَةِ مَحَلَّهَا رَضِيَتِ اَلْمَمْلَكَةُ اَلْمُتَّحِدَةُ بِدَورِهَا اَلْدَوْلِىِّ اَلْجَدِيدِ كَذَيْلٍ إِسْتِعْمَارِىٍّ لِلْوِلايَاتِ اَلْمُتَّحِدَةِ فَتَدْعَمُ أَمْرِيكَا فِى جَمِيعِ مُغَامَرَاتِهَا اَلإِمْبِرْيَالِيَّةِ وَ تَضْمَنُ عَائِدًا إِسْتِعْمَارِيًا مِنَ اَلْدَرَجَةِ اَلْثَانِيَةِ.

أَمَدَّتِ اَلْمُخَابَرَاتُ اَلأَمْرِيكِيَّةُ صَدَّامَ حُسَيْن فِى عَامِ 1958 بِأَسْمَاءِ جَمِيعِ مَنْ وَجَبَ قَتْلَـَهِمُ لِيَتَمَكَّنَ مِنْ إِغْتِيَالِ وَ إِزَالَةِ عَبْدِ اَلْكَرِيمِ قَاسِمٍ فِى اَلإِنْقِلابِ اَلَّذِى قَامَ بِهِ صَدَّامٌ لِيَسْتَولِىَ عَلَى اَلْحُكْمِ فِى اَلْعِرَاقِ.

شَنَّ صَدَّامُ حُسَين حَرْبَهُ ضِدَّ إِيرَانٍ عَامَ 1980 بِتَشْجِيعِ اَلأُسَرِ اَلْحَاكِمَةِ لِجَزِيرَةِ اَلْعَرَبِ اَلَّذِينَ خَشَوا إِنْتِشَارَ اَلْثَوْرَةِ اَلإِيرَانِيَّةِ إِلَى شعُوبِهُمُ وَ بِتَشْجِيعِ اَلْوِلايَاتِ اَلْمُتَّحِدَةِ اَلَّتِى عَجَزَتِ عَنِ تَحْرِيرِ 52 مِنَ اَلْرَهَائِنِ اَلأَمْرِيكِيِّينَ فِى إِيرَانٍ. وَكَانَتِ أَمْرِيكَا تَدْعَمُ كِلا اَلْدَوْلَتَينِ بِالْسِلاحِ سِرًا. وَ فِى عَامِ 1982 تَفَوَّقَ اَلْجَيْشُ اَلإِيرَانِىُّ عَلَى جَيْشِ صَدَّامٍ فَتَدَّخَلَتِ اَلْحُكُومَةُ اَلأَمْرِيكِيَّةُ لِمَنْعِ وُصُولِ اَلْثَوْرَةِ اَلإِسْلامِيَّةِ إِلَى آبَارِ اَلْبِتْرُولِ فِى اَلْجَزِيرَةِ اَلْعَرَبِيَّةِ. فَأَشْرَفَ مُدِيرُ اَلْمُخَابَرَاتِ اَلأَمْرِيكِيَّةِ وَ نَائِبُهُ

CIA Director William Casey and his deputy Robert Gates

عَلَى بَيْعِ أَسْلِحَةٍ وَ ذَخِيرَةٍ وَ مَرْكَبَاتٍ لِلْعِرَاقِ، وَ مِنْ ضِمْنِ مَا حَصُلَ عَلَيهِ صَدَّامٌ أَسْلِحَةُ كِمَاوِيَّةُ (لِلْدَمَارِ اَلْشَامِلِ) وَ قَنَابِلًٌ عُنْقُودِيَّةٌ أَسْقَطَهَا عَلَى إِيرَانٍ. أَمَدَّتِ شَرِكَةُ

Pfaulder Corporation of Rochester, New York

اَلأَمْرِيكِيَّةُ صَدَّامًا فِى عَامِ 1975 بِتَصْمِيمٍ لِصِنَاعَةِ اَلأَسْلِحَةِ اَلْكِيمَاوِيَّةِ. كَمَا حَصَلَ صَدَّامٌ عَلَى صَوَارِخِ اَلْـ

Harpoon

اَلأَمْرِيكِيَّةِ فِى مُقَابِلِ 230 مِلْيون دولارًا لإنْقَاذِهِ مِنَ اَلْهَزِيمَةِ.

بَلَغَ عَدَدُ ضَحَايَا اَلْحَرْبِ اَلْعِرَاقِيَّةِ اَلإِيرَانِيَّةِ مِلْيُونًا مِنْ أَبْنَاءِ اَلْشَعْبَيْنِ فَإَِنْتَصَرَ اَلأَمْرِيكَانُ وَ اَلْصَهَايِنَةُ وَ حُلَفَاؤُهُمُ اَلأُرُوبِيُّونَ وَ خَسِرَ كُلٌ مِنَ اَلْشَعْبَيْنِ اَلإيِرَانِىِّ وَ اَلْعَرَبِىِّ. وَ تُنْتِجُ مَنْطِقَةُ اَلْشَرْقِ اَلأَوْسَطِ وَ تَشْمَلُ دُوَلَ اَلْجَزِيرَةِ اَلْعَرَبِيَّةِ وَ اَلْخَلِيجِ اَلْعَرَبِىِّ وَ اَلْعِرَاقِ وَ إِيرَانِ ثُلُثَىَّ نَفْطِ اَلْعَالَمِ. لَمْ تَتَوَقَّفُ خَسَائِرُ دُوَلِ اَلْشَرْقِ اَلأَوْسَطِ عَلَى هَذِهِ اَلْحَرْبِ، بَلْ أَعْطَىَ اَلْسَفِيرُ اَلأَمْرِيكِىُّ صَدَّامَ حُسَيْن اَلْضَوْءَ اَلأَخْضَرَ لِغَزْوِ اَلْكُوَيتِ وَ مَزِيدٍ مِنَ اَلْدَمَارِ وَ إِسْتِنْزَافِ شُعُوبِ اَلْمَنْطِقَةِ، وَ وَقَعَ صَدَّامٌ فِى اَلْمَصْيَدَةِ اَلأَمْرِيكِيَّةِ فَأَعْطَىَ اَلْوِلايَاتِ اَلْمُتَّحِِدَةِ اَلْسَبَبَ لِتَضَعَ قَدَمَهَا وَ نَشْرِ قُوَّاتِهَا فِى أَرْضِ اَلْعَرَبِ حَتَّى اَلْيَوْمِ بِحِجَّةِ طَرْدِ جَيْشِ صَدَّامٍ مِنَ اَلْكُوَيْتِ وَ حِمَايَةِ اَلأَنْظِمَةِ اَلْعَرَبِيَّةِ اَلْعَمِيلَةِ (اَلْمُعْتَدِلَةِ) وَ آبَارِ اَلْبتْرُولِ اَلْعَرَبِيَّةِ. وَ أَدَّتِ اَلْعُقُوبَاتُ اَلإِقْتِصَادِيَّةُ إِلَى مَوْتِ نِصْفِ مِلْيُونٍ مِنْ اَلأَطْفَالِ اَلْعِرَاقِيِّينَ. وَ اَلْهَدَفُ اَلأَسَاسِىُّ مِنْ وُجُودِ اَلْقُوَاتِ اَلأَمْرِيكِيَّةِ وَ بَقَائِهَا بِصُورَةٍ مُسْتَدِيمَةٍ هُوَ إِحْتِلالُ آَبَارِ اَلْبْترولِ اَلْعَرَبِيَّةِ فِى حَالةِ أَىِّ تَهْدِيدٍ لِلمَصَالِحِ اَلأَمْرِيكِيَّةِ اَلإِسْتعْمَارِيَّةِ مِثْلِ سُقُوطِ اَلأُسْرِ اَلْحَاكِمَةِ ِلأرْضِ اَلْعَرَبِ أَو حُدُوثِ أَىَِّ ثَوْرَةٍ مُعَادِيّةٍ لِلإِسْتعْمَارِ اَلأَمْرِيكِىِّ فِى مَنْطِقَةِ اَلْشَرْقِ اَلأَوْسَطِ.

كَرَّرَتِ اَلْمُخَابَرَاتُ اَلأَمْرِيكِيَّةُ مَا فَعَلَتْهُ مَعَ إِيرَانٍ فِى جُوَاتِمَالا عَامَ 1954 فَأَطَاحَتِ بِاَلْحُكُومَةِ اَلْمُنْتَخَبَةِ دِيمُوقْرَاطِيًّا بِوَاسِطَةِ إِنْقِلابٍ عَسْكَرِىٍّ فَقَتَلَ اَلْعَسْكَرِيُّونَ أَكْثَرَ مِن مَائَةِ أَلْفٍ مِن أَبْنَاءِ هَذَا اَلْبَلَدِ خِلالَ اَلأَرْبَعِينَ عَامٍ اَلْتَالِيِّينَ.

أَطَاحَتِ نَفْسُ اَلْمُخَابَرَاتِ بِاَلْحُكُومَةِ اَلْبرَازِيلِيَّةِ اَلْمُنْتَخَبَةِ دِمُوقْرَاطِيًّا فِى عَامِ 1964 بِوَاسِطَةِ إِنْقِلابٍ عَسْكَرِىٍّ، فَإِرْتَكَبَ اَلْعَسْكَرِيُّونَ أَبْشَعَِ اَلْجَرَائِمِ وَ مِنْهَا تَأَسِيسَ فِرَقٍ ِلإِغْتِيَالِ اَلْمُعَارِضِينَ تَمَّ تَدْرِيبُهَا بِوَاسِطَةِ اَلْمُخَابَرَاتِ اَلأَمْرِكِيَّةِ

وَ ِلأَنَّ اَلْرَئِيسَ اَلإِنْدُونِسِىَّ سُوكَارْنُو أَعْلَنَ حِيَادَ بَلَدَهُ أَثْنَاءَ اَلْحَرْبِ اَلْبَارِدَةِ وَ كَانَ مُنْتَخَبًا دِيمُوقْرَاطِيًّا أَطَاحَت بَهِ اَلْمُخَابَرَاتُ اَلأَمْرِيكِيَّةُ بِوَاسِطَةِ إِنْقِلابٍ عَسْكَرِىٍّ فِى عَامِ 1965 وَ إِسْتَوْلَى اَلْجِنِرَالُ سُوهَارْتُو عَلَى اَلْسُلْطَةِ فَذَبَحَ 500000 إِلَى مِليُونٍ مِنَ اَلْمَدَنِيِّينَ بِاَلْتَعَاوُنِ مَعَ اَلْمُخَابَرَاتِ اَلأَمْرِيكِيَّةِ. دَعَّمَتِ اَلْحُكُومَةُ اَلأَمْرِيكِيَّةُ هَذَا اَلْسَفَّاحَ لِمُدَّةِ 32 سَنَةٍ عََسْكَرِيًا وَ سِيَاسِيًّا.

وَ ِلأَنَّ اَلأَمِيرَ سِيهَانُوك رَفَضَ تَورِيطَ كَمْبُودْيَا فِى حَرْبِ فِيتْنَامِ أَطَاحَتِ بِهِ اَلْمُخَابَرَاتُ اَلأَمْرِيكِيَّةُ بِوَاسِطَةِ إِنْقِلابٍ عَسْكَرِىٍّ فِى عَامِ 1970 فَأَدْخَلَ اَلْعَسْكَرِيُّونَ كَمْبُوديَا اَلْحَرْبَ مِمَّا أَدَّى إِلَى وُصُولِ الـ

Khmer Rouge

إِلَى اَلْحُكْمِ فِى عَامِ 1975 وَ قَتَلُوا مليُونَينِ مِنْ أَبْنَاءِ هَذَا اَلْشَعْبِ اَلْمَنْكُوبِ.

أُنْتِخِبَ

Salvador Allende

فِى شِيلِى عَام 1973 فَأَصْبَحَ أَوَّلَ رَئِيسٍ إِشْتِرَاكِىٍّ مُنْتَخَبًا فِى أَمْرِيكَا اَلْجَنُوبِِيَّةِ فَلَمْ تَرْضَىَ اَلْحُكُومَةُ اَلأَمْرِيكَِّةُ عَنْ هَذَا فَأَطَاحَت بِهِ بِوَاسِطَةِ إِنْقِلابٍ عَسْكَرِىٍّ بِقِيَادَةِ

General Augusto Pinochet

اَلَّذِى إِشْتَهَرَ بِتَعْذِيبِ وَ قَتْلِ عَشَرَاتِ اَلأََلافَاتِ مِن أَبْنَاءِ هَذَا اَلْشَعْبِ.

دَعَّمَتِ اَلْمُخَابَرَاتُ اَلأَمْرِيكِيَّةُ

Jonas Savimbi

زَعِيمَ حَرَكَةِ

UNITAS

فَأَدَّتِ اَلْحَرْبُ اَلأَهْلِيَّةُ فِى أَنْجُولا إِلَى مَقْتَلِ أَكْثَرِ مِن 300000 مِن أَبْنَاءِ هَذَا اَلْشَعْبِ اَلْفَقِيرِ.

أَسْقَطَتِ اَلْمُخَابَرَاتُ اَلأَمْرِيكِيَّةُ رَئِيسَ اَلْوُزَرَاءِ اَلْبَاكِسْتَانِى ذُو اَلْفَقَّارٍ عَلِى بُوتُو بِوَاسِطَةِ إِنْقِلابْ عَسْكَرِىٍ بِزَعَامَةِ عَمِيلٍ آخَرٍ (اَلْجِنرَال مُحَمَّدٍ ضِيَاءِ اَلْحَقِّ) وَ اَلَّذِى قَتَلَ بُوتُو وَ سَمَحَ لِلْمُخَابَرَاتِ اَلأَمْرِيكِيَّةِ أَنْ تُؤَسِّسَ أَكْبَرَ مَوْقِعِ تَجَسُّسٍ لَهَا عَلَى مُسْتَوَى اَلْعَالَمِ أَجْمَعٍ فِى بَاكِسْتَانٍ. ضِيَاءُ اَلْحَقِّ (أَو اَلْبَاطِلِ) إِسْتَخْدَمَ اَلإِسْلامَ لِتَجْنِيدِ شَبَابِ اَلْمُسْلِمِينَ لِلإِنْضِمَامِ فِى صُفُوفِ اَلْمُجَاهِدِينَ لِتَنْفِيذِ خِطَّةِ سَادَاتِهِ اَلأَمْرِيكَيِّينَ لِزَعْزَعَةِ اَلإِتِّحَادِ اَلْسُوفْيتِّى وَ طَرْدِ قُوَّاتِهِ مِن أَفْغَانِسْتَانٍ.

ثَارَ شَعْبُ اَلْسلفَادُور عَامَ 1980 ضِدَّ اَلْحُكْمِ اَلْعَسْكَرىِّ اَلْبَرْبَرِىِّ فَأَمَدَّتِ اَلْوِلايَاتُ اَلْمُتَّحِدَةُ وَ مُخَابَرَاتُهَا اَلْنِظَامَ اَلْعَسْكَرِىَّ اَلْحَاكِمَ بِالْعَتَادِ وَ اَلْسِلاحِ لِقَمْعِ اَلْثَوْرَةِ وَ دَرَّبَتِ اَلْمُخَابَرَاتُ اَلأَمْرِيكِيَّةُ فِرَقًا ِلإِغْتِيَالِ اَلْمُعَارِضِينَ فَبَلَغَ عَدَدُ اَلْقَتْلَى مِن أَبْنَاءِ هَذَا اَلْشَعْبِ 63000.

دَرَّبَتِ اَلْمُخَابَرَاتُ اَلأَمْرِيكِيَّةُ اَلْنِظَامَ اَلْعَسْكَرِىَّ اَلْحَاكِمَ عَلَى تَعْذِيبِ أَلافَاتِ اَلْمُعَارِضِينَ وَ إِغْتِيَالِ 184 مِن أَبْنَاءِ هُنْدُورَاس.

وَ بِسَبَبِ إِنْشِغَالِ اَلْمُخَبَارَاتِ اَلأَمْرِيكِيَّةِ فِى تَجْوِعِ وَ قَتْلِ وَ تَعْذِيبِ شُعُوبِ اَلْعَالَمِ وَ تَدْمِيرِ بِلادِهُمُ فَشَلَتِ هَذِِهِ اَلْمُنَظَّمَةُ اَلإِجْرَامِيَّةُ فِى اَلْقِيَامِ بِاَلْوَظِيفَةِ اَلَّتى كَانَتِ سَبَبَ إِنْشَائِهَا فَعَجَزَتِ عِن تَوَقُّعِ إِنْهِيَارِ اَلإِتِّحَادِ اَلْسُوفْيتِّى قَبْلَ وُقُوعِهِ عَامَ 1991.

صَدَرَ قَانُونٌ حَدِيثٌ فِى اَلْوِلايَاتِ اَلْمُتَّحِِدَةِ يُؤَدَّى إِلَى عُقُوبَةِ اَلْسِجٍنِ (تَصِلُ إِلَى 10 سَنَوَاتٍ) ِلأَىِّ شَخْصٍ يُعْلِنُ عَن إِسْمِ أَحَدِ عُمَلاءِ اَلْمُخَابَرَاتِ اَلْمَرْكَزِيَّةِ اَلأَمْرِيكِيَّةِ حَاضِرًا أَوْ سَابِقًا. فَيَحْمِى هَذَا اَلْقَانُونُ اَلْعَامِلِينَ فِى اَلْمُخَابَرَاتِ اَلأَمْرِيكِيَّةِ وَ يُسَهِّلُ لَهُمُ إِرْتِكَابَ جَمِيعِ اَلْجَرَائِمِ حَتَّىَ وَ لَو كَانَ اَلْقَانُونُ اَلأَمْرِيكِىُّ يُحَرِّمُهَا. وَ كَانَ اَلْرُؤَسَاءُ اَلْسَابِقُونَ

W.J. Clinton’s and George Bush

(اَلأَبُ) مِن عُمَلاءِ اَلْمُخَابَراتِ بِالإِضَافَةِ إِلَى 400 مِنَ اَلْصَحَفِيِّينَ.

خِلالَ أَوَّلِ لَيَلَةٍ مِن اَلْهُجُومِ اَلأَمْرِيكِىِّ عَلَى أَفْغَانِستَانِ تَابَعَتِ إِحْدَى طَائِرَاتِ اَلْمُخَابَرَاتِ اَلأَمْرِيكِيَّةِ اَلْمَولَى عُمَر (زَعِيمَ اَلْطَلابَانِ) أَثْنَاءَ هُرُوبِهِ مِنَ اَلْعَاصِمَةِ مَعَ حُرَّاسِهِ فَطَلَبَ اَلْعَسْكَرِيُّونَ مُوَافَقَةَ اَلْقِيَادَةِ اَلْمَرْكَزِيَّةِ اَلأَمْرِيكِيَّةِ عَلَى قَتْلِهِ فَرُفِضَ اَلْطَلَبُ. يَدُّلُ هَذَا عَلَىَ أَنَّ اَلنِظَامَ اَلإِمْبْرْيَالِىَ اَلأَمْرِيكِيِّيَ يَحْتَاجُ إِلَىَ اَلإِبْقَاءِ عَلَى هَذِهِ اَلْرُمُوزِ وَ مِنْهَا أُسَامَةٌ بن لادِنٍ اَلََّتِى خَلَقَهَا بِنَفْسِهِ لِتُمَّثِّلَ رُؤُسًا لِلْعَدُّوِ اَلْخَفِىِّ اَلإِرْهَابِىِّ اَلْذِّى يُهَدِّدُ اَلْدِمُوقْرَاطِيَّةَ اَلْغَرْبِيَّةَ. فَاَلْوِلايَاتُ اَلْمُتَّحِِدَةُ فِى حَاجَةٍ مُسْتَدِيمَةٍ إِلَى عَدُوٍّ حَقِيقِىٍّ أَوْ وَهْمِىٍّ لِلإِنْفَاقِ عَلَى بُحُوثِ وَ إِنْتَاجِ اَلأَسْلِحَةِ وَ شَنِّ اَلْحُرُوبِ وَ تَكْدِيسِ اَلأَرْبَاحِ اَلْنَاتِجَةِ مِنْ هَذِهِ اَلْحُرُوبِ. تَرْبَحُ اَلْبُنُوكُ مِنْ إِقْرَاضِ اَلْحُكُومَةِ اَلأَمْرِيكِيَّةِ لِلإِنْفَاقِ عَلَى اَلْحُرُوبِ وَ تَرْبَحُ شَرِكَاتُ وَ تُجَّارُ اَلْسِلاحِ مِنْ بَيعِ اَلأَسْلِحَةِ لِلْحُكُومَةِ اَلأَمْرِيكِيَّةِ وَ عُمَلائِهَا لِشَنِّ اَلْحُرُوبِ طَوِيلَةِ اَلْمَدَىَ مِثْلِ حَرْبِ فِيتْنَامِ وَ أَفْغَانِسْتَانٍ وَ كَذَلِكَ اَلْسِيَاسِيُّونَ اَلَّذِينَ يَمْتَلِكُونَ أَسْهُمًا فِى هَذِهِ اَلْشَرِكَاتِ وَ يُكَافَؤُنَ مِنْهَا بِالأَمْوَالِ وَ اَلْوَظَائِفِ.

أَعْدَاءُ اَلْوِلايَاتِ اَلْمُتَّحِدَة (اَلْعَرَبُ وَ اَلْمُسْلِمُونَ)

قَالَ اَلْرَئِيسُ اَلأَمْرِيكِىُّ اَلأَسْبَقُ

Eisenhower

أَنَّ اَلْشَرْقَ اَلأَوْسَطَ أَهَمُّ مَنْطِقَةٍ إِسْترَاتِجِيَّةٍ فِى اَلْعَالَمِ بِسَبَبِ إِحْتِوَائِهَا عَلَى أَكْبَرِ إِحْتِيَاطِى بِترولٍ فِى اَلْعَالَمِ وَ هُوَ وَ قُودُ اَلإِقْتِصَادِ اَلْعَالَمِىِّ.

ذَكَرَ

Ralph Peters

وَ هُوَ مَسْئُولٌ سَابِقٌ فِى اَلْمُخَابَرَاتِ اَلْمَرْكَزِيَّةِ اَلأَمْرِيكِيَّةِ عَن حُرُوبِ اَلْمُسْتَقْبَلِ اَلأَمْرِيكِيَّةِ أَنَّ أَعْدَاءَ اَلْوِلايَاتِ اَلْمُتَّحِدَةِ يَبْلُغُونَ اَلْمَلايينَ مَنَ اَلْعَرَبِ وَ اَلْمُسْلِمِينَ فِى مِصْرٍ وَ لِيبْيَا وَ اَلأُرْدُنِ وَ اَلْعِرَاقِ وَ اَلْجَزِيرَةِ اَلْعَرَبِيَّةِ وَ سُورِيَةٍ وَ اَلْشَعْبِ اَلْفَلَسْطِينِىِّ.

اَلأَهْدَافُ اَلْحَرْبِيَّةُ اَلْمُحْتَمَلَةُ اَلَّتِى يُخَطِّطُ لَهَا اَلْمُحَافِظُونَ اَلْجُدُدُ وَ مِنْهُمُ جورج بُوش وَ أَهَمُّ أَعْضَاءِ حُكُومَتِهِ وَ اَلْيَمِينُ اَلْمَسِيحِىُّ وَ اَلْصَهَايِنَةُ فِى اَلْوِلايَاتِ اَلْمُتَّحِدَةِ هِىَ إِيرَانٌ وَ سُورِيَا. اَلأُرْدُنُ بِالْطَبْعِ لَيْسَتِ عَلَى قَائِمَةِ اَلأَهْدَافِ اَلْحَرْبِيَّةِ اَلْمُسْتَقْبَلِيَّةِ فَهِىَ نَمُوذَجٌ مِثَالِىٌ لِلْدُوَلِ اَلَّتِى تَرْضَى عَنْهَا اَلْوِلايَاتُ اَلْمُتَّحِدَةُ فَهِىَ لا تَنْتَقِدُ اَلْسِيَاسَاتِ اَلإِسْرَائِيلِيَّةَ اَلْقَمْعِيَّةَ لِلْشَعْبِ اَلْفَلَسْطِينِىِّ وَ تُرَوِّجُ اَلْدَعَايَا اَلأَمْرِيكِيَّةَ. اَلْجَدِيرُ بَالْذِكْرِ أَنَّ اَلْمُخَابَرَاتِ اَلأَمْرِيكِيَّةَ نَجَحَتِ فِى إِخْتِرَاقِ اَلْجَالِيَةِ اَلإِيرَانِيَّةِ فِى جَنُوبِ كَالِفُورْنْيَا وَ عَدَدُهَا 800000 وَ جَنَّدَتِ مَنْهُمُ اَلْجَوَاسِيسَ مِنَ اَلأَثْرِيَاءِ اَلَّذِينَ يَخَطِّطُونَ لِلْعَودَةِ لِحُكْمِ إِيرَانٍ بَعْدَ قَلْبِ نِظَامِ اَلْحُكْمِ كَمَا حَدَثَ فِى اَلْعِرَاقِ وَ يَحْكُمُهَا اَلآنَ عَمَلاَءُ اَلْمُخَبَارَاتِ اَلأَمْرِيكيَّةِ. اَلْطَرِيقُ إِلَى طَهْرَانٍ يَبْدَأُ فِى كَابُولٍ وَ بَغْدَادٍ حَيْثُ يُرِيدُ اَلأَمْرِيكَانُ أَنْ يَتَعَلَّمُوا مِنْ تَجَارُِبِهُمُ فِى هَذَيْنِ اَلْبَلَدَينِ. يُكَلِّفُ حَامِدُ كَارْزَاى اَلْرَئِيسُ اَلأَفْغَانِىُّ اَلْحَالِىُّ وَ هُوَ عَمِيلُ أَمْرِيكِىٌّ لا يُسَيطِرُ عَلَى كَامِلِ اَلْعَاصِمَةِ اَلأَفْغَانِيَّةِ وَ يَحْمِيهُ 200 مِنَ اَلْحُرَّاسِ اَلأَمْرِيكَانِ بِالإِضَافَةِ إِلَى 17000 مِنَ قُوَّاتِ اَلإِحْتِلالِ اَلأَمْرِيكِيَّةِ وَ حُلَفَائِهُمُ. يُكَلِّفُ هَذَا دَافِعَ اَلْضَرَائِبِ اَلأَمْرِيكِىِّ 1,6 بِلْيُون دُولاراَ شَهْرِيًا. بِدُونِ قُوَّاتِ اَلإِحْتِلالِ وَ أَمْوَالِهُمُ سَوْفَ يَسْقُطُ هَذَا اَلْرَجُلُ فِى يَومٍ وَاحِدٍ. لاحِظْ أَنَّ كُلا مِن أَفْغَانِسْتَانٍ وَ اَلْعِرَاقِ قَدْ تَحَوَّلَتَاْ بِفَضْلِ اَلإِمْبِرْيَالِيَّةِ اَلأَمْرِيكِيَّةِ اَلأُورُوبِيَّةِ إِلَى أَشْلاَءٍ تَمَامًا كَفَلَسْطِينٍ (إِحْتِلالٍ وَ مَذَابِحٍ وَ لاجِئِينَ.وَ خَرَابٍ). وَ تُعِدُّ اَلْوِلايَاتُ اَلْمُتَّحِدَةُ لِحَرْبِهَا اَلْقَادِمَةِ ضِدَّ إِيرَانٍ بِاَلْدَعَايَةِ عَنِ رَغْبَةِ اَلأَخِيرَةِ فِى إِمْتِلاكِ اَلْسِلاحِ اَلْنَوَوىِّ وَ تَهْدِيدِ أَمْنِ إِسْرَائِيلٍ. وَ بِنَفْسِ اَلأُسْلُوبِ غَزَا اَلْغُولُ اَلأَمْرِيكِيُّ وَ دَمَّرَ اَلْعِرَاقَ.

تُوَاصِلُ اَلإِمْبِرْيَالِيَّةُ اَلأًمْرِيكِيَّةُ اَلأُسْلُوبَ اَلْبرِيطَانِىَّ اَلإِسْتِعْمَارِىَّ اَلْنَاجِحَ وَ هُوَ فَرِّق (اَلعَرَبَ) تَسُدْ، وَ هَذَا يَعْنِى أَنَّ فِكْرِةَ اَلْقَوْمِيَّةِ اَلْعَرَبِيَّةِ أَو اَلإِيرَانِيَّةِ لا تُنَاسِبُ اَلْسَاسَةَ اَلأَمْرِيكَانَ وَ اَلأُورُوبْيِّينَ اَلَّذِينَ نَجَحُوا فِى ضَرْبِ أَىِّ حَرَكَةِ تَوَّحُدٍ عَرَبِىٍّ فِى اَلْصَمِيمِ.

اَلْجِهَازُ اَلْقَذِرُ وَ اَلْمُوسَادُ

تَتَبَادَلُ اَلْمُخَابَرَاتُ اَلْمَرْكَزِيَّةُ اَلأَمْرِيكِيَّةُ اَلْمَعْلُومَاتِ مَعَ مُخَابَرَاتِ اَلحُكُومَاتِِ اَلْحَلِيفَةِ وَ اَلْتَابِعَةِ وَ اَلْعَمِيلَةِ وَ مِنْهَا اَلْمَمْلَكَةِ اَلْمُتَّحِدَةِ (بِرِيطَانْيَا) وَ أُسْتُرَالْيَا وَ كَنَدَا وَ اَلْيَابَانِ وَ إِيطَالْيَا وَ اَلْنُرْوِيجِ وَ إِسْرَائِيلٍ. . بَدَأَ تَعَاوُنُ اَلْمُخَابَرَاتِ اَلأَمْرِِيكِيَّةِ مَعَ اَلْمُوسَادِ اَلإِسْرَاَئِيلِىِّ فِى عَامِ 1951. أَمَدَتِ اَلْوِلايَاتُ اَلْمُتَّحِدَةُ إِسرَائِيلَ بِأَجْهِزَةٍ سِرِيَّةٍ مُتَقَدِّمَةٍ وَ دَرَّبَتِ اَلإِسْرَئِيلِيِّينَ عَلَى إِسْتِعْمَالِهُمُ. يَمِدُّ اَلإِسْرَائِيلِيُّونَ أَمْرِيكَا بِالأَسْلِحَةِ اَلْسُوفْيتِيَّةِ اَلَّتِى تَقَعُ فِى أَيْدِيهُمُ مِنْ خِلالِ حُرُوبِهَا مَعَ اَلْعَرَبِ. تُعْطِى اَلْوِلايَاتُ اَلْمُتَّحِدَةُ إِسْرَائِيلَ صُوَرًا وَ مَعْلُومَاتٍ مُتَحَصَّـًلاٍ عَلَيْهَا مِنَ أَقْمَارِ اَلْتَجَسُّسِ اَلأَمْرِيكِيَّةِ عَن اَلْدُوَلِ اَلْعَرَبِيَّةِ اَلْمُحِيطَةِ بِإِسْرَائِيلٍ. إِسْتَخْدَمَتِ إِسْرَائِيلُ هَذِهِ اَلْمَعْلُومَاتِ لِتُدَمِّرَ اَلْمُفَاعِلَ اَلْنَوَوِىَ اَلْعِرَاقِىَّ. تَنْقِلُ إِسْرَائِيلُ اَلْمَعْلُومَاتِ اَلْوَارِدَةِ مِنَ اَلْمُهَاجِرِينَ اَلْسُوفيت\اَلْرُوسِ عَنِ اَلإِتِّحَادِ اَلْسُوفيتِّى\رُوسيَا إَلَى اَلْمُخَابَرَاتِ اَلأَمْرِيكِيَّةِ. كَمَا تُزَوِّدُ إِسْرَائِيلُ اَلْحُكُومَةَ اَلأَمْرِيكِيَّةَ بِالْمَعْلُومَاتِ اَلَّتِى يَحْصُلُ عَلَيْهَا جَوَاسِيسُهَا فِى اَلْشَرقِ اَلأَوْسَطِ. أَعْطَتِ اَلْمُخَبَارَاتُ اَلأَمْرِيكِيَّةُ اَلْمُوسَادَ 10-20 مِلْيون دُولارًا سَنَوِيًّا خِلالَ اَلْسِتِّينَاتِ مِنَ اَلْقَرْنِ اَلْمَاضِى. بَدَأَ اَلْجِهَازَانِ اَلْتَجَسُّسَ عَلَىَ مُنَظََمَةِ اَلْتَحْرِيرِ اَلْفَلَسْطِينِيَّةِ فِى عَامِ 1964 وَ تَعَاوَنَا عَلَى تَجْنِيدِ اَلْجَوَاسِيسِ اَلْفَلَسْطِينِيِّيِن. سَاعَدَتِ اَلْمُخَابَرَاتُ اَلأَمْرِيكِيَّةِ مُنَظَمَةَ اَلْتَحْرِيرِ عَلَى اَلإِنْسِحَابِ مِنْ لُبْنَانٍ وَ اَلإِنْتِقَالِ إِلَى تُونِسٍ، وَ اَلآنَ تُسَاعُدُ اَلْمُخَابَرَاتُ اَلأَمْرِيكِيَّةُ مُنَظَمَةَ اَلْتَحْرِيرِ عَلَى اَلْتَجَسُّسِ عَلَى اَلْشَعْبِ اَلْفَلَسْطَِينِىِّ وَ اَلأَحْزَابِ اَلْسِيَاسِيَّةِ اَلأُخْرَى مِثْلِ حَمَاسٍ بِهَدَفِ إِحْكَامِ سَيْطَرَةِ اَلْمُنَظَّمَةِ عَلَى كَامِلِ اَلْتَمْثِيلِ اَلْسِيَاسِىِّ لِلْشَعْبِ اَلْفَلَسطِينِىِّ. وَ يَشْمَلُ هَذَا اَلْتَعَاوُنُ دَعْمًا مَالِيًّا وَ تَدْرِيبَ اَلْعَامِلِينَ فِى مُخَابَرَاتِ اَلْمُنَظَّمَةِ اَلَّتِى تَسْتَخْدِمُ اَلْتَعْذِيبَ مَعَ ضَحَايَاهَا وَ تُهْدِرُ حُقُوقَ اَلإِنْسَانِ كَمَا تَفْعَلُ جَمِيعُ اَلأَنْظِمَةِ اَلْعَرَبِيَّةِ اَلَّتِى تَمِدُّ اَلْمُخَابَرَاتِ اَلأَمْرِيكِيَّةَ بِاَلْمَعْلُومَاتِ اَلْمُتَحَصَّلِ عَلَيْهَا. اَلْمُخَابَرَاتُ اَلأَمْرِيكِيَّةُ هِىَ اَلْقُوَّةُ اَلْمُسَيْطِرَةُ وَ اَلْمُحَرِّكَةُ لِدُوَلِ اَلْشَرقِ اَلأَوْسَطِ اَلْعَرَبِيَّةِ، وَ تَسْعَى جَمِيعُ أَنْظِمَتِهَا اَلْعَمِيلَةِ إِلَىَ كَسْبِ رِضَا اَلْحُكُومَةِ اَلأَمْرِيكِيَّةِ بِهَدَفِ اَلإِسْتِمْرَارِ فِى اَلْحُكْمِ وَ قَمْعِ اَلْشَعْبِ اَلْعَرَبِىِّ وَ تَحْقِيقِ مَصَالِحِ اَلْحَاكِمينَ اَلْفَرْدِيَّةِ عَلَى حِسَابِ مَصَالِحِ اَلْشَعْبِ اَلْعَرَبِىِّ.

تُسَمَّىَ اَلْمُخَابَرَاتُ اَلْبْرِيطَانِيَّةُ

،MI-6

وَ سَاعَدَتِ فِى إِنْشَاءِ كِلا اَلْمُخَابَرَاتِ اَلأَمْرِيكِيَّةِ فِى عَامِ 1947 وَ اَلإِسْرِائِيلِيَّةِ.

تَسْتَخْدِمُ اَلْمُخَابَرَاتُ اَلأَمْرِيكِيَّةُ وَ اَلْبْرِيطَانِيَّةُ وَ اَلإِسْرِائِيلِيَّةُ جَوَاسِيسًا مُسْلِمِينَ.

اَلأُرْدُنُ

اَلأُرْدُنُ دَوْلَةٌ خَلَقَهَا اَلإِسْتِعْمَارُ اَلْبرِيطَانِىُّ مِنْ أَجْلِ أُسْرَةٍ وَاحِدَةٍ لِيُصْبِحَ أَعْضَاؤُهَا مُلُوكًا وَ عُمَلاءًا مُجَازَاةً لِوَلائِهُمُ اَلْمُطْلَقِِ لِلْمُسْتَعْمِرِ اَلْبرِيطَانِىِّ. لِهَذَا اَلْسَبَبِ أُغْتِيلَ اَلْمَلِكُ عَبْدُ اَللهِ فِى عَامِ 1951 بِسَبَبِ اَلْدَوْرِ اَلْحَاسِمِ اَلَّذِى لَعِبَهُ فِى قِيَامِ دَوْلَةِ إِسْرَائِيلٍ. حَكَمَ اَلأُرْدُنَ مِنْ بَعْدِهِ حَفِيدُهُ حُسَيْنٌ لِمُدَّةِ 46 عَامًا وَ كَانَ يَحْصُلُ عَلَى دَعْمٍ مَالِىٍّ مُسْتَمِرٍّ مِنْ اَلْمُخَابَرَاتِ اَلأَمْرِيكِيَّةِ إِبْتِدَاءً مِنْ عَامِ 1957. وَ فِى اَلْمُقَابِلِ دَعَمَ حُسَيْنٌ جَمِيعَ اَلْسِيَاسَاتِ اَلأَمْرِيكِيَّةِ اَلْصُهْيُونِيَّةِ اَلإِمْبِرْيَالِيَّةِ فِى اَلْشَرْقِ اَلأَوْسَطِ كَمَا فَعَلَ جَدُّهُ عَبْدُ اَللَّهِ وَ دَعَمَ اَلْمَشْرُوعَ اَلْصُهْيُونِىَّ مِنْ قَبْلُ حَالِمًا بِأنْ يَضُمَّ اَلْضَفَّةَ اَلْغَرْبِيَّةَ اَلْفَلَسْطِينِيَّةَ وَ مَدِينَةَ اَلْقُدْسِ إِلَى مَمْلَكَتِهِ اَلْصَحْرَاوِيَّةِ اَلْصِنَاعِيَّةِ، فَيَرْتَفِعُ وَضْعُ مَمْلَكَتِهِ وَ شَأَنُهُ. إِلْتَقَى حُسَينٌ بِالْقَادَةِ اَلإِسْرَائِيلِيِّنَ سِرًّا 55 مَرَّةً. أَثْنَاءَ اَلْصِرَاعِ اَلْدَامِى بَيِْنَ مُنَظَمَةِ اَلْتَحْرِيرِ اَلْفَلَسْطِينِيَّةِ وَ قُوَّاتِ حُسَيْنٍ فِى عَامِ 1970 أَرْسَلَتِ سُورِيةٌ مُدَرَّعَاتِهَا عَبْرَ حُدُودِ اَلأُرْدُنِ لِدَعْمِ اَلْقُوَّاتِ اَلْفَلَسْطِينِيَّةِ فَتَدَخَّلَتِ اَلْقُوَّاتُ اَلْجَوَِّيَةُ اَلإِسْرَائِيلِيَّةِ لِحِمَايَةِ حُسَيْنٍ مِمَّا يُظِهِرُ أَهَمِيَّتَهُ لِلْتَحَالُفِ اَلْصُهْيُونِىِّ اَلأَمْرِيكِيىِّ اَلأُورُوبِىِّ اَلإِمْبِرْيَالِىِّ فِى اَلْشَرْقِ اَلأَوْسَطِ. حَذَّرَ حُسَيْنٌ أَسْيَادَهُ فِى اَلْوِلايَاتِ اَلْمُتَّحِدَةِ وَ إِسْرَائِيلٍ وَ إِنْجِلْتِرَا بُنَاءً عَلَى مَعْلُومَاتِ مُخَابَرَاتِهِ قُبَيْلَ حَرْبِ عَامِ 1973 مِنْ اَلْهُجُومِ اَلْعَرَبِىِّ اَلْمُحْتَمَلِ. أَمَّا اَلْمَلِكُ اَلْحَالِىُّ عَبْدُ اَللهِ فَتَحْمِيهِ اَلْقُوَّاتُ اَلأَمْرِيكِيَّةُ اَلْخَاصَةُ وَ كَانَ قَدْ سَمَحَ لِقُُوَّاتِ اَلْغَزْوِ اَلأَمْرِيكِيَّةِ وَ حُلَفَائُهَا بِإِسْتِخْدَامِ أَرْضِ اَلأُرْدُنِ لِغَزْوِ اَلْعِرَاقِ عَامَ 2003.

حَلَّتِ اَلْمُخَبَارَاتُ اَلأُرْدُنِيَّةُ مَحَلَّ اَلْمُوسَادِ بَعْدَ إِنْفِجَارَاتِ نُيويُوركٍ فِى 11 سِبْتَمْبر 2001 كَأَكْفَئِ حَلِيفٍ أَمْرِيكِىٍّ فِى اَلْشَرْقِ اَلأَوْسَطِ. تُمَوِّلُ اَلْوِلايَاتُ اَلْمُتَّحِدَةُ اَلْمُخَبَارَاتِ اَلأُرْدُنِيَّةََ سِرًا وَ لَهَا عُمَلاءٌ يَعْمَلُونَ فِيهَا بِصُورَةٍ مُبَاشِرَةٍ. يَخْطَطِفُ اَلْجَوَاسِيسُ اَلأَمْرِيكِيُّونَ ضَحَيَاهُمُ اَلْعَرَبَ مِنْ بِلادِ اَلْعَالَمِ وَ يَنْقِلُونَهُمُ سِرًّا إِلَىَ اَلأُرْدُنِ حَيْثُ يُعَذِّبُهُمُ مُوَظَّفُوُا اَلْمَلِكِ فَيَحْصُلُونَ عَلَى مَعْلُومَاتٍ أَكْثَرَ مِمَّا يُمْكِنُ أَنْ يَحْصُلَ عَلَيْهِ اَلأَمْرِيكِيُّونَ لِمَعْرِفَتِهُمُ بِاللُّغَةِ وَ اَلْثَقَافَةِ اَلْعَرَبِيَّةِ. لِذَلِكَ تَفَوَّقَتِ مُخَبَارَاتُ اَلأُرْدُنِ عَلَى اَلْمُوسَادِ فِى قُدْرَتِهَا عَلَى اَلْحُصُولِ عَلَى مَعْلُومَاتٍ مِنَ اَلْضَحَايَا اَلْعَرَبِ. أَرْسَلَتِ مُخَابَرَاتُ اَلأُرْدُنِ مُوَظَّفِيهَا سِرًّا إِلَى سِجْنِ خَلِيجِ جُوَانْتَانَامُو فِى كُوبَا وَ اَلَّذِى تَحْتَفِظُ فِيهِ اَلْحُكُومَةُ اَلأَمْرِيكِيَّةُ بِأَسْرَاهَا مِنَ اَلْمُسْلِمِينَ لِلْمُسَاعَدَةِ فِى اَلْتَحْقِيقِ مَعَهُمُ.

تَحْصُلُ اَلأُرْدُنُ عَلَى مُسَاعَدَاتٍ إِقْتِصَادِيَّةٍ وَ عَسْكَرِيَّةٍ مِنَ اَلْوِلايَاتِ اَلْمُتَّحِدَةِ مِقْدَارُهَا 450 مِلْيُون دُولارًا سَنَوِيًّا. وَ هِىَ اَلْدَوْلَةُ اَلْوَحِيدَةُ بَعْدَ مِصْرٍ اَلَّتِى وَقَّعَتِ إِتِّفَاقِيَّةَ سَلامٍ مَعَ إِسْرَائِيلٍ. وَ لِلْوِلايَاتِ اَلْمُتَّحِدَةِ قَوَاعِدٌ عَسْكَرِيَّةٌ فِى اَلأُرْدُنِ اَلَّتِى تُسَاعِدُ فِى تَدْرِيبِ قُوَّاتِ أَمْنِ اَلْنِظَامِ اَلْجَدِيدِ فِى اَلْعِرَاقِ.

بَدَأَ اَلْتَعَاوُنُ بَيْنَ اَلْمُخَابَرَاتِ اَلإِسْرَائِيلِيَّةِ وَ اَلأُرْدُنِيَّةِ بَعْدَ أَنْ حَذَّرَتِ اَلأُولَى (عَنْ طَرِيقِ اَلْحُكُومَةِ اَلْبْرِيطَانِيَّةِ) اَلْمَلِكَ حُسَيْنٍ مِنْ مُؤَامَرَةٍ مِصْرِيَّةٍ ِلإغْتِيَالِهِ فِى عَامِ 1958 مِمَّا أَدَّى إِلَى نَجَاحِ قُوَّاتِهِ فِى إِفْشَالِ اَلْمُؤَامَرَةِ. تَرَكَّزَ هَذَا اَلْتَعَاوُنُ عَلَى مُقَاوَمَةِ مُنَظَمَةِ اَلْتَحْرِيرِ اَلْفَلَسْطِينِيَّةِ اَلَّتِى شَكَّلَتِ خَطَرًا عَلَى نِظَامِ اَلْحُكْمِ فِى اَلأُرْدُنِ فِى مُنْتَصَفِ اَلْسِتِّينِيَاتِ مِنَ اَلْقَرْنِ اَلْمَاضِى. وَ فِى عَامِ 1965 أُسِّسَ قِسْمُ مُخَابَرَاتٍ أُرْدُنِىٌّ إِسْرَائِيلِىٌّ أَمْريكِىٌّ سِرْىٌّ لِلْتَجَسُُّسِ عَلَى مُنَظَمَةِ اَلْتَحْرِيرِ اَلْفَلَسْطِينِيَّةِِ، قَامَتِ اَلْمُخَابَرَاتُ اَلأَمْرِيكِيَّةُ بِتَوصِيلِ اَلْمَعْلُومَاتِ اَلَّتِى حَصُلَ عَلَيْهَا اَلأُرْدُنِيُّونَ عَنِ اَلْمُقَاوَمَةِ اَلْفَلَسْطِينِيَّةِ إِلَى اَلإِسْرَائِيلِيِّنَ اَلَّذِينَ إِسْتَخْدَمُوهَا ِلإِفْشَالِ كَثِيرٍ مِنَ اَلْهَجَمَاتِ اَلْفَلَسْطِينِيَّةِ عَلَى إِسْرِائِيلٍ.

مِصْرٌ

وَقَّعَ أَنْوَرُ اَلْسَادَاتِ إِتِّفَاقِيَّةَ سَلامٍ مَعَ إِسْرَائِيلٍ فِى واَشِنْطُن فِى مَارِسٍ مِن عَامِ 1979. أّدَّى هَذَا إِلَى تَصْوِيرِ َالْسَادَاتِ وَ نَظيرِهَ اَلأُرْدُنِىِّ فِى وَسَائِلِ اَلْدَعَايَةِ اَلأَمْرِيكِيَّةِ عَلَى أَنَّهُمَا عَرَبٌ جَيِّدُِونَ يُحِبُّونَ اَلْسَلامَ (مَعَ إِسْرَائِيلٍ)، لَكِن لَمْ يُخْبِرُْ هَذَا اَلإِعْلامُ أَنَّ كِلاهُمَا كَانَا عَمِيلَيْنِ لِلْمُخَابَرَاتِ اَلأَمْرِكِيَّةِ بِمُرَتَّبٍ مُنْذُ خَمْسِينَاتِ اَلْقَرْنِ اَلْمَاضِى وَ أَنَّهُمَا كَانَا يُنَفِّذَانِ خِطَّةِ اَلْوِلايَاتِ اَلْمُتَّحِدَةِ فِى اَلْشَرْقِ اَلأَوْسِطِ بِكُلِّ دِقَّةٍ. حَصَلَ الْسَادَاتُ وَ أُسْرَتُهُ عَلَى مَلايِينٍ مِنَ اَلْدُولارَاتِ مِنَ اَلْمُخَابَرَاتِ اَلأَمْرِيكِيَّةِ وَ اَلْيَهُودِ فِى مُقَابِلِ خَدَمَاتِهِ. جَنَّدَتِ اَلْمُخَابَرَاتُ اَلأَمْرِيكِيَّةُ عَدَدًا كَبِيرًا مِنَ اَلْمِصْرِيِّينَ اَلَّذِينَ شَكَّلُوا نِظَامَ حُكْمِ اَلْسَادَاتِ، كَمَا قَامَتِ اَلْمُخَابَرَاتُ اَلأَمْرِيكِيَّةُ بِتَدْرِيبِ حُرَّاسِ اَلْسَادَاتِ. أَدَّى خُرُوجُ مِصْرٍ مِنَ اَلْصِرَاعِ اَلْعَرَبِىِّ اَلإِسْرَائِيلِىِّ إَلَى جَعْلِ مُوَاصَلَةِ اَلْدُوَلِ اَلْعَرَبِيَّةِ اَلأُخْرَى (اَلأَضْعَفِ) اَلْصِرَاعِ مُسْتَحِيلاً. كَانَتِ اَلْوِلايَاتُ اَلْمُتَّحِدَةُ مُصِرَّةً عَلْى حِمَايَةِ عَمِيلِهَا فِى مِصْرٍ وَ عَدَمِ اَلْسَمَاحِ بِإِزَالَتِهِ كَمَا حَدَثَ لِزَمِيلِهِ فِى إِيرَانٍ (رِضَا بَهْلَوِى). أُسْتُخْدِمَ اَلْجَيْشُ اَلْمِصْرِىُّ لِحِمَايَتِهِ مِنَ اَلْثَوَرَاتِ اَلْدَاخِلِيَّةِ فَمُوِّلَ هَذَا اَلْجَيْشُ وَ دُرِّبَ وَ سُلِّحَ بِوَاسِطَةِ اَلْوِلايَاتِ اَلْمُتَّحِدَةِ وَ بِالْتَعَاوُنِ مَعَ اَلْشُرْطَةِ وَ اَلْمُخَابَرَاتِ اَلْمِصْرِيَّةِ اَلَّمُخْتَرَقَتَانِ مِنَ اَلْمُخَابَرَاتِ اَلأَمْرِيكِيَّةِ وَ تَحْتَ إِشْرَافِهَا. تَجَسَّسَتِ اَلْمُخَابَرَاتُ اَلأَمْرِيكِيَّةِ عَلَى مُكَلَمَاتِ قُوَّادِ اَلْجَيْشِ اَلْمِصْرِىِّ اَلْتِليِفُونِيَّةِ لِمَنْعِ أَىِّ مُحَاوَلَةِ إِنْقِلابٍ. إِغْتَالَ إِسْلامِيُّونَ مِصْرِيُّونَ اَلْسَادَاتِ فِى اَلْسَادِسِ مِنْ أُكْتُوبَرٍ مِنْ عَامِ 1981، وَ بِهَذَا فَقَدَتِ اَلْوِلايَاتُ اَلْمُتَّحِدَةُ وَ حُلافَاؤُهَا اَلأُورُوبِيُّونَ وَاحِدًا مِنْ أَهَمِّ عُمَلائِهُمُ فِى اَلْشَرْقِ اَلأَوْسَطِ، وَ بَدَأَتِ اَلْحَرْبُ اَلأَمْرِيكِيَّةُ اَلأُورُوبِيَّةُ عَلَى اَلإِسْلامِيِّينَ فَسَمُّوهُمُ إِرْهَابِيِّينَ بَعْدَ أَنْ كَانُوا أَبْطَالاً يُقَاوِمُونَ اَلإِحْتِلالَ اَلْسُوفْيتِـىِّ َِلأَفْغَانِسْتَانٍ. إِغْتِيَالُ اَلْسَادَاتِ لَمْ يُعْطِهِ أَىَّ فُرْصَةٍ لِلإِسْتِمْتَاعِ بِثِمَارِ خِيَانَتِهِ لِوَطَنِهِ. حَصَلَ اَلْنِظَامُ اَلْمِصْرِىُّ اَلْعَمِيلُ عَلَى 56 مِلْيَار دُولارًا (2,3 مِلْيَارًا سَنَوِيًّا) مِنْ حُكُومَةِ اَلْوِلايَاتِ اَلْمُتَّحِدَةِ ثَمَنًا لِمُعَاهَدَةِ اَلْسَلامِ مَعَ إِسرِائِيلٍ وََلِلإِعْتِرَافِ بِحَقِّهَا فِى اَلْوُجُودِ وَ اَلْتَخَلِّى اَلْكَامِلِ عَنْ اَلْشَعْبِ اَلْفَلَسْطِينِىِّ، فَذَهَبَ أَكْثَرُ هّذَا اَلْمَالِ اَلْفَاسِدُِ إِلْىَ جُيُوبِ مُوَظَّفِى اَلْنِظَامِ اَلْعَمِيلِ وَ رَأَسِهِ.

َ كَمَا رَشَتِ نَفْسُ اَلْمُخَابَرَاتِ حَاكِمَ اَلْسُودَانِ فِى ذَلِكَ اَلْوقْتِ (اَلْنُمَيْرِى) لِيُسَاعِدَ فِى نَقْلِ يَهُودِ إِثْيُوبْيَا (اَلْفَلاشَاةِ) عَبْرَ أَرَاضِى اَلْسُودَانِ إِلَى إِسْرَائِيلٍ.

حَاوَلَ اَلْسَادَاتُ أَنْ يُثْبِتَ ِلأَسْيَادِهِ اَلأَمْرِيكَانٍ بِكُلِّ طَرِيقَةٍ وَلاءَهُ فَعَرَضَ عَلَى حُكُومَةِ اَلْوِلايَاتِ اَلْمُتَّحِدَةِ أَرْضَ مِصْرٍ لِتَتَمَرْكَزَ فِيهَا قُوَّاتُ اَلإِنْتِشَارِ اَلْسَرِيعِ اَلأَمْرِيكِيَّةُ لِضَرْبِ إِيرَانٍ أَثْنَاءَ إِحْتِجَازِهَا لِـ 52 رَهِينَةٍ أَمْرِيكِيَّةٍ بَعْدَ اَلْثَورَةِ اَلإِيرَانِيَّةِ عَامَ 1979 وَ لِضَرْبِ لِيبْيَا لِغَزْوِهَا تشَادٍ.

بِدُونِ اَلْمُخَابَرَاتِ وَ اَلأَمْوَالِ اَلأَمْرِيكِيَّةِ لَمَا صَمَدَ نِظَامُ مُبَارَكٍ طُوَالَ اَلْسَنَوَاتِ اَلـ 27 اَلْمَاضِيَةِ. وَ يُعْتَبَرُ اَلْنِظَامُ اَلْمِصْرِىُّ ثَانِى أَهَم نِظَامٍ عَمِيلٍ لِلْوِلايَاتِ اَلْمُتَّحِدَةِ فِى اَلْشَرْقِ اَلأَوْسَطِ بَعْدَ اَلأُسْرَةِ اَلْحَاكِمَةِ اَلْسَعُودِيَّةِ.

رَفَضَتِ اَلْوِلايَاتُ اَلْمُتَّحِدَةُ بَيْعَ طَائِرَاتِ هلِكُوبْتَر (أَبَاتْشِى) اَلْمُتَقَدِّمَةِ لِمِصْرٍ لَكِنْ وَافَقَتِ عَلَى بَيْعِهَا لِلأُسْرَةِ اَلْحَاكِمَةِ اَلْسَعُودِيَّةِ اَلأَكْثَرَ وَلائًا لِلإِمْبريَالِيَّةِ اَلْعَالَمِيَّةِ وَ اَلإِسْرَائِيلِيَّةِ وَ اَلأَكْثَرَ جَهْلا بِإِسْتِخْدَامِ اَلْتِكْنُولُوجْيَا اَلْحَدِيثَةِ.

تَعَرَّضَ د. أَيْمَن اَلْظَوَاهرِى للِتَعْذِيبِ اَلْوَحْشِىِّ عَلَى أَيْدِ جُنُودِ مُبَارَكٍ مِمَّا دَفَعَهُ ِلأَنْ يُصْبِحَ قَائِدَ تَنْظِيمِ اَلْجَهَادِ اَلْمِصْرِىِّ، وَ هُوَ اَلآنَ اَلْقَائِدُ اَلْثَانِىُ لِتَنْظِيمِ اَلْقَاعِدَةِ بَعْدَ أُسَامَةٍ بِنْ لادِنٍ.

اَلْجَزِيرَةُ اَلْعَرَبِيَّةُ

خَلَقَ اَلإِسْتِعْمَارُ اَلْبرِيطَانِىُّ اَلْدَوْلَةَ اَلْسَعُودِيَّةَ وَ اَلْنِظَامَ اَلْحَاكِمَ بِإِمْدَادِ اَلْشَرِيفِ حُسَينٍ فِى مَكَّةٍ بِالْسِلاحِ لِلْتَمَرُّدِ عَلَى اَلْحُكْمِ اَلْتُرْكِّىِّ لِلْعَرَبِ. عِنْدَمَا طَالَبَ حُسَينٌ برِيطَانْيَا بِالْوَفَاءِ بِوَعْدِهَا بِأَنْ تَجْعَلَهُ مَلِكًا عَلَى كُلِّ اَلْعَرَبِ، تَوَقَّفَتِ برِيطَانْيَا عَنْ دَعْمِهِ وَ تَحَوَّلَتِ إِلَى دَعْمِ عَدُوِّهِ اَللَّّدُودِ عَبْدِ اَلْعَزِيزِ بنِ سَعُودٍ. تَمَكَّنَ عَبْدُ اَلْعَزِيزِ بِمُسَاعَدَةِ اَلْبرِيطَانِيِّينَ مِنْ سَحْقِ جَيْشِ حُسَينٍ وَ إِذْلالِهِ وَ إِجْبَارِهِ عَلَى اَلْهُرُوبِ مِنَ اَلْجَزِيرَةِ اَلْعَرَبِيَّةِ. سَاعَدَ اَلْبرِيطَانِيُّونَ عَبْدَ اَلْعَزِيزِ عَلَى سَحْقِ جَمِيعِ مُنَافِسِيهِ لِيُصْبِحَ اَلْحَاكِمَ اَلأَوْحْدَ ِلأَرْضِ اَلْعَرَبِ.

تُسْتَوْرِدُ اَلْوِلايَاتُ اَلْمُتَّحِدَةُ بِتْرُوـًًلا بِمَبْلَغِ 360 بِلْيُون دُولارًا سَنَوِيًّا وَ تُنْفِقُ 10 بِلْيُون دُولارًا شَهْرِيًا عَلَى حُرُوبِهَا مِنْ أَجْلِ اَلْبِتْرُولِ.

اَلْجَزِيرَةُ اَلْعَرَبِيَّةُ (اَلْمَمْلَكَةُ اَلْعَرَبِيَّةُ اَلْسَعُودِيَّةُ) تُشَكِّلُ أَهَمَّ اَلْمُسْتَعْمَرَاتِ اَلأَمْرِيكِيَّةِ فِى اَلْوَقِْتِ اَلْحَاضِرِ كَمَا كَانَتِ اَلْهِنْدُ لِلإِمْبْرَاطُورِيَّةِ اَلْبرِيطَانِيَّةِ سَابِقًا. تَتَوَقَّفُ رَفَاهِيَّةُ اَلْوِلايَاتِ اَلْمُتَّحِدَةِ عَلَى تَدَفُّقِ اَلْبتْرُولِ اَلْرَخِيصِ مِنْ أَرْضِ اَلْعَرَبِ فِى شَرَايِِّينِ اَلإِقْتِصَادِ اَلأَمْرِيكِيِّ وَ أَمْوَالِ اَلْعَرَبِ فِى اَلْبُنُوكِ اَلأَمْرِيكِيَّةِ. وَ سِعْرُ اَلْبتْرُولِ فِى اَلْسُوقِ اَلْعَالَمِىِّ أَقَلُّ مِن اَلْسِعْرِ بِدُونِ خَفْضِهِ صِنَاعِيًا بِوَاسِطَةِ حُكَّامِ اَلْجَزِيرَةِ اَلْعَرَبِيَّةِ وَ دُوَلِ اَلْخَلِيجِ اَلْعَرَبِيَّةِ. لِذَلِكِ تَحِمِى اَلْمُخَبَراتُ وَ اَلْجُيُوشُ اَلأَمْرِيكِيَّةُ وَ اَلأُورُوبِيَّةُ وَ اَلإِسْرَائِيلِيَّةُ اَلأُسْرَةَ اَلْسَعُودِيَّةَ (8000 أَمِيرًا) وَ اَلأُسَرَ اَلْحَاكِمَةَ لِدُوَلِ اَلْخَلِيجِ اَلْعَرَبِى مِنَ جِيرَاَنِهُمُ اَلأَقْوَى، إِيرَانٍ وَ اَلْعِرَاقِ وَ مِصْرٍ (وَقْتَ عَبْدِ اَلْنَاصِرِ). دَفَعَتِ اَلْعَائِلَةُ اَلْسَعُودِيَّةُ اَلْحَاكِمَةُ 14 بلْيُون دُولارًا ثَمَنَ أسْلِحَةٍ لا يَعْرِفُونَ كَيفَ تُسْتَخْدَمَ مُنْذُ اَلْغَزْوِ اَلأَمْرِيكِىِّ لِلْعِرَاقِ. وَ مُنْذُ عَامِ 1990 دَعَّمَتِ نَفْسُ اَلأُسْرَةِ اَلْحَاكِمَةِ اَلإِقْتِصَادَ اَلأَمْرِيكِيَّ بِمَبْلَغِ 39,6 بِليُون دُولارًا مِن أَمْوَالِ اَلْشَعْبِ اَلْعَرَبِىِّ ثَمَنَ أَسْلِحَةٍ أَمْرِيكِيَّةٍ. تَضْمَنُ هَذِهِ اَلأَمْوَالُ وَظَائِفَ مِئَاتِ اَلأَلَفَاتِ مِنَ اَلأَمْرِيكِيّيِنَ وَ أَرْبَاحَ شَرِكَاتِ صِنَاعَةِ اَلْسِلاحِ اَلأَمْرِيكِيَّةِ، وَ مَا هَذَا إِـَّلا دَعْمًا مُبَاشِرًا لِعَدُوِّ اَلْشَعْبِ اَلْعَرَبِىِّ اَلأَخْطَر، وَ اَلْنِظَامُ اَلْسَعُودِيُّ هُوََ أَكْبَرُ مُشْتَرٍ لِلْسِلاحِِ فِى اَلْعَالَمِِ. تُسَاعِدُ اَلْمُخَابَرَاتُ اَلأَمْرِيكِيَّةُ وَ اَلأُورُوبِيَّةُ وَ اَلإِسْرَائِيلِيَّةُ اَلْمُتَحَالِفَةُ هَذِهِ اَلأَنْظِمَةَ اَلْعَمِيلَةَ عَلَى اَلْبَقَاءِ وَ قَمْعِ اَلْشَعْبِ اَلْعَرَبِىِّ وَ تَنْفِيذِ سِيَاسَاتِ اَلْتَحَالُفِ اَلإِسْتِعْمَارِىِّ. نَادِرًا مَا يُسْمَحُ لِلْجَيْشِ اَلْسَعُودِىِّ أَنْ يَحْصُلَ عَلَىَ ذَخِيرَةٍ حَيَّةٍ خَوْفًا مِنْ إِنْقِلابٍ عَسْكَرِىٍّ. يُنْفِقُ كَثِيرٌ مِنَ أُمَرَاءِ اَلأُسْرَةِ اَلْسَعُودِيَّةِ اَلْحَاكِمَةِ أَمْوَالَهُمُ عَلَى اَلْخَمْرِ وَ اَلْزْنَا وَ اَلْقُمَارِ فَلا تَطُولُهُمُ اَلْشَرِيعَةُ اَلإِسْلامِيَّةُ اَلَّتِى تُطَبَّقُ عَلَى اَلْعَامََّةِ بَاطِــًلا.

اَلْوَهْمُ اَلْعَرَبِىُّ (اَلإِسْتِقْلالُ):

يَعْتَقِدُ اَلْعَرَبُ وَهْمًا أَنَّ عَهْدَ اَلإِحْتِلالِ اَلأَجْنَبِىِّ قَدْ إِنْتَهَى بِالْتَحَرُّرِ مِنَ قُوَّاتِ اَلإِحْتِلالِ اَلْبْرِيطَانِيَّةِ وَ اَلْفْرِنسِيَّةِ وَ اَلإِيطَالِيَّةِ فِى خَمْسِينِيَاتِ وَ سِتِّينِيَاتِ اَلْقَرْنِ اَلْمَاضِى. أَثْبَتَ اَلإِسْتِعْمَارُ اَلأُورُوبِىُّ/اَلأَمْرِيكِىُّ ذَكَاءً بَالِغًا عِنْدَمَا أَحَلَّ قُوَّاتَ إِحْتِلالِهِ بِقُوَّاتِ إِحْتِلالٍ مَحَلِيَّةٍ تُسَمَّىَ أَنْظِمَةٌ مَحَلِيَّةٌ عَمِيلَةٌ. فَأَصْبَحَتِ اَلْشُعُوبُ اَلْعَرَبِيَّةُ تُحْكَمُ بِوَاسِطَةِ حُكَّامٍ عَرَبٍ فَإِنْتَهَى عَهْدُ اَلإِحْتِلالِ اَلأَجْنَبِىِّ وَ نَهْبُِهِ ثَرَوَاتِ اَلْشَعْبِ اَلْعَرَبِىِّ. أَسَاسُ اَلْخَدِيعَةُ هُوَ اَلْمُحَرِّكُ اَلأَسَاسِىُّ لِرَغَبَاتِ اَلإِنْسَانِ وَ هُوَ مَصْلَحَتُهُ اَلْشَخْصِيَّةُ وَ اَلَّتِى تَأْتِى قَبْلَ كُلِّ شَىءٍ آخَرٍ وَ لَوْ سَارَ اَلإِنْسَانُ عَلَى أَشْلاَءِ مَلايِينٍ مِنَ اَلْبَشَرِ فِى سَبِيلِ ذَلِكَ. َفَذَكَرَ اَللهُ تَعَالَى:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَن الرَّحِيمِ.

وَ إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلآئِكَةِ إِنِّى جَاعِلٌ فِى الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُواْ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَ يَسْفِكُ الدِّمَآءَ وَ نَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَ نُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّى أَعْلَمُ ماَ لاَ تَعْلَمُونَ.

الآيَةُ الثَلاَثُونَ مِن سُورَةِ البَقَرَة (2)

قَامَ اَلإِسْتِعْمَارُ اَلأؤُرُبِىُّ بِتَقْسِيمِ اَلْشَعْبِ اَلْعَرَبِىِّ إِلَى دُوَيلاتٍ فَعَلِمَ قُوَّةَ سِيَاسَةِ فَرِقْ تَسُدْ، وَ وَضَعَ أُسْرَةً عَرَبِيَّةً عَلَى كُلِّ دُوَلَةٍ لِتَحْكُمَ هَذَا اَلْجُزْءَ اَلْعَرَبِىَّ وَ تَسْرِقَ وَ تُدَمِرَ وَ تُذِلَ وَ تُنَفِذَّ سِيَاسَاتِ اَلْسَيِّدِ اَلإِسْتِعْمَارِىِّ وَلِىِّ اَلْنِعْمَةِ. كُلُّ هَمِّ هَؤُلآءِ اَلْعُمَلاءِ هُوَ اَلإِسْتِمْرَارُ فِى اَلإِسْتِمْتَاعٍ بِحُكْمِ عَبِيدِهُمُ اَلْعَرَبِ وَ إِنْتِقَالُ هَذِهِ اَلْمُتْعَةِ إِلَىَ أَبْنَاءِهُمُ، وَ عَلِمُوُا أَنَّ مُفْتَاحَ اَلْبَقَاءِ هُوَ اَلْعَمَالَةُ اَلْمُطْلَقَةُ لِلْسَيِّدِ اَلْمُسْتَعْمِرِ اَلأُورُوبِىِّ اََلأََمْرِيكِىِّ. فَهَذَا اَلْتَحَالُفُ اَلإِسْتِعْمَارِىُّ يَضْمَنُ بَقَاءَ اَلْعُمَلاءِ فِى اَلْحُكْمِ فِى مُعْظَمِ اَلحَلاتِ فِى مُقَابِلِ تَنْفِيذِ جَمِيعِ رَغَبَاتِهِ اَلْسِيَاسِيَّةِ وَ اَلإِقْتِصَادِيَّةِ وَ اَلْعَسْكَرِيَّةِ عَلَى حِسَابِ مَصَالِحِ اَلْعَبِيدِ اَلْمَحْكوُمِينَ. فَأَصْبَحَتِ أَرْضُ اَلْعَرَبِ بِالْشَرْقِ اَلأَوْسَطِ مِنْ أَنْجَحِ اَلْمُسْتَعْمَرَاتِ اَلأُورُوبِيَّةِ اَلأَمْرِيكِيَّةِ فِى اَلْعَالَمِ حَيْثُ تُوَفِرُّ وَقُود َ(بترولَ) اَلْحَاضَرَةِ اَلْغَرْبِيَّةِ اَلْدِيمُوقْرَاطِيَّةِ اَلإِسْتِعْمَارِيَّةِ بِالْسِعْرِ اَلْمَطْلُوبِ، وَ غُرِسَتِ إِسْرَائِلُ فِى اَلْقَلْبِ اَلْعَرَبِىِّ ِلأَسْبَابٍ إِسْتِعْمَارِيَّةٍ وَ ِلإِنْهَاكِ اَلْشَعْبِ اَلْعَرَبِىِّ فِى اَلْصِرَاعِ مَعَهَا، وَ تَمَّ إِضْعَافُ اَلْعَرَبِ فِى جَمِيعِ مَيَادِينِ اَلْحَيَاةِ اَلْعَصْرِيَّةِ بِفَضْلِ اَلْسِيَاسَةِ اَلإِسْتِعْمَارِيَّةِ اَلْمُحْكَمَةِ وَ اَلْعُمَلاءِ اَلْحَاكِمينَ اَلْمَحَلِّيِّينَ، فَضَاعَتِ أَىُّ فُرْصَةٍ لِلْشَعْبِ اَلْعَرَبِىِّ أَنْ يَسْتَغِلَّ اَلْبترولَ وَ اَلْمَوقِعَ اَلإِسْتِرَاتِيجِىَّ وَ اَلْقُوَّةَ اَلْعَدَدِيَّةََ فِى فَرْضِ مَصَالِحِهُ فَأَصْبَحَ قَطِيعًا يُقَادُ كَمَا يَشَاءُ اَلْسَيِّدُ إَلَى اَلْمَذْبَحِ. لِذَلِكَ ضُرِبَتُ جَمِيعُ اَلْمُحَاوَلاتُ اَلْعَرَبِيَّةُ لإِعَادَةِ تَوْحِيدِ اَلْشَعْبِ اَلْعَرَبِىِّ. لاحِظْ اَلْتَوَحُّدَ اَلأُورُوبِىَّ بِالْرَغْمِّ مِنَ اَلإِخْتِلافَاتِ اَلْعَمِيقَةِ بَيْنَ اَلْشُعُوبِ اَلأُورُوبِيَّةِ مِنْ أَجْلِ تَحْقِيقِ كَيَانٍ قَادِرٍ عَلَى مُوَاجَهَةِِ اَلْكَيَانَاتِ اَلْدَولِيَّةِ اَلْكُبْرَى اَلأَمْرِيكِيَّةِ اَلْرُوسِيَّةِ اَلْصِينِيَّةِ اَلْيَابَانِيَّةِ، حَيْثُ أَنَّ حَجْمَ أَكْبَرشعْبٍ أُورُوبِىٍّ لا يَسْمَحْ بِأَنْ يَلْعَبَ أَىَ دَوْرٍ دَولِىٍّ.

اَلْمَصْلَحَةُ اَلْشَخْصِيَّةُ

لِمَاذَا يَسرِقُ اَلإِنْسَانُ وَ يَرْتَشِى وَ يَقْتِلُ وَ يُنَافِقُ وَ يَفْعَلُ وَ يَقُولُ اَلْبَاطِلَ وَ يُعَذِّبُ أَخِيهِ وَ يَمُصُّ دَمَّهُ وَ يَنْتَهِكُ عَرْضَهُ وَ يَغْتَصِبُ إِبْنَةَ وَ طَنِهِ وَ يَسْتَمْتِعُ بِعَذَابِ الآخَرِينَ وَ يَفْعَلُ كُلَّ بَاطِلاً يَأْمُرُهُ سَيِّّدَهُ؟ اَلْمَصْلَحَةُ اَلْشَخْصِيَّةُ تَقُودُ اَلْبَشَرَ، وَ لَو كَانَتِ مُجَرَّدَ رَاتِبٍ ضَعِيفٍ. وَ هَذَا هُوَ دَافِعُ حُكَّامُ اَلْعَرَبِ وَ مُوَظَفِّيهُمُ اَلَّذِينَ يَرْتَكِبُونَ كُلَّ اَلْجَرَئِمِ وَ دَافِعُ أَبْنَاءِ أَدَمَ، إِـَّلا قَلِيلُونَ لَهُمُ مِنَ اَلْمَبَادِئِ مَا يَجْعَلَهُمُ يَضَعُونَ اَلْمَصْلَحَةِ اَلْعَامَةِ فَوْقَ اَلْخَاصَةِ.

فَهَلْ مِنْ صَحْوَةٍ؟

اَلْمَرَاجِع:

Ahmed Rashid, Taliban: Islam, Oil and the New Great Game in Central Asia.I. B. Tauris: London 1999, £12.95 (paperback).274 pp, 1 86064 417 1

Avi Shlaim: The Life of King Hussein in War and Peace. King Hussein of Jordan. From the Desert He Rose. 22 November 2007. The Economist. http://www.economist.com/books/PrinterFriendly.cfm?story_id=10170349

Ben C. Vidgen: A State of Terror. How Many “Terrorist” Groups has your Government established, sponsored or networked lately? Nexus Magazine. Vol. 3, No. 2. Feb/March 1996. http://www.nexusmagazine.com/articles/terror.html

Chalmers Johnsom. Abolish the CIA! 5 November 2004. Common Dreams.org. News Center. http://www.commondreams.org/views04/1105-30.htm

Christopher Andrew and Vasili Mitrokhin: The World was going our Way. The KGB and the Battle for the Third World. 30 September 2005 Basic Books. http://books.google.com/books?id=4eSR1rHg5_YC&pg=PA165&lpg=PA165&dq=cia+and+sadat&source=web&ots=VJxUYiSAaO&sig=Jvc8D5h4v_rFAkTrvOuLF-lRRec#PPA677,M1

Cuantanamo and Professor Denbeaux, Goss CIA tapes, Giuliani’s Client. nyc.politics. http://groups.google.com/group/nyc.politics/browse_thread/thread/1dd1226007319fc4

David Kaiser:The Hamas Victory. 29 January 2006. History Unfolding. http://historyunfolding.blogspot.com/2006_01_01_archive.html

Dean Klovens:The CIA’s Role in the Peace Process. Middle East Intelligence Bulletin. Vol. 3. No. 1. January 2001. http://www.meib.org/articles/0101_ip1.htm

Edward S. Herman and Noam Chomsky. Manufacturing Consent. The Political Economy of the Mass Media. Vol. CL. No. 26,000.Pentagon Books, New York. 2002.

Eric Margolis: Enemies of the Oil Raj. Albion Monitor. 3 December 1995. http://www.albionmonitor.com/12-3-95/oilenemies.html

Eric Margolis: What is next for Saudi Arabia. Archives. 8 August 2005. http://www.ericmargolis.com/archives/2005/08/whatas_next_for.php

Eric S. Margolis: War at the Top of the World. The Struggle for Afghanistan, Kashmir and Tibet. http://books.google.com/books?id=PLRslDyjJHAC&pg=PA92&lpg=PA92&dq=cia+and+mubarak&source=web&ots=SIm_T58tzR&sig=Vgd0R_Q4xSJO0pCymrZ_ybNrsWw#PPA28,M1

Eric S. Margolis:War at The Top of the World. The Struggle for Afghanistan, Kashmir, and Tibet. 15 June 2002 Routledge. New Yourk. http://books.google.com/books?id=PLRslDyjJHAC&pg=PA91&lpg=PA91&dq=cia+and+sadat&source=web&ots=SIm_V58wyS&sig=DDl9l8hwbb8Sogh3Ld1G-iHyy6w#PPT1,M1

Jamil M. Baroody (Saudi Ambassador to the UN (23 October 1973).: CIA Terrorism Mischief. http://www.mohammadmossadegh.com/news/jamil-murad-baroody/

Jane Hunter: Covert Operations. The Human Factor. Americans for Middle East Understanding. The Link Vol. 25, Issue 3. Page 1. August 1992. http://www.ameu.org/page.asp?iid=139&aid=183&pg=1

Jeffrey T. Richelson: The U.S. Intelligence Community. 2nd Edition. Chapter 12. Exchange and Liaison Arrangements. 29 April 1998. http://jya.com/usic12.htm

John Cooley, Unholy Wars: Afghanistan, America and International Terrorism.Pluto: London 1999, £20 (hardback).288 pp, 0 74531 328 0

Ken Silverstein: U.S. Partnership with Jordan was targeted. Los Angeles Times. 12 November 2005. The Seattle Times. Nation & World. http://seattletimes.nwsource.com/html/nationworld/2002619728_jordanintel12.html

Marc Franke: One Week to Save the Earth. The History of How Petroleum Became so Important to Foreign Policy. Satety, Terrorism and National Security. http://www.itsgood4.us/excerptsecurity.htm

Michael C. Ruppert and Wayne Madsen: Coup D’etat. The Reason Tenet and Pavitt Resigned from the CIA on June 3rd and 4th. Buxh, Cheney Indictments in Plame Case Looming. 8 June 2004. From The Wilderness Publications. http://www.fromthewilderness.com/free/ww3/060804_coup_detat.html

Michael Richardson: Book Review: Peter Lance Indicts FBI/DoJ, but Leaves CIA as Unindicted Co-conspirator. 6 January 2007. 911 Truth.org. http://www.911truth.org/article.php?story=20070106133625637

Nat Hentoff: Europe Shames U.S. Congress. 14 May 2006. The Village Voice. http://www.villagevoice.com/news/0620,hentoff,73206,6.html

Nigel Ashton: Cold War on the Periphery: The Case of King Hussein of Jordan. The Cold War. Spring 2006. History in Focus. (Institute of Historical Research). http://www.history.ac.uk/ihr/Focus/cold/articles/ashton.html

Noam Chomsky. No Longer Safe. Z Magazine. May 1993. http://www.chomsky.info/articles/199305–.htm

Norm Dixon: How the CIA Created Osama bin Laden. 19 September 2001. The Green Left on line. http://www.greenleft.org.au/2001/465/25199

Pepe Escobar: The Roving Eye. Evildoers, Here We Come. Asia Times. http://www.atimes.com/atimes/Middle_East/FL17Ak01.html

Robert Parry: Saddam’s Green Light. The Consortium. 31 December 2002. http://www.hartford-hwp.com/archives/51/036.html

Robert Parry: The Lost History of the U.S. and Iraq. Monitor. 2003. Consortium News. http://www.albionmonitor.com/0303a/lostiraqhistory.html

Said Aburish. A Brutal Friendship: The West and the Arab Elite. 1997. Victor Gollancz. London. UK.

Sam Smith: House Provides More Cover for CIA Crimes. The Progressive Review. 18 May 1999. http://jya.com/cia-hide.htm

Sebastian Blanco: Alt Car Expo: Ex-CIA head James Woolsey says Saudi Arabia can’t beat PHEVs. 12 December 2006. http://www.autobloggreen.com/2006/12/12/alt-car-expo-ex-cia-head-james-woolsey-says-saudi-arabia-can-t/

Seymour M. Hersh: King’s Ransom: How Vulnerable are the Saudi Royals? The New Yorker. 22 October 2001. http://www.ccmep.org/hotnews/kings102201.html

Shlomo Shpiro: Stabilität im Nahen Osten? Der Beitrag der Geheimdienste zur Konfliktprävention. December 2002. Weltpolitik.net. http://www.weltpolitik.net/Sachgebiete/Internationale%20Sicherheitspolitik/GASP/Nahostpolitik%20der%20EU/Analysen/Stabilit%C3%A4t%20im%20Nahen%20Osten%3F%20Der%20Beitrag%20der%20Geheimdienste%20zur%20Konfliktpr%C3%A4vention.html

Steve Coll. Ghost Wars. The Secret History of the CIA, Afghanistan and bin Laden, from the Soviet Invasion to 10 September 2001. New York. Penguin, 2004. 695 pp.

Steve Kangas: Timeline of CIA Atrocities. Serendipity, http://www.serendipity.li/cia/cia_time.htm

Tariq Ali. Between Hammer And Anvil. Reviews. newleftreview.org/?getpdf=NLR23612&pdflang=en

The Brigg. Valerie Plame and Intel into Saudi Arabia. http://www.thebrigg.net/?p=10

The CIA. America’s Premier International Terrorist Organization (But with strong competition from Pentagon Special Ops). 20 November 2007. Serendipity. http://www.serendipity.li/cia.html

The Mossadegh Project. http://www.mohammadmossadegh.com/

Thomas W. Lippman. Hussein: A Lifetime Balancing Act. 8 February 1999. Washington Post. Page A14. http://www.washingtonpost.com/wp-srv/inatl/longterm/hussein/hussein.htm

U.S. Arms Clients Profiles. Saudi Arabia. http://www.fas.org/asmp/profiles/saudi_arabia.htm

Zafar Bangash. Symbiotic Relationship between Illegitimate Arab Rulers and their Western Masters. Muslimedia. November 16-30. 1997. http://www.muslimedia.com/archives/book98/arabbk.htm

Read Full Post »

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.